■ يوميات أخصائية نفسية : شباب الفيس بوك .. و .. غزة (1)!! - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربي.. الحلقة الرابعة (الاهتمام بالشكل وليس المضمون) - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربى.. الحلقة الثالثة ( صيغة المفعول به) - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربى.. الحلقة الثانية ( التعميم ) - داليا الشيمي
■ سلسلة عيوب التفكير العربى .. الحلقة الأولى (( أحب وأكره )) - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / دراسات وأبحاث

تم استعراض هذا المقال 967 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : شباب الفيس بوك (2) بين حملات دينية وصور جنسية هل هو فصام؟!!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الخميس 01 يوليو 2010

ذكرت منذ فترة قريبة أنني قمت أثناء وجودي على الفيس بوك بعمل دراسة لهذا العالم الإفتراضي الذي أصبح جزء أساسي من العالم الحقيقي لعدد من الأشخاص أو لأكون دقيقة أقول لعدد كبير جداً من الأشخاص حول العالم .

وما لقت إنتباهي لعمل دراسة عليه ليس فقط العدد الكبير الذي يقضي جل يومه عليه ، وإنما أيضاً لكونه مرآة حقيقية وواضحة لنسبة كبيرة من أفراد المجتمع خاصةً هؤلاء الذين يستطيعون تحريكه أو تغييره وهم الفئة المتعلمة والتي تملك التعامل مع أدوات الثورة التكنولوجية الحديثة .

وقد نشرت الجزء الأول من الدراسة وكان يدورحول شباب الفيس بوك وقضية غزة وكيف يتعاملون معها في هذا العالم الإفتراضي ، واليوم سأتحدث بالأرقام حول دراسة استمرت 3 شهور كنت أسعى فيها للدخول يومياً ولم أتوقف سوى يومين فقط كان لدي مشكلة في جهازي ولكني حصرت أيضاً أن أتابعه من التليفون المحمول حتى لا يمضي يوم خلال الأشهر الثلاثة وأنا بعيدة عن هذا العالم، واليوم سأحدثكم عن حالة ربما يصفها العامة بأنها حالة من الفصام تلك الحالة التي تصف وجود أمرين منتناقضين لدى شخص واحد .

وعنوان الموضوع اليوم  : بين الحملات الدينية والصور الجنسية لدى شباب الفيس بوك .. وستجد تحت هذا الأمر ما يلي :

أولاً : 87 % من الشباب الذين أرسلوا لي دعوات يضعون في صفحاتهم الأولى حملات دينية من قبيل صفحة للرسول صلى الله عليه وسلم أو حملة لجمع مليون توقيع لغلق صفحة مسيئة أو شخص يهودي تحدى شخص بأن يجمع 5 مليون مسلم في وقت ... ، أو صفحة للأذكار ترسل لك على صفحتك ، أو ..

ثانياً : 64 % من نسبة هؤلاء الشباب الذين يضعون هذه الدعوات وغيرها من النسبة التي أشرنا إليها في أولاً يضعون لينكات أو فيديوهات أو صور لأمور جنسية أو صور موحية أو مثيرة على صفحاتهم وأشهرها توليفة من مقاطع رقص شرقي.

ثالثاً : 51 % من هؤلاء وخاصةً الذكور فيهم لا يصاحبون أو يطلبون الصداقة سوى من الجنس المغاير فتجد أن أصدقائه 100% إناث فقط !!!

إلى هنا سأتوقف لأن هذا هو الجزء الذي أعنيه من الدراسة اليوم ، ودعونا نتحدث لماذا نجد ذلك التناقض الكبير لدى هؤلاء الشباب؟؟

وهل هذا يعني أنهم مرضى مثلاً أو لديهم مشكلة أو أنهم بدع غريب عن المجتمع؟؟

الحقيقة أن ما يعيشه هؤلاء الشباب وما يعرضون له من خلال عالم الفيس بوك إنما هو إنعكاس حقيقي للحالة التي يعيشها المجتمع في الواقع وهي حالة (العزل) بين الأفكار أو السلوكيات أو المشاعر أو ما يعرف لدينا بــ ( دي نقرة ودي نقرة) أو كل حاجة لها وقتها..

وهذا ما ستجد له صدى لدى الموظف الذي يطالبك بتفتيح مخك (دفع رشوة) ويتركك حينما يحين الأذان ليلحق بالجماعة ولا يقبل أن تعطله عليها!!!

وهو نفسه ما ستجده لدى محجبة مع شاب في مكان عام في وضع يضايقك ويسببلك حرج لو كنت مع أسرتك وإسألوا أصحاب الكافيهات التي سأنقل لكم منها قريباً فضفضتهم!!!

ولا يختلف الأمر حينما نتحدث عن دول تعتبر نفسها راعية لحقوق المسلمين وتعيش حالة من الرفاهية والسفه والتبزير تكفي إن أحسنت تعاملها مع ما أتاها الله من نعمة أن تصلح بها حال المسلمين بالفعل!!!

وهو الأمر نفسه حينما تجد شيخ جليل يحدثنا عن العفة وشروط الحجاب الصحيحة وكيف تخرج المرأة وهو يجلس أمام مذيعة تظهر أكثر مما تخفي!!

إنه عالم (النقرة .. والنقرة) عالم (العزل) بين الأمور بعضها وبعض ، فنبيح لأنفسنا أشياء تتناقض مع أشياء أخرى دون أي شعور بالحرج!!

وحتى لا يقول أحد أن ذلك طبيعة البشر أقول أن طبيعة البشر تفترض أن يكون الشخص بين ذلك وذلك ، وكلنا هذا الشخص ، لكن ما هو غير طبيعي أن يحمل الشخص أو ينشر عن نفسه ما فيه تناقض – وليس إختلاف – بين أمرين من المفترض ألا يجتمعا!!

كلنا لدينا أخطاءنا لكن الخطورة الحقيقية حينما نُعلن أنفسنا ملائكة أو مُصلحين أو أصحاب موقف أو متدينين ونحن غير ذلك أو لدينا ما يهدمه.

وإذا كنا نرى أن ما يفعله شباب الفيس بوك أمر خطير ويدخل لدى البعض في إصطلاح الكوارث الاخلاقية، فالنصلح المجتمع الذي يعتبر هؤلاء الشباب صورة له، فلا نقبل بالتناقض الشديد لمن حولنا، فإذا ما أظهرت موقف أخلاقي أو ديني معين فاسعى لأن تكون على قدره وتحرك نحوه لك الحق في الخطأ مثلنا جميعاً ولكن لنا الحق في أن تسعى لكي تكون ما تُظهر ، وأقول تسعى لأن مجاهدة النفس ليست بالأمر اليسير ولا تحدث في يومٍ وليلة لكن لابد أن تحدث .

في الجزء الثالث من الدراسة إن شاء الله سيكون الموضوع حول شباب الفيس بوك والسياسة .            

 



التعليقات حول الموضوع

6- تحليل غير عميق
محمد هانئ - 2011-08-03 02:24:47
تحليل غير عميق .. للأمر جوانب وأبعاد وتشعبات أبعد من ذلك
5- ارحمونا
ابو رحمة - 2011-02-05 18:08:38

4- للاسف هى الواقع بس مين يغيره
نور منصور - 2010-12-02 14:20:49
مقال  رائع بيحكى عن واقع بينعيشه فعلا
3- الازدواجية
أحمد يونس - 2010-07-18 18:36:47
مقال رائع يا دكتورة  يضاف إلى سلسلة مقالات حضرتك الراائعة إنها الازدواجية التي أصبحت عادة اعتاد الجميع عليها أعتقد أنها ظاهرة انتشرت على نطاق واسع وشملت كل الفئات حتى الذي لم تتمكن منه هذه الظاهره نجده يمارسها بصورة أو بأخرى ... دمتي بكل خير دكتور داليا
2- يعنى هيا جت على الفيس بوك يادوك
صافى - 2010-07-08 13:16:05
بجد ماحنا بنعيش الازدواجية الحقيقية بكل معانيها فى كل تصرف فى حياتنا من ساعة مابنفتح عينينا ولغاية لما ننام من اول مابنصلى الصبح وننزل نقول توكلنا عليك يارب ونسوق واحنا بتسمع نجوم اف ام اللى فى الغالب بيكون فيها اغانى واعلانات اكتر من اى معلومه تستفيدى بيها مرورا بقى بكل انماط البشر اللى بتشوفيها اللى بيضحك واللى مكشر واللى بيشتكى من كل حاجه ولو قولتيله ايه الحل يقوللك البلد والنظام والسياسة والعيشه واللى عيشنها وان العيب فى الشعب المصرى كأنه مش منهم وتدورى عليه تلاقيه بيرمى الزباله فى الشارع وبيسوق بطريقة غير ادميه ويرجع يقوللك اصل النظام والبلد !!!!!ولا الجريده اليومية اللى بتقول ان اقتصادنا زى الفل واننا لم نتأثر بالازمه العالمية وان بلاد مش عارف ايه وايه بتشيد بالاقتصاد المصرى ووزير الماليه وفيه 40% من الشعب تحت حد الفقر او مافيش حد اصلا ولا كمان التليفزيون  اللى تحولى تلاقى كل قناه بتقول حاجه مالهاش دعوة بالتانية فى نفس الموضوع ولا بلبلة الفتاوى الدينية وخلصنا خالص ونقعد نشوف الشيخ ايه اللى بيفسر للناس الاحلام وتلاقى شعب شايف اخواته العرب والمسلمين بيموتوا كل يوم ومابيعملش حاجة ولا حتى يدعلهم بس نوحد الدعاء قبل مبارة كره القدم للمنتخب علشان يفوز ونسمع الاغانى الوطنيه زى المصريين اهمه على رأى بلديتنا اللى سألوه ايه اهم انجازات مصر بعد حرب 73 قلهم جون مجدى عبد الغنى فى استاد مش عارف ايه لدخول كاس العالم ماعلينا عارفه اجمل حاجه بقى ايه افلام السينما تدخلى فيلم يقوللك ده جامد اخر حاجه وبيضحك جدا وتخرجى وانت حتى لم تبتسمى وتلاقى الناس فى السينما فطسانه على نفسها من الضحك وناس قاعده مبلمه بتقول ايه الاسفاف ده ومعلش اخر حاجه بقى د/احمد زويل العالم كله بيسعى وراؤه يستفيد من عقله ومن خبراته واحنا يكفينا فخرا انه مصرى وقالوا له ان الناس هنا مش لاقيه تاكل علم ايه اللى هنطوره وابحاث ايه اللى هنعملها مع ان الليلة الواحده فى الصيف فى الساحل الشمالى بقت 2000 جنيه وتتحطى فى قائمة الانتظار ومن ده كتيييييييييييييييييييييييييييييييررررررررررررررررررررر اوى يبقى هيا جت على الفيس بوك قوللى ياباسط وابتسمى فانتى فى عصر اللخبطه والفوضى وماحدش فاهم حاجه
1- الله يبارك فيكي
نعمت مراد - 2010-07-01 10:57:32
حقيقي نحتاج نفهم .. مااخبرتينا عنه نستشعره ونراه ولكن ماالخطوات التي نجد فيها العلاج لمثل هذا الوضع هذا مايشدني للموضوع ... واجتهد لاصل اليه حقيقة فهمنا الموضوع لكن كيف نقوم سلوك ابناؤنا ..  ؟؟؟ كيف نحد من هذا البلاء المستشري في مجتمعنا ؟؟ بارك الله فيكي وجزاكي كل خير
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت