■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 406 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية :شيخ لكل مواطن ..وزيادة فى كل ماهو سلبي ..نحتاج لمشايخ بتأهيل مختلف؟!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الأربعاء 30 ديسمبر 2009

يعد الدين أحد أهم المعايير التي يرجع لها الإنسان في الحكم على سلوكياته وتقييمها في وطننا العربي، وأظهرت دراسات عدة أن البُعد الديني يظل هو العامل الأساسي لتحريك الشعوب العربية تجاه قضية أو موقف مهما حدث من تغيرات في بناء هذه المجتمعات، وهو ما دعا بعض الحركات عبر التاريخ إلى إتخاذ الدين سبيل لها للوصول إلى هذه الشعوب والتأثير فيها، وهو نفس الأمر الذي دعا بعض الكُتاب والفلاسفة إلى الإتفاق على مقولة أن الدين هو أفيونة الشعوب ، مشيرين بذلك للتأثير الكبير لهذا البُعد البرراق .

ومنذ عدة سنوات ومع انتشار الفضائيات ومعرفة القائمين على تسويقها بهذه الأهمية للدين في حياة الشعوب وجدنا انتشار عدد كبير من الدعاة والمشايخ على إختلاف تأهيلهم العلمي والديني، وإختلاف إنتماءاتهم بين سلفيين ووهابيين وغيرهم من المناهج التي يتبعونها في رؤيتهم للدين، زاد هؤلاء للدرجة التي أصبح فيها لكل مجموعة داعية أو شيخ يفضلونه ويتحرون كل ما يقول ويعتبرونه إمام يسيرون خلفه ويتحركون في الإتجاهات التي يذهب بهم إليها .

وإذا نظرنا لهذا الأمر فربما شعرنا بحالة من الطمأنينة ، فكما اتفقنا الدين محرك قوي للشعوب، ومن يستطيعون تقديمه انتشروا لدرجة كبيرة وأصبح لهم منابر متعددة ، إلا أن الأمر لم يكن كذلك ، ولم نحقق النتيجة الإيجابية المطلوبة من ذلك ويرجع هذا إلى عدد من الأمور اذكر منها :

1- أن هذه الزيادة في العدد لم تجاريها الزيادة فى العلم، وأصبحت الألة الإعلامية قادرة على عمل داعية كل مؤهلاته قراءة السنة وفريق إعداد من شباب أزهري وناشطين في جمع المعلومات وتلقينه إياها .

2- إنشغل الكثير من هؤلاء في حروبهم الشخصية والتقليل من شأن بعضهم البعض والتشكيك في كل فتوى أو رأى يظهره أحدهم وكل منهم للأسف يظهر لنا بدليل قوي أو هكذا يظهره.

3- أصبح الكثير منها سبوبة، ومدير أعمال ينظم اللقاءات وتصل له بعد مشقة، وفرق تشبه فرق الفنانين تقوم بحملات دعائية لمحاربة زميل أخر على قناة أخرى للتقليل من رصيده وما أسهل ذلك في عالم الشبكة العنكبوتية .

4- جلبت المنافسة حالة من الإهتمام بالأمور الفرعية على حساب الأمور الأساسية من قبيل الإهتمام بالديكور والملبس حتى أصبح بعضهم لا يمكن أن يخرج من تصنيف الرجال أصحاب الكرفتات الشيك على العالم .

5- غاب هؤلاء عن حياتنا الإجتماعية وظروفها وراحوا يقفون بين أمرين – إلا من رحم ربي فالتعميم ظالم بلا شك - إما مشايخ ودعاة للفقراء يحرمون عليهم كل شئ، حتى يدخلوا الجنة ، ويكتفون فقط بالحديث حول العبادات، وبين مشايخ ودعاة يتحدثون وكأنهم خبراء في التنمية البشرية ورواة جيدين لقصص درامية بطريقة معبرة . 

والنتيجة من جراء ذلك للأسف (فصام مجتمعي) تحدثت عنه سابقاً من رجل يدخل المسجد ويخرج ينظر على النساء أو تخرج من الصلاة وتحرص على الصيام وهي تُضيع وقت العمل الذي تتقاضى عليه أجر في الشات على الأجهزة التي يوفرها لها العمل لتستغلها لأعماله، أو تخرج من صلاتها لتتحدث عن زميلتها وترميها بأبشع الأوصاف .

وتكمن الكارثة في نوم هؤلاء مرتاحين البال ، فقد قضوا فروض الله ، وصاموا كما ذكر الشيخ على القناة الفلانية ، وهنا ليس من العيب أن نجد تحرش جنسي في زيادة، وأن نرى نسب طلاق تصل إلى 49 % ، وأن نرى مال حرام يدخل بيوتنا لأننا نرتضى أعمال لا نوافيها حقها، أو نبالغ في طلبات الزواج فنحاصر بعلاقات زنا ، وتحرش ، وعلاقات بغير مسمى، وإستباحة لحرمات الناس، وفي المقابل نجد تحريم لأعياد الميلاد، وتحريم للتواجد في المصعد مع إمرأة، وتحريم لعمل المرأة ، وغيرها ....

أعتقد أننا – ولن أمل من أن أكرر- في حاجة إلى تطوير الخطاب الديني، وفي حاجة لرفع كفاءة الدعاة، وفي حاجة لرقابة على ما يُقال على ألسنة الدعاة، وإيجاد صيغة للسماح أو عدم السماح بالعمل في هذه المهنة حتى لا تتحول إلى – مثل مهنة مستشار نفسي للرد على الإستشارات أو مدرب أو خبير تنمية بشرية ورجل أعمال – مهنة من لا مهنة له ، فلابد من دور لهؤلاء فيما نجد في حياتنا اليومية وخاصة التطور الشديد الذي تتعرض له حياتنا الإنسانية، والحملات الشديدة التي تتعرض لها قيمنا الإجتماعية الأصيلة ومعتقداتنا الدينية .

فقد إستطاع عدد من هؤلاء الدعاة والمشايخ التكريس لأفكار التطرف الديني والفكري، أو العكس لأفكار الإستهانة بالدين وإعتباره رحلة يقضيها الإنسان مع قصة يسمعها ويتأثر بها وتدمع عينيه فيشعر بأنه قد أدى ما عليه ، أى نكون بين الإفراط والتفريط وكلاهما يمثل كل الخطورة .

قبل أن أترككم وحتى تصل لكم وجهة نظرى ، أروى لكم قصة صاحبتها سيدة موجودة على قيد الحياة ولكنها ضمن الاموات نفسياً ، وتعاني من مشكلات شديدة صحية ونفسية ، وترجع مشكلتها إلى حلقة سمعتها لواحد من الدعاة، فقد إقترفت هذه السيدة التي تبلغ من العمر 60 عاما الأن ذنباً وقيتما كانت فى الثانية والعشرين من عمرها، وتابت واستغفرت، ولكنها حينما بدأت في التوبة وذهبت لأحد المساجد لتحضر دروس قرأن أبلغت معلمتها بما حدث لتروي لها لماذا هي حريضة رغم انشغالها على الحضور ، وفي حالة من الشفافية، وإنتهى الأمر ومر عليه وقت ثم وجدت الداعية يقول في حديثه إن الله يغفر للجميع بإذنه إلا المجاهر بالذنب، وطبقاً لما وصل هذه السيدة البسيطة التي لا تقرأ وتكتب فإنها ممن لن يغفر الله لهم لأنها في يوم حدثت سيدة في المسجد بما مر بها وما إقترفته من ذنب، وما أن وصل لها هذا المعنى- الذي أعرف أن الداعية لم يقصده وأعيب عليه فقط عدم مراعاته للمستويات التي تتابعه مادام يقدم عمله لكل الناس- وبدأت السيدة في الحياة التعسة والدخول في الأمراض السيكوسوماتية من إضطرابات معدية ومشكلات في العظم وغيرها من مشكلات ظلت تعانى منها منذ أن سمعت هذا الحديث لهذا الداعية.

كما ذكرت وقبل أن يرد عليَ أحد ليبرر موقف الشيخ بأن ما قاله صحيح فهذا اعلمه جيداً ، وأكرر أعيب عليه أنه لم يراعي ثقافات ومستويات من يستمعون لحديثه .

ولكني أستدل من هذه الواقعة والكثير غيرها على ضرورة الإهتمام بتأهيل من يفرضون أنفسهم علينا بوصفهم دعاة، وتطوير الخطاب الديني ليبتعد عن الطرفية في أياً من جانبيها سواء الإفراط أو التفريط ، وأن يتم تدريبهم ورفع كفاءتهم وكفايتهم فيما يتعلق بقضايا المجتمع، والإهتمام بتطوير معارفهم بما يجعلهم قادرين على التعامل مع قنوات التواصل الحديثة، وأن يدخلوا ضمن مجموعات بحث إجتماعية ونفسية ليتعرفوا على المشكلات التي تشغل الناس، والتي تحتاج إلى تدخل منهم باعتبارهم ذوي تأثير على كافة المستويات، ففي الكثير من القضايا نجدهم غائبين بينما يحصرون أنفسهم في قضايا قتلت بحثاً وحديثاً ومن كثرة حديثهم عنها أحدثوا بلبلة لدى الشارع في مصر ودولنا العربية حتى أصبح من حق كل شخص أن يأخذ من الشيخ الذي يراه أسهل له ، فهو تابع لفلان في رأيه تجاه كذا، وتابع لفلان في رأيه عن كذا لأنه يناسبه أكثر، وهكذااااااا .

نعم .. نحتاج لوقفة مع من يوجهون المجتمع، مع من يتحركون تبعاً لسياسة قناة أو مجتمع يرغب في أن يتقبله رواده فنجدهم يمنحون المرأة كل الحقوق حتى يكادوا يولوها على الرجل إن كانوا ضيوفاً على لقاءات مناهضة العنف ضد المراة أو التمكين أو غيرها، ونجدهم يشدون على طاعة الرجل في مكان أخر ، وبين هذا وذاك شارع غير آمن لأننا لم نتعلم أداب الطريق، وأكل حقوق الأخرين لأننا لم نتعلم ما يحرم علينا في إخواننا، تطرف وفتنة لأننا لم نركز على حقوق أهل الذمة، عدم ضمير في كل ما يُقدم لنا ، لأننا فصلنا العبادات على المعاملات وإعتبرنا الغش و(التهليب) شطارة، بيوت مفتوحة من عمل المرأة لأننا لم نُعلم الرجل أن تحمله للمسؤلية أساس ولايته، طفح جنسي ألفاظاً ورؤية لأننا حصرنا الزنا فقط في العلاقة الكاملة بين الرجل والمرأة وإعتبرنا ما يسبقها لمم .

كيف تتوقع أن يكون الحال، والداعية فلان يسب الداعية فلان ، وخلافات على حجم الإعلانات، أعتقد أن ما نعيشه أقل ما يمكن أن يكون نتيجة لما نال الكثير من موجهينا، وولاة أمرنا، ومن نتبعهم .

يارب 2010 نعرف أهمية هؤلاء ونساعد على تنمية معارفهم، ونجد جهة رقابية على وجودهم، ويساعدوننا على التعامل مع مشاكلنا يارب العالمين                              



التعليقات حول الموضوع

1- لا حول لله يا رب
صهيب سحويل - 2010-05-13 21:40:52
الدين النصيحة
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت