■ يوميات أخصائية نفسية : لدى كل منا (آخر) لا يظهر سوى (لآخر)!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الخطوات النفسية لإتخاذ قرار مصيري في حياتك!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الدين ( حياة ) لا موت ولا جماعة .. منظومة نفسية لديننا الذي يُصدروه لنا في شكل آخر!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : قبل أن تشتروا البشر .. فكوا من عليهم السوليفان!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الفئة القليلة .. ووجه اللمبي !!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تعلم كيف ومتى تحزن حتى لا تُشهر إفلاس مشاعرك! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية: حينما يرسل الله مَنْ يكتب لك شهادة ميلاد جديدة !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إتركي له أولى المعارك (الحرب من أجل الحياة) بدايتها .. بحبك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : شكلك من مشاكلك .. إتقوا شر الشبهات .. وصفة نفسية!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إمنح من تُحب وردة واحدة .. فلن يفُيده أغلى بوكيه ورد على قبره!!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أ. ب. إدارة / إدارة الذات

تم استعراض هذا المقال 311 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : حسين البلجيكي .. و .. عين الرضا !!

داليا الشيمي



عين على بكرة - السبت 10 يوليو 2010

أثناء سفري للفيوم يوم الثلاثاء الماضي لعقد تدريب لشباب عدد من القرى المتطوعين والعاملين ببعض الجمعيات هناك، وبالتعاون مع الجمعية المصرية للتنمية الشاملة كان بصحبتي أنا وصديقتي شيماء مسؤلة المشروع متطوع بلجيكي مسلم يدعى حسين، جاء حسين كي يتعرف على الأنشطة ويساهم بما تعلمه سواء في مصر أو في عدد من الدول العربية أثناء أجازته الصيفية.

وأثناء رحلتنا من القاهرة إلى الفيوم تابعت ردود فعل حسين – الذي يتكلم بعض العربية- حول كل شئ يمر علينا، فكاميرته لم تتوقف عن رصد وتصوير الأشياء البسيطة والإنبهار بها والتعبير عن ذلك بمنتهى الفرحة وفي تلقائية عالية، فقد ظهرت قمة سعادته حينما رأى رجل على حمار يسير في غيط ، وجذب إنتباهه وكاد يسقط من السيارة حينما رأى رجل وزوجته على مركب يعملون في الصيد في طريقنا عبر بحيرة قارون، وسعد كثيراً بمن تضع الأواني وتنظفها، وبكل شئ بسيط ننظر له نحن بمنتهى الضيق ونأفإف ونكرر كلمات مثل التخلف والزبالة و... كلمات كثيرة على نفس المناظر التي قابلها حسين بحالة تهليل ربما أصبت بصداع منها ولم أتمكن من الإستغراق في فكرة ما لا في الذهاب ولا الإياب من كثرة ما يبدي من تعليقات عظيمة حول ما يرى، إلا فكرة واحدة فقط لازمتني من بداية الأمر وأخذت تكون صور ومشاهد حولها تفصلني عنه لأعود وأرد على سؤال أو استفسار له أو صوت تهليله، والفكرة التي جاءت إلى ذهني هي : عيـــــــــــن الرضــــا .

وتطورت الفكرة بداخلي بعد العودة ومرت على ذهني مواقف كثيرة نراها بعين الرضا فتمر كأنها طيف جميل ونسمة في صيف قاسية حرارته، ونفس المواقف تمر علينا ونراها بعين السخط فنتحول إلى جيش بعداده كامله يتحرك ليهلك من قام على الموقف حتى لو بيننا عمر وعشرة ووقت مر في خير!!!

عين الرضا هي التي تجعل الحبيب يتحمل كلمات صادمة ممن يحب ربما يراها البعض بإعتبارها كلمات جارحة بل هو نفسه يراها كذلك من أشخاص أخرين ، ومن نفسالشخص في أوقات السخط، وهي نفسها بين الاصدقاء وهي نفسها بين الشعب والوطن وهي نفسها في كل تعاملاتنا.

إلى الأن سيقول من يقرأ أن الأمر طبيعي وإنساني جداً ، فكل منا في كل مراحل حياته وفي كل علاقاته يعيش ويُقيم الأمور بعين الرضا التي أتحدث عنها، لكن مكمن المشكلة التي تؤدي إلى تدهور في العلاقات ومشكلات في التواصل بين الناس بعضها البعض وعلى مستوى العلاقات المختلفة هو أننا وقتما نلبس النظارة الأخرى – عين السخط – ننسى كل ما مر علينا وقت الرضا، ونتعامل بمنطق هنا والأن، فإذا ما تضايقت من صديق حولت حسناته جميعها سيئات وإجتهدت بشدة لإيجاد تفسيرات سلبية لنفس الأشياء التي حسبتها وخزنتها في باب الحسنات في قدرة غريبة على قلب الحقائق، ونجدها من المرأة حينما تعرف بوجود أخرى في حياة زوجها أو حينما يدخل رجل أخر حياتها، فإن كرمه الذي كانت تتغنى به يتحول إلى تبذير وسفه وعدم قدرة على التنظيم لمستقبل الأولاد، نفس الشئ بالنسبة للزوج حينما يحدث شجار بينهما أو خلاف فإن عملها الذي يشير دائماً إليه بنوع من الفخر يتحول إلى صورة من الأنانية التي تسعى فيها لتحقيق نفسها على حساب بيتها!!!

وفي الصداقة لا يختلف الأمر، فالصديق الذي كانت تُقبل كلماته بوصفها نصائح غالية ومراية حقيقية لا تزيف الأمر وقت السخط إلى نقد كاره يقوم على الغيرة والحقد الدفين الذي طالما شعر به، ويجد ألف مبرر يقول أن أي مساعدة كان يقدمها له إنما كانت لمصلحة شخصية مثل أن يتربح منه أو يستفيد من ورائه أو غير ذلك.

كما أننا في الأوطان نتعامل بنفس المنطق فتتحول طيبة أهل الوطن إلى خيبة، ورغبتهم في المساعدة إلى فهلوة، وقدرتهم على التعامل مع الأشياء أياً كانت الظروف إلى إستسلام .. وهكذا..

كل الأمور في حياتنا تمر بهذه الحالة إن لم نقف مع أنفسنا قليلاً لنضع ضوابط موضوعية –قدر الإمكان- نحكم بها على الناس في الرضا والسخط، فربما يكون مصرح لنا أن نقوم بذلك في الحالة الإنفعالية الأولية عند التعرض لصدمة أو لموقف مُشكل مع شخص ما، لكن أن نستمر في هذا الحالة ونترك أنفسنا عبيداً لنوع النظارة التي نرتديها سواء كانت الرضا أو السخط فهذا ما يخسرنا الكثير دون أن ندري.

والدعوة هنا إلى البحث في الأوراق القديمة لنتعرف كم مرة تحكمت عين السخط أو عين الرضا في الحكم على أشياء في حياتنا، وكم مرة أخطأت نظرتنا وخسرنا للحكم بواحدة منهما؟؟ كم مرة ظلمنا أشخاص لأننا حولناهم لسبب أو لأخر من الجانب الأبيض للجانب الأسود؟؟ كم مرة ظُلِمنا نحن ممن حكموا علينا بعين الرضا وعين السخط؟؟

وأخيراً .. أعتقد أن في حياتنا الكثير من الأشياء التي يجب أن نجردها بدرجة ما ونحكم عليها كما هي وليس كما تظهرها لنا عين الرضا أو عين السخط ، وهناك أشياء أخرى لابد أن نحافظ على النظر لها بعين الرضا حتى نستطيع التعامل معها وتحسينها لتحقيق أعلى درجة من الكفاءة في التعامل معها، فليتضايق الصديق من صديقه لكن لا يحوله إلى شرير الفيلم وقت الخصام، ولتحزن الزوجة من زوجها لكن لا تحوله إلى كافر أضاع حياتها دون ثمن، وليغضب الزوج من زوجته لكن لا يحول كل حسناتها سيئات وتصبح الساحرة الشريرة، أليس ذلك من العدل الذي طالبنا به الله في تعاملاتنا مع بعضنا البعض أم أن إدراكنا للعدل فقط في حالة إنتفاعنا نحن به ؟؟  



التعليقات حول الموضوع

1- الشلام عليكم
وفاءمحمود - 2010-07-10 17:23:56
مشكورة علي الكلام الرائع  
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت