منظر أصبح يستفزني كل يوم عن سابقه، رغم أنني أدعي وبشدة إنني ممن يقبلون حريات الأخرين، وأتقبل كل شخص كما هو، وبتوجهاته وإختياراته في الحياة.
لأنني ببساطة أقول أن كل شخص سوف يتحمل مسؤلية فعله، أو توجهه سواء في الدنيا أو في الأخرة.
وحينما بدأت أشعر بضيق من هذا المنظر الذي يتضمن البنطلون الساقط الذي يرتديه شباب مصر، حاولت أن أُحرر نفسي من ضيقي من نفسي الناتج عن رغبتي في أن أترك الحرية لكل شخص يفعل ما يشاء، لكني حسمت الأمر في النهاية أنه من حقي أنا أصل لشعور الضيق مادام شعور لن يضر أحد.
ثم طورت الفكرة .. بعد أن زاد شعوري هذا، ورغبت في أن أكتب عنه لأشارككم معي فيه ربما يخف عني قليلاً أو أن يصل صوتي لبعض هؤلاء الشباب فيقل إنتشارهم أو لا أتعرض لرؤيتهم بنسبة كبيرة.
بالطبع هذه الظاهرة منتشرة في مصر منذ فترة، وقد حاولت أن أرصد في نفسي لماذا أتضايق منها أكثر في الفترة الأخيرة؟؟
فوجدت أن ... هناك عدة أشياء لم تعد تليق بشباب مصر، مَنْ يفرحون بتصرحات العالم عنهم – أياً كان مقاصدهم من هذه التعبيرات حقيقتها إحتفال بنا أم رغبة في رفع الحماس لحرق بلادنا أم رغبةً في التودد لمن يرونهم الدماء الجديدة ليبقوا على أنفاسنا أم لكي يبقوا ماسك وجه الملائكة بأنهم يساعدون الشعوب على الحرية -فهذه التصريحات أياً كانت أهدافها وما يقع خلفها من المفترض أن تُحرك الشباب للنقد الذاتي ، والثورة على ما لا يليق بثقافتهم، تدعوهم إلى العمل على سقوط الفساد الذاتي وليس سقوط البنطلون!!!
خصوصاً أن الحاج أوباما نفسه - ملك الحرية - ممكن يهاجم أي شخص يرتدي (جلابية) مثلاً بإعتباره إرهابي، أو الحاج ساركوزي مانع الحجاب عنه ، وكلها نماذج لرفضهم لملابس معينة رغم كل ما - يدعون - من حرية!!!
أعتقد أن الأمر بالفعل يحتاج تفكير من كل شاب يتحرك بهذا الشكل، ويسأل نفسه حينما يُفكر في ثورة مصر التي إما شارك فيها، أو باركها، أو حتى لم يكن معها ، لكنه يقول في داخله لعله خير وينتظر أن تأتي بثمار تجعله ينضم لمن يؤمنون بها، هل تتماشى الرغبة في خلق صورة ذهنية جيدة عن مصر داخلياً وخارجياً مع هذا المنظر الذي لا يمت للثقافة العربية والمصرية بصلة؟؟
فإذا كنت تطلب إصلاحاً في العمل والحياة ليبدو لمصر وجه مختلف، فحاول أنت أيضاً أن تفعل من ناحيتك ما يساعد على رسم هذه الصورة.
وسيقول البعض أن الأمر ظاهري وليس له علاقة بشئ.
لكن هذا ليس حقيقي .. فنحن تعلمنا ودرسنا أن مظهرك جزء من (صورتك الذهنية) لدى الأخرين، فأنت حينما تذهب لمكان ترتدي الملابس المناسبة لهذا المكان ، أليس ذلك دليل على أن للملابس إنطباع تتركه؟؟ ولطريقة الملابس دور فيما نضعه عن الأخرين؟؟
بل إنني حينما حضرت لجان لإختيار الأشخاص لبعض المهن كان أحد جوانب الإستمارات والمقابلات المهمة هي طريقة ملبس الشخص إضافةً إلى أشياء أخرى.
وبالتالي .. أتمنى .. أن ننظر للأمر بشكل جادي .. فهو منظر مسئ لكلمة (رجل) التي تعني الكثير، وأعتقد أن إظهار ما يقع (خلف) البنطلون لا يمكن أن يكون من باب الوطنية كنوع من الدعاية للقطن المصري، وإلا يبقى ربنا يستر لا بعض بناتنا يقولوا أن لهم دور هام في مصر الجديدة ونجد لديهم دعاية لأي منتج من منتجات مصر ترويجاً له.
حقيقي .. الموضوع مستفز للغاااااااااااية .. خاصةً حينما يكونوا مجموعة كبيرة مع بعضها فإنك تشعر بموقف لا تُحسد عليه.. أعانهم الله على رفع بنطلوناتهم ..وأعاننا على روؤيتهم حتى ذلك الحين!!!!
التعليقات حول الموضوع
4- ضحكتيني موضوع مستفز فعلا عبير - 2011-07-29 04:12:46 يا د. داليا انتى خلتينى اضحك لما
قرأت بس العنوان مبالك اذا دخلنا فى الجد والمضمون ... بس فعلا هو اصبح
موضوع مستفز ... يارب شباب مصر يقتنعوا بس .3- العنوان بجد بسمة - 2011-07-29 04:11:56 الخلااااااااااصة فى العنوان بجد2- حمالات التحرير مهندسة إيمان جمال - 2011-07-29 04:11:10 يا دكتور داليا طيب تخيلى لو ابو
خليل عمل شركة حمالات وكتب عليها حمالات التحرير كل الشباب حيلبسوها ونحل
المشكلة واهو برضوا يا بخت من كسب ابو خليل فى حاجة مفيدة .والشباب يتستروا
ستر نخبوى هههه.يعنى خاطب الناس على قدر نخبتهم وربنا يجعله مرفوع.1- مشكلة الحكومة باسم - 2011-07-28 12:37:36 حضرتك دي مشكله الحكومه مش موفرين في السوق حزام
حملات بعدد كافي. :)