السلام عليكم أستاذة حنان .. السلام عليكم اسمي حنان من مواليد نهر البارد ، من قرية صفورية حاليا نازحه الى مخيم البداوي أقيم أنا و عائلتي جميعها في شقة تقع على أطراف المخيم حائزة على أجازة في الفلسفة من الجامعة اللبنانية
- أولا كيف تصفي لنا شعورك الآن بعد أن نجوت من هذه التجربة، وإلى أين ذهبت حين تركت البارد؟
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية الحمد لله رب العالمين عندما قمنا في حرب تموز في تأمين المساعدات للنازحين لم يكن في خاطري أن أكون في يوم من الأيام أني سأكون نازحة وأن أنظر إلى نفسي كيفما كنت أنظر إلى هؤلاء بالشفقة عليهم وما قد حل بهم من مصائب ودارت الأيام إلى أن أصبحت انا نازحه ولكن على مخيم البداوي الذي بدأ يلج بالناس الكثر وكثرت الازدحام الذي حصل به ذنبه انه اقرب مخيم لنا نحن النازحين من مخيم البارد ذهبت إنا وعائلتي إلى منزل شقيقي القائم في شارع المئتين حيث كانت هناك بداية الأحداث.
- كم يوما بقيت في نهر البارد أثناء القصف؟ وما هي أصعب المواقف التي مرت بك هناك؟
بقيت في المخيم ثلاث أيام أصعب المواقف كانت يوم الثلاثاء الواقع في 22-5 في البداية عند صلات الفجر حيث استيقظنا على أصوات القنابل حيث أدينا الصلاة بأعيننا ولم يكن لدينا كميه المياه كافيه للوضوء.
- هل يمكن أن تروي لنا تفاصيل المعاناة الإنسانية من نواحيها المتعدد؟
في البداية تم قصف البنا التحتية حيث لم تتوفر المياه ولا الكهرباء وكنا نعاني من مشكله رئيسيه هي نقص في المواد الغذائية وأيضا تم قصف العديد من المراكز الطبية وتأزمت حالات الجرحى حيث لم يكن هناك إسعافات أوليه أو أي إسعاف تقوم بالدخول إلى المخيم لمساعده الجرحى.
- شاهدت أي قتلى أو إصابات؟ وكيف تصفينها؟
في الحقيقة لم نشاهدها في العين المجردة ولكن شاهدناها عبر الهواتف الخلوية وكانت الاصابه في الرأس وكانت لنايف المستر
- برأيك هل تعامل لجيش اللبناني برفق مع سكان المخيم، أم أنه في سبيل القضاء على المسلحين قتل وأرعب الأبرياء من سكان المخيم؟
لم يتعامل الجيش اللبناني برفق مع السكان لأنه إذا كان سبيله القضاء على المسلحين هناك العديد من الطرق والأساليب للتعامل معها منها لمداهمات وغيرها من أنواع الحصار عليهم ولكن في هذه الحالة قام الجيش في القصف عشوائيا على الأهالي في المخيم.
- وكيف شعرت حين وصلتك أنباء القضاء على فتح الإسلام وانتهاء القتال؟
عندما وصلتني الأنباء القضاء على فتح الإسلام أصابتني حاله من الذهول حيث نزلت إلى المخيم ولكن لم أرى أي ردت فعل من قبل الأهالي وكأن الناس أصابتهم حاله من الصمت الشديد الرجال كانت تقف على الطرقات ولكن من دون كلام ولا سؤال عم سيجري غدا.
- بخصوص المساندة النفسية، هل كانت هناك أي مساندة من أي جهة؟ وهل استطاعت أن تصل لعدد لا بأس به من النازحين؟
نعم كان هناك مساندات من قبل الجمعيات حيث كانت تدعو للتدعيم النفسي للأطفال الذي كان يقام في المدارس وكذلك في الملاعب الخاصة بالجمعيات التأهيليه نعم استطاعت أن تصل للأطفال بعدد كبير.
- بصفتك حصلت على تلك المساندة النفسية، ما هو الفارق الذي شعرت به بعدها .. وبم تنصحين أقارنك الذين خاضوا تلك التجربة؟
الفارق الذي شعرت به بعدها إنني صرت اشعر بارتياح وتقبل الوضع الذي نحن نعيشه إلى أن تصبح هناك حلول جديدة وعودتنا إلى البارد انصح اقتراني بتقبل الوضع والعمل بممارسه العادات التي كنا نقوم بها في منزلنا المتواضع في البارد يوم الأحد
- ماذا تطلبين من جهات الغوث أو المساندة ؟ وماذا تطلبين من الحكومة اللبنانية؟
نطالب جهات الغوث للعمل بجهد أكثر لعوده النازحين إلي المخيم واعماره من جديد ونطالب الحكومة اللبنانية بمسانده اللاجئين الفلسطينيين وتقديم العون له في اعمار البارد وتقديم الحماية لهم من الجوار
- كلاجئة فلسطينية في لبنان، كيف تشخصين أوضاع المخيمات هناك بصفة عامة، وما هو المطلوب حتى لا يتكرر الانفجار؟
الأوضاع في المخيمات الفلسطينية في لبنان ينقصها نوع من الحماية والاستقرار كي لا تبقي المخيمات بئر للهاربين أو لأي عصابة إرهابيه تقوم بالاختباء داخل المخيم أو مخيم اخر فعلى الجهات الأمنية المختصة لحماية المخيم أن تكون على وعي أكثر كي لا يتكرر أي حدث مثل الذي حدث في البارد.