■ يوميات أخصائية نفسية : خطوات لمواجهة الحرب النفسية من العدو الإسرائيلي - د. داليا الشيمي
■ في قضية قمع النظام السوري .. هذه شهادة عايشتها مع زميلي السوري وقصة واقعية!!! - د. داليا الشيمي
■ عاجل ... أغيثوا ليبــــــــــــيا .. بإيدينا نعمل حاجة غير متابعة الأخبار - د. داليا الشيمي
■ يوميات اخصائية نفسية : تفاصيل زيارة مركز عين على بكرة لضحايا كنيسة القديسين في الإسكندرية - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الحرب النفسية .. القتل البطئ !! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الرابع غزة 1 ديسمبر2010 سيكودراما الأطفال وسيدات مرض السرطان - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثالث غزة 30 نوفمبر2010 (حال النساء الجريحات هل تعرف ماذا عانوا)؟؟ - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الثاني غزة 29 نوفمبر2010(لازالت النفس الفلسطينية جريحة) - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : اليوم الأول في غزة 28 نوفمبر2010 (المعبر والدخول)!! - د. داليا الشيمي
■ الخبيرة النفسية داليا الشيمي إلى غزة للمرة الثانية اليوم الأحد 28 نوفمبر2010 - محرر الموقع

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / المساندة النفسية / متضرري الحروب والكوارث

تم استعراض هذا المقال 661 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : للرائد عبد الخالق نبيل .. حديث تأخر خمس سنوات!!!

د. داليا الشيمي



عين على بكرة - الأحد 17 يوليو 2011

لم أكن أعرف إسمه بالكامل سوى اليوم، رغم أنني أقرأ له الفاتحة مع أهلي وأهدي لروحه أدعية لا أعرف لماذا!!!

بدأت قصتي معه حين كنت أدرس دبلوم للبرمجة العصبية، وكان يزاملني فيها إثنين من الضباط بالصدفة، ولم أكن أعلم أنهم ضباط فعلاقتي بمن أدرس معهم هي كيف يتناقشوا، وكيف يحاوروا المُدرب، وفقط...

أما وظائفهم .. فلا تعنيني .. فدوماً لا أحاول أن أسأل عن أشياء لا تعنيني، لكن سرعان ما إمتزجنا في الكورس، نظراً لأن الجميع علم أن خلفيتي هي دراسة علم النفس، مما دعا الجميع إلى سؤالي عن صحة ما يقول المدرب في علم البرمجة.

فتزاملنا حق الزمالة، وأصبحنا نتواصل بإمداد بعضنا بالكتب أو الأفكار، كانت الدورة شهور نتقابل فيها أسبوعياً، ثم جاء يوم .........................

لا اتذكر تحديداً هذا اليوم سوى أنه في شهر مايو 2006 قبل وفاة أبي بشهرين تقريباً!!!!

وجدت أحد زملائي الضباط في حالة غير طبيعية، فسألته، فأجاب بأنه استشهد، فسألت من فقال : عبد الخالق ... وروى لي كلمات بسيطة عنه وعما تحمله في مكافحة الإرهاب وقت أحداث سيناء وغيرها.

كان والدي موجود، ويسمع معي ما يرويه زميلي ... أنهيت الحديث مع زميلي، ولا أعرف لماذا بكيت الرجل بشدة، رغم إنني لا أعرفه، فلم يكن تأثري تأثراً عادياً، وأنا في عملي استمع للكثير من الحوادث لكن هذا الرجل وضع بداخلي بصمة، ولا أعرف لماذا كررت على مسامعي لعل الناس تعرف أن هناك من يدفع حياته لنأمن!!!!

عطف أبي عليَ .. وبكى معي، هذا الشاب الثلاثيني، ولكنه فاق ، وقال لي : إنتي بتشتغلي في المجال النفسي، وبتعلمي الناس إزاي يتخطوا الأمور دي بإيجابية.

قلت : أيوة

قال : يبقى خلينا نعمل له حاجة إيجابية، لإنه هو راح في مكانة عظيمة راجل دفع حياته عشان عمله وواجبه ، فميستحقش دموعنا .. أكيد يستحق منا حاجة أحسن .. ربنا يُحسن ختامنا زيه.

ومن وقتها قررت أن أترحم عليه .. أقسم أنني اتذكره كأنني أعرفه، أقسم أنني في كثير من المواضع التي أتحرك فيها ويكون فيها أي تواصل مع الشرطة ، حتى حين دخولي للمطار والجوازات، وعن رؤيتي للزي الشرطي لا أعرف من أين يأتي هذا الرجل على ذهني لأدعو له، أو كما قال أبي أدعو لنفسي أن أكون معه.

ظللت محتبسة هذه الخبرة بداخلي منذ وقتها ولم يعرف عنها أي شئ سوى شخصية واحدة أأمنها رويت له عن هذا الرجل وقصتي النفسية معه.

فقد قدرت أن هذه الأمور ربما تكون سرية، نظراً لأنني لا أفهم كثيراً في مثل هذه الأمور، وفي أي مكان اذهب له، أؤدي عملي وأمشي دون معرفة أي تفاصيل أخرى،  إلا أنني اليوم وجدت زميل لي على الفيس بوك يضع صفحة للشهداء، ووقعت عيني على فيديو مكتوب عليه الشهيد عبد الخالق نبيل .. أقسم بالله لم أدخل الفيديو .. لكني شعرت أنه هو .. هو الرجل الذي أترحم عليه دون رؤية، وأقدر عمله من مجرد الإستماع لكلمات بسيطة عن حسن خلقه وبسالته.

الرائد عبد الخالق نبيل .. أتمنى أن تكون أنت من وضعوا فيديو له ليرى الناس نموذج من النماذج التي نتمنى أن نراها، فقد ملأوا حياتنا حديثاً عن سلبيات نعلم أنها فينا، وفي كل قطاع، هددوا أمننا يا عبد الخالق وهم يتحدثون عن كل من هم غير شرفاء، ليقولوا لنا لقد راح الأمان إلى غير رجعة.

لكني يا أخي .. على ثقة بأن مثلك موجودون معنا .. وسطنا، فمن ربتك ووضعتك لنا أم مصرية وهن كُثر ..

أعلم يا عبد الخالق إنك لم تكن الوحيد ، ومن المؤكد أنك لست الأخير، لكنك رمز يطمئنني، ولم أملك الحديث عنك في العلن، فأنا أحب أن أخرج من الدنيا دون أن أدخل فيما لا يعنيني فيكفيني سؤال الله لي عما يعنيني وهناك مسؤلية لي فيه.

أعرفك يا عبد الخالق دون أن أراك .. فالرجال .. الرجال يُعرفون من سيرتهم حتى لو غابوا عن حياتنا، ظللت أحلم برجل مثلك، ولازلت، فكلما رأيت شخص زميلي الذي يعرفك ظللت أرغب في أن أسمع منه، فحتى لو تأخر عني النموذج الذي يشبهك فوجودك في الذاكرة يكفي، فقد تعلمت – للأسف- يا عبد الخالق أن معنى الرجل أنه كائن يحمي، ويُعلم، ويداوي، ويطمئن، ويرعى، ويقول فيفعل (رجل) يا عبد الخالق .. يعني قيم كثيرة حولنا كثيرون لا يعرفون منها سوى إسمه الذي لا يدل على الأنثى .. وفقط!!!

لأول مرة منذ 2006 أبكيك، وأبكي غيرك ممن لم أراهم ، سواء في الشرطة أو في الدفاع المدني أو في التحرير أو في أي مكان، فجميعكم منا، ودماءكم دماءنا.

كم أنا سعيدة بأن يظهر لك فيديو هذه الأيام، فقد كنت ناقمة بشدة على ألا يظهر خبر عنك يوضح للناس ما يؤمنهم، فعملي في المجال النفسي يجعلني أرى ضرورة أن نرى ذلك، حتى لو كان الشعار أن مهنة الأمن أصبحت تهديد للأمن، وأصبح من يكتب كلمة حق عن أن هناك شرفاء بها له توصيف من التوصيفات كلها تحمل الخيانة العظمى.

لكنك دليل على أن الخير في وفي أمتي ليوم الدين كما قال سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كنت في العصر الذي عانينا منه، لكن الإنسان بذاته، وبإختياره وأنت إخترت أن تكون في الأعالي .. جعلنا الله ممن يصلون لك.

لن اشغلك بما يحدث في عالمنا أنت ومن مثلك، فأنتم في حالة أرقى منا، أعاننا الله نحن على ما نفعله في بعضنا البعض، وربما جاء يوم تشفعوا فينا، أو نحتاج إلى دعواتكم أنتم.

حفظ الله إبنتك .. فقد علمت وقتها أن لك طفلة حماها الله أعتقد أنها في غاية الشرف أنك أبوها، كما أنا في غاية الشرف إنني سمعت عنك، كما سمعت عن شهداءنا في كل مكان.

سامحني يا سيادة الرائد .. لم أتمكن من مشاهدة الفيديو الخاص بك، رغم إنني شاهدت في الحروب التي مكني الله من المشاركة فيها من فقدوا أعضاءهم، وذهبت لمصابي الثورة وشاهدتهم، لكني ربما كنت أضعف من أن أرى الفيديو الذي وُضع لك، أو ربما رغبت في أن يكون تقديري لك (رمز) بعيد عن صورة لرجل محدد ، أو شخصية معنية، فيعلم الله أنني لم أتخيل صورتك أو هيأتك، لكني قدرت أنك رجل .. فجعلني على يقين من أن قوم محمد سيظل فيهم الرجال يعلنون عن أنفسهم حتى لو كانوا في زمن العادلي، أو لو كان إعلانهم للرجولة بدماءهم ..

أسأل كل من يقرأ لي هذا الموضوع أن يترحم على شهداءنا .. ومن يستطيع فليضع لهذا الرجل دعاء ، فقد علمني معنى (شهادة الواجب) قبل أن أرى شهداء الثورة أو شهداء حرب لبنان أو غزة .. رحم الله الجميع.      

 



التعليقات حول الموضوع

7- الله يرحمك يا عبدالخالق
محمد جمال - 2011-09-20 16:22:29
يا جماعه ده لينك جروب الشهيد عبدالخالق علي الفيس بوكhttp://www.facebook.com/groups/6419312105/
6- I was with him
Ramy - 2011-09-19 10:14:56
i'm a special troops police officer I was with him in the same time when nhe died in his mission.. I don't know him well he is just a collegue in a mession.. but I've a story to tellwe went to extract his dead body from the desert ( the place that he died in ), we found him warm,smiling and we found a paper in his pocket he wrote before his mission, he wrote a Quran aya that means ( those pepole who died in the sake of allah they are not dead, they alive with allah )sorry for writing in english but I've no arabic in my windows here because I'm out of Egypt now.God bless you doctor
5- رحمة الله
سليمان ابو فارس - 2011-07-19 01:16:04
رحمة الله عليك و على كل من احب بلدة وفداه بروحة. رحمة الله عليك و على كل مخلص وفي . رحمة الله على كل عربي ومسلم 
4- رحم الله جميع شهداءنا وجميع أمواتنا
عصام - 2011-07-18 23:35:32
أثرت شجوننا يا دكتورة وحسرتنا فى ذات الوقت ،أنه لمن المحزن أن نرى مصرنا ثكلى تبكى أولادها  ، يتفرق أبناءها ويتبادلوا توجيه أصابع الإتهام لبعضهم معتقدين كل فى نفسه أنه يملك الحقيقة ويسير فى درب الصواب بينما الأخرين ضلوا الطريق بلا هدى ... رحك الله الرائد عبدالخالق نبيل وكل من قدموا أرواحهم فداء للوطن .. وهم كثيرون لا يعلم عنهم أحد ، كانوا فى حرب ضد الإرهاب لمدة 25 عام حتى إستطاعوا أن يقتلعوا شأفته ، ولكن جهدهم وتضحياتهم تم التعتيم عليها رغبة فى دعم إستقرار الأوضاع بالبلاد وحتى لا تتأثر حركة السياحة والإقتصاد !!! فكانت النتيجة عدم فهم الكثير لأمور حدثت ولا زالت بالبلاد ، ولكن شمس الحقيقة لا بد وأن تسطع فى سماء الحرية ، والحق يعلو دائماً فوق ما عداه .فليحفظ الله مصرنا ، وليرحم الله شهداءنا ، ويعفو عمن أساءوا لنا ، ويظهر لنا الحق ويقينا شر أنفسنا .مع خالص تقدير لمشاعرك النبيلة وتذكيرنا بأحد رجالنا الذين تزخر بهم مصر .
3- رحمك الله
احمد يوسف - 2011-07-18 13:05:08
نسأل الله تعالى ان يقبل الدعاء ويرحمك ويرحمنا انك غالى ورمز لأداء الرسالة والواجب بلا مقابل فدورنا فى الدنيا رسالة من أداها اثابة الله ومن لم يرحمة الله ولاكنى أشهد انك أديت الرسالة وسلمت الأمانة ويرحمك الله ويلهم أهلك وزويك الصبر والسلوان
2- أعلم الله واضح إنه كان مخلصا
إسراء - 2011-07-17 23:15:50
"واجعل لى لسان صدق فى الأخرين" سبحان الله يادكتورة الإنسان دة بالذات قد كان مخلصاً لله والله أعلم فخلد الله ذكرة فى دنيانا لنتعلم منه ويكون مثال لنا وجعلك تتذكريه دائماً لتترحمى عليه
1- رحم الله الرائد عبد الخالق يا دكتورة
مروة - 2011-07-17 23:14:34
رحم الله الرائد عبدالخالق وكل شهداء المسلمين .. اللهم آمين يارب العالمين .. وكتب لنا حسن الخاتمه جميعاً .. اللهم آمين
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت