
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية سعدت جداً بشرف التعرف على حضرتك د.أحمد وسعدت أكثر بما تقدمة أنت وزملاءك في مجال عملكم وأسمح لي بحوار بسيط مع حضرتك لنسلط الضوء على مجهداتكم ويتعرف الشباب علي تجربتكم حتى تكونوا قدوة للشاب في هذا البلد الذين يحبون مصر قدوة لمن يسعى لتقديم كل ما هو إيجابي لعمله فعمله ليس فقط مجرد عمل بل أنه يعمل بحب وبمنتهى الضمير والإنسانية.
وهذا هو الحوار:
1- ما الذي دفعك لان تشارك مع مجموعة أطباء شباب القصر العيني في هذا التدريب"أعضاء إتحاد شباب بيحب مصر" حول المعاني الأساسية للمساندة النفسية والدعم النفسي ؟
أنه لمن دواعي سروري أن أتحاور مع صحفيه شابه من شباب مصر المشار إليهم بالذكاء والحنكة، ويكفيني شرفا أن أتحاور مع من تثق فيهم د/داليا لشيمي، الدعم النفسي من أنواع العلاج التي لا يمكن أن نتجاهلها .
كوني طبيب فإحساسي وكياني طالما يلامس قلوب المرضي، أحتوي جروحهم أُلامس المرضي في أشد مواقف ضعف، تخيلي حضرتك الصدمة و الهلع الحادث علي الأهل و نتناسى المريض، الدعم النفسي أقوي أنواع العلاج ويختلف عن زيارة المريض، الدعم النفسي من تجاربي القليلة، أسرع الطرق لرفع المقاومة ضد الاكتئاب تتناثر علي أجنحته الرضا بقضاء الله و الأمل في الشفاء.
أحكي لحضرتك قصه صغيرة: كان في مريض 54 سنه وهو العائل الوحيد لأسرته مرض هذا المريض بمرض فشل كلوي أدي إلي احتياجه للغسيل الكلوي وبعد أول جلسه غسيل فقد بصره.. كنت مع أحد أصحابي نمر علي المرضي فعرفت بقصه هذا المريض فذهبت أسانده نفسيا أجتهد من أجل أن أحاول أن أسرق أحزانه وأن أزرع الأمل في قلبه و جدته يأمل بطلب تخيلي حضرتك ما هو "كان يريد أن يعامل كإنسان "أراد أن يشعر الناس بمشاعره أراد أن يُعطي دوائه بحب بدلا من أن يُرمي له أراد أن يكون إنسان بدلا من أن يكون رقم.
كم هزني هذا المعني كم تمنيت أن أقضي حياتي من أجل أن أري فقط ابتسامته.
لا أنسي دعاء المرضي لي وأنا أقدم لهم دعما نفسيا لا أنسي تحسن المئات من الحالات ليس بسب الأدوية ولكن بسب "أن الله عز وجل" يسر لهذا المريض أن يعالج علي يد حكيم و ليس طبيب.
اعتقد أننا في أمس الحاجة لدعم نفسي في ظل احتقان مرضانا و حاله الفقر وقله الإمكانيات
2- دكتور أحمد أمين دكتور استشاري كبير وله عيادته الخاصة والمميزة ولا يوجد لديه وقت لأي شيء سوا عمله بعيادته"
هل لو كنت بالفعل هكذا ونسأل الله لك التوفيق عن قريب ونتمنى و أن نراك من دكاترة مصر العظماء في مجال تخصصك سينشغل فكرك بان تشارك بنشاط مثل هذا النشاط التدريبي الهام جداً والذي يعتبر القاعدة أو البناء الأساسي للجانب الطبي البشرى من وجهة نظري في مصر أم ستقول أنك ذو خبرة ولا تحتاج لهذا التدريب وأن كل ما يهم المريض فقط أن تعطيه دواء يخفف عنه شكواه" فلا داعي لإضاعة الوقت في هذا التدريب؟
- أنا لن أتحدث عن أحمد أمين ولكن سأتحدث عن أحمد أمين الذي تربي علي يد د/حسام موافي ذلك الأب الذي مازل يجود بعطائه أراد أن يخلق جيل من الحكماء و ليس الأطباء أتحدت عن أحمد أمين الذي تتلمذ علي يد الدكتور الفاضل "رحمه الله " د/سيد سيف الذي لا تزال القلوب تبكي علي رحيله.و مازالت كلماته "ولا أستطيع أن أنام و هناك من تدمع أعينهم من أي ألم"حقاً تسير في دمي كلماته حتى الان.
أتحدث عن أحمد أمين الذي تعلم أخلاق و تواضع و أنسانيه الدكتور العظيم د/حسين خيري .
أتحدث عن أحمد أمين الذي اختلجت حياته بكونه تلميذ في مدرسه الدكتورة داليا الشيمي هذه الشخصية العظيمة التي تفتخر بمصريتها وتتمني أن تجود بكل حياتها من أجل أن تظل قلوبنا تنبض بحب مصر.
أتحدث عن أحمد أمين الذي أكرمه الله بأصحاب وفريق عمل مثل الملائكة مُقدمين علي حب الخير، باحثين عنه تراهم في أحزان الناس و في أفراحهم، راجين الثواب من الله عز وجل.
أتحدث عن أحمد أمين كمتطوع في مشروع "عصر جديد في خدمه المريض" ذالك الحلم الذي أكتمل عمر الثلاث سنوات ذاك الحلم الذي يحاول أن يزرع نواة العمل التطوعي الطبي في حياة الأطباء من أجل خلق جيل من الحكماء لنهوض بالمستوي الطبي من كل ما سبق تجدي أننا مهما كنا فإننا دائما نبحث عن الدعم النفسي للمرضي نبحت عن العمل من أجل أن نعامل المريض كإنسان وليس مجرد أعضاء.لذا مهما كنت فأتمنى أن تقبلوني كداعم نفسي"الله يداوى و الطبيب يأخذ الأجر"أنا مؤمن بها من كل أعماقي.
3- قص لنا عن تجربتك في مشاركتك بهذا النشاط؟وما ذا استفدت منه؟وهل أثرت بشخصك قبل وأن تكون طبيب فأنت إنسان وتعلقت مهنة الطبيب بالإنسانية والمشاعر المرهفة والإحساس بالأخريين ولكن البعض يعمل بالمهنة فقط لأنها مهنته"دخل كلية الطب وتخرج منها ووجد حاله طبيباً"؟
قصتي مع الدعم النفسي "في عمل انتحاري تحت مظله الخير بعيدا عن PDNE وعن أي جمعيه أخري باسم مصر زرت أنا و مجموعه من زملائي الجرحى الفلسطينيين في معهد ناصروكم أسعدتنا هذه الزيارة لم أتخيل كم السعادة التي لازمتني بعدها وكم الدعم النفسي الحادث لي حاولت دعمهم نفسيا وجدتهم هم من يقومون بذلك لي"دعموني نفسيا"وبعدها وجدت مكالمة تليفونية من العاملين في الدعم النفسي يدعوني لأكون ضمن المتطوعين للدعم النفسي لجرحي غزهتحت إشراف الهلال الاحمر القطري.
وتدربت علي مدار ثلاث أيام تحت إشراف د/داليا الشيمي و د/محمد البنا.
وأثناء مروري على د/محمد البنا و جدت فتي فلسطيني أسمه بلال لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره هذا الشاب فقد والديه,أخواته أمام أعينه هو الناجي الوحيد من عائلته نجا و هو مصاب بتجمع دموع بالمخ أدي إلي أصابته بالشلل النصفي كم تأثرت بهذا الفتي، عندما سألته عن عائلته ورأيت الدموع مكتومة في أعينه حاولت أسانده وجدته يلملم أطرافه المشلولة بيديه السليمة مخفيا دموعه عنى حاولت جاهداً بأن أُخفف من وطأة الحزن الذي تعتصره فسألته في مصر البعض يحب أن يكون طبيا –مهندسا ماذا تحب أن تكون فأجابني "أريد أن أكون مقاوماً" ..

هزتني إجابته و عرفت أنني أمام الشخصية الفلسطينية بكل كبريائها و عظمتها توالت الزيارات في كل مره أُحضر نموذج مشرف لمصر معي سوف تروهم في فيديوا صغير.
الحمد لله بلال قادر علي الحركة والسير بمفرده حاملا لنا و لكل المصرين حب كنهر النيل فخورين بأنهم كانوا في مصر وألان وبعد عودته هو وعمه أنور..يتصلون بنا و يرسلوا الحب لنا و لكل المصرين.
شكرا جزيلا د/داليا ...شكرا جزيلا د/ محمد البنا.....شكرا جزيلا لأصحابي ,أخواتي"سارة-أباء-هبه-عليوة-ريم- زيزوا- أسراء-رياض-غادة-نجوان-أيه -محمد حبيب-رباب و مدام خديجة".
ياشباب مصر أكثر أكثر مستفيد من عمل الخير هو صانعه
4- يقول البعض :"مؤسف حال الشباب في هذه الأيام ويرون أنهم سلبيون ويعيشون بمنتهى ألامبالاة في الدنيا دون الشعور بغيرهم أو المحاولة في عمل أي شيء إيجابي لهم"
ما رأيك فى ذلك ونحن نراك أنت وزملائك مثال وأكبر دليل للرد على هؤلاء"و أنه مثلما يوجد السلبي يوجد الإيجابي؟
وهل هي فكرة حماسية فقط أم أنكم تريدون بالفعل النهوض بالمستوى الطبي والإنساني في مهنة الطب ولذلك شاركت أنت وزملاءك من الأطباء الشباب في هذا التدريب؟
- نعم نريد بالفعل النهوض بالمستوى الطبي والإنساني في مهنة الطب ولذلك شاركت أنا وزملائي من الأطباء الشباب في هذا التدريب.فهم يشعرون احتياج المرضي للدعم النفسي وكم هم في أشد الحاجة له لذا أردنا أن نتدرب و لندرب الآخرين علي التعامل مع المرضي في مختلف المواقف التي تواجههم.
5- حلم يراود خيالك وينشغل به عقلك وتعلق به قلبك وتتمنى بل وتسعى بكل جهودك فى مجال ونشاط عملك لأن تحققه "أخبرنا عنه" فكم من الأحلام نحسبها بعيدة وبفضل المولى عز وجل تحققت وبفضل سعينا ورائها أنجزنا فيها وبهدف حبنا لها بذلنا أقصى مجهوداتنا فيها.
أخبرنا عن أحلامك هذه وأمنياتك ولتجعل عيناك معانا دائماً في"عين على بكرة"ولتجعل قلبك دائماً يدق لحب مصر وللسعي بكل ما تستطيع أنت ونحن وغيرنا من أبنائها لتقديم كل ما هو هادف وإيجابي ومميز للتألق بها ولنرفع رايتها "أحنا شباب بنحب مصر بجد"أخبرنا عنه؟
-الحلم في هذه الأيه "إياك نعبد و إياك نستعين" نستعين بما منحنا لنعمر به الأرض،فنحن لم نخلق من أجل أن نعيش و نأكل و نتجوز و نموت، ولكن لكل واحد رسالة ،نفسي أؤدي رسالتي بإخلاص.
نفسي أكون أنسان تُقضي علي يداه حوائج الناس."صانع السعادة"
نفسي أكون التغير الذي أريد أن أراه في العالم.
أحلامي تلامس السحاب عمري ما هتنازل عنها فأنا عاشق للتحدي,لا أقف عند حلم واحد،دائما رائد في مكاني تجدني اليوم هنا أستاذ والغد طالبا لأتعلم كي أصير أستاذا........
PDNE نحلم ببناء متشفي ستكون فريدة من نوعها تكون من أجل المرضي يملئها الحب و السهر علي خدمه المرضي يكون فيها أفضل دكاترة في العالم إلي هما إحنا.فيها مكافحة عدوي الأفضل علي الإطلاق ودعم نفسي وإرشاد طبي لكل الناس كل هذا مقابل دعوة مريض من أجل رسم آيات الحب والرضا علي وجوه من يعانون من ألام.
6-" بما إنك أحد الأطباء الشباب المشاركين بهذا التدريب وعاصرة التجربة بنفسك" هل لديك إضافة جديدة أو فكرة تود وأن تضيفها لهذا النشاط التدريبى لإتحاد شباب الأطباء بالقصر العينى " كعهد جديد لخدمة المريض أنتم تمثلونه" ؟
- قريبا سنتحدث عن يوم اليتيم وكيف أداره بسواعد مصريه شابه
وأخيراً أرجو أن لا أكون قد أطلت عليك بحواري هذا وكم أنا سعيدة جداً باني تحاورت مع شاب مصري يحب مصر أرق تحية لك.
وانتهى الحوار ولم ينتهي الحماس وننتظر بفارغ الصبر يوم أن نجنى ثمرات هذا المجهود وخالص دعوات كل مصر لك د/أحمد أمين بكل التوفيق وتحياتي لزملائك الأطباء ودعواتنا لكم بكل التوفيق.