■ في رمضان كيف تعلم أطفالك الصلاة والصيام وكيف تسيطر على ضغوط الصيام - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : الرجال وإبتزاز النساء .. حتى لا نتحول إلى مجتمع بارانوي!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : بيرقص شرقي هايل .. هل أصبحت من مواصفات الرجل!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية: (في إستقلال البنات)..ماما.. بابا.. شكراً لخدماتكم .. موبايلات بقى!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : بين إمرأة .. الكوتة .. والمرأة إللي (طافحة) الكوتة .. تقع المرأة العربية - داليا الشيمي
■ شاركنا في تحديد أسباب إرتفاع نسب الطلاق في المجتمع العربي - داليا الشيمي
■ كيف تتعامل الأسرة مع المراهق:ندوة (صالون عين على بكرة) بساقية الصاوي 10مايو - محرر الموقع
■ اليوم السابع تنشر حوار مع الخبيرة النفسية داليا الشيمي حول الحملة الإعلانية المعروفة بـ:(وديع) - محرر الموقع
■ الكاتبة ناهد إمام تقدم عرض لكتاب الخبيرة النفسية داليا الشيمي( في بيتنا مراهق) - محرر الموقع
■ لوجه الله .. جروب لعين على بكرة لتغيير مفهوم التدين باعتباره عبادات فقط - محرر الموقع

[ المزيد من المقالات ]

 

من وجهة نظرك لماذا إرتفعت نسب الطلاق في الأسر المصرية والعربية؟
الظروف الإقتصادية
عدم وعي المتزوجين حديثاً بمتطلبات الزواج
نقص الوعي الديني
تدخل الاهل
ضغوط الحياة
سوء الإختيار
خروج المرأة للعمل
المشكلات الجنسية بين الزوجين
الإختلاف الشديد بين صفات الأشخاص قبل وبعد الزواج
وجود فروق في المستوى الإجتماعي والإقتصادي للزوجين
يمكنك إضافة أسباب أخرى في التعليق على المقال


نتائج

الصفحة الرئيسية / الأسرة العربية / الأسرة والمجتمع

تم استعراض هذا المقال 205 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية: ثقافة (ليه تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل) خطر يهدد علاقاتنا!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - السبت 06 فبراير 2010

شعار ظهر في المجال الإقتصادي ولمنتجات معينة، ليُعبر لك عن إمكانية أن تأخذ خدمات عديدة لكن بثمن أقل، وبالطبع تكون منتجات مرغوبة أكثر خاصة في المجتمعات التي تعاني مشكلات إقتصادية ، ويكون العامل الإقتصادي عامل محوري في إختيار منتج دون أخر.

كلام جميل .. مادام تطبيقه في المجال الإقتصادي، لكن الكارثة الحقيقية حينما يتحول إلى المجالات الأخرى من الحياة، فيصبح شعار (ليه تدفع أكتر لما ممكن تدفع أقل) شعاراً إجتماعياً يستخدمه البشر في علاقاتهم .. فتجد تطبيقاً له في تحول العلاقات القوية عبر الزيارات وتبادل اللقاءات والعزائم إلى مكالمات تليفونية، ثم في مرحلة لاحقة إلى رسائل عبر الموبايل أو إيميلات عبر شبكة الإنترنت.

أما في اللغة فتجد الأمر بدأ بأن نستخدم مقدمات للحديث وإستهلالات تؤهل المستمع لما ستقول، ثم في مرحلة تالية أصبحنا نحذف المقدمات ونكتفي بصلب الموضوع، وفي مرحلة أخرى بدأنا في إختصار الكلمات التي نستخدمها للتعبير عن صلب الموضوع، وفي تطور أحدث أصبحنا نختصر الكلمات إلى حروف، فتجدنا نرسل (س عليكم) تعبيراً عن السلام عليكم، وتجدنا نستخدم في الإنجليزية u    إختصاراً لـ (you ) و 4 إختصاراً لـ(for ) و isa إختصاراً لجملة ( إن شاء الله) ... وهكذا

أما على مستوى التواصل بين المُقربين ومن يضطرون – ياحرام- لأن يقابلوا بعضهم البعض مثل الإخوات في المنزل الواحد أو الزوجين أو غيرهم فإن تواصلهم أيضاً تأثر بهذا الشعار فتجدهم بدأوا بقلة الأحاديث على حساب أن يجتمعوا على عمل درامي أو مباراة، ثم في تقدم تالي أصبح حتى تجمعهم أقل، بحيث يحضر كل منهم المباراة أو العمل الذي يفضله إما فى حجرته أو خارج البيت، وفي تطور ثالث أصبحوا يحولوا الكلمات القليلة التي يضطرون إليها إلى إشارات ، فعند سؤال الزوجة لزوجها الأكل عجبك؟؟ فيستبدل كلمة تسلم إيدك أو حلو أو أي جملة للتعبير ويكتفي بهز الرأس أما من أعلى لأسفل معلناً الإيجاب، أو يميناً ويساراً معلناً التعبير عن رفضه!!

ثم إذا سأل الأب عن إبنته تشير له الأم بحركة اليد على الأذن تعبيراً على أنها تتحدث في التليفون، وهناك الكثير من النماذج التي نتفنن فيها كل يوم لنُقلل المجهود الذي نبذله نحو الاخر، تطبيقاً لشعار ليه تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل .

وإذا أتينا للمناسبات  التي كنا ندلل بها على أننا أصبحنا للأسف لا نتقابل إلا فيها، أصبحنا أيضاً نعتمد علي الرسائل ونتيجة لأن الشركات القائمة على خدمة ما تطورها طبقاً لمتطلبات العملاء فقد ظهرت رسائل جاهزة لكل مناسبة، وبدلاً مثلاً من أن تنتظر تلغراف أو برقية تهنئة أو تمنيات بالشفاء أصبحنا نتقبلها عبر الرسائل والأهم أنها بالإختصارات التي أصبحت متعارف عليها ومعتمدة من الجميع يعنى تلاقي رسالة بتقولك ( بالتوفيق إ ش الله) وهي إختصار بالطبع لـ بالتوفيق إن شاء الله .

طبعاً هيرد البعض قائلاً : الوقت .. سرعة العصر.. الظروف الإقتصادية التي تجعل كل منا في ساقية يدور فيها طيلة وقته ..... إلخ

وسوف أتفق جداً مع هذا التفسير والتبرير، لكني أرى تعديلاً بسيطاً يتضمن :

حقاً نُقبل على شعار ليه تدفع أكثر نتيجة لسرعة العصر الذي نعيشه، والظروف الإقتصادية، وزمن العولمة و... مع ( بعض )من نتعامل معهم في حياتنا اليومية، لكن لا يمكن بحال أن نقبل أن يكون هذا هو الشعار الذي يُحدد علاقتنا بأهالينا، وبالمقربين منا ولنا .

أرجو الإنتباه إلى خطورة تطبيق هذا الشعار مع المقربين ، والإستهانة بتأثيره على جودة العلاقة، فإن تعودنا على الإشارة للتعبير عن مشاعرنا نحو بعضنا البعض أو أصبحت لغة التواصل بيننا وبين المقربين فإن التطور اللاحق سيقوم على (اللاتواصل).

ينطبق هذا أيضاً على ذوقيات التعامل العام  التي أصبحنا نفتقدها واحدة تلو الأخرى في حالة من تقليل المجهود فلا تجد إعتذار ممن يتأخر عنك أو لا يرد عليك، ولا تجد إعتذار ممن يكسر عليك في إشارة، ولا حتى وقفة للحظة ممن إصطدم بك عند السير في الشارع، ولا تجد توضيح من شخص أسأت فهمه ويعتبرها مشكلتك أنت لا مشكلته هو وبالتالي لا حاجة له كي يوضح، وتجد .. وتجد .. وتجد .. من المؤكد أن لدى كل من حضراتكم أمثلة كثيرة على هذا الإستسهال الذي أتحدث عنه.

لا لشعار ( ليه تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل) في العلاقات الإجتماعية لإن تطبيقه سوف يجعلنا ندفع الكثير على المدى الطويل، فمن لم يجد حاجته لدى شخص ربما بحث عنها لدى أخر أياً كان هذا الأخر .. وهذه العبارة تحمل كل المعاني التي تخطر على بالك سيدي القارئ.               

 



التعليقات حول الموضوع

1- ثقافة مجتمع
صهيب سحويل - 2010-02-27 17:06:59
بصراحة اصبح الناس فى هذا الزمان مصالح ولكن يوجد كثير من الناس الطيبين فمن ثقافة مجتمع لمجتمع اكيد يوجد اختلاف بالثقافة
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير : م/ أحمد نبيل