■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 459 مرة

 

اطبع المقال
 

فى رحيل رجل سأظل عمرى أبكيه

داليا الشيمي



عين على بكرة - الثلاثاء 15 سبتمبر 2009

بالأمس فقدت رجلاً أعتقد أننى أحتاج عمراً طويلاً فيه أبكيه ، ورغم أنها خبرة شخصية إلا أننى وجدت فيها الكثير مما يمكن أن تشاركوننى فيه ، فمن أكتب عنه رجلاً لا تعرفه الأضواء ولكنه يحمل كل أضواء الحياة بداخله ، تأملت كثيراً فى كلمة  ( رجل ) فوجدت كل معنى تحمله خصلة من خصاله ، فإذا تحدثت عن المسؤلية فهو عنوان لها ، وإن تحدثت عن المبادأة والكرم ومراعاة الله فى كل كبيرة وصغيرة فهى جميعاً معانى تجسد شخصه ، يحمل عقلاً تطمئن لأن تحادثه فالإختلاف معه متعة فى احترام الطرف الأخر ، والعقيدة لديه أكبر من ترديد كلمات من قبيل ( جزاك الله خيراً ) و ( أحبك فى الله ) ، إذا ما تحدثت معه عن أمر لا يتركه حتى يأتيك عنه بالمزيد حتى لو مر وقت على نقاشه ولما لا والمسؤلية فعل وكلام لا ينفصلا ..

رحل الرجل دون أن ينبهنى ، وأعيب عليه عدم تمسكه بالحياة حتى أراه قبل الرحيل وأحقق وعده لى بجلسة مطولة بعد عيد الفطر فكم كان مشغولاً بأعمالاً للأخرين ، ربما حتى لا ينال معها أى قسط من الراحة غير مبالٍ بما يدفعه هؤلاء فى المقابل فقد تعلم العطاء لكنه للأسف لم يتعلم الأخذ ..

أعتب عليه عدم وفائه بوعده فلم يعدنى قط بشئ ثم لم يفعله ، فقد كنت انتظر جلسته لأُشبع عقلياً وروحياً ودينياً وانسانياً ، حتى يصل بى الأمر بأن أتوقف عن القراة ليلة رؤياه لأستطيع فقط جمع كل ما تعلمته منه فى لقائى به ، فرغم ما أعرفه عنى من قدرة على تسكين المعلومات وعزلها لإدخالها فى مخزونى المعرفى إلا أننى رأيت مع هذا الرجل أننى أحتاج لوقت لكى يتم ذلك ..

كانت أخر مقابلة لى معه فى الأسبوع الأول من رمضان ، وحينما إشتقت لجلسته وعدنى بتعويض كبير فى جلسة كبيرة ولكن القدر لم يمهله فصدمته سيارة شخص غير مسؤل عبث بحياتى قبل حياته فرحل دون سابق إنذار ، رحل لترحل معه معانٍ كثيرة ، رحل ليؤكد لى أننى سأتعب كثيراً فى ملء فراغ تركه فى كل ركن من حياتى ، فإن كان هو ذهب إلى حياة أخرى أعظم وأبقى فكيف ستكون حياتى الدنيا بدون رجل كهذا ؟!!

أتحدث إليكم لأذكركم بما سيخلفه رحيلكم فى الناس من حولكم ، فلو كان هناك خيار لى لتقاسمت عمرى مع هذا الرجل ليبقى أكثر على قيد الحياة أباً وأخاً ومعلماً وغيرها من معانى سامحونى قد لا أستطيع حصرها ، فقد كان اللقاء الشهرى – تقريباً – بمثابة قوت أقتات به فانشغل به عقلياً وانفعالياً لحين لقاء أخر أعد له الكثير والكثير من الأسئلة لعلنى أفوز بأكبر قدر من المعرفة والود الذى يغلف جلسته وربما أخذنى اللوم بعقارب الساعة التى تنهى على وقت الجلسة لينطلق فى ملكوت الله يعمل فى صمت .

أسأل كل رجل كم يساوى لدى من حوله ؟!! كم نحتاج فى حياتنا لرجال يصلحوا أن يكونوا ظهورنا فنقف للحياة دون خوف فخلفنا بعد الله ( ضهر ) تحمينا نتكئ عليها فلا تكل ولا تمل أسألكم فى عصر أعايش فيه كل يوم عشرات الرجال من يصلح للعمل معه فقط ، ومن تتمنى أن يذهب الوقت معه فى دقائق ومن تعد أصابعك بعد السلام عليه ومن تتمسك معه بقاعدة عدم السلام والمصافحة لأنك ستخسر الكثير ومن يرى منك سلمة يطلع عليها لشئ معين مهما بدا بسيط وأخر يتشدق بكلمات دينية عظيمة لا يعرف منها سوى النطق بالتشكيل والترتيل ، ومنهم قليل جداً من يقترب من هذا الرجل الذى يخشى أن يعبر عن كلمة مهما بدت بسيطة فيغضب الله منها دون تعصب أو كراهية أو رغبة فى السيطرة بإسم الدين ، وفى حوارات عقلية محسوبة بالمللى حتى تكاد تشعر بأن نبضات قلبه معدودة ومحسوبة .

كم كنت أحسد إبنته عليه فمن أنعم الله عليها بقدوة مثله لا تخشى أى شئ فى الحياة والحمدلله أنها تقلده فى كل شئ منذ نعومة أظافرها لتبقى نسخة محترمة تضئ الحياة للأجيال القادمة ..

وإسمحوا لى رغم أنه رحل إلا أننى أعلم أنه سيرى كلماتى وستصله فسأقول له :

 عزيزى الفاضل ومُعلمي  .. استسلمت للرحيل ولم تتمسك بالحياة ولكنك رغم رحيلك ستبقى ، ستبقى داخلى كلما ضاقت بى فكرة أو شعور ذهبت إلى مخزون ما تركته لى لأتعايش فى حياة لم أختارها ولكن الله هو من يملك أين ومتى تنتهى ، لكن كل ما أعرفه أننى كما لم أخطئ فى حقك يوماً فى وجودك فسأظل بعد رحيلك انشد كل ما تعلمته منك ، وما شعرت به من خلالك.. ولكن سامحنى لا تطالبنى بالحياة الأن كما يجب ، فما لا أعرفه هى المدة التى سأتطلبها لأبرأ من رحيلك لأننى أعتقد بل أثق بأننى سأبكيك عمراً طويلاً ..

أسألكم جميعاً الدعاء له .. والدعاء لى .. فكم كنت أتمنى أن يتعرف عليه كل من أعرفهم عن قرب ، ولكن للأسف عرفوا برحيله من ملامحى فعرفوه من آثاره وليس كحقيقة واقعة .

حفظ الله لكم أحبابكم وجنبكم فراق الأحبة خاصة حينما يفرض عليكم لا تختاروه .            



التعليقات حول الموضوع

4- يعجز اللسان عن الحديث وخاصة عندما يدق شبح الموت بابنا ، بس لازم نقول انها امانات ولاب
ايناس - 2009-09-17 16:51:19

3-
كلمة كالشبح تطاردنا ونخشاها وكـأنها مثل الموت تأتى بلا موعد وربما بلا سا
نور عزالدين - 2009-09-17 10:08:22

2-
أسال الله العلي القدير أن يثلج صدرك و يلهمك الصبر و السلوان و أن ي
نجلاء - 2009-09-15 19:43:33

1-
بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتى الفاضل
نهى جمال - 2009-09-15 11:50:17

الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت