■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 522 مرة

 

اطبع المقال
 

يمنى مختار تكتب لموقع عين على بكرة : رحلتى مع مصطفى محمود

محرر الموقع



عين على بكرة - الأحد 01 نوفمبر 2009

كتبت: يمنى مختار 

ربما كان الفضول وحده هو الذي قادني للتعرف على عالم مصطفى محمود منقادة وراء  أن كل ما هو ممنوع هو بالتأكيد مرغوب.

عالم مصطفى محمود الذي يكشف وراء كل كلمة من كلماته وكل سطر من سطوره أبعادا أخرى للإنسان والأشياء وأفكارا فلسفية يعرضها بأسلوب السهل الممتنع بحيث يمكن لفتاة في السادسة عشر من عمرها أن تدرك معانيها.

 

كنت أنا تلك الفتاة التي تتسلل إلى مكتبة المدرسة للبحث عن رواية أو كتاب يخرجها من ملل المقررات الدراسية وعلى الرف المخصص للكتب الدينية جذبها كتاب "طريقي من الشك إلى الإيمان" والذي لم تصدق كيف يجرؤ الكاتب على التشكك في وجود الخالق  إلا أن الفضول قادها إلى التعرف على أفكاره.

 

"طريقي من الشك للإيمان" و"حوار مع صديقي الملحد"من الكتب التي تبدو صادمة للوهلة الأولى إلا أنه لا يمكن إنكار أن مثل تلك الأسئلة توجد بداخلنا منذ الطفولة فمن منا لم يتساءل"لماذا لا نرى الله ؟"

كان السؤال يتردد دوما بداخلي "هل الأفضل أن نكبت تلك الأسئلة بداخلنا أم نبحث عن إجابة شافية تسكت أصوات الشك إلى الأبد .

 

كانت إجابات مصطفى محمود على صديقه الملحد شيقة تضرب الأمثلة لتبسط الأفكار لتوصلها إلى القارئ بأسلوب شيق و ممتع.

فعندما يسأله صديقه إذا كان الله هو من خلق الخلق ، فمن خلق الله؟ ليرد عليه بمنتهى البساطة "أنت تسلم بأن الله هو من خلق الخلق ثم تتساءل عمن خلق فتجعل منه خالقا ومخلوقا في ذات الوقت ويكمل :أنت أشبه بالعرائس التي تتحرك بالزمبلك وتتصور أن الإنسان الذي صنعها لا بد هو الآخر أن يتحرك بالزمبلك ،فإذا قلت لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه ،قالت مستحيل أن يتحرك شئ من تلقاء نفسه ..

إني أرى في عالمي كل شئ يتحرك بالزمبلك.

 

يختلف الكثيرون حول فكرة طرح مثل تلك الأسئلة والبحث عن إجابات لها ويتعللون دوما بسد الذرائع وغلق الأبواب أمام الشيطان إلا أن مصطفى محمود كان يرى أن معرفة الله من خلال الإجابة على تلك الأسئلة يجعلنا أكثر يقينا بربنا وأنفسنا وديننا يقول مصطفى محمود في كتاب حوار مع صديقي الملحد" إن العبادة عندنا لا تكون إلا عن معرفة ..والله لا يعبد إلا بالعلم ومعرفة الله هي ذروة المعارف والتي يبلغ بها الإنسان ذروة السعادات لأنه يلتقي بالكامل المتعال الأجمل من كل جميل.

 

وصول مصطفى محمود إلى مرحلة اليقين يثيرك دوما لقراءة الكتب التي ألفها في مرحلة الإلحاد وقد وجدت ضالتي في كتاب قديم فقدت صفحة الغلاف ولم يبق منه إلا مجموعة من الصفحات الصفراء المتهالكة التي تحمل عنوان "بحث في معنى الروح وأصل العبادات" والذي خلصت منه أن مصطفى محمود كان يعتمد على تفكير علمي مجرد يستند على الحقائق العلمية وحدها حيث أكد أن الوجود موجود وممتد إلى الأبد ولم يكن منعدما في أي وقت حتى نسأل من الذي خلقه.

 

وأنكر مصطفى محمود في ذلك الكتاب فكرة وجود حياة بعد الموت كما أنكر أن تكون الأديان السماوية هي مصدر تلك الفكرة إنما ربطها بنشأة الإنسان وحدد مجموعة من العوامل التي أدت إلى الاعتقاد بوجود حياة بعد الموت منها خوف الإنسان من الموت وأمله في وجود جزء آخر لحياته بعد الموت كما أن العقل يفترض وجود عالم آخر يجد فيه الظالم قصاصه والمظلوم جزاؤه.

 

كما أنكر مصطفى محمود في ذلك الكتاب أن تكون الأديان السماوية من عند الله فجعل ظهور المسيحية ناتجا عن تفاعل تيارين كبيرين ،الأول بسبب امتزاج أفكار الإغريق بالفلسفة الهندية والديانة اليهودية والثاني هو الاستغلال الصناعي والتجاري وظهور طبقة عاملة لا حيلة لها ولا أمل.

 

 اختلفت مع مصطفى محمود في الكثير من الأفكار العقائدية التي طرحها في ذلك الكتاب إلا أنني لم أشعر أبدا أن الكاتب من تلك النوعية المكابرة المعاندة التي ترفض الاعتراف بوجود الله  ولكنه غرق في بحر المادية التي سيطرت عليه وجعلته لا يعترف بغير العلم.

لم يكن مصطفى محمود يحاول إثبات عدم وجود الخالق إنما كان كل همه أن يصل إلى الحقيقة فيؤكد "إن الله أقرب إلى الذين يجتهدون في فهمه من الذين يؤمنون به إيمانا أعمى".

 

ولم يقتصر مصطفى محمود على الحديث عن الأديان والحياة الآخرة إنما كان سابقا لعصره في الحديث عن مفهوم الشرف حيث تناول في إحدى مقالاته مفهوم الشرف ساخرا من الذين يقصرون الشرف على صيانة الأعضاء التناسلية فإذا ارتكبت كل الدنايا والموبقات الموجودة في قاموس الرذائل من ألفه إلى يائه ..وظل حرمك مصونا فأنت شريف مائة في المائة وتستطيع أن تموت خالي البال وتشنق وأنت تغني  مادمت قد قطعت امرأتك الخاطئة بالساطور إلى عشر قطع متساوية ووضعتها في جوال وألقيت بها في البحر فهذا هو الشرف بعينه.

 

واسمحوا لي أن أنقلكم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار من مرحلة الإلحاد إلى مرحلة الكتابة عن الصوفية والتأثر الشديد بتلك الحالة التي جعلته يقدم كتاب "رأيت الله" عن ذلك العبد الصوفي الذي يتخيل أن الله يحدثه وسطر من خلاله أسمى معان العبودية لله.

 

الروح والجسد من أهم كتب مصطفى محمود والتي تحدث فيها عن الحب مؤكدا أن القرآن وصف العلاقة السوية بين الرجل والمرأة بالمودة والرحمة ولم يسمها حبا فالحب وقفا على علاقة الإنسان بالله لأنه وحده جامع الكمالات  الجدير بالحب والتمجيد.

 

لهذا يرى الصوفي محمد بن عبد الجبار أن الحب بمعناه المتداول وهو "أن تحتل امرأة عقل رجل وتسد عليه جميع أقطاره وتصبح شاغله ومطلبه الوحيد" هو باب من أبواب الكفر والشرك.

وعندما يسأله أحد أصدقائه :"هل يمكن أن يغنيك حب الله عن الحاجة إلى غرام بشري؟ فيرد قائلا:" نعم إذا استطعت أن أفهم معنى النظر إلى وجهه ومعنى أن كل شئ هالك إلا وجهه ومعنى أن أعشق الهالكين هو الهلاك معهم وأن حبه وحده الخلاص والعتق والحرية. 

 

ويؤكد مصطفى محمود أن الإنسان روح وجسد ، الروح من الله حيث نفخ الله فينا من روحه وغذاء الروح هو التقرب من الله وممارسة العبادات أما غذاء الجسد فهو الطعام والشراب وإشباع الغرائز وكل من الروح والجسد يجذبنا في اتجاه مخالف للآخر ويحذر أن الاتجاه إلى أي من الاتجاهين وتجاهل الآخر يخالف ما أراده الله لنا من الاعتدال والتوسط.

 

تلك كانت رحلتي مع مصطفى محمود وكتاباته والتي لم تنته حتى اليوم،رحلة تحمل في طياتها مزيج من الأفكار الفلسفية والدينية والصوفية.

اللهم أغفر له وأرحمه وأسكنه فسيح جناتك.



التعليقات حول الموضوع

4- اللهم أغفر له وأرحمه
إبراهيم بن عبدالعزيز الدامغ - 2009-11-11 15:31:24
اللهم أغفر له وأرحمه وأسكنه فسيح جناتك.
3- هايل
دعاء النمر - 2009-11-02 18:22:01
احب اهنيكى على مقالك الرائع واسلوبك الممتاز واللى اتعودنا عليه على طول اتمنى لك مزيد من التميز والتوفيق
2- الله يرحمه
غاده - 2009-11-02 07:32:10
الله يرحمه ويسامحه ويجعل مسواه الجنه
1- دلئما ما أختلفت معه
محمد عبد العاطي - 2009-11-02 01:26:33
أذكر بداية قرأتي لكتابات الدكتور مصطفى محمود بداية مع حوار مع صديقه الملحد فكنت دائما مختلف معه في أفكاره ولكني لم اشعر يوما بأنه ممن يكتبون لمجرد الأختلاف والكتابة، أتذكر أني كنت في السابعة عشر من عمري وقتها ومن كتاب ولكن هذا الأختلاف لم يترك داخلي نفورا من كتاباته ولكن على العكس كنت حريص على مقارنة أفكاره وعلله بأفكاري .. رحمة اللهمقالك هايبل يا يمنى اسلوبك رائع كما أعتدنا
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت