كنت قررت التوقف عن الحديث عما يدور في بلادنا هذه الأيام – ولازلت عند قراري حتى أفهم - وبدأت في العمل الإيجابي وحده، حيث كنت في فترة أيام الثورة وما تلاها أفعل الإثنين معاً، أكتب كل ما تعلمته ويفيد، وأعمل على تنفيذ كل ما تعلمته ويفيد.
ومن بين الأعمال التي سأنطلق لها بعد ساعات قليلة إن شاء الله هو لقائي مع أكبر تجمع شبابي لطلاب إتحادات مصر الذين قابلت بعضهم حين كنت أدرب شباب طلاب كلية الطب بالقصر العيني منذ أسبوعين.
لكني حين فكرت فيما ساقوله لهؤلاء الشباب في المقدمة التي سأبدأ بها موضوعي اليوم في الحديث عن تفكير بعض المهمشين في المجتمع وطرق تغيير إتجاهاتهم، شعرت بانه ربما لدي شهادة أقولها حتى لو كنت سبق ذكرتها في موضوعات وموضوعات سابقة، وحتى لو أتاني عليها كلمات لوم بأشكال مختلفة، مع بالطبع كلمات تفهم وثناء حتى لا أنكر فضل الله عليَ.
لكن المفترض أن صاحب الكلمة لا يهمه لا الثناء ولا اللوم مادام يقصد وجه الله ..
وفي شهادتي أقول : نعم كانت الثورة عمل عظيم لم نحلم به وربما ظللنا فترة حتى نصدقه، حتى من كانوا أكثر خبرة منا وعمراً وعلماً لم يمكن لهم كل هذا من أن يتوقعوا ما حدث، بل الأدهى أن من قاموا بالعمل نفسه والتخطيط له لم يتوقعوا ما تم تحقيقه فيها .
إلا أن مع كل هذا يجب النظر إلى عدة أمور ساذكرها في نقاط مختصرة قدر الإمكان راجيةً من الله قراءة محايدة ممن يطلعون على موقعي، قراءة ليست تطرفية في التفكير فإن قلت الستر قالوا أتقصدين التستر؟!!! وإن قلت الأخلاقيات بيننا قالوا أتقصدين أننا السبب والحكام معفيين؟!! ، وإذا قلت نبدأ العمل قالوا أتريديننا أن نتنازل عن الزحف المقدس؟!!
فقد أطلب نظرة محايدة، نظرة بعيداً عن أهواء شخصية أو مشاعر خاصة، نظرة لما هو أسمى، نظرة لمصر ..
1- نرجو من الجميع إرجاع الفضل لله في تحقيق كل ما حدث لأن الكثير من المحاولات سبقت 25 يناير ولم تنجح لأنها لم تكن اللحظة التي حددها الله ليقول فيها (كن فيكون) لأنني رأيت البعض ينسى فمن باب التذكرة أحببت أن أضعها أول نقطة.
2- أن جميع فئات المجتمع شاركت حتى الأم التي لا تعرف الفيس بوك وربت إبنها على المسؤلية وسمحت له بان يشارك قد شاركت أعظم مشاركة.
3- جميعنا – بدرجات مختلفة – كان متورط في الخطأ ، فتذكر كم مرة وصيت شخص تعرفه على إبنك في المدرسة، وكم مرة أحضرت كارت من مسؤل كي تحصل على شئ، وكم مرة دفعت كي تسير أمورك، وكم مرة ......... وأعترف بأنني دفعت ذات مرة لأجل رخصتي التي فشلت في الحصول عليها وكانوا إختاروني بالخارجلمنحة 3 شهور وكان ضمن الأوراق كما أفهمتني صديقتي رخصة دولية، وكي أحضر رخصة دولية كان لابد من رخصة قيادة وحينما فشلت – وسألت رجل دين – قال إن كان هذا هو المعمول به ، وطرقتي كل الطرق الأخرى، فإدفعي واستغفري، بالطبع ندمت على ذلك بعدها، وجاءني رد الله بتوقف المنحة رغم أنني كنت من أعلى المرشحين لها، لكنني فهمت الرسالة وحمدت الله عليها، وإذا راجعت سيادتك حياتك ستجدك فعلت ما يشبه ذلك، فلتراجعوا مكاتب المحاماة، وعيادات الأطباء، وأبناء الأطباء والمحامين في الجامعات، هل من الممكن أن يكونوا جميعاً نابغة بالفطرة أو الوراثة في المجال، لتجد أن الجميع متفوقين ويتم تعيينهم، فمن المؤكد أن هناك ولو نسبة لم تراعي إلا أنها إعتبرت أن لإبنها حق.
4- تذكر أنك ربما لم تستطع يوماً أن ترفض أمر ، حتى لو كنت قد قمت به في أضيق الحدود ككلمات مجاملة لم تكن من قلبك وجهتها لمديرك، أو تنفيذ ولو بطريقتك لأمر لم تكن مقتنع به.
5- تأكدوا أننا جميعاً بعدنا عن الله بدرجة كبيرة فمال حالنا، ولم يجعل الله لنا مخرج وجعلنا نُفرغ في بعضنا البعض.
6- إن لم نرسي الأن قواعد أخلاقية تحدد طريقة تعاملنا منذ البداية لن تكون الثورة سوى تغيير في الأسماء، فهل من الأخلاقيات أن ننشر فضائح عن أشخاص ربما يكون كل ذنبهم أنه كان يتم التحري عنهم، أو حتى متهمين هناك جهة يجب أن تكون هي من يحقق في الأمر فنجد أوراق شخصية عن شخصيات تشمل صحفيين وكُتاب وغير ذلك.
وحتى نخلي مسؤليتنا أمام ضمائرنا نخرج لنقول أكيد (متفبركة) بعد أن تكون الحكاية إنتشرت كالنار في الهشيم ، وتعلمون أن العيار الذي يصيب (السمعة والشرف) قاتل حتى لو حاولنا إخراجه من الجثة .
7- لابد أن تراعي كافة المؤسسات أخلاقيات عملها، فلا أعرف كيف لإعلام كان يطلب الحرية ويلوم على النظام السابق فإذ به يحول الحرية إلى أسلحة موجهه ضد حياة الناس الشخصية فينشر أوراق عن شخصيات، ويسمح بتداول أوراق تخص تحقيقات أو غيره.
والله سأصاب بجلطة.. كيف يسمح من نحترم إعلامهم بتسريب هذه الأمور.
8- لا تنسوا (القصاص) الحق ، فمن سبقونا ونحاكمهم الأن أهدروا كرامة الكثير منا، فلا تتحولوا مثلهم فنرى فيكم يوماً ، فاتقوا الله في أنفسكم .
9- وهذه النقطة لم أكن لأكتبها لكن (كي أريح دماغي من تعليقات أعرفها ومن شخصيات تقرأ بطريقة معينة) هناك فرق بين التستر على جريمة أو عمل مخالف بألا نحوله للجهة المناسبة، وهنا نكون بنخطئ في حق أنفسنا، وبين أن نستر على حياة الناس الخاصة، ونجعلها في العلن وهو ضد تكريم الله للإنسان، فلا تجعلونا نخالفه فننتظر ما يرد به علينا.
10- يا كل العقلاء .. لا تخافوا اللوم ، لا تخافوا هذه الحماسة، فلكل منا دوره، فليتحرك الجميع للكشف عن كل ما يفيد مجتمعنا، لكن لا تحرموهم من توجيه نظرهم لأمور قد تغيب عن أعينهم، فنحن نسيج واحد.
11- تذكروا إمرأة فرعون ، حين نتحدث عن عائلات الناس أو أشخاص ربما لم يكن لهم ذنب فيما إقترف موظف أو مسؤل، فلا نأخذ الجميع في سلة واحدة كما كان يُتبع ضد جماعات أو تجمعات بأكملها.
12- لا تكونوا كأصحاب (المعارضة) (للمعارضة) من السياسيين الذين لم يحصلوا على تأييدنا لأننا لم نرى منهم خير نحونا اللهم سوى كلمات مضادة لكل ما تقوله الحكومة، فلا تتحركوا بنفس الطريقة، فأنت أرقى، وأنتم من أعانهم الله بكل الأدوات التي تجعلهم أكثر علماً، فلا تقعوا في نفس الخطأ وتختلفوا لمجرد الإختلاف.
13- إبدأوا مع أنفسكم صفحة جديدة ومع أهلكم، وفكروا في كل صغير تفعلوه من تشيير لخبر لن يفيد أو كلمة تقولها فتقهر بها صاحب رأي ، أو تصور تراه وليس لديك أي دليل عليه سوى فكرك، أو غير ذلك.
14- قليل من حسن النية
15- قليل من حسن النية
16- قليل من حسن النية
17- قليل من حسن النية ... ياريت يكون عندنا قدر من حسن النية في بعضنا البعض، فنستمع لرأي بعضنا دون أن نكتب عليه (مخالف) (مرفوض) (عميل) (خائن) (لم يصاب أحد من أهله) (البلد مش هاماه) لأننا بدأنا (كلنا) نقول على (كلنا) نفس الكلام..
فهل سنصبح في حاجة إلى شعب أخر يترابط أفراده بحسن نية (بقدر) كي يبنوه من جديد؟؟
اللهم بلغت اللهم فاشهد .. اللهم تجاوز عما أخطأت فيه عمداً .. أو جهلاً وارزقنا جميعاً حسن البصيرة.