■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 458 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : سائق التاكسي وعائلته المريضة .. كيف نفهم الأخرين؟!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الأحد 04 يوليو 2010

منذ فترة كنت متجهة لمنطقة المعادي لعقد لقاء حول التطوع وتأثيره على الصحة النفسية للأفراد، واستقليت تاكسي من أمام بيتي وجاءتني مكالمة تليفونية منذ أن فتحت باب التاكسي ولمدة عشر دقائق في مكالمتين متتاليتين ثم إنتبهت بعدها على صوت غريب في البداية لم أصدقه!! يبدو أن السائق يبكي.. يبكي .. كلمة كبيرة عندي فأنا من هؤلاء الذين تربوا على أن الرجل كائن متماسك قوي ورغم أنني درست أنه لا علاقة بين القوة والدموع وأن الدموع لا تعبر عن ضعف أو إنهيار وأنها حق لكل إنسان، ورغم أنني أشجع من يأتوا لإستشارتي أن يتجرأوا على البكاء لكن يبدو أن وقع بكاء الرجل بالنسبة لي لازال صعباً أو على نحو أدق لازال يصيبني بحالة صعب وصفها فلا أعرف إن كانت صدمة أو شلل في التفكير أو .. شئ دون مسمى لكني أفهم أنني أمر بموقف غير عادي ..

ولكون الرجل عندي أيضاً كائن صادق لأنني أرى الكذب ضعف والرجل كائن قوي فلا أعتقد أن أي رجل في حالة لأن يكذب!!

لكل هذا ظللت ثواني أتأكد من الصوت ثم سألت السائق : حضرتك هو في حاجة أقدر أعملها؟؟ - ما هي دي الإيجابية إللى الواحد إتعلمها في بيته – فرد السائق .. بكاء أكثر لا يملك معه الرد .. والأمر يزداد صعوبة بالنسبة لي وأكدت عليه وكررت سؤالي ، فروي لي التالي :

أمي في المستشفي من إمبارح .. وبعيد عنك عندها مرض خطيرأو تقدري تقولي يعني مرض (نادر) بييجي لواحد كل 100 ألف !! وييجي للغلبانة أمي وسايبها في المستشفي مش معاها حد عشان مراتي قاعدة بإبني معاق بردو عنده إعاقة نادرة كده وأخويا راجل غلبان معاه 9 عيال بيجري عليهم وهو عامل مباني وأكله يوم بيوم ... ثم ... بكاء شديد........

بدأت أتوتر جداً .. وسألته : مفيش إخوات تاني يقعدوا معاها؟؟ فأجاب بالنفي ثم أكد أنه تركها على نن عينه كي يأتي لها بثمن الدواء والمحاليل التي تعيش عليها .. فسألته عن سعرها وقمت بما قدرني عليه الله وطلبت منه أن يذهب لها ...

وكي يؤكد لي عظيم ما فعلت فتح ليريني سندوتش صنعته له زوجته ليفطر به أمس ومن هول ما حدث لأمه لم يتناوله .. وهو يخرجه فإذا بي ألمح لفافة بانجو في الداخل.. نعم أعرفها جيداً منذ أن كنت أعمل مع المدمنين .. وتذكرت أنني حين دخلت التاكسي شممت هذه الرائحة ولكني انشغلت في التليفون ثم في قصته ..ووقتها أدركت أن الأمر به شئ ليس بمحله، فأخذت أسأل عن طبيعة مرض الوالدة – وأشكر ازدحام المرور الذي أعطاني هذه الفرصة- وسمعت تشخيصات ليس لها علاقة ببعضها البعض ولا أعرف كيف تداخلت أعضاء الجسم بهذا الشكل الذي يشرحه!!! أعرف أن العلاقة بين أعضاء الجسم قوية وفي بينهم نسب ودم لكن إن اللوز تنزل صديد على الرحم فينفجر ويشيلوه وهي ست كبيرة لا تتحمل فيتخرم الطحال وتدخل عملية تانية تشيل الطحال ويكتشف دكتور الطحال أن الدم عندها في مرض (نادر) وهيأثر على عنيها فتفقد عين وتحتاج لعملية حتى لا تفقد نور العين الأخرى ... ده كتير..

وتذكرت فوراً صديقتي العزيزة التي حدثها سائق التاكسي عن حالته الصحية وأنه ياخذ أدوية بمبلغ كذا يومياً ولكونها صيدلانية فقررت أن تأتي له بكمية وطلبت منه روشتة الأدوية فأعطاها لها ثم صرخت بوجهه : هو إنت إللي بتاخد الأدوية دي فأكد باكياً ... أأأأأأيوة

فقالت : لكن دي أدوية للرحم بعد الولادة في حالة وجود مشكلة لدى السيدة كي يحافظ على الرحم ويحسن و.....

نسيت الموضوع تماماً بعدها وتأكدت أنه نصب وظللت أضحك حتى وصلت للمعادي فلم يعد في حقيبتي سوى 100 جنية على الأكثر !!

مر على هذه الوقعة فترة كبيرة ، وبالأمس كنت عائدة من بورسعيد الجميلة وكنت مع صديقتي وزوجة أخي وأخذنا تاكسي للإنتقال من مكان لمكان، فإذا بسائق التاكسي .. يبكي!!! لكن على إستحياء، فدفعتني الإيجابية هذه المرة أن انظر له فقط ، فبدأ هو في الحديث عن إبنه الذي يرقد في المستشفي بمرض (نادر) لا يأتي لكثير ولم يأتي غير لابنه هو الغلبان الفقير الذي لا يملك وصديقتي الدكتورة بدأت تنصت له وبينما نحن نتحر الأمر إذا بزوجة أخي تخرج له قدر من المال والحمدلله أوقفناها لنفهم أولاً فالمشهد بالفعل مؤثر جداً، وأخرجت أن وصديقتي التليفون نتحدث لأحد الدكاترة في المستشفي التي يرقد فيها إبنه لنساعده فقال : الأمر مش في إيد حد في المستشفى الحكاية بس ناقصة 350 جنية وأروح ألحقه قبل صلاة الفجر لإن الدكتور قال إنه هيموت بدون العملية وأنا بعت كل حاجة وفاضل المبلغ ده..

تحدثت لصديقة طبيبة أطفال وطلبت منه رقم تليفونه وبدأت الحكايات تليفونه باعه وزوجته تتصل عليه مش عارف فين وليس لديه أي وسيلة اتصال، ودخلنا شارع أخر فنزل المبلغ إلى 200 جنية كفاية وتتحل المشكلة!!! وفي ظل أسألتي عن الحالة نزل المبلغ في الشارع التالي إلى 150 جنية كفاية ، وسبحان الله التشخيص قريب الشبه جدا من مرض والدة تاكسي المعادي ورفض أن نأخذ أي بيانات له ونزلنا وزوجة أخي في يدها المبلغ المالي وتقف صامتة تماماً .. خرجت منها جملة واحدة : هم ليه بيعملوا كده؟؟ طيب نعرف المحتاج إزاي؟؟

إنتهت القصص وبعتذر على الإطالة .. لكني رأيت أن من باب الإيجابية أيضاً أن أنبه لهذا الأمر الذي قد يتعرض له كل شخص فينا وينسى أن يحكيه لأخر فرغم أنني أسكن مع أخي في نفس المبنى ونتقابل يومياً لم أروي لزوجته ما حدث مع سائق المعادي وبالتالي كانت ستقع في نفس الفخ!! وبعيداً عن كيف يفعل هؤلاء ذلك؟ وبعيداً عن كيف يستحلون المال؟؟

نسأل أولاً ماذا حدث :

دعونا نأخذ الموضوع من زاوية علمية ونتناوله بالتحليل لماذا حدث هذا الموقف ويتكرر:

أولاً : هذه الأمور نتيجة طبيعية لعدم الرغبة في التعب على المال ، وربما لذلك إنتشرت ثقافة الجوايز والمسابقات وغيرها لدينا، وكلها أمور توضح عدم رغبتنا في العمل أو بذل الجهد.

ثانياً : هذه الفئة تقع في دائرة النصب التي تعلمنا في دراستنا لعلم النفس الجنائي أن له خصائص من بينها الذكاء والقدرة على إختيار الضحية جيداً ، فسائق المعادي حينما حللت لماذا إختارني وجدت ما يلي :

1- أنني إمرأة والمرأة كائن عُرف عنه أنه يتأثر جدا بهذه الأمور التي يغلب فيها الجانب الواجداني .

2- تذكرت أنني حينما كنت أتحدث في التليفون منذ أن دخلت كنا نتحدث حول عمل خيري نقوم للتجهيز له كنت أنا فقط وسيلة إتصال بين طرفيه وهو ما أعطى إنطباع معين للسائق.

3- حالة الهلع التي أصابتني من بكاء السائق نتيجة لموروثاتي حول بكاء الرجل والتي يبدو أنه إلتقطها من الوهلة الأولى.

4- إصراري على سؤاله بما يعتريني من إهتمام بأن أساعده وإلحاحي بتقديم أي شئ أستطيعه.

5- المشوار من بيتي للمعادي مُكلف وبالتالي في إستطاعتي أن أساعده خاصةً وأنني ذكرت لصحفية شابة في محادثة تلت المحادثة الأولى مدى أهمية التطوع وخدمة الأخرين والسعي للتكافل بين أفراد المجتمع.

وإذا نظرنا لهذه العوامل لوجدنا حالة لا يمكن أن يتركها شخص مثل هذا، فقد كنت بالنسبة له الضحية النموذجية.

وكيف ننجو من هذه النوعيات ونفهم الأخرين :

1-لابد أن تعي تماماً ما تعبر عنه أمام الأخرين .

2- لا تُظهر قيمك ومعتقداتك وما يؤثر فيك للأخرين.

3- لا تتسرع في التعامل مع المواقف وخذ وقتك.

4- تذكر وصفة الله لنا عن المحتاجين الحقيقيين بأنهم دائماً في حالة تعفف ونحسبهم مستغنيين .

5- ناقش من يعرض عليك أي موقف فمن يكذب يفتقد للترابط ومسايرة الحديث لمدة طويلة.

6- كن إيجابياً يطريقتك وليس بطريقة الأخر التي يوجهك لها.

7- إدرس حالة نفسك جيداً .. فقد كان لحالتي الخاصة في حالة سائق تاكسي المعادي هي السبب الأعظم فيما تعرضت له.

 



التعليقات حول الموضوع

6- تحسبهم اغنياء من التعفف
هشام ابراهيم - 2010-07-05 17:43:24
اللهم اكفنا شر خلقك نقص الدين والاخللاق يخلى الناس تعمل اكتر من كدة وربنا يكفيكى شر الناس يا دكتورة داليا
5- ذكاءه ف النصب بس
بوسي - 2010-07-05 01:04:31
الحمد‏ ‏لله‏ ‏يا‏ ‏غاليتي‏ ‏انها‏ ‏جت‏ ‏علي‏ ‏اد‏ ‏كده‏ ‏وحضرتك‏ ‏وصلتيب0بالسلامة‏ ‏0و
4- تاكسى
صهيب سحويل - 2010-07-04 19:03:05
فى ناس كتيرؤ نصابين ما عندهم ذمة ولا ضمير
3- شعار
رانيا عبد التواب - 2010-07-04 18:30:14
السلام عليكممتهيألي ان الشعار اللي ظهر من سنتين تقريبااسف انا ادي المحتاج ولا ادي المحتال) هو الشعار اللي لازم كلنا نستخدمهطالما ان الزمن ده مش باين فيه اللي يستحق من النصاب..يبقى كل واحد يساعد اللي يعرفه وبسوانا قابلت كتير من النوعيات دي.. اللي طالبة مغتربة وعايزة تسافر بلدها واللي اتسرقت فلوسه واللي ابنه عيان....الخ
2- سائق التاكسى
محمد عبد السلام - 2010-07-04 15:05:23
انا ناوى ان شاء الله اشترى تاكسى واركبك معا يا يا دكتور ان شاء الله
1- حادثة
سعيد italia - 2010-07-04 14:56:31
قالك جميل جدا لكن المشكة مش سائق تاكسي فقطالمشكلة حتي الان في كل مكان لدرجة انك لاتعرفي من يستحق ومن لايستحقفانا اروي لك حدثينمرة كنت اجازة فيي مصر وقابلت سيدة ومعها ولد علي كتفها ومعها روشتة لاستعجالي ما قرات ما بها المهم قالت لي ينقصني مبلغ لشراء دواء عطيتها المبلغ الذي طلبته وهو قليل تقريبا 20جنيهومشيت ولكن شكيت بعد ما اعطيتها فنظرت خلفي فرايتها اوقفت شخص اخر فرجعت وجريت نحوه وقلت له لاتعطيها هذه ليست الا حرامية لاني اعطيتها ما طلبتهفجرت ومشتحادثةاخريقالت لي قريبة ان هناك شابة جامعية طلبت مساعدتا لدفع المصاريف فقلت لها في اي كلية ونذهب ندفع لها المصاريف فسالتها فقالت لها اعطيني ادفع انا حتي لايكون هناك احراج بين الزملاءفشكيت وقلت لها ان لم توافق علي ان  نذهب وندفع لها فلا نعطيها 
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت