تجتاح بلادنا مجموعات وتنظيمات وأصحاب أفكار كثيرين متآمرين علينا ، وهنا لا أتحدث من نظرية المؤامرة ، ولكنى أتحدث بالفعل للمخلصين فى أذيتنا ، ومن يبذلون كل غالٍ ورخيص لإلحاق الأذى بنا ويحددون بدقة استراتيجيتهم فى ذلك ، فيقومون بتشويش أذهاننا أحياناً ويدخلوننا فى صراعات ليس لنا بها ناقة ولا جمل ، ولكنها ربما خلافات شخصية أو رغبة فى الشهرة أو رغبة فى الهيمنة أو رغبة فى محونا كدولة وشعب أوغير ذلك ..
أقول لكم أن أفضل ما أراه فيكم هو الإخلاص فى عملكم ضدنا ، وبغض النظر عن المحاولات الخايبة التى لا يُكتب لها النجاح ، وبغض النظر عما تعلمناه من أن طاقة الحب دائما هى الأعلى وهى التى تحقق النجاح المرجو فتأتوا أنتم بالكراهية والرفض والمصالح والبغض والحقد وغيره وتحققون نجاح فى أعمالكم ضدنا سواء كنتم من الداخل أو من الخارج .. أقول بغض النظر عن ذلك فأنا كما ذكرت أحيي فيكم الإخلاص والدأب والعمل المستمر واستخدام وسائل مختلفة لتخديرنا منها أنكم تعملون لصالحنا وتريدون إخراجنا من الظلمات إلى النور وأنكم لا تريدون شئ سوى صالحنا وصالح الأمة العربية رحمة الله عليها ..
وأنا إذ بى أصدق كل كلمة تقولوها – أو دعونى أصدقكم مرة – أطلب منكم بعض الأمور لمساعدتنا فى كارثتنا الجديدة انفلونزا الخنازير – التى يشكك فيها الكثيرين بعضهم منكم ليقولوا لنا أن الحكومة تُلهينا ، والبعض من خارجكم لأسباب مختلفة – وأنا أرى أنكم إذا ما إستغليتم ما داخلكم نحونا كشعب من حب – يارب - ورغبة فى المساعدة ، والسعي نحو صالحنا على حساب مصالحكم الشخصية وراحة بالكم .. ستحققون لنا الكثير مما قد نفشل فيه بطريقة حبنا نحن لبعض ولمصالحنا الخاصة ، فأنتم أعلم بماصلحنا منا ، وأرى تحديداً لمطالبى إننا نحتاجكم فيما يلى :
1- نحتاج إلى عمل فيلم كرتون صغير يوضح للأطفال من عمر الثلاث سنوات شروط النظافة وما يمكن أن يحدث نتيجة للإهمال فى النظافة مع ذكر أمثلة يمر بها الطفل وما أكثرها وليكن فيلم بعنوان (مزكوم فى المدرسة) ُيعد الأطفال ليوم دراسى هيمر به الطفل ويعايش كل شئ عاوزينه يحافظ عليه ، وطبعاً بما أنكم تملكون فرق عديدة فسوف تجدون من يقوم بالعمل ، ولأنكم دائما ما تملكون المال –اللهم لا حسد– فسوف تصنعونه بأفضل إمكانيات .
2- نحتاج إلى صور كبيرة الحجم تعتمد على الصورة أكثر من الكلمات وتوضع فى المدارس والجمعيات والنوادى وغيرها بحيث تخاطب الطفل – إللى اكيد مصلحته تهمكم لإنه من الشعب الغلبان – بحيث يمكن أن يستوعب الطفل ما الذى يحدث حوله .
3- نحتاج إلى تكتل من الشباب فى كل محافظة يتم تدريب عدد منهم بشكل سريع جداً ويقوموا بعمل يومى للمنازل وليكن حتى استغلال محصلين الكهرباء والمياة ندربهم على أن يعطى معلومات بسيطة مدتها عشر دقائق يجمع من يجده بالمنزل فى الريف ويتحدث لهم عن المعلومات البسيطة ويترك لهم بعض الصور والأوراق للإستزادة حينما يأتى باقى أهل البيت .
4- نحتاج لوضع برامج فى الجمعيات الأهلية ومراكز الشباب التى أعتقد سيكون لها دور كبير فى الفترة القادمة حيث يمكن أن يتم ذهاب الأطفال لها فى الأيام التى لا يذهبوا فيها للمدرسة وأمهاتهم فى العمل ، فيتم استقبالهم وعمل برامج إما تعليمية أو تنموية بحيث نحافظ فيها على شروط التجمع ، والحماية والوقاية وفى نفس الوقت نستغل عمر الطفل وأيامه التى ستمر فى الشارع أو تصنع بعض المشاكل الإجتماعية من ذهابهم لدى أم الزوج أو الزوجة ..
هذه بعض الأمور .. وهناك الكثير غيرها .. نحتاج فقط نواياكم الطيبة نحونا ، إضافة إلى إمكانياتكم التى نعلم أنها تفوق إمكانيات حكومتنا ..
الحقيقة .. لا أملك طاقة نفسية لأكتب المزيد ، فلا أعرف لصالح مَنْ هذه البلبلة بين انفلونزا مميتة وتحتاج لوقاية ، ثم تأكيد بأنها حركة دولية ضدنا للتأثير على عقولنا وقدرنا الجنسية فنفنى !!! ، ثم بلبلة أخرى بأنها حركة من الحكومة لكى ترعبنا فنلتهي ، هل يُعقل أن حكومة تهدر كل هذه الطاقات فى حركة لتخويف الشعب !! طيب ما الحكومة تقول لنا ( بخ ) وإحنا نخاف وخلاص .. لكن أن تقوم وزارات ويسعى كل واحد منا فى مجاله ، وهذا الحجم من الإنفاق ، وهذه الحركة العالمية من اليقظة ، كل ذلك صنع فى مصر .. لو ده حقيقى .. يبقى إحنا لازم ناخد مكان أمريكا .. ويبقى له حق أوباما ييجى ياخد البركة من عندنا .. بس لإنه يمكن لم يدخل بقدمه اليمين عشان كده إحنا كنا أشطر ..
مش عارفة أقول حاجة .. غير إن الشاعات والبلبلة ليست فى صالحنا جميعاً .. وأن وقت الأزمات والكوارث – أخلاقياً – لا يصلح أن يكون لتصفية الحسابات وإن كان هو الوقت المناسب من حيث لعبة الحرب ، لكن لنكن أخلاقيين مرة ونتعلم ألا نضرب أنفسنا توحداً بالمعتدى كما قال ابن خلدون فى مقدمته ..
بعتذر على هذه الحالة .. ولكنى عاهدت نفسي أن أكتب كل ما يَعن لى ، ثم أن دعوتى للمتآمرين .. ليست لهم فقط .. بل الدعوة عامة .. فليتقدم الشرفاء فأرواح اولادنا تستحق ..