حينما بدأت فى التفكير فى حملتنا التى أطلقها موقعنا فى بداية شهر نوفمبر الحالى .. كنت أتمنى أن يشاركنى عدد من الأساتذة فى المجالات الأدبية المختلفة، ومن بين أهم هذه الأسماء الدكتور أحمد خالد توفيق .. الذى يحمل إسمه العديد من المعانى لدى الشباب بوجه عام .. والشباب فى مجال الكتابة الروائية والقصصية بوجه خاص ..
وقد كان .. وسعدت به .. شخصية ربما يصعب أن أقدمها، لكن يطيب لى أن اذكر أنك حين تتحدث له وبعد دقائق معدودة تشعروكأنه من أسرتك .. شرفنا أستاذنا دكتور أحمد خالد بإشرافه على الجزء الخاص بمسابقة القصة القصيرة وتحكيم الأعمال المتقدمة فى هذا الفرع من فروع المسابقة ..
لن أطيل عليكم لتسمتعوا بما كتبه لنا .. خصيصاً لحملة فى حب مصر: ملتقيات عين لشباب المبدعين ..
وكلماته التالية رداً على أمل المواهب الشابة فى أن تجد فرصتها، ومحالتنا فى منح فرص لهؤلاء الشباب لنشر موهبتهم وإبداعاتهم .. وهل حقاً الإبداع حكراً على الأغنياء ..
وتضمنت كلماته تجربته الخاصة التى أحب أن أنشرها كما هى دون أى تدخل فهى كلمة من قلب أستاذ، ويجب أن تصل كما هى لقلب محبيه ومن يتخذونه قدوة ..
عن المواهب الشابة والأمل .. وأشياء أخرى
بالنسبة لفرص النشر، لابد أن أعترف أنني كنت محظوظًا إلى درجة لا تصدق عندما قررت نشر أول أعمالي منذ خمسة عشر عامًا، وعبثًَا أحاول أن أحكي شيئًا من المعاناة التي واجهتها كي تخرج كتاباتي للجمهور، لكني لا أجد ما يُقال.بالنسبة للشباب يختلف الأمر كثيرًا .. منذ أعوام كانت الفرصة معدومة تقريبًا بالنسبة للكاتب الشاب الذي يقرر نشر أعماله .. كان يضطر لطبع الأعمال على نفقته الخاصة – طباعة رديئة غالبًا – ثم يخوض رحلة (أوديسيوس) في محاولة استرداد نقوده من باعة الصحف.عن نفسي حاولت قدر استطاعتي أن أساعد الشباب بتخصيص مساحة صغيرة من كتيباتي للمواهب الشابة مع كلمة تشجيع أو توجيه خافتة .. لا تنس أنني لست ناقدًا متخصصًا وإنما أغلب الانطباع على ما أنشره.
مع الوقت تزايد عدد من يقرءون، ومع ظهور المكتبات الكبرى صارت حفلات التوقيع حدثًا شبابيًا معتادًا، كما أن القراءة نفسها صارت عادة شبابية راسخة .. تأمل صدور (شيكاجو) أو (العمامة والقبعة) حيث صارت هذه أحداثًا يتعامل معها الشباب بنفس الطريقة التي كان يتعامل بها مع شريط لعمرو دياب ..
في الوقت ذاته ازداد عدد الشباب الذي يكتب، وأعتقد أن نجاح كتيبي (قاموس روش طحن) و(أن تكون عباس العبد) فتح قناة تتدفق منها كتابات الشباب بلا توقف. صرنا نسمع عن (فرتيجو) و(ربع حشيش) و(جزمة واحدة مليئة بالأحداث). مع سيل من الكتابات التي وجدت طريقها لعدد من السلاسل ودور النشر .. سلة الروايات .. دار ليلى .. دار الحسام .. ميريت .. ورأينا دارًا وقورًا مثل (دار الشروق) التي لم تعتد تقديم كتب لمن هو أقل من محمد حسنين هيكل والمخزنجي وجلال أمين، تقدم عملاً كاملاً لمدونة شابة هي (غادة).لي صديق شاب كان يشكو الغبن والتجاهل، ثم فوجئ بصدور كتاب يحمل مجموعة قصص قصيرة له من هيئة قصور الثقافة، وكان قد قدم المجموعة منذ عامين ونسى أمرها، لكنهم لم ينسوا. هذا يمنح المرء ثقة كبرى بالغد، خاصة وهو لم يدفع مليمًا في صدور هذه المجموعة. ربما لن توزع كما ينبغي، لكنه صار يملك كتيبًا أنيقًا يحمل اسمه ويعطيه مصداقية وقوة موقف لدى لقاء الناشر التالي.
أعتقد أن الصورة تغيرت، وكتابات الشباب صارت مهمة وموجودة بقوة بحيث يصعب تجاهلها . المستقبل يعد بالكثير، والصورة لم تعد بذات القتامة القديمة، لكني أعود لأتذكر ما قاله الساخر سليط اللسان مارك توين: "فقط في مهنة الأدب تجد الكاتب يصر على أن ينشر أول عمل يكتبه في حياته، بينما صانع الأحذية مثلاً لا يجرؤ أبدًا على محاولة بيع أول حذاء صنعه". هذا صحيح للأسف . يجب التمهل قليلاً والسيطرة على أدوات اللغة ومفاتيح الكتابة .. المشكلة أن يكتب الشاب قبل أن يقرأ ما يكفي.
هذه ملاحظات متناثرة لا أكثر، لكن أصدقائي من الشباب يعرفون أن رؤية عمل جديد لهم عيد ثقافي صغير، خاصة إذا كان العمل محكمًا ينبئ بموهبة أكيدة ما زالت تتفتح، وما زال أمامها الكثير لتمنحه.
كلمة الدكتور أحمد خالد توفيق
التعليقات حول الموضوع
2- هناك جهد يمكنكم اإستفاده منه مهندس / أحمد مجاهد - 2008-11-29 02:45:34 يقوم الأستاذ عاطف مظهر بجهد فى هذا المجال يمكنكم الإستفاده منه وبالتنيق بين مجهوداتكم يمكنكم فعل شىء مهم لهذا البلد1- شمس من الأمل نور عزالدين - 2008-11-27 15:46:27 تعجز كل الكلمات بالترحيب أو التعبير عما يحمله القلب للترحب بشخص كريم خلوق بارع مبدع مثل حضرتك أستاذ أحمدفيكفينى شرف أنك كتبابة لنا ين على بكرة خصتهم بالأمل ناديتهم بالسعى لكى نصبح بأمر الله مثل حضرتك أو جزء من أخلاقك وإبداعاتكأحببت الشباب فأحبوكتقربت منهم فشعروا وكأ،ك قريب بكل كلمة يقرؤنها من قلمك لهمنعيش جو من الألفة بكل قصة نقرئها لكوأخيراًعذراً أستذى الجليل فالعجز كل العجز فى كلماتى التى ترى أنها قليلة فقيرة بإن تليق بيكدداليا دائماً سفيرة الخير حقاً وتمدينا من آن لأخر بماسه من الجواهر الغاليةحفظكى الله لناووفقك أ/أحمد خالد توفيق لكل ناجح وهاف ومفيدوكم يسعدنا وجود حضرتك ضمن لجنة التحكيم لحملتنا للمبعدينفأنت حقاً بشرى لهمويكفى فقط أنهم كتبوا لتكون قارىء ولو بالتحكيم على كلماتهمأمنياتى باالتوفيق للجميع