تجلس وحيدا في حجرتك المظلمة التي ضاقت عليك كما ضاقت عليك الحياة ،مكتئبا يائسا متمنيا أن يأتي من ينتشلك من غرفتك ويفتح لك الأبواب التي مللت من الوقوف أمامها.
عفوا ستظل على هذا الوضع طويلا حتى تأتي اللحظة التي تقرر فيها أن تنتشل نفسك من الاكتئاب ،حتى تقرر أن تخرج من حالة التقوقع لتبدأ في البحث عن طريقك.
الخوف من الفشل من أهم العقبات المتوهمة التي نضعها في طريق نجاحنا ،فنقف مكتوفي الأيدي رافضين التحرك نحو أي وجهة ظنا منا أن الفشل سيكون حليفنا إلا أن التغيير الحقيقي لا بد أن يبدأ من داخلك حين تقرر أنك لن تقف مكتوف الأيدي وأنك ستشق طريقك في الحياة راميا وراء ظهرك كل إحباطاتك.
وأؤكد لك أن في تلك اللحظة التي تبدأ فيها التحرك نحو هدفك ،تتفتح أمامك الأبواب وينقشع الظلام وتجد أكثر من يد تمتد لمساعدتك.
ذلك ما تكرر معي ثلاث مرات خلال الخمس سنوات الماضية ،كلما ضاقت وأظلمت وظننت ألا مخرج ،في اللحظة التي أحاول النهوض فيها أجد اليد التي تمتد لتساعدنى على الوقوف من جديد.
ثلاث مواقف مع أجمل ثلاث شخصيات قابلتهم في حياتي المهنية والتي تصادف انتمائهم جميعا إلى مدرسة صباح الخير.
محترفات يتمتعن بقدر عال من المهنية والحس المرهف،تلمع عيونهن أمام الفكرة الجيدة ويمتلكن ملكات خاصة في تطوير الأفكار ،يتحول الموضوع المتوسط بين أيديهن إلى أفضل الموضوعات الصحفية، يجدن العزف على أوتار المشاعر بأكثر الحجج والدلائل منطقية.
مع الخطوات الأولى نحو أول تجربة عملية، كانت الكاتبة الصحفية سهام ذهني أول يد تمتد لمساعدتنا كمشرفة على مشروع التخرج ، من اللقاء الأول بدا جليا أنها قررت أن تتبنى ذلك المشروع والعاملين عليه ، كانت دوما تشد من أزرنا حينما نبدأ في التراخي ففي كثير من الأحيان كانت توقظني حماستها لأنتبه أنه مشروع العمر الذي لابد أن نثبت من خلاله جدارتنا.
بعد التخرج بعامين، أعود أدراجي إلى غرفتي المظلمة لأعيش حالة من الاكتئاب الطويلة والتي لم أخرج منها إلا بعد أن أعانني الله واتخذت القرار أن أفعل أي شئ للخروج من حالة العزلة ، لأفاجأ بصوت سهام يأتي عبر الهاتف تطلب مني أن أعمل في الصحفية التي ترأس تحريرها.
تجربة العمل مع سهام ذهني كرئيسة تحرير شديدة الاختلاف عن مشروع التخرج، فهي تعرف بدقة ما تريد ،تقود فريق العمل ببراعة شديدة لا تخلو من الحزم وتعتمد على استشارتنا في كثير من الأمور،أما بالنسبة لكتاباتها فهي تدخلك في عالم فريد لا يمكن أن تجده إلا عندها.
كلاكيت ثان مرةأمل فوزي.. الإنسانة ذلك هو التوصيف الدقيق لأروع شيء يمكن أن يحدث لك في الحياة ، أن تتعرف عليها و تستمتع بالعمل معها.
أمل فوزي لها مدرسة خاصة في الإدارة يجوز أن نطلق عليها "الإدارة بالحب" فيظل همك طوال الوقت أن تخرج كل ما بداخلك من طاقات لكي تقدم لها العمل الذي ينال رضاها وتخشى من التقصير في عملك خوفا من إغضابها رغم يقينك أنها لن تتسبب في أي أذى لك.
تحترمها وتقدرها كرئيسة قسم إلا أن حبك لها وانبهارك بإنسانيتها يفوق أي مشاعر أخري ، تجيد ببراعة فائقة توظيف فريق العمل وخلق جو من التعاون الذي يقوى من ذلك الفريق ويساعده على تقديم عمل متميز.
في المرة الثالثة،كنت قد تعلمت من تجاربي السابقة ألا استسلم للإحباط وأن أكون واثقة أن الله سيساعدني مادمت أسعى إلى الخير كما تعلمت أن أطبق المثل القائل "اختار الرفيق قبل الطريق".
الكاتبة الصحفية كريمة كمال هي أول من تبادر إلى ذهني خاصة بعد أن تعرفت إليها خلال إحدى الدورات التدريبية ولمست بيننا أرضية مشتركة تحمل الطابع الإنساني والاجتماعي.
أرسلت لها نموذج من أحد أعمالي الصحفية واتصلت بها تليفونيا، فإذا بها تطلب مقابلتي وبالفعل ذهبت للمقابلة لأدرك منذ اللحظة الأولى أن في حضرة الكبار يمكنني أن أتعلم من كل كلمة وحرف.
تعلمت من اللقاء الأول، أن احترامنا للأصغر منا ينبع من احترامنا لذاتنا ، أن التواضع سمة لا يملكها إلا العظماء ،وأن الشخص المتحقق وحده الواثق من نفسه هو الذي يملك العطاء ومشاركة الآخرين تجربته.
تلمع عيناها دوما أمام الفكرة الجيدة ، تنصت إلى جيدا وأنا أحاول إقناعها بإحدى أفكاري، أجلس أمامها منبهرة بخبراتها الصحفية ،أخشى أن تفوتني كلمة يمكن أن أتعلم منها ، يأتي صوتها عبر الهاتف مشجعا واضعا على أكتافي مسئولية أرجو أن أكون على قدر تحملها.
لاتنس أن تكتب في أجندة خاصة أهم الشخصيات التي دعمتك فستحتاج حتما إلى قراءة تلك السطور حين يعاودك الإحباط وحينها ستتذكر أن هناك من هم بحاجة إلى قوة سهام و إنسانية أمل ويد كريمة.
سهام ذهني .. أمل فوزي .. كريمة كمال أنحني لكن تقديرا واحتراما
التعليقات حول الموضوع
6- حدد هدفك صهيب سحويل - 2010-03-17 19:42:19 اذا اردت بلوغ هدفك فعليك تخيل نفسك وقد بلغته قبل ان تبلغه فى الواقع5- حدد هدفك صهيب سحويل - 2010-03-17 19:38:45 حدد هدفك بالحياة وكن صاحب هدف 4- مريم فارس يمنى مختار - 2009-12-07 22:46:59 أشكرك مريم أخجلتم تواضعنا :)3- ردا على نور البهي يمنى مختار - 2009-12-07 22:45:44 أجبت عن السؤال الذي طرحته بنفسك ،إنه الشعور بالرض فإن لم يكن ذلك الشخص يملك ربع ما ذكرته ولكنه راض مقتنع أنه يفعل كل ما عليه ويترك النصيب لله يختار له ما يشاء لم يكن ليشعر بأى حزن لكن مشكلتنا دوما أننا نبحث عن الجزء الذي ينقصنا دون أن نشعر بالرضى ونشكر الله على النعم التي نغرق فيها. أشكرك على التعليق وأتمنى أن تكوني قد لمست بقعة ضوء ولو صغيرة في مقالي تحياتي 2- ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نور البهي - 2009-12-07 06:24:56 تقولي إيه لو حد متحقق ومنجز ويدير برامجه بالأنسانية مع الحزم بتوازن زي ما بيقوله عليه في محيط عملة وبيعمل اللي ما عملوش حد زي مابيقوله عليه رؤساءه ومخلص زي ما بيقوله عليه أصحابه وأهله بيحبوه جداً ومعظم طموحاته متحققة وناس كثير بيقولة عليه مصدر بهجة وبيحاول يكون راضي وبرضه مشاعر الحزن ملزماه كأنها صباع سادس في إيده...............1- يمنى انتى كمان أنسانة مريم فارس - 2009-12-07 02:17:40 تستاهلى اكتر لانك أنسانة وموهوبة ربنا معاكى وسعدت كثيرا بكلماتك الرقيقة المعبرة