د. داليا الشيمي: قطر أقل الدول العربية تضررا من ظاهرة «البويات»
متابعة وتصوير - إيثار عز الدين
واصلتحملة «اشرقي» في مدرسة الكوثر الثانوية للبنات بالتعاون مع إسلام أون لاين في يوم 7 من الشهر الجاري وتختتم في يوم 27 من شهر مايو من العام الحالي، أقيمت مساء الأحد الماضي محاضرة تعريفية توعوية تحت عنوان «فنون ومهارات تقديم الاستشارات النفسية» قدمتها الدكتورة داليا الشيمي خبيرة الإرشاد النفسي والتربوي ومدرب لبرنامج المشورة التابع لليونيسيف ومديرة مركز عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية، وذلك وسط حضور كبير من المعلمات حيث تجاوز عددهن 50 مدرسة من 15 مدرسة بالدولة للمرحتلين الإعدادية والثانوية.
وقد تناولت الدكتورة داليا الشيمي خبيرة الإرشاد النفسي والتربوي ومدرب لبرنامج المشورة التابع لليونيسيف ومديرة مركز عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية خلال المحاضرة عددا من المحاور الهامة ذات الصلة بموضوع فنون ومهارات تقديم الاستشارات، حيث تطرقت الى تعريف الإرشاد من ناحية المفهوم والخصائص أيضا تقسيمات الإرشاد النفسي وأهدافه وكذلك خصائص المرشد وتكوينه وأخلاقيات وقواعد العمل في الإرشاد النفسي.
وفي تصريحات صحفية لـ الوطن والمواطن على هامش فعاليات المحاضرةأوضحت الدكتورة داليا الشيمي خبيرة الإرشاد النفسي والتربوي ومدرب لبرنامج المشورة التابع لليونيسيف ومديرة مركز عين على بكره للمساندة النفسية والتنمية الأسرية إن هذه الزيارة هي الزيارة الثانية بالنسبة لها لدولة قطر، حيث سبق لها زيارة دولة قطر منذ حوالي شهرين تقريبا في شهر يناير الماضي، مشيرة إلى أن زيارتها هذه المرة لدولة قطر كانت بغرض تقديم سلسلة من المحاضرات والندوات وورش العمل حول الطرق العلمية السليمة لتقديم الاستشارات النفسية بكافة أشكالها سواء كانت وجها لوجه أو عبر الهاتف أو من خلال الانترنت.
وأضافت الدكتورة الشيمي أنه من المقرر أن تقوم خلال زيارتها هذه المرة لدولة قطر بتدريب 75 متدربا من المعلمين بالمدارس المستقلة في الدولة وكذلك الإخصائيين الاجتماعيين والمعالجين النفسيين والدعاة، حيث تستغرق مدة الزيارة أسبوعا كاملا.
وتابعت الدكتورة داليا حديثها بالقول: لقد سبق لي التعامل مع جهات ومؤسسات تعليمية وثقافية واجتماعية عديدة في دولة قطر مثل مؤسسة قطر الخيرية وجمعية الهلال الأحمر، وذلك خلال فترة أحداث حرب لبنان وكذلك خلال فترة أحداث العدوان، حيث قدمت محاضرة تدريبية في الدعم النفسي في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والبراكين والزلازل، إذ كان الغرض من هذه المحاضرات هو تقديم الدعم النفسي لمتضرري الحروب والكوارث، وذلك من منطلق أن اعمار البشر لا يقل أهمية إطلاقا عن اعمار الحجر.
كما أشارت الدكتورة الشيمي خلال حديثها لـ الوطن والمواطن إلى أنها قد قامت في هذا الصدد بتأليف أول كتاب من نوعه في الوطن العربي يتناول موضوع النزاعات المسلحة، حيث تمت طباعة الكتاب باللغة العربية الفصحى على نفقة جمعية قطر الخيرية وهو موجه للأطفال حتى سن 18 عاما، وقد تم توزيعه بشكل مجاني في لبنان خلال أحداث الحرب الأخيرة عليها.
وبسؤالها عن أغرب السلوكيات التي ينتهجها الشباب والمراهقين في دول الخليج والوطن العربي في الوقت الحاضر وتستجدي اهتمامها خلال هذه الفترة والتي تعكف حاليا على دراسة أسبابها وعواملها وطرق علاجها والحد من انتشارها، الا ان من أبرز هذه الظواهر هي ظاهرة اضطراب الهوية الجنسية لدى الفتيات المراهقات والتي يطلق عليها في قطر ودول الخليج اسم ظاهرة «البويات»، لافتا إلى أنها وكنتيجة للدراسات والبحوث التي اجرتها في هذا الجانب على مدى الفترة الماضية قد لاحظت ان دولة قطر هي من أقل الدول العربية إصابة وتضررا بهذه الظاهرة.
وذكرت الدكتورة داليا أن من أبرز المشاكل التي يعاني شبابنا العربيمنها والتي باتت تطفو على السطح بوضوح خلال الفترة الراهنة هي عدم تفهم الأهل والوالدين لطبيعة التغييرات التي تتضمنها مرحلة المراهقة وبالتالي عدم تمكنهم من التعامل معها بشكل صحيح وارتكاب أخطاء فادحة في تربيتهم لابنائهم من دون قصد، الأمر الذي يزيد الفجوة اتساعا ما بين الوالدين والابناء، وهنا يكمن لب المشكلة ولا سيما في ظل الانفتاح الإعلامي الكبير وثورة الاتصالات التي يشهدها العالم الآن.
وردا على سؤال الوطن والمواطن حول رأيها الشخصي كخبيرة في مجال الارشاد النفسي والتربوي في مدى جدوى وفائدة الاستشارات النفسية التي يتم تقديمها عبر المكالمات الهاتفية أو من خلال المواقع الالكترونية المختلفة على شبكة الانترنتاعربت الدكتورة داليا عن عدم اقتناعها الكامل بمبدأ الاستشارات النفسية التي يتم تقديمها عبر الهاتف أو الانترنت، مؤكدة على عدم اقتناعها بها بنسبة 100%، إذ تعتبرها غير فعالة وغير مجدية ولا يجدي اللجوء إليها الا في الحالات التي يستحيل فيها اللقاء المباشر ما بين المرشد النفسي والشخص الطالب للاستشارة النفسية لأسباب خارجة عن ارادة الطرفين كالبعد الشاسع بين أماكن تواجدهما مما يترتب عليه صعوبة حدوث لقاء مباشر وجها لوجه فيما بينهما وهنا يتم اللجوء لاتباع مسلك الاستشارات عبر الهاتف أو من خلال الانترنت، حيث نلجأ للتيمم متى استحال توافر الماء.
ومن جانبها قالت الأستاذة فاطمة بلال المسؤول الإعلامي لحملة اشرقي في تصريحات صحفية لـ الوطن والمواطن ان حملة اشرقي هي حملة توعوية علاجية تسلط الضوء على المشكلات السلوكية التي تصيب الفتيات في المرحلتين الإعدادية والثانوية وتهدف الى الرقي بالمستوى النفسي لهذه الفئة وتوعيتها بحقيقة السلوكيات المنحرفة لتفاديها ومعرفة كيفية التعامل معها عن طريق المحاضرات والورش والأنشطة المدرسية والالكترونية.
وأضافت الاستاذة فاطمة ان حملة اشرقي تهدف الى التوعية بالمشكلة وتفشيها وايضا علاج المشكلة وحماية فكر ونظرة الأطفال، هذا الى جانب السعي الى الظهور بدراسة موثقة عن الظاهرة.
كما ذكرت الاستاذة فاطمة ان برنامج فعاليات الحملة يتضمن تنظيم محاضرات (دينية وثقافية ونفسية وتربوية واجتماعية) وتقديم ورش عمل للطالبات وايضا محاضرات موجهة لأولياء الأمور تتناول كيفية حماية الابناء من الانحرافات السلوكية وطرق علاجها والوقاية منها وكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من انحرافات سلوكية.
وقد أعلنت المسؤولة الإعلامية لحملة اشرقي في ختام حديثها لـ الوطن والمواطن عن انه من المقرر ان يشهد صباح يوم الخميس المقبل فعاليات حفل الافتتاح الرسمي لحملة اشرقي وذلك في تمام الساعة التاسعة صباحا بفندق فريج شرق.
المصدر:جريدة الوطن Newspaper Al Watan
التعليقات حول الموضوع
2- ربنا يعطيكى ويسعدك ايناس الخطيب - 2010-03-20 18:40:35 ليس غريب عليكى العطاء لانك معطها واكيد ربنا يعطيكى العافية وتفيد الناس من بحر عالمك ويعطيكة احسن ان شاء الله1- صحيح صهيب سحويل - 2010-03-11 19:51:13 الى الامام دائما