■ يوميات أخصائية نفسية : لدى كل منا (آخر) لا يظهر سوى (لآخر)!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الخطوات النفسية لإتخاذ قرار مصيري في حياتك!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الدين ( حياة ) لا موت ولا جماعة .. منظومة نفسية لديننا الذي يُصدروه لنا في شكل آخر!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : قبل أن تشتروا البشر .. فكوا من عليهم السوليفان!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الفئة القليلة .. ووجه اللمبي !!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تعلم كيف ومتى تحزن حتى لا تُشهر إفلاس مشاعرك! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية: حينما يرسل الله مَنْ يكتب لك شهادة ميلاد جديدة !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إتركي له أولى المعارك (الحرب من أجل الحياة) بدايتها .. بحبك!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : شكلك من مشاكلك .. إتقوا شر الشبهات .. وصفة نفسية!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إمنح من تُحب وردة واحدة .. فلن يفُيده أغلى بوكيه ورد على قبره!!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أ. ب. إدارة / إدارة الذات

تم استعراض هذا المقال 424 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية: مع الإعتذار للفنانة وردة (مش) داوي الهوى بهوى!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الأحد 01 أغسطس 2010

في واحدة من أغنيات الفنانة الرائعة وردة الجزائرية أكدت على معنى (داوي الهوى بهوى) ويبدو أن هذا المعنى موجود في التراث الإنساني مما يجعل البعض يُقبل عليه بإعتباره حل أو طريقة مثلى للتعامل حالة الخروج من حالة عاطفية غير مُشبعة أو فاشلة بالدخول في حالة عاطفية أخرى.

وما دعاني للكتابة عن الموضوع الأن هو تعجبي من أن هذا الحل أصبح مستخدم حتى الأن في ظل كل هذا الوعي الذي حدث في تفكير الشباب وإدارتهم لحياتهم الخاصة، ففي خلال الأيام القليلة الماضية كنت عقدت أكثر من لقاء مع الشباب كان أحدهما في طنطا والأخر في مركز شباب أرض اللواء، ووجدت من بين الأسئلة التي ترددت بقوة هي :

هل الدخول في قصة حب أو علاقة عاطفية جديدة يمكن أن يخفف من ألم تجربة عاطفية خرجت منها منذ فترة قصيرة؟؟

وفي التفاصيل وضح كل منهم المعنى أكثر، فقد ذكرت فتاة أنها لم تتحمل فشل العلاقة العاطفية التي تمت مع الخروج من الجامعة وكان الحل الأمثل بالنسبة لها هو الدخول في علاقة عاطفية أخرى كي تتخلص من الشخص الأول في داخلها!!

وذكر شاب نفس الأمر والطريف أنه أكد أنها النصيحة الأولى التي يوجهها الشباب في مجموعته لبعضهم البعض تحت شعار ( داوي الهوى بهوى) أو (لا يفل الحديد إلا الحديد) أو (داوني بالتي كانت هي الداء) !!

وأخيراً كانت القصة التي روتها سيدة شابة عشرينية أمس من أنها متزوجة من عدة سنوات وتعاني أشد المعاناة مع زوجها ليس لكونه شخص سئ أو لا يعطيها حقوقها لكن لكونها تزوجته على أثر حالة نفسية!! كان ذلك في العلن أما بعد اللقاء جاءتني تقول " أن حالتي النفسية كانت سيئة بعد خروجي من حالة حب بشخص جه وقت الجد وهرب ولم يتقدم لزواجي رغم إنه كان واعدني فجاءني هذا الشخص وكان شاريني .. قولت أحبه وإيه يعني وعلى طول على طول إتجوزنا لكن فوقت لقيت مش هو الشخص اللى كنت أتمنى أتجوزه ودلوقتي معايا عيلين" .

وهذا يعني كما ذكرت أن الموضوع مستخدم بشكلٍ ما على مستويات إجتماعية ومراحل عمرية مختلفة مما يعني إحتياجنا لوقفة معه وتوضيح عدد من الأمور الهامة في هذا الحل الذي يُقبل عليه الأفراد للتخلص من أثر حالة عاطفية ودعونا نحدد ذلك في نقاط نتفق عليها وهي:

أولاً ذاكرة الإنسان العاطفية أو تلك المرتبطة بالجانب الإنفعالي لا تتعامل بالتغيير ولكن تتعامل بالمحو أو التخلص من أمر من الأمور ثم وضع غيره، بعكس ذاكرة الإنسان نحو الأمور العقلية مثلاً كأمور التعليم وما شابه والتي يمكن فيها بكل سهولة إستبدال معلومة مكان أخرى.

ثانياً – إذا لم يتم محو الذاكرة – العاطفية – السابقة بقدر من الوعي والإرادة وبإتباع المسار الطبيعي للتخلص من المشاعر وأخذ هدنة يتعرف الفرد فيها على نفسه ويدرك ما حدث حتى لو طال الأمر فإن أي محاولة أخرى ربما ترسخ التجربة الأولى وتجعلها أكثر صلابة لأنك ببساطة ستقوم بين كل موقف وأخر بمقارنة رد فعل صاحب التجربة الجديدة معك بالشخص الأول، ولأنه لا يوجد شخص ملاك وشخص شيطان فسوف تجد في صاحب التجربة الماضية بعض الأمور التي تجعلك تقول (فينك يا فلان) ( لو كان فلان هو إللى في الموقف ده) وهكذا لن يخرج هذا من الحياة ويظل يخرج برأسه في كل موقف معلناً وجوده وأنه لم يمت مما يجعل الفرد في حالة عذاب حقيقي من شعوره بالفشل في محو هذا الشخص أو من الشعور بالذنب من أنه يخون صاحب التجربة الجديدة أو من كونه يكتشف الماضي وهو لا يملك إرجاعه وبالتالي فهو خاسر في كل الأحوال.

ثالثاً – هذا الشخص الذي ندخل معه تجربة جديدة لم يقترف أي ذنب سوى أنه ربما كان في حياتك في الفترة التي كنت ترغب فيها في الخروج من ألم التجربة السابقة، أو أنه كان يحبك وموجود من قبلها ولم تدركه إلا وقتما قررت أن تأخذه مجرد ( مسكن) للتخلص من الألم الذي تعرضت له عقب الإنفصال عن الحبيب الأول ، والمشكلة أن الشعور بالذنب نحوه قد يعطل أن ينتج نحوه حباً حقيقياً، فأنت قد تتصدق على شخص بمال أو خدمة لكن من الصعب أن تتصدق عليه بعاطفة في علاقة ندية مثل علاقة الحب بين الرجل والمرأة، وبالتالي يصعب الأمر عليك في أن تحول مشاعر الذنب نحوه في حالة عطائه لك إلى حب حقيقي تمنحه له.

ومن هذه النقاط يتضح لنا أن الدخول في علاقة أخرى تحت شعار داوي الهوى بهوى ليس هو الحل الصحيح، ومن المؤكد أن حتى من يقبلون عليه يعلمون ذلك، ليظل السؤال إذن لماذا يقبلون عليه ؟؟ ونوضح ذلك أيضاً في النقاط التالي :

الإحتمال الأول : أن الشخص لا يتحمل ألم الخروج من العاطفة الأولى وبالتالي هو يُقبل على فكرة الدخول في علاقة جديدة وهو (يدرك) أنه مجرد ( مسكن) أو مجرد (مرحلة إنتقالية) ومشكلة هذا الشخص أنه حينما يفيق فإن مشاعر الذنب لديه تدفعه نفسياً إلى إجهاض هذه العلاقة حتى لو كان قد وقع في حب هذا الشخص بصورة حقيقية لأنه لا ينسى لنفسه أنه إستدرجه لعلاقة لم يكن له ذنب فيها.

ملحوظة قبل أن أكمل حديثي عن النوع الأخر أؤكد أن مشاعر الذنب هذه تحدث لكل الناس ربما تتأخر عند البعض إلا أنها تحدث لكل الناس فيما عدا السيكوباتيين وهم ليسوا موضع حديثنا لأن السيكوباتيين لا يعرفون الحب أصلاً!!

الإحتمال الثاني : أن هذا الشخص لا يعيش بدون حب وبالتالي فهو يدخل في العلاقة الجديدة وهو ( لا ) يدرك دخوله لهذه العلاقة ويبدأ يؤكد لنفسه أنه يحب الشخص الجديد فعلاً بل ويصل الحال بالبعض إلى إعتبار نفسه يحب هذا الشخص من فترة ويؤكد أنه لم يتخذه بديلاً حتى يصدق نفسه ، لكنه سرعان ما يكتشف الأمر ليبحث عن حب جديد وهكذا ليبقى حي فقد عرفناه بكونه لا يستطيع أن يعيش دون قصة حب.

الإحتمال الثالث : أن الشخص شعر بالإنجراح ورفض فكرة أنه شخص ( مرفوض) فأخذ يبحث عن علاقة فوراً وبمنتهى السرعة كي يثبت لنفسه أنه لازال مرغوباً مثل ما يحدث في بعض من حالات الطلاق التي يدخل الشخص فوراً بعدها رجلاً كان أو أنثى في علاقة يعد للزواج فيها مرة أخرى.

وفي هذه الحالة يقوم الشخص بتذليل العقبات أمام هذا الشخص الجديد ويتنازل كثيراً حتى لا يفر منه ويدخل في الإنجراح مرة أخرى وتتعدد علاقاته واحدة تلو الأخرى فهو يقبل أي شئ إلا أن يكون شخصاً مرفوضاً حتى لو تنازل عن قيم أساسية لديه والمبرر له واضح وأكثر المتعرضين لهذا النوع من العواطف أو هذا الإحتمال هي المرأة الهستيرية التي أتمنى أن نكتب عنها مرة لنوضح أهم خصائصها.

الإحتمال الرابع : وهو أقل الإحتمالات ويقع فيه عدد أقل من كل ما سبق والذي فيه يُقبل الشخص على علاقة جديدة بعد فشله في علاقة سابقة بغرض الإنتقام من الجنس الأخر فيدخل أو تدخل في قصة حب وهي (واعية) أو (واعي) لما يفعله ولا يقدم أي شئ ويظل يبز الشخص عاطفياً ويحصل منه على كل شئ ثم يتركه ليرضي الألم بداخله وبالطبع تتعدد علاقاته واحدة تلو الأخرى.                     

هذه لمحة سريعة حول الموضوع أرجو أن تكون وضحت فشل (داوي الهوى بهوى) مع الإعتذار لصوت الفنانة وردة فشتان الفرق بين الحياة الحقيقية والحياة في أغنية جميلة أو بيت شعر منظم.



التعليقات حول الموضوع

1- سبب كمان..
أمل كمال - 2010-09-23 13:54:51
سبب آخر قد يجعل الإنسان يدخل ي تجربة حب عشوائية عقب انفصاله من تجربة حب مؤلمة وهو ملء فراغ الوقت الذي كان ممتلئا من قبل بأخبار وتليفونات ومواعيد الحبيب.. وملء الرأس بخيالات جديد وأحلام أخري بعدما سكن صخب الأحلام والتوقعات في قصة الحب الفاشلة..فالوقت.. ومروره ومرور الدقائق والثواني علي بطئها هي عدو من الدرجة الأولي يمزق قدرات الصبر عند أي انسان.. ويجعله يتلهي بعلاقة جديدة حتي ينسي الماضي..والأفضل هنا أن ينتقل الإنسان في هذه المرحلة السيئة الي مرحلة الاهتمام بهواية أو عمل فينسي الوقت وينسي المكالمات والوعود والمواعيد.. وعندما يشفي تماما يمكنه أن يبدأ حبا أو علاقة بنضج.. لنسأل الله عافية القلوب
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت