■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 599 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : حقوق الإنسان .. وفلسفة إنسف حمامك القديم .. وبس !!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الخميس 06 أغسطس 2009

رغم ما يتحدث عنه العالم الحديث من إزدياد معدلات القمع أو إجهاض لمحاولات التعبير عن الرأى إلا أنه على الجانب الأخر برزت فى هذا العالم صيغ مختلفة للدفاع على ما يعرف بحقوق الإنسان ، وهى كلمة ذات وضع رنان بدأت تدخل فى نسيج الحياة اليومية ، وفى كل فترة نسمع عن قضية هنا أوهناك يتم الإعلان عنها بوصفها قضية تدخل فى ملف حقوق الإنسان ونجد فيها نجوم المنظمات الحقوقية على الشاشات ليدافعوا عن القضية رافعين شعار الحرية ، وإذا ما راجعت ما تعرضه هذه المنظمات ستجد عدد من الأمور ، نضعها فى نقاط واضحة ثم نتحدث عن بعض الجوانب تفصيلاً :  

1-   أى قضية تدخل ضمن ملف حقوق الإنسان موجهة نحو حالة معينة قرروا إعتبارها مثال واضح على الإضطهاد ، ونموذج صارخ للعنصرية ، وممارسات قمعية ، وبلطجة ، و........................

2-   أعتقد إتضح من النقطة السابقة أن هناك قاموس لا يمكن أن تخطأه فإذا وجدت كلمة من هذه الكلمات فى العنوان فيمكنك توقع ما هو أت .

3-   إنك لا تجد دولة واحدة يمكن أن تعتبرها نموذج يقبله القائمين على هذه المنظمات باعتباره ينحى منحى إيجابى نحو حقوق الإنسان من وجهة نظرهم .

4-   الكثير مما يدخل ضمن ملفات حقوق الإنسان لا يختص بالإحتياجات الأساسية للبشر ، بل إن بعض القضايا التى يتحدثون عنها يراها الكثيرين من الفئة المتوسطة والأقل من المتوسطة – وهى تمثل السواد الأعظم -  رفاهية .

5-   تقوم الكثير من القضايا الحقوقية على أشياء فلسفتها الأساسية ( انسف حمامك القديم) ففى كثير من الأحيان تراها ضد ما إرتضاه المجتمع بشكل أو بأخر مثل الوقوف ضد بعض قيم المجتمع ومحاولة ضربها بيد من حديد لصالح الفرد الذى يجب أن يعيش حر حرية مطلقة !!! .    

6-   لا يقبل أصحاب الملفات الحقوقية أى قيد مهما بدا من تنفيذه أن له أهمية ورحبت به جموع المواطنين ، والمثل الأشهر على ذلك إعتراض بعض المنظمات على إعدام المغتصبين وإعتباره حكم غير عادل ويتم وصفه من خلال القاموس الذى تم الاتفاق على مصطلحاته لتكون معروفة ، تماماً مثلما تعنون بعض الصحف قضاياها مهما كانت بسيطة وتافهة بـ ( مفاجأة من العيار الثقيل !!) ..

7-   الإهتمام بحقوق الإنسان من جهة واحدة دون النظر للجهة الأخرى ، فالإعلام على سبيل المثال – وهو أهم ما يقوم الحقوقيين على حمايته مهما بدا سخيفاً وخارج عن المجتمع – له حق حمايته وحقه فى حرية التعبير ، لكنهم لا يهتمون بالجانب الأخر للمجتمع الذى يتمثل فى حقه على المبدع بألا يكون إبداعه ضربة يوجهها للمجتمع وقيمه ، جميل أن يكون هناك صحافة معارضة لكن هناك فارق بين جريدة تكشف المستور من فساد وجريدة تكشف عورات البشر من بيوتهم وحياتهم ويختلط الحابل بالنابل وتجد من يخطئ فى عمل ما فى منصب ما صور بناته وتعليقات على زوجته ما أنزل الله بها من سلطان ، وتقع حرمة كل شئ لمجرد أن هذا الشخص مسؤل فى أى مكان وأساء أو أخطأ وقررت الجريدة فضحه فاستخدمت كل ما هو مشروع وغير مشروع للحديث المشروع وغير المشروع عن حياته وحياة أسرته التى قد يكون بعضها ضحية مثل من أساء لهم تماماً ، فهل كل إمرأة تعرف ماذا يفعل زوجها فى عمله ؟؟ وهل كل فتاة تعرف تحديداً مدى مشروعية مال أبيها ؟؟ وهنا حدث ولا حرج ، فحينما يلجأ أحد للقانون لحمايته فإذا بالحقوقيين يحذرون ويرفضون ويشجبون و............. ( طبعاً الكلمات دى مش غريبة عليكم ) لكن تعالى نشوف أى قضية تخص يوميات المواطن البسيط واحتياجاته فلن تجد أى حقوقى يعرف عنها شئ  فالقضية لكى تصبح قضية حقوقية لها مواصفات لا تنطبق على شخص لا يجد علاجه أو صاحب معاش منخفض حدثت له مشكلة أو غير ذلك .

والأن نأخذ مثال نطبق عليه ما عرضته لنعرف كيف تتم الأمور :

لبنى أحمد حسين ، الصحفية السودانية صاحبة القضية الأكثر شهرة وتناول الأن والقضية التى تشغل بال الحقوقيين وتتصدر أخبارها بعض المواقع الإخبارية ، ولا أعرف إن كان الكثير من حضراتكم قرأتم عنها ، فقد أقيمت لها يوم الثلاثاء الماضى الموافق 4 أغسطس موكب نسائى بالخرطوم تضامناً معها خلال محاكمتها ، وقام على الموكب عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية ومنظمات المرأة ن وأعلنت الأستاذة أمل هبانى منسق عام حملة تأييد لبنى أن ما يحدث للبنى هو صورة فجة لقهر المرأة !! وأنها صورة تدفع لضرورة التحول الديمقراطى !!! وأن هدفها حذف القوانين المسيئة للمرأة !! وأن الحملة والجهاد لن يقف عند براءة لبنى !!!

وقبل أن نضع مواصفات القضية التى جعلتها تدخل ضمن حقوق الإنسان تعالوا أقولكم ايه هى الحكاية :

لبنى أحمد حسين صحفية ( حقوقية ) تم القبض عليها بتهمة إرتداء بنطلون (فاضح)   وقد حالتها السطات السودانية من أسبوعين للمحاكمة تبعاً للمادة 52 من القانون الجنائي لسنة 1991 تحت بند "ارتداء ملابس خادشة للحياء والذوق العام" وتنص هذه المادة فى حالة ثبوت التهمة بجلدها 40 جلدة وفقاً لقانون النظام العام .   

  بس .. هذا هو الأمر ، وقد تعرضت لهذه المحاكمة أخريات فى أوقات مختلفة ، لكن لبنى صاحبة قلم ، وهذا يجعل لقضيتها صيغة مختلفة ، فبقدرة قادر ولا تتعجب قدرة الله تحولت قضية البنطلون الخادش للحياء العام - قيل فى بعض الأخبار أنه شفاف أو شديد الضيق على عكس ماهو متعارف عليه فى ملبس المرأة السودانية – إلى قضية سياسية تتدخل فيها الأحزاب السياسية ، والمنظمات الحقوقية ، والأجهزة الإعلامية ، وتيتا سامية وسنية ، وغيرهم!!!!!!!!!!!!!!!! طيب نقول إيه بقى للناس اللى بتموت من الجوع فى السودان ؟!! ونقول إيه للمشاكل التى تغرق فيها وتحتاج لآلاف المنظمات كى تتدخل وتساعد فى الحل وترفع الوعى لدى البشر والطوائف لكى يجتمع كله تحت مظلمة وعلم السودان ، تحتاج لتنشيط إقتصادى وشاريع تلبى رغباتهم الأساسية واحتياجاتهم الضرورية حتى لا تظهر دائما كبؤرة سوداء لأشياء أهم من حرية شخصية لفرد ،فتكون مثل لا انسانى للمجاعات والأمراض والأوبئة ،  فربما استطاعت لبنى أن تهجر المجتمع أو تتواجد فيه بطريقته حتى ترفع وعى الناس لما مَنَ الله عليها به من نعم ، حتى يصبح المجتمع جاهز لأن تعيش بطريقتها فترتدى ما تشاء وقتما تشاء .  

لست ضد حرية الفرد ، وأعلم أنه قد يكون اختيار الحقوقيين لمثل هذه النماذج باعتبارهم النخبة المثقفة التى تحرك المجتمع نحو التغيير ، لكن لابد أن نراعى أمور كثيرة منها عدم شخصنة القضايا ، ومراعاة التدرج فى طلب التغيير ، واحترام بعض القواعد التى تبدو ضد حرية الفرد بعض الشئ ولكنها لصالح المجتمع وهنا لابد أن نحافظ على مصلحة المجتمع التى هى أهم من الفرد ، ففى المثال السابق والخاصة بالأخت لبنى نجد تعليق عظيم للكاتب والمفكر السودانى الشهير الواثق كمير الذى أشار إلى أن قضية لبنى يمكن أن ينظر لها كمحرك لتغيبر القوانين ليس من أجل لبنى ولكن من أجل وحدة السودان الذى يحكم شماله بالأحكام الشرعية ويحكم جنوبه بغير ذلك ، فأعتقد أن هذا السياق الوحيد الذى يمكن أن نقبل فيه خروج كل هذه التقارير لحادثة عادية ومتعارف عليها فى المجتمع السودانى ، وخروج الأحزاب السياسية والمنظات الحقوقية ، كل هذا أتوقعه أفضل لو كان مقدم بشكل منظم وبعيد عن قضية بعينها ، يفقد قيمته أمام الكثيرين حينما يصبح قضية شخصية حتى لو إعتبرناها نموذج يعبرون من خلاله ..  

 

أتمنى أن أرى الحقوقيين من ذوى اللياقات البيضاء وهم يدافعون عن قضية عامة ، تقوم على الحاجات الأساسية للجموع ، أتمنى أن ينظروا للوجهة الأخرى من حق الإنسان ، فإذا كان هناك مُلقى لابد أن يحصل على حقوقه فى حرية التعبير فليس من العدل أن ننسى حرية المتلقى فى الحفاظ على قيمه وقواعده الأساسية التى تربى عليها وأصبحت محركات ضرورية حتى لو كانت ضده فهو يحتاج إلى وقت وجهد أكبر من مجرد لقاء إعلامى شيك نتحدث فيه عن حرية فلان أو شكوى فلانة .. أعتقد أنه لابد من وقفة من الحقوقيين مع أنفسهم ، على الأقل ليعرفوا لماذا لا تتلاحم معهم جموع الشعوب ويبقى من يحضر فاعليتهم قلة من الثقفين والرفيقة  أم عطية .. لو حرص  العاملين تحت مظلة حقوق الإنسان على الخروج من عباءة الغرب والرغبة الجامحة للحرية المطلقة بعيداً عن قيم ودين المجتمعات التى تعمل فيها ربما وجدت تأييد كبير ، وكان لها أثر أكبر من مجرد موجة قد يركبها البعض ليحقق منها مزايا شخصية ، بينما توجد لدى البعض نية خالصة للعمل الحقيقى ، بتمنى نخرج من فلسفة إنسف حمامك القديم التى تقوم على هدم القيم والعادات التى تقف ضد حرية الفرد ، لإن الهدم الذى لا تسبقه خطة واضحة للبناء واستراتجية منظمة للإحلال سيؤدى فى النهاية لخراب لا أحد فينا يتوقع أين ستقف نتائجه فهل سنصل بالحرية لإن كل واحد يعمل اللى هو عايزه ؟!!

فى النهاية لدى معتقد ذاتى .. بأن أى شئ يقوم على نية مخلصة لتحقيق منفعة عامة بعيداً عن أى مصالح شخصية سيصل للجميع لا محالة ، فلنسأل أنفسنا جميعاً هل نقوم على عملنا بإخلاص .. طبعاً هذا حديث عام أقصد به أبطال مقالتى ، وأقصد به القارئ سواء مع طريقة التعامل على حقوق الإنسان من جهة الحقوقيين أو ضدها .

اللهم بلغت اللهم فاشهد

 

 



التعليقات حول الموضوع

3- حقوقى - احتياجاتى
صهيب سحويل - 2010-03-17 20:19:24
ربنا للجميع ربنا يصلح الحال
2- اللة علي الظلم .........والى ما عندو اخلاق
ايناس الخطيب - 2009-08-08 11:07:37
بجد كل واحد بيطلع يقول كلمة حق ولا يصلح قرار غلط بيصير واحد متهم في شرفة واخلاةة بس جد المشكلة يا دكتورة الناس بدها هيك والله الواحد زهق وانخنق من هيك عالممحتاجين صحوة حقيقة
1- ماذا لو جاءوا إلى لبنان؟
أمل محمود - 2009-08-06 07:41:28
والله يا دودو، وبالاذن من الجميع، الدكتورة داليا اختي وانا اكبرها بثلاث سنوات، يعني لو دلعتها ما لا تزعلوا، المهم، اني قرأت عن الصحفية وقرأت عن القرف المتعلق بالقصة كلها، وشعرت بالغصة لكن ايضاً ضحكت من قلبي، وشعرت ايضاً أنهم خاسرون للقضية لأن الصحفية لبنى كان لها حصانة دبلوماسية بسبب ارتباطه لإحدى لجان الامم المتحدة، وقد قدمت استقالتها لتسريع المحاكمة وتحدي الجميع، وقالت ان المحاكمة للنظام وليست لها، وأرسلت بطاقات دعوة لأكثر من اربعمائة شخص لحضور المحاكمة. طبعا، كل ذلك، وانا لم أكن قد رأيت اللباس "الخادش للحياء" ولكن عندما رأيته، صدقاً لم استطع أن امسك نفسي من الضحك، لأنني تساءلت في نفسي، اذا كان لباس لبنى خادش للحياء وتستحق عليه أربعين جلدة، ماذا لو جاء رجال الشرطة السودانيين إلى بيروت، ورأوا كيف تخرج النساء عندنا، "المحجبات" منهن قبل غيرهن، ربما سيعاجلون كل واحدة بأربعين طلقة. يا امة ضحكت من جهلها الأمم، حاجة تفرس والله العظيم. كأننا يعني حررنا القدس وأقمنا دولة الخلافة ولم يعد هناك سوى تطبيق معايير اللباس الشرعي.  
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت