سعينا فى موقع عين على بكرة أن يكون لنا دور فىكارثة الدويقة فتواصلنا مع كل الأماكن والجهات التى يمكن أن تساعدهم وتقوم بذلكفعلا .. ومع واحدة من هذه الجمعيات والمؤسسات التى تقوم بهذا وسط أهالينا فىالدويقة وتقوم بذلك على خير وجه كان لنا هذا اللقاء ..
رئيس جمعية سما لتنمية المجتمع:
خالد عبد المنعم: الناس بالدويقة في حالة من الصمت والذهول
خالد عبد المنعم: أتمني ألا ننسي أهالي الدويقة بعد مرور وقت على الكارثة
مجموعة شباب تواجدوا منذ اللحظات الأولي في مكان الكارثة.. كل همهم مساعدة المحتاجين في الدويقة .. نموذج يشعرك أن " الدنيا لازالت بخير"، كل هذا دفعنا للاتصال هاتفيا بالمهندس خالد عبد المنعم أحد مؤسسي جمعية سما لتنمية المجتمع للحديث عن نشاط الجمعية في مساعدة أهالي الدويقة ....
مهندس خالد .. هل من الممكن أن تعرفنا بنشاط الجمعية ؟؟
جمعية سما لتنمية المجتمع جمعية مشهرة من سنة 2004، و لها 3 مقار في الجيزة و القطامية و دار لتحفيظ القرآن في محافظة 6 أكتوبر. للجمعية نشاط أساسي تعودنا علي ممارسته منذ 8 سنوات تقريبا و حتى قبل إشهارها في وزارة الشئون الاجتماعية، عبارة عن وجبات إفطار توزع على الصائمين في المناطق الفقيرة من ضمنها الدويقة و الجبل الأخضر و عزبة الهجانة.
منذ متى تواجدتم مع الأهالي في الدويقة؟؟
يوم الكارثة حاولنا الاتصال بواحد من مساعدينا في المنطقة يدعي الأستاذ أشرف، و لم نتوصل إليه إلا في المساء، و بعد الاتفاق معه نزلت المجموعة للمنطقة في اليوم الثاني، و كان قرارنا في الجمعية تكثيف العمل في منطقة الدويقة مع المحافظة علي العمل الأساسي في بقية المناطق الأخرى.
كيف تم تنظيم العمل في الدويقة؟؟
تم الاتفاق علي التخطيط لحملة تجمع بين جمعيتنا مع جمعيتي نور علي نور و بداية لجمع التبرعات لمساعدة أهالي الدويقة. و كنا نذهب هناك يوميا منذ حدوث الكارثة و لكن في البداية كانت هناك مشاكسات من الأمن والناس .
قلت لهم في البداية هذه المنطقة عشوائية، و لا نريد أن نكون نحن كذلك عشوائيين في تحركاتنا و من هنا جاءت فكرة الحملة بالتنسيق مع الجمعيات الأخرى، بالطبع الجهود الذاتية لا يمكن إنكارها لكن.. لماذا يكون لدينا طريق أسهل وأسرع وهو اتحادنا ولا نعمل به .
عندما تحدثني عن مشاكسات الأمن أتخيل هذا و أصدقه.. و لكن أستغرب من رد فعل الأهالي هناك؟؟
الناس هناك لازلت في حالة " خضة"، و غير مستوعبة ما حدث و يحدث حتى الآن، و في تصورهم البسيط أن أي شخص يكون هناك يحاول استغلال أزمتهم لصالحه، و يلمع نفسه في الإعلام، في اعتقادهم أن أزمتهم جاءت بالفائدة لأناس آخرين استغلوها شخصيا.
كيف واجهتهم هذا الإحساس من ناحيتهم؟؟
الحقيقة كنا مستوعبين لحالتهم و حاولنا إقامة صداقة معهم، كنا نقول لهم و نعرفهم أنه ليست لدينا مصلحة فيما يحدث لهم، نحن جمعية أهلية لا تسعي للربح و لسنا صحفيين و لا إعلاميين نحاول استغلال الأزمة، كل ما نريده هو مصلحتكم.
و حدث معنا أكثر من مرة أننا دخلنا منطقة الصخور التي انهارت علي المساكن و نحاول التقاط الصور بكاميرات الموبايل و عندما يشاهدنا أحدهم يتضايق، و يتساءلوا "كيف يكون أهلنا و أولادنا تحت الأنقاض و أنتم واقفين للتصوير بالكاميرات؟؟"
و مرة تلو الأخرى استطعنا أن نتفاهم معهم و نستوعب قدر المصيبة التي وقعت عليهم.
ما هي الجملة التي كنت تسمعها دائما على لسان الناس هناك؟؟
حالة من الصمت سيطرت عليهم هناك، لا يوجد من يتكلم و عندما تحاول فتح الكلام تجد الإجابة " و هنقول إيه"، من يستطيع الحديث منهم لا توجد علي لسانه إلا " أولادي تحت و أنا هاعيش لمين".
مثلا الحاجة فوزية فقدت 8 من أسرتها و عند الإعلان عن توزيع شقق للأهالي قالت: " هاعيش لمين ومع مين !!"، أعتقد ما يحدث الآن هو مجرد تسكين لحالة الألم التي تعتصر قلوب الأهالي الذين فقدوا أسرهم تحت الأنقاض.
هل ستنقطع مساعدتكم لأهالي الدويقة؟؟
كما ذكرت سابقا نحن كنا نقدم في الجمعية مساعدات للدويقة من قبل الكارثة، و سنظل هناك إلا أن يقول لنا الناس : " خلاص شكرا إحنا قدرنا نقف علي رجلينا"، و الحملة مستمرة حتى نستطيع إدخال الأطفال للمدارس و توفير المظاهر الأساسية للحياة مثل السرير والثلاجة و الغسالة.
كيف تري تفاعل الناس مع مصيبة الدويقة؟؟
بفضل من الله حتى الآن مازال هناك ناس يتصلون بنا للتبرع للأهالي، و لكن للأسف الدنيا هدأت عن البداية، و الناس بدأت تنسي ما حدث و تنشغل بأحوالها، في بداية الكارثة كان تليفوني لا ينقطع من الاتصالات من الصباح الباكر و حتى منتصف الليل، و كنت اضطر لشحنه أكثر من مرة، الآن ممكن أن تصل الاتصالات لـ 5 أو 6 اتصالات فقط.
بما تصف ما حدث في الدويقة؟؟
ما حدث هناك كان درسا للجميع أتمني أن نحاول أن نستفيد منه حتى لا يتكرر مرة ثانية، نحتاج أن نستوعب ما يحدث و نتحرك سريعا و الأهم أن نكون متحدين حتى تصل مساعداتنا للناس.
ما الكلمة التي توجهها للناس و قد قارب شهر رمضان الكريم علي الانتهاء؟؟
أتمني أن لا تنقطع مساعدات الناس للمناطق الفقيرة، و لا ننتظر أن تحدث كارثة أو مصيبة أو وقوع صخور من الجبل حتى نقتنع أن هناك من يحتاجنا أن نكون بجانبه.
للتواصل مع الأستاذ خالد عبد المنعم : 0101113461
عنوان جمعية سما : 23 شارع صقر قريش .. مساكن شيراتون .. الشارع المقابل للنساجون الشرقيون .. علىناصيته يوجد كوفى شوب ليالى لبنان.