■ يوميات أخصائية نفسية : عذراً تركيا هي (لعبة) حلوة لكنها ليست بطولة!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : القطن المصري لا يحتاج دعاية .. من فضلك إرفع بنطلونك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني في لبنان .. لو كان (الإدراك) رجلاً لقتلته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في لبنان 24 إبريل 2011 .. مفاجأة صديقتي!! - داليا الشيمي
■ الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية .. خطوة تحتاجنا ونحتاجها .. يارب يقدروا - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان .. جيد .. ولكن مشفقة على فاطمة بنتي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : في أوربا والدول المتقدمة بياكلوا مع الكباب (طحينة) وفي بلادنا نحتاج مع الديمقراطية إلى (أنياب) !! - داليا الشيمي
■ الداعية الإسلامية نادية عمارة تكتب لعين على بكرة رؤيتها للأحداث الأن وندائها للمصريين. - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا(3) مسلسل نور و العشق الممنوع و صرخة حجر رؤية محترمة ورؤية عاطفية - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كواليس مؤتمر تركيا (2) الإفتتاح .. كلمة السفير المصري ووزير الداخلية التركي - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أقلام وآراء

تم استعراض هذا المقال 346 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : اللمبي وجيجاته الثمانية .. والمستثمرين المصريين!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الثلاثاء 13 يوليو 2010

جاءني منذ عامين أو ربما أكثر قليلاً  يشكو حالة شديدة من الإكتئاب وسبق حضوره بشهر تقريباً حضور بناته اللاتي عبرن عن رغبتهن في أن أمدهن بوسيلة لإقناعه بالمجئ لأنهن يشعرن بشديد إحتياجه للدعم النفسي خاصةً وأنه تخطى الخمسين من عمره ببضع سنوات وبعد ثلاث لقاءات مع بناته الكبار – إثنتين منهن متزوجات – جاء بناء على رغبتهن، دخل وجلس لأقوم بتطبيق إختبار نفسي عليه لتحديد حالته ومدى إحتياجه لتدخل دوائي أم أن الأمر يحتاج إلى جلسات علاج أو إرشاد نفسي ..

دخل رجل محترم متزن ولديه حالة من الكآبة وإنخفاض المزاج وسجل بالفعل على إختبار مينسوتا للشخصية درجة إكتئاب وإن لم تكن درجة كبيرة، وبدأ يروي لي حكايته، والتي لم يخفي عني فيها شئ – فقد أخفت بناته بعض الأشياء – فقال لي أنه تعرض لأحكام قضائية خرج من البلد على أثرها إلى أن ساعده أخوة – لعدم وجود أبناء ذكور له وخوفه من فضيحة بناته المتزوجات أمام أزواجهن – ساعده أخوه بأن رجع للبنك وجدول مديوناته وأجل البعض الأخر، فقد قام هذا الرجل بعمل مشروع وضع فيه مبالغ كبيرة من المال وإضطر إلى أن يدين نفسه لجهات عدة حتى ينجز مشروعه الذي لم يحقق ولا نسبة نجاح مما وضعه!!!

ولكي يثبت لي الرجل أنه لم يكن مختلاً وقتما دين نفسه لهذه الجهات أخرج لي مشروعه الذي تسبب في أن يصبح رجل طريد وتأتي جهات لتنفيذ الأحكام في بيته الذي طالما كان المثل للأسرة المحترمة، قرأت معه فكرة المشروع وأهدافه وخطة التنفيذ، ووقتها كنت لازلت أدرس إدارة في جامعة عين شمس، بهرتني الفكرة ، وأكدت له ، نعم ، نعم ، المشروع فكرته أكثر من عظيمة وبلادنا تحتاجه، فرد قائلاً : للأسف يا بنتي .. كنت صاحب فكرة رائعة لكن لا يقوم مشروع أبداً على فكرة فقط مهما كانت رائعة  وإني كنت ناوي خير جداً ومتفاءل خير جداً، لن أخفي عليكم سراً جاء في ذهني وقتها كلمة أمي التي كانت تكررها على مسامعنا، (النوايا الطيبة وحدها لا تكفي) و (النوايا الطيبة وحدها لا تصنع قديساً) وهذا في تعليقها على أي شئ نقرر أنا وأخي أننا ننوي فعله دون وجود خطة تحرك واضحة الخطوات!!!

فقد أوضح لي الرجل أنه عاش طيلة عمره موظف في الحكومة وبدأت علاقته بعالم المال بعد أن خرج معاش مبكر بمبلغ محترم من منصبه، ورغب في تأمين حياة بناته فلم يرزقه الله بولد يحمل الهم بعده ويحمي أسرته وبدأ في تنفيذ المشروع بهذه النية التي لم تكفي لنجاح مشروعه لغياب الخبرة والخطة والمعرفة وغيرها...

لا أعرف لماذا جاءتني هذه الحالة كاملةً حينما وجهت لي بعض شابات عائلتي الدعوة لمشاهدة فيلم اللمبي 8 جيجا، الذي كان في ترتيبي للأفلام أخر فيلم أقرر دخوله فقد كان في أجندتي للسينما في هذه الفترة أفلام كثيرة تسبقه، لكن نزولاً على رغبتهن غيرت أجندتي وشاهدته.

ببساطة، الفكرة الأساسية في العمل والتي أعتقد أنها الزر الذي صنعت عليه البدلة ، هي أن الله حين يريد شئ لا نستطيع أن نرد قضائه مهما فعلنا، وهي الجملة الأساسية التي تنهي بها مي عزالدين الأمر حين تقول له ( وبردو ما خلفناش يا لمبي)!!!

وذلك بعد أن إستطاع العلم – المتمثل في المخترع يوسف فوزي الذي وضع له الشريحة التي وضعها له - أن يملك كل شئ ويصبح محامياً ويغير من وضعه، لكنها رغم كل هذا لم تمكنه من طلبه الحقيقي في الإنجاب ......

فكرة عظيمة، تشبه فكرة الرجل المحترم صاحب المشروع الذي جاء إلى ذهني عند مشاهدة الفيلم ، وتأتي عظمة الفكرة أنها تُذكر الناس حولنا في ظل إنبهارهم بكل ما تصنعه التكنولوجيا وربما نسى بعضهم أن لا شئ يتم دون إرادة الله سبحانه وتعالى، ومن هنا فالنوايا طيبة جداً  وتشبه ما تم عرضه في فيلم جري الوحوش تماماً ، وهو الفيلم الذي أُدرسه لطلابي لأوضح من أين تأتي الكثير من الأمراض النفسية، لكن الحقيقة شتان الفرق بين عمل متكامل مثل جري الوحوش وبين (فكرة) و (نية طيبة) كما هو الحال في اللمبي 8 جيجا، الذي شعرت معه بغياب كل أوجه الصنعة ولن أعدد حتى لا أنسى شئ لم يكن في مكانه، سوى مجهود محمد سعد الذي أعتقد أنه لو تم توظيفه بصورة صحيحة لتغير الأمر كثيراً، فقد شاهدت هذا الرجل قبل (كارثة) اللمبي التي ألمت بجمهورية مصر العربية إبان عام 2000 وقت فيلم الناظر !!!

وهنا ومن خلال حالة فيلم اللمبي وجيجاته الثمانية نجدها متشابهه كثيراً مع العديد من المستثمرين المصريين الذين تعرضوا لأزمات كبيرة ظللنا لسنوات نسمع أخبارهم بين يوم وأخر فهي لا تخرج عن : هرب رجل أعمال ، إنتحار رجل أعمال ، القبض على رجل أعمال، وبعض الأخبار الصغيرة مثل شلل مستثمر، إصابة مستثمر بجلطة، إصابة مستثمر بمرض عقلي ... ، وأعتقد أن المشترك بينهم جميعاً أنهم كانوا أصحاب نوايا طيبة(وبس)، فلا أعتقد أن أي من هؤلاء المستثمرين دخل مشروع ليخسر فيه أو يعرض سمعته للدمار، ونفس الأمر بالنسبة لصانعي الفيلم وغيره، لكن غياب المعرفة والصنعة والخطة والمنهجية وغيرها من العوامل الأساسية لنجاح أي مشروع كانت وراء هذه النتائج المتوقعة بالورقة والقلم لكنها غير موقعة لأصحابها الذين إكتفوا فقط بالنوايا الطيبة.

ليتنا نعلم أولادنا بأن النوايا الطيبة وحدها لا تدخل الأشخاص الجنة، وأن الإيمان ما وقرفي القلب وصدقه العمل، كذلك فإن النجاح في الحياة الدنيا هو نية طيبة +  فكرة جيدة + تخطيط جيد  يتضمن معلومات ومعرفة + قدرة على التنفيذ وتتضمن صنعة حقيقية تضع الفكرة في أفضل صور التطبيق + قدرة على التقييم تتضمن معايير الحكم على العمل والتدخل المرحلي وإمكانيات تعديل الأهداف ...

يارب نتوقف جميعاً عن (الإكتفاء) بالنوايا الطيبة.     

                    



التعليقات حول الموضوع

1- اللمبى
صهيب سحويل - 2010-07-13 11:00:56
بصراحة مصطلح جديد اللمبى وجيكاته الثمانية
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت