■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 658 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية :تعقيبات على ماحدث بعد مباراة مصر والجزائر(2)سيكولوجية الأحداث!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الثلاثاء 24 نوفمبر 2009

الموضوع الذى أصبح على كافة الأصعدة هو موضوع الساعة، وتحدث فيه الجميع وتناوله كل من زاويته، بين رؤية مبالغة فى التصغير ورؤية مبالغة فى التصعيد، وكتبنا جميعاً عنه علناً وبين أصدقاءنا ، وتحدثنا فيه عبر كل الوسائل، ما حدث للمصريين عقب مباراة مصر والجزائر ، أو بالأحرى ماحدث بين الشعبين المصرى والجزائري بعد المباراة التاريخية.

وفى الجزء الأول من السلسلة التى فردتها لهذا الموضوع كتبت عن ايجابيات الحدث لأننى وجدت أهميته فى وقتها وحينها ، وهنا كنت سبقت جزء من المنطقى أن يُكتب وينشر أولاً وهو الذي يتعلق بتوصيف وتوضيح لماذا حدثت مثل هذه الأحداث ؟؟ ولماذا وصلنا لهذه الحالة التى اتفق الجميع على اختلاف رؤيتهم للحدث بأنها حالة متردية ولم تكن متوقعة .

وهنا أشير إلى أننى سوف أتحدث من خلال تخصصي فى المجال النفسي ومن زاوية علمية بحتة ، فى محاولة لرصد سيكولوجية الأحداث - إن جاز التعبير – بعيداً عن توصيف أو إصدار أحكام حول ما حدث ، ولكنها رؤية علمية نفسية نطل من خلالها على بعض الأمور لنتفهم لماذا حدث ما حدث ، وبعيداً عن نظرية تدخل الدول بذاتها أو حكوماتها فى الأمر ، وليس ما اذكره تبريراً لأمر ، ولكنه كلمة توصيف علمي بحت أتمنى أن يزيح اللثام عن الكثير من علامات التعجب التى إعتلت الوجوه حين قرأنا وشاهدنا ما حدث .

 فسوف أشرح العوامل النفسية المؤهلة لما حدث ، ودعونا نضع النقاط التالية ونثبتها علمياً ثم نتحدث حولها :

1- إن الشعب الجزائرى يعيش فى طبيعة جبلية (وعرة) لها خصائص تطبعها على قاطنيها ،فمن المتعارف عليه فى العلوم الإنسانية من حيث علم النفس وعلم الأنثروبولوجيا أن المكان ينطبع على الشخص وعلى صفاته فيُكَوِن صفات معينة ترتبط بهذه الطبيعة الخاصة بالمكان والطبيعة الجبلية قاسية إلى حد كبير ، وتتسم بالحدة وهو ما تطبعه على من يعيشون فيها وليس فى ذلك عيباً ، فهذه (الوعورة) تظهر فى الحركة الخشنة أو ضيق الخُلق والعصبية الشديدة .

2- إن الشعب المصرى فى معظمه يعيش على وادى النيل وعلى الشريط الضيق الملاصق للنيل بطبيعته الهادئة التى ترتبط بحركة ضعيفة جداً من الموجات التى لا تكاد تظهر ، ومع ذلك فهم فى طبيعتهم مثل النيل أيضاً حينما يزداد نجد الفيضان الذى يستطيع إغراق كل شئ فيحول الزرع إلى أماكن خربة ترعى فيها الحشرات .

3- إن الشعب الجزائرى من الشعوب المتعصبة جدا ناحية الرياضة وخاصة كرة القدم، ومع ارتباط التعصب نفسياً بوضع الشخص فى حالة ضغط فإن هذا الضغط يؤدى بدوره لظهور الشخصية الوعرة التى تحدثنا عنها والمتكونة من خلال طبيعة المنطقة ، وهنا نجد أحداث عنف وشغب تحدث حتى فى الدورى لديهم أو المباريات المحلية والتى حرم الجمهور من حضور ما يزيد على المائة مباراة منها نظراً للخسائر التى تحدثها الطبيعة الجبلية بالشخص الجزائرى حين التعرض لضغط التعصب (بتمنى يتوفر لدى وقت لأكتب عن سيكولوجية التعصب ربما وضح لنا الأمر بشكل أكبر ) .              

4- الشعب المصري ومع حالة الإحباط التى يعيشها على عدد كبير من الأصعدة ، من حيث فقدان الثقة التى تحدث لنا كل يوم مع انهيار شخصية ما ، ومع تأخر بعض الخدمات ، ومع تراجع دوره فى عدد من المجالات وتعرضه للحرب النفسية من جهات عدة داخلية وخارجية أصبح يبحث عن متنفس ، ولما كانت الكرة هى النجم الذى يحقق بعض الإنجازات وهو ما توافر لفترة كبيرة إلى حدٍ كبير مع الفريق الحالى ، فقد تعلق بها كل مصرى وأصبح يرى فيها الأمل الذى فقده فى الكثير من مجالاته وأصبح يشجعها بوصفها مصر ، خاصة أن ميزة الكرة أنها تحقق لنا النجاح دون بذل جهد ، وهذا يتناسب مع الشعوب الكسولة فى المراحل الإنتقالية، حيث ما عليك سوى أن تقول ( يلا يا راجل الجون فاضى ، ماتلعب يا عم ده لو أعمى هيسددها، والله لو شوية عيال من بتوع الكرة الشراب كانوا لعبوا أحسن من كده ...) وطبعاً عارفين إن(اللى على الشط سبيح) وكل زوجة تنظر لزوجها وهو يقول للاعب فى مباراة (ده أنا أجيبها بصباع رجلى) بمنتهى الغيظ لأنه حتى لم يقم لغسل يديه بعد الطعام!!

ومن هنا تحول الشعب المصرى أيضاً إلى شعب متعصب فى الكرة ، ويبقى الإختلاف فى طريقة التعبير عن التعصب ، بين من تربى بين الجبال فيعبر عن التعصب برشق اللاعبين بالحجارة -كأنهم الجيش الإسرائيلى- أياً كانت جنسيتهم أو ديانتهم ، وبين المصريين الذين يعبرون عن تعصبهم بالأغانى والإستعدادات الفنية وغيرها ....

5- الحالة الشديدة التى دخل فيها المشجعين الجزائريين كانت راجعة لهذا المزيج إضافة إلى تأثرهم بما نشر خطأ عن إصابات لهم ، فتخيل هذه الخلطة السحرية ، شخصيات وعرة التكوين بحكم الطبيعة التى يعيشون فيها ، متعصبين للكرة بشدة ، ثم يشعرون بوجوت ثأر يجب أن يأخذونه !!!! فكيف تتوقع الحال ؟!!

6- إن هذه الحالة الإنهزامية وما نسميه نحن (بالقابلية للإنجراح) التى إعترت الشعب المصري والشعور بالإهانة لدرجة بكاء كبار يمكن أن نرجعه لعدة عوامل ، نذكرمنها :

·       إن ما حدث من الجزائريين كان بمثابة القشة التي قضمت ظهر البعير ، فقد مررنا نحن المصريين فى الأونة الأخيرة بنوبة عامة من النيل منا، والتقليل من صورة مصر بدرجة كبيرة ، وقبلنا نحن على مدار الفترات السابقة الزج بإسمنا وإستخدامنا لكل من يريد أن يفرض نفسه على المنطقة فقد كانت إحدى أهم أواته ضرب مصر والتقليل من شأن المصريين على كافة الأصعدة .

·       قَبِلَ الشعب المصرى ما كان يحدث من إهانات سابقة من جهات أخرى باعتبارها حالات فردية أو هى حسابات بين حكومة وحكومة ، ولكن أن يتم ذلك على مستوى شعبى ، لشعب (أصبح) متعصب للكرة ويعتبرها أفيونته (بعد أن كان الدين أفيون الشعوب) فذلك كان كفيلاً بأن يعتبرها كل فرد حربه الخاصة .

·       حينما تحولت الحالة إلى موقف عام فإن ذلك شجع الجميع على الدخول فى حالة الشعور بالجرح تبعاً لثقافة (سيكولوجية القطيع) خاصة أن من تعرضوا لذلك كانوا نجوماً ممن يحبهم الناس والشباب ويلتف حولهم.

·       شارك بدور كبير فى احساس المصريين بالألم (خسارة المباراة) خاصة أن الشعب المصرى كان قد أعد نفسه لكأس العالم ، وبدأ يتحدث عن الصعود وليس عن هذه المباراة حتى أن البعض بدأ يجهز أغانى للمونديال وبدأوا يحجزوا للإحتفال ، وجاءنا عدد من الرسائل الخاصة بالعيد لها علاقة بدخولنا كأس العالم والدرس الذي سيلقنه أبناء المعلم حسن شحاته للجزائريين ، فكان توحد مشاعر الهزيمة مع ما تم تناوله كفيلاً بهذه الحالة من الحزن والشعور بالإمتهان .

·       عدم ظهور أى رد فعل رسمي من الجزائر فى حال وجود العشرات من علامات الإستفهام والآف من صرخات الإستهجان أدى إلى تفاقم المشاعر بدرجة كبيرة، وتصديق ما يقال حول تورط حكومى ونظامى فى هذه الأحداث ، فلم تظهر لنا أى محاولة للنفي .

7- من بين الأمور التي لعبت دوراً كبيراً فى الأحداث ولابد أن نفهمه جيداً ، هو جهل الجيل الجديد بحقيقة مصر والتي سبق وأشرت أنها أصبحت لدى الكثيرين فى الدول العربية تُعرف فقط ببعض نجوم الفن ، إضافة إلى الدور السلبي الذي قام به الإعلام المصري والعربي فى الفترة السابقة من التصارع للتقليل من دور مصر وحصرها فى الفساد بكافة أشكاله، وتقارير جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان التي تشعرك بأن مصر هي جزء من جوانتانامو، يتم فيه نفخ المواطن صباحاً ثم سلخه فى المساء ليبقى طازجاً!!! ، ثم تُصور على الصعيد العربي بكونها تأكل ليل نهار من دماء العرب الذين تبيعهم فرداً فرداً لإسرائيل ، وذلك بتوجهات جهات ومؤسسات بل دول تطمح كل ما تطمح فى دور مصر ووجودها ،بل إن أقصى الأحلام أن تذهب مصر من خريطة الوطن العربى، فإن هذه الصورة (المسخ) التي ركز البعض على رسمها لمصر فى الفترة الأخيرة هى من جعلتنا نرى ما حدث وهنا أعنى ليس فقط الإعتداءات ولكن أيضاً عدم خوف هؤلاء المعتدين من ردود أفعال فى صالحنا ، بمعنى أنه لو كان المشجعين الجزائريين يخشون أن يفعلوا شئ لمصر من ردة فعل باقى الدول العربية تجاه (الشقيقة الكبرى) لما حدث ما كان فى كثير منه ، لكنهم يعلمون أنه ربما أصبحت هناك دعاية سيئة ضدنا يمكن إستخدامها فى حملتهم ، مثل القضية الفلسطينية (الغلبانة) التى يلوح بها كل خصمين فيسأل كل منهما الأخر ماذا قدمت لها ، لتكن (عجينة الكعكة ) التى تصلح لكافة المناسبات ، عندنا عزاء تحولت إلى ( فطيرالمقابر) عندنا فرح وضعنا عليها بعض الشكولاته لتبدو تورتة العروسين ، عندنا عيد ميلاد وضعنا عليها صورة الشخص وعدد الشموع لتبدى لنا كم عمره ، ثم نُحارب ببعض القضايا التي نذيعها ليل نهار لنجومنا ومسؤلينا وغيرهم، ليتحول المصريين إلى ................. أشياء كثيرة يمكن المعايرة بها ، ويمكن تصديقها بل ويمكن أن يحصل من يستخدمها على دعم من اخرين من أحبابنا ..

يبدو أننى أطلت .. لكن ربما جاء لى وقت لأكتب كثيراً عن هذه الأزمة التي أكرر لا يجب أن تمر مرور الكرام .. كان هذا الجزء الثانى ، فإن لم أطل عليكم فانتظروا الجزء الثالث                

                                                              



التعليقات حول الموضوع

6- مشكورة يا اخت
امال - 2010-05-10 21:29:45
لما قرات ما كتبت تحليلك  رائع  حبدا لو ظهرت على الشاشة وقت الازمة لعل عقول انرتيها  بكلامك
5- تحليل يفهمه كل قارى
امال - 2010-05-10 21:23:14

4- الجزائر دولة لها رجالا وليس متعصبين
انيس(تلميذ) - 2009-12-15 22:27:03
الجزائر بلد الشهامة والقوة  ومن يعتدي عليه يلقى مصيره  وتيس دولة متعصبة بلعكس مصر هي الدولة المتعصبة  وهذه الحقيقة وشكرا على تحليلك
3- تحليل رائع
دكتور محمد المهدي - 2009-12-05 14:48:56
تحليل رائع ووافي يادكتوره داليا أسأل الله لك مزيد من التوفيق دكتور محمد المهدي
2- تحليل رائع كالعادة
نجلاء - 2009-11-25 22:44:14
اشكرك على المقال و في اتنظار الجزء الثالث
1- الوجه الإيجابي
جزائري - 2009-11-25 21:33:26
نشكرك على المجهوذ المبذول في هذا الطرح غير أنني لم أفهم معنى قيام الجمهور المصري برشق حافلة المنتخب الجزائري بالحجارة في حين و حسب منطق ما قرات أعلاه هذا تصرف لا يمكن لأبناء النيل ذوي الطباع الهادئة القيام به... الظاهر أن الوجه الإيجابي لما أقدم عليه الأشقاء في مصر بهكذا تصرف هو نقض نظرية تاثر طباع الفرد بالطبيعة المحيطة به....
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت