■ يوميات أخصائية نفسية : شباب الفيس بوك (2) بين حملات دينية وصور جنسية هل هو فصام؟!!! - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربي.. الحلقة الرابعة (الاهتمام بالشكل وليس المضمون) - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربى.. الحلقة الثالثة ( صيغة المفعول به) - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربى.. الحلقة الثانية ( التعميم ) - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربى .. الحلقة الأولى (( أحب وأكره )) - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / دراسات وأبحاث

تم استعراض هذا المقال 583 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : شباب الفيس بوك .. و .. غزة (1)!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الأثنين 07 يونيو 2010

عالم غير العالم ، مجتمع داخل المجتمع ، حياة أخرى بقوانين أخرى، وجوه ربما تكون مختلفة بدرجةٍ ما عنها هي ذاتها في عالمنا اليومي، سياسة وجنس وفكاهة وحرب وأبطال.. كله على الورق أو على الحائط أو على هذا العالم الذي وجد فيه الكثيرين بغيتهم فأخذوا في تضخيمه وتفعيله وتنشيطه بكل ما أوتو من قوة ..

الفيس بوك .. عالم دخلت إليه بناء على طلب عدد من طلابي السابقين في جامعة عين شمس وبتوصية من بعض الأصدقاء أنني سأرى فيه الكثير مما قد لا أقابله لا في عملي التدريسي ولا عملي التدريبي ولا الإرشادي ولا في سفري حتى وتعاملي مع الجنسيات المختلفة سواء في حرب أو في سلم!!

دخلت للفيس بوك ووجدتهم على حق فعلاً فقد رأيت فيه الكثير مما يجب أن أسلط عليه الضوء من خلال عملي كأخصائية نفسية في الأساس قبل أي شئ أخر، وفي سبيل ذلك جلست كثيراً وتعايشت كثيراً كلما مكني عملي من ذلك وأتاح لي الوقت ، وقمت بعمل دراسة بسيطة على هذا المجتمع، ترسم بعضاً من ملامحه وتوضح لماذا يتم إستخدامه بهذه الدرجة..

وعلى الرغم من أنني وضعت سياسة لنشر الدراسة على أجزاء محددة إلا أن ترتيب ظهور هذه الأجزاء اختلف بعد أحداث أسطول الحرية، فقررت أن أعيد ترتيب نشر الدراسة، وسوف أبدأ الجزء الاول معكم الأن بـ ( شباب الفيس بوك .. و .. غــزة ) فتعالوا معي :

كثيراً ما أكرر أن من حظ غزة أو فلسطين رغم كل ما تتعرض له من جراح وأوجاع أنها تبقى دائماً في القلب، فما أن تغيب قليلاً ما الحياة اليومية إلا وتجدها فوراً تصبح أولى الإهتمامات مع تعرضها لأي مشكلة أو حدث، وعلى الرغم من بعض الفتور الذي يحدث لدى البعض في بعض الفترات إلا أنني أعتقد أنها دائماً (باقية) في ضمير العرب حتى لو خدروه قليلاً أو تم تخديره من قِبل أخرين ..

ولكون شباب الفيس بوك من إنتماءات مختلفة سواء إجتماعية أو سياسية أو ثقافية، فبالطبع سوف تجد لهذا الإختلاف تأثير على رؤيتهم لكل القضايا ومن بينها القضية الفلسطينية أو قضية غزة ..

يحاول عدد كبير من هؤلاء الشباب الإلتحام بالقضية والسعي بسبل مختلفة لأن يُظهر تعاطفه، وتختلف درجاتهم بين شخص لا يعرف أي شئ عنها سوى صورة أُرسلت له أو دعوة لمجموعة أو جروب ، وبين شخص متعايش مع القضية وأطرافها ومتابع باستمرار لكل ما يحدث فيها أولاً بأول..

أما ما دعاني لوضع هذا الجزء هو ظاهرة تتعلق بشباب الفيس بوك وتعاملهم مع قضية غزة على أثر حادثة أسطول الحرية ، فقد ظهر عدد كبير من أولئك الذين يستيقظون كل صباح ليسبوا المجتمع العربي والقادة العرب، ويؤكدوا على أنهم مكتوفي الأيدي مع استخدام شعارات غاية في القوة تلهب الحماس داخلك وتشعرك بأنهم عباره عن قنابل موقوتة ستنفجر فوراً إذا لم يتم استخدامها، إلا أن احداً من هؤلاء لم ولن يفعل شئ أكثر من ذلك للأسف، فقد وجدت عدد منهم في منتهى الحماسة ودائماً يكتب ياليتني أستطيع أن أكون وسطهم هناك، فأرسلت إليهم بعض الطرق التي تُمكنهم من أن يكونوا وسطهم هناك، وكانت الإجابة من واحدة فقط منهم تقول نعم أنا مستعدة للسفر لهناك وسأسعى في هذه الإتجاهات..

وحتى لا يصعب الأمر على الأخرين كتبت مقال على موقعي هنا منذ أيام قليلة حول أنه يمكن لك فرد دعم القضية الفلسطينية من خلال عمله في بلده والإنتماء الحقيقي والعمل بإخلاص ومراعاة الله وغيرها من الأمور التي تجعلنا مجتمعات قوية يصعب أن تتسلل إليها دول البلطجة أو الهيمنة، لكني وجدتهم أيضاً معترضين وظلوا كما هم يلعنون ويلعنون..

والحقيقة موقفهم هذا ذكرني بموقف عدد ممن حولي حينما سافرت إلى غزة وقت العدوان الصهيوني 2008 ، فقد جاءت لنا الفرصة خاصةً لهؤلاء الذين قد أعلنوا الحداد في بيوتهم وطلبوا مني جلسات نفسية لتخليصهم من الإكتئاب الذي يعانوه نتيجة للأحداث، وشعورهم بالعجز، ناهيك عن رسائل الصلاة والدعاء والصيام التي كانوا يجتهدوا فيها، ثم جاءتنا فرصة السفر إلى غزة، وحينما قدمت ورقي إتصلت بهم لأعرف هل سنتقابل عند نقابة الأطباء أم أنهم سيأتون معي من قبلها، لأجد كلمات لم أكن أتوقعها مضمونها يدور حول : بألف سلامة ربنا يتقبله منك ويجعله في ميزان حسناتك وياريتك وإنت داخلة تطلبي الشهادة فما أعظم هذا المكان وهذه فرصة ربما لا تأتي في العمر سوى مرة واحدة ..

وبالطبع الدموع التي تُقطع الكلام الذي أسمعه بصعوبة يتضمن أول ما تدخلي كلمينا على الأقل نكون معاكي بروحنا ونحس معاكي هوا أرض العزة ..

وحينما دخلت طلبت عدد منهم لأطمئنه، ولكني لم أتلقي منهم رد إلا حينما خرجت وأعلنت صحيفة اليوم السابع وكانت أول تغطية لخروجي من غزة وعمل لقاء معي تاني يوم خروجي!!

وأيضاً كانت هناك مبررات مثل : خوفنا نرد عليكي تكون الشبكات الإسرائيلية بتلقط المكاملات ورقمي يتسجل عندهم أو أضرك بإنهم يعرفوا مكانك ، أو إني خوفت تضعفي لما تسمعيني ببكي .. يعني حالة كده حسستني إني كنت رأفت الهجان وأنا مش واخده بالي وطبعاً كان أكثرهم طرافة قول صديقة لي خوفت نتكلم وإنتي هناك وبعدها تموتي ويفضل صوتك جوايا ما يطلعش !!

المهم إن هذه هي الطريقة التي يُفكر بها الكثيرين، فلا هم يقبلون أن يقوموا بدورهم في أماكنهم ولا هم على استعداد للعمل الحقيقي والتواجد الحقيقي داخل الأحداث ولكل منهم وجهته ومبرراته التي يعتقد فيها تماماً وربما يكون على حق طبعاً .

لكن ... القضية يحدث فيها أحداث مختلفة كل يوم، ونحن لا نسعى لأن نختلف ,, نظل كما تعودنا نستسهل اللعن والسب وإدانة الأخرين، باعتباره أسهل عمل ممكن يقوم به الإنسان وهو بيتابع كليب تامر حسني الجديد ولا حملة (منك لله يا جمال يا مروان إن شاء الله أشوف فيك يوم) كده يعني .. وتعدي الحياة ويمر الحدث ويأتي غيره ونحن على العهد والوعد جاهزين بصور ولعن للحكام العرب – والله أنا شايفة إن لازم يتصرف لهم مكافأة على ما يتعرضون له في الأحداث – وطبعاً كل هذا مُطعم بوجود كلمات لشخصيات معينة تحمي الحالة..

ياليتنا نحدد ما نستطيع فعله، وياليتنا نعلن أن السب ليس من الأفعال التي ستنقذ فلسطين بالطبع كما لم تُخرج ( الُكبة) الإنجليز من مصر وظلوا سنوات يكرروا يا عزيز كُبة تاخد الإنجليز، وما أخذها هو العمل الدؤب والإخلاص الحقيقي والإنتماء الفعلي والإيمان الشديد بالقضية وبالوطن وبأن كل منا مُيسر لما خلق له، فلو ربت الأم أطفالها بشكل جيد وأوضحت لهم معنى العروبة ونصرة الأخ، فقد خدمت القضية الفلسطينية ولو الشاب تعلم جيداً خدم القضية الفلسطينية ولو إمام المسجد علمنا صح وقرأ في متغيرات المجتمع ليحدثنا عما نعيشه خدم القضية الفلسطينية ولو ساعدنا أهالينا في المناطق العشوائية أن يشعروا بقيمتهم في الحياة ويحصلوا على أبسط حقوقهم شعروا بالقضية الفلسطينية وزاد عدد المؤمنين بها، ولو كل إعلامي إهتم بأخلاقيات مهنته بدلاً من الإهتمام بإشاعة الفرقة بين العرب خدم القضية الفلسطينية ...

للأسف نحن نملك الكثير داخل كل فرد فينا ولكن كارثتنا أننا لا نعرف أننا نملك وبالتالي نتعامل تعامل المحتاج الذي يدعو لك لتعطيه أو يدعو عليك إن أنت منعته.                                        



التعليقات حول الموضوع

5- لا يهم و ماذا بعد
عبد المنعم - 2010-06-07 21:25:46
هل تريدين الحقيقة لا يملماذا لا يهم ببساطة لأنه غير مهمأيم كنت حين كان الجزائر و مصرانا عمرى 23 سنة و غير مثقف بتاتاإي إنى مجرد احمق و لكن لا حظت هذه الملاحظة التافهة منذ زمنو اكثر من ذلكسالمح لكى على ما اقصده من خلال جملة و احدةقاعدة النعلومات العالمية
4- كلام في الجون
أميرة محمد أحمد - 2010-06-07 15:13:48

3- جزاكم الله خيرا يا د. داليا
علياء عبد الفتاح - 2010-06-07 14:24:32
كلماتك جاءت على الجرح يا د.داليا وللأسف كل ما ذكرتيه هو ما يحدث على أرض الواقع ربنا يهدينا ويهدي شباب السلمين ويزرع فينا روح الإيجابية لو تسمحيلي انا اقتبست جزء من مقالك على الفيس بوك تحياتي لك
2- الشباب
صهيب سحويل - 2010-06-07 13:31:43
مقالك صحيح يا دكتورة داليا ولكن .... ............
1- رجال القول ... ورجال العمل
محمد علي - 2010-06-07 10:00:54
مقال رائع وصريح وكلنا بالطبع يعلم مقولة أحد الحكماء (إن ميدان القول غير ميدان العمل)وبالطبع لكل ميدان رجالاته ,قرأت مرة في لأحد الكتاب في مذكرات حرب 48 أن كثيراً من الشباب وقتها كان يتحدث عن رغبته الملحة للمشاركة والنضال ,وفطن أحد المسئولين عن ذلك فدعاهم لصلاة الفجر في مسجد كذا ثم ثاني ليلة قال نصلي الفجر في مكان كذا ,وهكذا حتى تضاءل العدد بعد ذلك وتقلص غلى أقل القليل .درس عملي أراد هذا الحكيم أن يكتشف من خلاله من هم رجل القول ومن هرجال العمل , وشتان بين هؤلاء وهؤلاء.بارك الله فيك ونفعنا بعلمك وعملك. 
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت