أكيد حضراتكم متذكرين "روأة " وهو اسم الفنانة نورا فى فيلم العار، عشيقة نور الشريف ومن تهون عليه حياته ، واعتقد أن اسمها له علاقة بالدور الذى تلعبه من كونها " روأة " نور الشريف ومن يعيش معها وقت رائع ، ينسى فيه همومه .. فتجهز له (حجر الشيشة) و (الأكلة الحلوة) و (كل السمع والطاعة ) وما عليه غير إنه يتمنى ، ومن بين مواصفات روأة الجميلة إنها مش زوجة ، يعنى ولا بيت ولا عيال ولا دوشة وأكيد مفيش اجمل من كده !!!!
منذ فترة سمعت من عدد من الزملاء والأصدقاء الرجال أنه يجب أن يكون فى حياة كل رجل ( رواة ).. تسمعه .. تمعته .. يعيش معها حالة سي السيد ، الذى يعمل فى مكان موقر ، ويرتدى عباءة الحكمة والشدة فى منزله وفى عمله وسكنه ، وعندها يختلف الأمر ، لأنها ببساطة ( روأة ) .
سمعت كلام زملائى وأصدقائى بوصفة دعابة ، أو بكاء على زمن فات كان الرجل يعيش فيه حالة الإزدواجية تلك بصورة واضحة ، وحال كثير من البيوت كذلك ، لكن التركيز فى العديد من المشكلات حولى ، وما تعرضه الفتيات ، ويحكى عنه الرجال جعلنى أرى أن هذا الأمر ليس مجرد حلم او مجرد بكاء على زمن فات ..
لكنه أصبح واقع نعيشه ، فقد أصبح للكثيرين من الرجال المتزوجين ( روأة ) أو تقدر تقول ( كيس مولتو ) والذى يعرف بأنه ( ألذ أكلة بين أكلة وأكلة ) يعنى حاجة تسد الجوع ، تصبيره ، لكن مش وجبة غالية تدقع فيها فلوس ووقت ومجهود عشان تأكلها أو تهضمها ، وتجدها فى فتاة أو مطلقة أو حتى زوجة لا ترى من زوجها ما تحتاجه ، فتكون صاحبه ، يفضى لها بسره ، ويروى لها الكثير من الكلمات الناعمة ، لكن فى نفس الوقت لا تحمل وعداً بالزواج ، فتسمع كلمات مثل :
( إللى بقولهولك مراتى ماتعرفش عنه حاجة )، ( أنا مش ممكن أتصور يوم يعدى من غير ما أسمع صوتك )، ( أنا بتحمل الست اللى فى البيت دى عشان وجودك فى حياتى ) وطبعاً مفيش مانع من مكالمات الصباح والمسا ، ولقاءات الغدا والعشا ، فهى الصدر الحنون ، ومن يصبره على حياته الزوجية ، لإن الزوجة عادةً فى وصفه ( لا تفهمنى ) ( ليست الإنسانة التى كنت أتمناها )( يارتنى قابلتك من زمان) ، وفى حالة الإيهام التى يسعى الرجل لأن يدخل فيها ( روأته )فإنها تتوقف عن طلب أى شئ ، حتى توضيح معالم علاقتهم ، فقد تعرفت عليه وتواجدت معه وهى تعلم أنه متزوج ، ولديه أطفال ، وبالتالى فلم يكن هناك وعد بالزواج ، ولكنه كان يتمنى لو كان الأمر جاء مبكراً قليلاً ..
وتصبح ( روأة ) هى المُسكن الذى يستمر به البطل فى حياته الزوجية ، وتظل هى "كيس مولتو " دائما يفرغ ما بداخله لكى يشعر من أمامه بالشبع ، ولكن كما ذكرت دون تكلفة كبيرة لا مادية ولا معنوية ..
وحتى لا اكون ظالمة ، قد يكون وقع فى حبها فعلاً ، باعتبار أن قلب الرجل يقبل القسمة على عشرتاشر ( ماتسأولنيش ايه معنى الرقم ده ، المهم إنه أكثر من واحد ) ، لكنه حب قائم على نوع من الأنانية ، وعلى احتراق الأخر ليضئ له حياته ، فكيس المولتو هنا شئ ضرورى لاستمرار الحياة ، الحياة الظاهرة للمجتمع والتى يجب أن تسير على ما يرام ، بيت ، زوج مخلص ، زوجة ، أولاد ، ونعم الإستقرار العائلى!!!
وهنا أحذرِكِ من أن تقعى فى ذلك ، فالاستمرار فى علاقة مثل هذه يأخذ من عمرك ولا يعطيكى ، يأخذ من إحترامك ، ياخذ من دينك ، يأخذ من حالتك النفسية ، فالعاطفة الحقيقية يجب ان تكون مشمولة بالفعل ، ومن يحبك لا يحولك إلى عشيقة - بلاش عشيقة لإنهم بيطلقوا عليها كلمات أكثر موضة تخرجنا من المعنى الدينى – أياً كانت المسميات ، عشيقة ، رفيقة ، رواة ، كيس مولتو ، مايهمنى هو أن ترجعى لمعنى هذه المسميات وترى تطبيقاتها فى حياتك ..
وحتى لا يتهمنى البعض ( وهى اتهامات جاهزة عادة ) بأننى ضد فئة دون الأخرى ، أقول أننى وجهت حديثى عن الرجال ونصيحتى للمرأة لأن العكس غير وارد لدينا بحكم قواعد الرجولة ، فلا يوجد من الرجال كثيرين يقومون بدور ( كيس المولتو ) فى حياة المرأة ، فتكون متزوجة ويكون هو بالنسبة لها ( مُسكن ) لتكمل حياتها مع زوجها ، خاصة أن قلب المرأة مثل جسمها والحمدلله لا يقبل القسمة على اثنين، وبالتالى من يتعرض لهذا الحال من الرجال نسبة ضئيلة مشكوك فى صحتها النفسية ، ولفرويد فى هذا الإطار أحاديث مطولة ، حيث يتحدث عن الرجل الذى يحب أمرأة فى حوزة رجل أخر ، أعتقد لا مجال لذكرها تفصيلاً ..
ياريت نخرج من العلاقات غير المعنونة ، ونوضح من البداية أهداف علاقاتنا وشكلها ، صداقة ، زمالة ، خطبة ، زواج ، قرابة ، جيرة .....................
فدائما ما يُرِيحنا التحديد والوضوح حتى لا نظلم بعضنا البعض ، فالجميع فى علاقات كهذه مظلوم ، من تعيش كمُسكن ، والزوجة التى تعتقد أن استمرار زوجها معها دليل على نجاحها فى اشباعه على كافة المستويات ، والرجل ( لو كان لديه ضمير ) الذى يعيش حالة من الثنائية ، بين إمرأة يعيش معها فى روقة دائمة ، وأخرى مضطر أن يعيش معها بغض النظر عن ملامح هذه العيشة .
التعليقات حول الموضوع
6- شكرا دكتورة منال الحبشى - 2011-06-17 12:47:51 مبدعة كعادتك ...ودائما تضعى يدك على جروح يجب ان تندمل فى المجتمع قبل ان يزيد خطرها ولقد لاحظت هذا عندما دخلت على الفيس فى اول غستخدامى له ولم يفرق الرجال بينإمرأة كبيرة وصغيرة فتخلصت من موضوع الشات سريعا ..وإقتصرته على النساء وأحاول جاهدة الاأستخدمه للتحدث مع الرجال ...ثبتنا الله جميعا على الحق وهدانا الى طريق العفة والصلاح5- موضوع هو الأكثر للانتباه اليه في المجتمع نورالدين محمد إبراهيم - 2011-06-17 11:07:29 صدقت والله يا د/داليا، وهذا الموضوع من أشد الموضوعات التي تجعلني متوترا من سلوك بعض الرجال، علي الرغم أنهم يدعون العمل في الدعوة الاسلامة والعمل الخيري بدعوي مرضاة الله. فكأنما قضية الفهم للمنهج الاسلامي منعدمة في حياة بعض الرجال. المشكلة تكمن غالبا في تصرف المرأ؟ة بحسن نية تجاه جميع من تعرفهم ولاتدري أن بعض الرجال يخفون في قلوبهم ما لايبدون. ولامانع لديه أن يتحدث عن الاسلام معها في بدايات حواراته معها فيخترق دائرتها تدريجيا لتجد المسكينة نفسها في وضع لاتحسد عليه. الرجل للأسف يفكر بجسده نحو المرأة وهي تفكر بمشاعرها ولاتعلم أنها تواجه ذئاباأظن كثرة تردد الرجل علي المرأة بسبب أو بدون سبب لتكرار الجلوس معها والحديث اليها وهي مهذبة معه بحسن ظنها تجعله يطمع بما يفسد عليها حياتها. لذلك -بصفتي رجل-علي المرأة في حديثها مع الرجل أن لاتميل الي الممازحة معه وأن تكون صارمة المقصد من كلامها وأن لاتدعه أن يتحدث معها عن خصوصياتها فتنهره. عند\ئذ سيعلم الرجل أنه ليس أمام "روأة" بل أمام إنسانة تحترم ذاتها وكيانها ومنهجها العقدي وأيضا تعرف جيدا حدود العلاقة مع الآخرين. وبالتالي لايجرؤ علي اختراق دائرتها4- ايييييييييييييييييه معاك الحق !! nonowewemoo - 2009-06-25 09:54:27 السلام عليكم ورحمة الله ووبركاته..كيف حالكم انا سعيده جدا باللي كتبتية دكتورا داليا ..بس عندي مشكلة ..ان ف بنت كانت زي ماقاتي كيس مولتو او زي مانقولولها احني عل الابيض او تنفيسة ..كانت تطلع معها رغم انها علي درايه كاملة بان ميزوج والمشكلة اني نصحتها الف مرة ومرة وف الاخير سببتلي موقف مع زوجي لان عشيقها كان اخ زوجي ولحد الان انا ف مشاكل مع زوجي وابيت عمي ...والله مش عارفه شن نبي نحكي او انقول خير تعمل شرا تلقي ..والحمد لله علي كل حال بديت انرد ف الحوار مع زوجي بس المشكلة مازالت قائمة وانا ظهرت علي اساس الفتانة النمامة اعود بالله ..واسمحيلي عل الاطالة ف الحديث لان اول مرة ندخل لهدا الموقع وبصراحة جزاك الله الف خير وربي يهدي البنات والشباب تقبلي وجودي بينكم ام نورا 3- عيشة هنية malak seleam - 2009-06-08 20:03:31 بالفعل من المواضيع التى نواجهها فى حياتنا ونادرا من نجده يعيش عيشة هنية ونحن محتاجين ان نعود بأذهاننا الى الماضى سوف نجد الفرق بين مجتماهت زمان ودلوقتى فى شتى امورنا وعندى امل كبير ان نكون فى وضع احسن من ذلك موضوع هايل دكتورة داليا2- الفراغ العاطفى ايناس الوداد - 2009-05-31 10:41:03 كثير مميز موضوعك يا دكتورة داليا واكيد مافي حد بيستخدم هل الطلرق غير لما يكون مش قادر يكون نفسة بس اصعب احساس في الدنيا الخيانة لما تكون رد علي الوفتء والاخلاص واصعب احساس انك تكون قطعة سكرة لتسلية والتحلية بسوتكون متاكد انك في بترنت عرض علي شان يختارة هذا ويترك هذابس انا كثير متاكدة انو فاقد الشىء لايعتطها ابدا1- اتقوا الظلم؛ فإنه ظلمات يوم القيامة.. هاني صلاح - 2009-05-25 23:18:59 مقال هام جدااا.. وأقسى شىء؛ أن تكون الزوجة مخلصة لزوجها؛ ثم هو يخونها من خلفها..إنه الظلم.. والظلم ظلمات يوم القيامة..وهنا.. أكرر ما قالته الدكتورة من أهمية تحديد علاقاتنا وطبيعتها..وضرورة إلتزام الضوابط الأدبية والعرفية والأخلاقية و.. قبل ذلك وبعده الإسلاميةفي تواصلنا مع الآخرين.. وهنا بالطبع أقصد بين الجنسين..وللأمانة..أحذر من خطورة النت والموبيل في هذا الشأن..وهنا أقول..يجب على الرجل أو المرأة في تواصلها مع من لا تحل له..من خلال موبيل أو انترنت..أو يكون في الاطار العام أو أمام الناس..لا تبدأ خطوة خطوة.. ثم يحدث ما حذرت منه الدكتورة..عفواااااااااااااااااااااااااااااااااللأمانة والصراحة كان لازما علينا ذكر ذلكوأرجو ألا ينزعج أحد من هذا الكلاملأننا جميعنا سوف نقف غدا بين يدي اللهويحاسبنا على كافة أعمالنا وأقوالناشكرا لكم