لقد قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام(المعدة بيت الداء)وهذا يعني بالتالي أنما يدخل إلى المعدة إن كان مناسبا و صحيا فسيكون الوقاية و الشفاء بإذن الله و عندما نتحدث عن الشفاء لا نعني من الأمراض التي تسمى كذلك فحسب بل نعني من كل مشاكل الجسد الصحية والنفسية و الجمالية.
و قد أثبتت البحوث الحديثة أن شخصية الإنسان تتأثر إلى حد كبير بنوع الغذاء الذي يأكله.
وطالما موضوعنا هو الغذاء و تأثيره على الجسد أحب أن أشير إلى موضوع هو الشغل الشاغل لكل السيدات و البنات هذه الأيام وهو الريجيم أو الحمية وسنتكلم عن دراسة أجريت مؤخرا وأنا على يقين أن كل اللذين جربوا الرجيم سيوافقونني الرأي.
فكلنا بوجه عام نعتقد انه يمكننا أن نفقد من وزننا ما نريد و متى نريد فقط إذا نجحنا في تقليل كمية السكريات,الدهنيات و النشويات التي نأكلها وكل أنظمة الريجيم تعتمد على هذا المبدأ.
والفكرة هنا ان تناول كميات اقل مما يحتاجه الجسم سيجبر الجسم على استخدام المخزون عنده من الدهون لإنتاج الطاقة اللازمة للحياة اليومية.
ولكن وبعد الالتزام فترة من الوقت نشعر بالتعب والكسل ويصبح نومنا سيئا ومزاجنا سيء كما نصاب بجوع دائم ورغبة ملحة لتناول أي شيء بل و كل شيء.وغالبا نكسر الريجيم لاي حجة و نقول سنكمل اعتبارا من الغد.والسبب في كل ذلك أن ما نسميه نحن إرادة لمنع نفسنا عن الطعام يراه جسمنا تجويعا والجسد يستجيب للتجويع على الشكل التالي:
فهو يمسك على مخزونه من الدهون بكل قوة ويمارس كل أنواع الطرق ليزيد رغبتك في تناول أي شيء يؤكل وذلك عبر إفراز الهرمونات التي تدفعك للأكل.
إذا في هذه الحالة نعيش مع أجسادنا في صراع فنحن نريد شيئا وأجسادنا تريد عكسه تماما و من سيربح في النهاية, إنها أجسادنا حتما فبعد وقت من التجويع دون خسارة ما يستاهل كل هذا ننفلت على الطعام لنأكل كل ما لذ و طاب ثم تخزن الدهون ولا تبالي لأنك اقتنعت أخيرا بعدم قدرتك على الانتصار على جسدك.
وتوصلت الدراسات إلى أن 50% من الذين ينجحون في إنقاص أوزانهم يستعيدون وزنهم القديم خلال ثلاث سنوات,و الخمسون بالمئة الباقون يستعيدونها خلال السنوات الستة التالية.
لا أريد هنا أن نصاب جميعا بالإحباط لان الحل موجود وهو نظام غذائي طويل الأمد يؤمن للجسم كل حاجاته دون اللجوء إلى التجويع و السير على سنة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم فلا تفريط و لا إفراط.