■ يوميات أخصائية نفسية : علموا أطفالكم كيف يحبوا أنفسهم وكيف يزكوا البشر ويصنفوهم!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : المساندة النفسية للأطفال مرضى السكر (ثقافة) لابد من نشرها - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : رداً على الطفل يوسف .. و كل يوسف !!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : جليسة الأطفال خطر يهدد حياتهم النفسية والفسيولوجية!!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : هل سننتقل من عصر مكافحة (ختان) الإناث إلى مكافحة (ختان) العقول ؟!!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : حينما نصنع من طفلنا فتى ليل.. فهذا (بغاء) الرجال!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تنمية الإبداع عند الأطفال تبدأ من الإحساس بمشكلة فإستمع لهم - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كيف ترفعين ثقة إبنك في نفسه؟؟ الجزء الأول : كيف يتكون مفهوم الطفل عن ذاته؟ - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : ابن أخويا (وضميره) بين إريك إريكسون ومحمد هنيدي!!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : علمي طفلك كيف يُحب !! - د. داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / الأسرة العربية / أطفالنا

تم استعراض هذا المقال 530 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : أنت مُصور صوت وصورة .. فهل أنت مستعد؟!!

د. داليا الشيمي



عين على بكرة - الأحد 03 يوليو 2011

كان اليوم هو الأحد الموافق 3 يوليو 2011 ، ويوم الأحد غالباً لا يكون لديَ فيه عمل خارج بيتي، إذ أنه يعقب السبت الذي أبذل فيه جهد عادةً، وأجلس فيه لأهضم فكرياً ما قمت به خلال السبت، أو هكذا يتم تسيير الأمور منذ فترة.

لكني هذا الأحد قررت أن أنزل لقضاء بعض الأوراق ثم لمقابلة زميلة عزيزة نجتهد أن نتقابل منذ ما يزيد عن أربعة أشهر، ولكن الوقت لا يمنحني هذه الفرصة، فبين سفريات خارج مصر أوقات متتالية، وبين عمل لا أستطيع أن أعتذر عنه كانت ملامح الفترة الماضية.

لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. ويختار لنا الله بعد كل إختيار لنا أو حتى قرار شخصي.

فقد بدأت يومي بأن نزلت إلى شقة أخي مبكراً فلم أنم بعد صلاة الفجر وجلست أضع بعض الأفكار لموضوع قانون الأسرة الجديد والذي أعترض على الكثير مما جاء فيه، وما تطالب به بعض جمعيات المرأة خروجاً عما وضع الله سامح الله كل رجل دين أو داعية نسائية تُزين للناس ما لم يقوله الله عز وجل ...

فنزلت لأخي وزوجته قبل أن ينصرفا لعملها، ألقي عليهم الصباح وأطمئن على زياد ابن أخي (6 سنوات وبضعة أشهر)، فقد كان بالأمس يعاني من حرارة مرتفعة، ولكن المفاجأة الرائعة إنني نزلت لأجده مستيقظ، ويجلس ليتابع بإهتمام (سوبر هنيدي) بينما أمه وأبيه يرتديا ملابسهما استعداداً للنزول للعمل.

داعبني زياد وكنت أريد أن أصعد لأنام لبعض الوقت قبل أن أنزل لمواعيدي التي تسبدأ في الثانية والنصف ظهراً ، إلا أنه ومثل كل مرة يستطيع أن يجعلني أُغير خطة حياتي وحياة كل من يرتبط معي ....

فطلب أن نفطر سوياً بعد نزول والداه، وبالفعل جهزت الإفطار، ثم الشاي باللبن فأحمد الله أنه مثلي يدمنه، ثم جلسنا نتحدث.

وبمكر الكبار أحاول أن أضعه في جو يجعله يسكن حتى يستجيب لي حينما أقول له " ننام" وببراءة الأطفال نقلني هو لمساحته، وقال أنه يجب أن نتحدث سوياً لبعض الوقت ...

قال : يا دودو نقعد بقى نتكلم شوية مش إحنا بنقول ماينفعش ناكل وننام على طول؟!!

قلت : أيوة بس أنا منمتش بالليل غير ساعتين .. يعني نستعد ما أنا لسه هقعد أحكيلك أي حاجة لغاية ما تنام.

قال : لأااااااااااا .. إحنا نقعد كده نتكلم

الحقيقة .. شعرت أن هناك أمر مُعين يريد أن يقوله .. فقد تعودت طريقته .. يارب يكون ما أعتقدت صحيحاً.

فقلت : طيب نتكلم في إيه؟؟

قال : أي حاجة عاوزة تقوليهالي عادي ولا يهمك أنا ممكن أسمع

فقلت : طيب إيه رأيك إنت تعلمني حاجة؟!!

وهي طريقة أتعود معه عليها، لأفحص ما يراه علينا ويريد أن يتأكد منه أو يُعقب عليه وكل مرة أُغير لها في صيغة الطلب حتى أحرك حديثه.

فقال : يعني ممكن ممكن ... (يضع أصبعه على مخه وكأنه يبحث بداخله أو كمن يُقلب شئ مادي في إناء ) .... ثم قال .. أأأأأأأأأه .. ممكن أقولك نقابل المكوجي إزاي؟!!

قلت : المكوجي إللي بيجيلنا؟؟

قال : أيوة .. الولد الصغنن إللي بيجيلنا (عمر الولد تقريباً 8 سنوات ودائما نحثه على معاملته جيداً) .

قلت : طيب ها يا سيدي نقابله إزاي؟!!!

قال : إحنا ممكن نقابله من غير إيشارب على راسنا لإنه ولد صغير مش كده؟

قلت : أيوة ممكن عادي .. لكن لو كبير يبقى لأ عشان إحنا محجبات كلنا .

قال : طيب بس في حاجة يا دودو بقى إننا لو قابلناه وشعرنا عريان يكون مربوط مايكونش مفرود كده وسايب يعني (ينظر لي نظرة وكإن في بينا سيم أو شفرة وكإني فاهمة ما يقوله)!!

قلت : ليه ؟؟ يعني إيه المشكلة لما يكون شعرنا ساسيب والولد صغير وهتفرق يعني شعرنا سايب ولا ملموم لو مش عليه إيشارب؟!!!!!!!

قال : أيوة طبعاً ( ينظر لي وكأنه يُسخفني لعدم تمييزي للفرق) !!!

قلت : طب ممكن تقول لي إيه الفرق.

قال : يعني ممكن يقول علينا عيلة مش محترمة!!!!!!!!!!!!!!!

قالها وكأنها دفعة كانت داخله وإرتاح منها .. وكأنه كان يحمل عبء أراد التخلص منه.

فقلت : ليه كده يا حبيبي إحنا عيلة مش محترمة وإحنا كلنا مش بنخرج غير بإسدال الصلاة نفتح لحد أو على شعرنا حاجة لكن ده طفل بنخرج ممكن عادي بس لابسين محترم

قال : أنا مش قصدي يقول علينا يعني يشتمنا يا دودو أنا قصدي ... إستني ......

قام .. ثم بدأ يشير لي أن انظر عليه وهو يتحرك ، ثم قام بتمثيل كأنه فتاة ويضع شعره خلف أذنه بيده الإثنين، ثم تحرك حركة غريبة (يتمايل بصورة مستفزة) وهو يمشي مقلداً لنموذج مشي غير مهذب وبطريقة فجة وظل يضحك ويبدو أنه يُقلد شخصية لولبية !!!!!!

ثم جلس وقال : الولد المكوجي يا دودو لما تخرجوا تقابلوه وشعركم سايب ممكن يفكروا زي البنات بتوع الشوارع إللى أنا وريتهوملك دول .. تحبي يعني يفكرك زي البنت دي؟!!!!!!!!

قلت : لأ طبعا .. البنت دي مش شبهنا

قال : أأأأأأأأأأأأأيوة .. ما أنا عايز يعرف بقى إن البنت إللى بتمشي كده في الشارع وتعمل حركات كده ديه إحنا مش شبهها .. عشان حتى لو صيف والدنيا حر نلبس روب بكم نفتح زي ما بتعملوا لو ولد كبير ... طب لو ولد صغير؟؟

يبقى مانسيبش شعرنا قدامه وهو مش طفل قريبنا لحسن يفكرنا زي الناس إللى مش متربيين .. صح كده؟!!

قلت : صـــــــــــــــــــــح كده!!!!!!!!!!!!!

قال : طيب ما أنا كنت عايز أقولك كده .. نحط توكة على شعرنا عشان ولا حد يقول غير إن إحنا عيلة محترمة ومتربيين.

قلت : تمام

قال : يلا بقى نطلع عندك ننام لحسن أنا مش قادر إديني الدواء وأنام معاكي لحد ماتنزلي.

لازال هناك أمـــــل

سعدت جداً بالحديث مع زياد كما أسعد دوماً، وأتعلم منه بعض الأمور التي أعتقد إنها قد لا تمر عليَ، فالأسر تعتقد أنها هي وحدها من تُربي أطفالها، لكن الحقيقة أن التربية علاقة دينامية، الكل يساهم فيها شريطة أن نضع الأساس السليم.

فقد صاغ زياد مفهومه عن (محترم) أو عيلة (محترمة) من مشاهدته لما هو مقبول وما هو مرفوض، فإعتبر أن أي سلوك نرفضه يتعارض مع لفظ (محترم) وبعقله الصغير عمم ذلك على كل المواقف.

فالفتاة التي مَثَل حركاتها وتمايلها الغير مقبول أثناء السير رأي أن ذلك لا يجب أن يقوم به شخص محترم أمام أغراب أياً كان عمرهم وأياً كان عملهم .

ويبدو أنه أراد أن يقول لي ( هناك فرق بين الشرع كقواعد وبين بعض الأخلاقيات) أو بالأحرى أن هناك أمور في ظاهرها لا يعترض عليها الشرع ، مثل مقابلة الطفل ون حجاب، إلا أنه يريد أن يُضيف بعد ( يصح وما يصحش) ، وهو مفهوم يدخل في باب النخوة أو التقاليد.

أعتقد أن الموقف أكبر من أن أجلس أحلله لكم فما يريد أن يقوله كان واضحاً، واستحق مني أن أعتذر عن مواعيدي وأظل بجواره.

فكثيراً ما نكرر أنه لا أمل في الأجيال القادمة، وأننا أفسدناهم بالقدر الذي يجعلنا نقلق على كل ما هو أتٍ ، إلا أن وضع ( الأساس) الصحيح ربما يجعلنا نجد بعض الأمل، الذي ذكرنا به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدثنا عن الخير الذي سيبقى في أمته إلى يوم الدين.

إذا كنت تُصَوَر فهل أنت مستعد؟!!!

أكد زياد وكل مقابلاتي مع الأطفال أنهم يُسجلون كل همسة تخرج عنك في إطاره، وأنه يُدرك كل ما يدور من حوله، ليبقى السؤال : هل نحن مستعدون لهذا التصوير؟!!!

وهل نعمل له حساب حين إصدار أي تصرف؟؟

وهل نعلم أننا من يقوم بعمل (الهارد) الخاص بأطفالنا بحيث يقوم بإستدعاء المعلومات منه؟

أعتقد أنه يجب علينا أن نُذكر أنفسنا دوماً بذلك، حتى نأخذ بالنا مما نقوم به.

والأهم أنه يجب علينا أن نستمع لأطفالنا فربما لديهم أمور وجيهة لم نلتفت لها فإما أكدنا لهم عليها وتعلمنا منها، أو عدلناها لهم بحيث لا يسيروا بها خطأ في الحياة وتبقى مسؤليتها عندنا.

وأخيراً .. بعد أن تضعوا الأساس عند أطفالكم فلا تقلقوا عليهم .. فكثيراً ما يحيا اطفال وسط أهاليهم عمراً بأكمله ولا يخرجوا منهم بشئ، وقد يؤسس البعض صح ويضع أساساً سليماً فحتى وإن غاب بفعل الحياة فلم ولن يخسروا فصاحب الأساس الصحيح ينفر من أي مساحة تُضاف خطأ ويهدمها ذاتياً.  



التعليقات حول الموضوع

2- أيوة معاك حق يا زياد
محمد هانئ - 2011-07-20 15:36:58
ولد مبدع أنا إستفدت من كلامه، يا رب البنات اللولبيين يبطلوا حركاته ويلاقوا اشباعهم العاطفي من مصدر تاني
1- الأساس (من أجمل ما قلتي)
آية - 2011-07-04 01:36:51
بعد أن تضعوا الأساس عند أطفالكم فلا تقلقوا عليهم .. فكثيراً ما يحيا اطفال وسط أهاليهم عمراً بأكمله ولا يخرجوا منهم بشئ، وقد يؤسس البعض صح ويضع أساساً سليماً فحتى وإن غاب بفعل الحياة فلم ولن يخسروا فصاحب الأساس الصحيح ينفر من أي مساحة تُضاف خطأ ويهدمها ذاتياً.""من اجمل ما قلتى
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت