■ يوميات أخصائية نفسية : هل يمكن أن أتزوج وأعطي أشياء أخرى بخلاف الجنس؟!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : هل حقاً منهج الرجل .. إمرأة واحدة لا تكفي!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : لو كان زوجك يخونك فلا تتركي بيتك للفئران !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إذا إشتقت لمطلقتك .. فمن المؤكد أنها تشتاق لك .. لكنها لم تُخلق للمبادرة - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : حينما يتحدث زوجك / زوجتك على الجسد فإعلموا أن حديث الروح قد مات!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تُحب مهند .. وتتزوج سيد بطيخة .. هل هي حالة فصامية!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : قد تحتاج الحياة الزوجية لكلمة .. كي تستمر على قيد الحياة!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : رد رجل على موضوعي : أنا راجل كجول رغماً عني!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : السادة الرجال .. (الكجولة ) فيها سمٌ قاااااااتل !! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دعيه يدفع فيكِ عمره لا ماله .. فللعمر قيمة ثابتة والمال تقل قيمته!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / الأسرة العربية / أزواج وزوجات

تم استعراض هذا المقال 514 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : زوج النساء الثلاثة .. يبحث عمن تأكل معه الشيكولاته!!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الخميس 03 نوفمبر 2011

طلب مقابلتي بعد أن إتصل قبلها بعدة أشهر يطلب طلباً غريباً، وهو أن يتم اللقاء (المهني) بيننا في إحدى مواقع عمله، على أن أحصل على كل الماليات التي أطلبها، بحيث لا ينتقل هو ويدخل إلى مكان إستشارات نفسية!!!!

وبالطبع أبلغته المسؤلة عن المركز أن هذا الأمر غير مُتبع عندنا، ووقتها لم أفكر كثيراً سوى في أنه شخص منحه الله من المال ما يجعله يعتقد أن الدنيا عند أطراف أصابعه.

طلب المقابلة بعد 11 شهر مرت على إتصاله الأول لتحديد موعد، وأبلغ المسؤلة عن المركز الذي أعمل به إدارياً أنه يريد أن يحجز عدد ساعات يتحدث فيها دون أن يقاطعه أحد أو يتعرض لرؤية أحد، وتم تنظيم ذلك معه لا أعرف كيف، فهي أمور تنظيمية لا تعنيني كثيراً حيث أن القائمة عليها شخصية حازمة وتعرف كيف تدير مثل هذه الأمور.

دخل عليَ وكان هذا حواري معه .....

قال : هاللو يا دكتور مساء الخير

قلت : مساء النور .. أهلا وسهلا إتفضل حضرتك

قال : زي كل الستات أصريتي على رأيك وأنا إللي نفذت نزولاً على رغبتك

قلت : (طبعاً لم أشعره بأنني متذكره أنه إتصل منذ فترة حتى لا يشعر بإهتمام زائد هو مش ناقص إعتزاز بنفسه) .. حضرتك أصريت على إيه وإنت عملت إيه نزولاً على رغبتي!!!

قال : إني لفيت وانتظرت موافقتك على إنك تشرفيني في واحدة من ............ عشان استشيرك في مشكلة عندي وإضطريت أنا إللي أجي

قلت : أأأأه .. هوحضرتك كنت طالب مقابلتي في مكان عملك؟!!!

قال : أه عشان إنتي عارفة وقتنا مش بيكون سامح بحاجات كتير، بس بيني وبينك أحسن أهو الواحد يخرج برة التابوت إللي عايش فيه، لأ وتخيلي غبائي عامل كل المكاتب بتاعتي في كل الأماكن بتصميم واحد ، قال عشان أحسن بالألفة في كل واحد منهم وأحس إن كإني في مكان واحد، فكل تصاميم مكاتبي هي هي ، شركة الأثاث واحدة، توزيع اللوحات، الكراسي، حتى الشيكولاتات إللي في الثلاجة نوع واحد تخيلي؟!!!

هأهأهأهأ ... بمناسبة الشيكولاته .. بتحبي الشيكولاته

قلت : الحمد لله بحب كل نعم ربنا

قال : طيب لما أجيلك المرة الجاية .. لو كان في مرة جاية لإني ما أضمنش نفسي يعني إني أقدر أعمل ده تاني .. أبقى أجيب لك شيكولاته أنا بحبها أوي، ومش أي حد يعرف يجيبها لأن الشيكولاته أذواق زي كل حاجة في الدنيا.

شرد قليلاً وهو يحرك يده على المكتب وكأنه يتحرك بأصابعه خطوات ثم يعود، خطوات ثم يعود ..........

قال : طيب إنتي بتحبي تاكلي الشيكولاته مع مين؟!!

قلت : في حاجات ما بحبش أشارك فيها أي حد من بينها الشيكولاته

قال : يعني إيه .. هو حد كلمك عني؟؟!!!

قلت : يعني لو إضطريت إحراجاً ممكن أكلها مجاملة، وده بيكون في غير إستمتاع، لكن إن خُيرت وكنت (هاكل شيكولاته) يبقى كل السعادة إنها تكون مع شخصيات معينة صديقتي ولاد أخويا، عيلته ، بعض الصحبات السيدات اللطاف

قال : يعني لو جبتهالك مش هتاكليها وإنتي سعيدة

قلت : أيوة

قال : هو ده بقى ... هو ده ... إنتي قصرتي عليا كلام كتيييييييييييير أوي يا دكتورة أو يعني سامحيني ربنا قصر عليا كلام كتير، لإني مكنتش عارف إيه إللي دخل الشيكولاته وعمال أقول لنفسي إنت يا واد عمال تهرتل وتقول كلام زي التاجر الخايب إللي بيتفاوض على بضاعة مش عاوز يبيعها.

مشكلتي بقى يا سعادة الدكتورة ... إني مش لاقي حد (أستمتع) معاه بالشيكولاته

قبل أن أتحدث قاطعني وقال : خدي بالك بس ما تتسرعيش في فهم كلامي يعني مش ممكن أكون أقصد المعنى الحرفي مش كده ولا إيه؟؟

قلت : طبعاً

قال : طيب يعني إنتي فهمتي إيه؟؟

قلت : إنك بتفتقد الناس في مساحة معينة يقدروا فيها يحققولك المتعة في مواقف إنت بتحبها وتحب حد يشاركك فيها.

قال : الله ينور .. كان هذا موجز الأنباء وإليكم الأنباء بالتفصيل، بس تسمحيلي أخلع الكرافت دي وأعيش كده مريض نفسي للحظات يمكن أخفف شوية من إللي جوايا؟؟

قلت : إتفضل

قال : طيب والجاكيت كمان .. وهفك رباط الجزمة ... بعد إذنك ولو سمحتى ممكن أدخن

قلت : إتفضل

أخرج سيجار ومسكه بيده .. وإنتظرت أن يُشعله لكنه لم يفعل، فعرفت أنه يطمئن إلى حاله وجوده في يده، فكما تعلمنا هي حالة تعطي بعض المشاعر النفسية الهامة للفرد حين التواجد في موقف صعب، قد لا يتسع المجال لذكر إحتمالات ما تُحدثه بالنسبة له.

ظل الرجل ... شارد ......... ثم خلع نظارته ، وللحقيقة لم ألتفت إلى أن بعض دموعه تتساقط نظراً للون بشرته الذي لم يتيح لي رؤية الدموع وهي تتساقط!!!!

لم أرى عينه سوى حينما مد يده لسحب منديل من أمامي .. ظللت صامتة إلى أن بدأت شفتاه تهتز .. فتنحنح بقوة وكأنه يجاهد في أن يُخرج صوتاً من داخله.

قال : معلش بقى .. أنا بقالي سنين ما عيطش .. من يوم ما أمي ماتت من 12 سنة كنت وقتها 38 سنة بالظبط ، بس يومها حسيت إني طفل ما أجيش 8 سنين مش 38 سنة

ترك السيجار من يده على المكتب .. ووضع يده على وجهه ظل يبكي بصوت مرتفع!!!!

مرت دقائق .. ربما بلغت الثماني أو التسع دقائق، ثم سحب عدد من المناديل مسح وجهه الذي تحول إلي جمرة نار، أو كأنه قطعة دم نظراً للإحمرار الشديد الذي كسى وجهه.

قال : طبعاً إنتي بتروحي لجوزك عايزاه يشيل من عليكي كل دموع الناس دي، بس أكيد ربنا هايكافئك، وأكيد ربنا رازقك براجل فاهم إللي إنتي بتعمليه للناس.

عاد للبكاء مرة أخرى ..

وقال : أمي كانت بتقولي أكبر نعمة ربنا ممكن ينعم على حد بيها هي زوجة أو زوج يقدروا إللي الشخص التاني بيعمله.

يعني ... ياكل معاه الشيكولاته يا دكتورة ومش بس ياكلها لأ .. يستمتع بيها.

تخيلي ... أنا من يوم ما أمي ماتت وأنا مش باكل الشيكولاته مع حد وأستمتع بيها، لدرجة إني والله العظيم بسافر أخد سويت في فندق في أي دولة برة لمدة يومين ، الناس بيفتكروا بقى إني هروح أتفسح، وأنا بكون قايل لنفسي كده ، ألاقيني مش بخرج من الأوضة وكل إللي بعمله بقعد أكل الشيكولاته معايا.

قلت : طيب جميل .. يعني أكيد معاك بيستمتع معاك ( الحقيقة حبيت أريحه شوية فقد بدأت ألحظ أن حركة صدره وتنفسه إبتدا يرتفع فأحببت أن أكسر حركة الأفكار والمشاعر بداخله ولو للحظات ثم نعود ) .

قال : أه ... معايا بيبقى مستمتع مع معايا ... بس لحد إمتى .؟؟!!

ممكن أقولك على مفاجأة؟؟

قلت : طبعاً طبعاً

قال : أنا متجوز 3 ستات

قلت : جميل

قال : لأ إستني .. الجميل جاي

الثلاث ستات كل واحدة منهم يتمناها 100 راجل على الأقل .. وبينضرب بيا المثل في إني مجمع من كل بستان زهرة.

قلت : ها ..

قال : الأولى ... من عيلة ما حصلتش إبتديت معاها حياتي وكنت لسه وارث من أبويا ما أهلني إني أدخل العيلة دي ، والحقيقة أنا كنت أول راجل في حياتها كانت لسه طالبة في اخر سنة كلية وأنا أكبر منها ب 3 سنين، وإتجوزتها قبل إمتحانات أخر السنة بتاعتها وحتى عدتها بالواسطة لإني مخالتهاش تفتح كتاب، أهلها حبوا بقى يوروني النسب وبقينا من الدولة دي للدولة دي كل واحد من أعمامها يعزمنا في بلد، وكل واحد من خلانها، وطبعا أهل أمي عملوا نفس الحاجة.

ولما رجعنا من رحلاتنا دي، وراحت فرحتي بالعلاقة الزوجية لإني عمري ما عملت حاجة حرام، لقيت نفسي بقيت لوحدي، لأنها إتحولت إلى ربة منزل بمعنى الكلمة، يعني يهمها العزايم، وشكل العيلة، ومناسبات العائلات، وتغيير العفش، وإن يكون عندي شغل كتير، وإتلهيت في الشغل كام سنة، وتحولت بعد 16 سنة إلى (الحاجة) ، وبقيت كل العلاقة فرح فلان بيه، نجاح بنت فلان بيه، جواز ابن فلانة هانم من معالي فلان، ................... فأصبحنا لا نرى بعض إلا بالملابس الرسمية.

وعشان شغلي يكبر كنت ببات في المكتب، وفقدنا كل أشكال التواصل بعد ما أنجبنا بنت وولد، أصبحوا 15 سنة و 14 سنة.

بدأت أحس إني لوحدي، حتى الولاد رغم حبي ليهم أصبحوا مع كل سنة بيكبروا فيها بتبعد بيني وبينهم المسافة، وكل الأمور حتى مصاريفهم أصبحت مع أمهم، والمواضيع مشيت إلكترونية، يعني مصروفهم شهري، أمهم بتتفق مع المدرسين، مصايفهم مع ولاد فلانة هانم وفلان بيه، وهكذا.

بعد كده ... إبتديت أحس إني محتاج حد يحس بيا، وأثناء صفقة من الصفقات شوفت ست عملية أوي، عجبتني جداً خاصةً إنها ليها مكان معين بتتغدى فيه، وليها مذاقات خاصة في كل حاجة، ما طولناش كتير، ولقيتها هتلون معايا وأنا ماليش في الحرام، رحت مدلوق زي الجردل وقلت لها في ليلة أنا ماليش إلا في الحلال، قالت وحد يكره، قلت طيب منتظرين إيه؟؟

كانت مُطلقة وجوزها واخد إبنها، وحاولت أعمل نفسي بقى راجل إسبور وقولت لها ماضيك بتاعك ، ومش هسأل عن حاجة.

إتجوزنا في 26 يوم ، شافت فيلا في مكان ما، أجرناها، نزلنا 3 مرات مع بعض معارض موبيليا فرشناها، وخلال كام يوم صحباتها كانوا جابوا بقية الحاجة لإنها كانت عايزة تلحق تظبط جسمها عشان فستان الفرح.

نظر لي ثم قال : مستغربة ؟؟ أه عملت فرح في نفس الفيلا .. ولا كإني متجوز من 16 سنة وعندي 40 سنة، ما أنا قلت بقى أبتدي من جديد عاوز أعيش.

قلت : جميل

قال : يعني إتجوزنا .. وبقيت بروح لها أوقات كتير لإني مراتي الأولى إتعودت إني ببات في الشركات، أو بسافر فماكانتش مشكلة خالص، بدليل إني قعدت كده 11 سنة لغاية دلوقتي ومراتي الأولى ماتعرفشي حاجة ولا حتى شاكة لإنها عارفة إني بتاع شغل وبس!!!

قلت : بس الحاجات دي مش بتتعرف الحاجات دي بتتحس

قال : أومال أنا هنا ليه .. لإن مفيش حاجة بتتحس .. هكملك .. قعدت حوالي 3 شهور طاير، وبعمل بقى كل إللي يقدرني عليه ربنا عشان أشكره وأقول لنفسي ده عشان أنا بمشي حلال.

وبعد 3 شهور طلبت مراتي التانية إن يكون ليها حياة خاصة، إعتقدت إنها عايزة تأمن نفسها لإننا في فيلا إيجار، فكتبت لها ما يؤمنها، لكنها مكنتش تقصد كده كانت عايزة شغل خاص بيها، أتاريها كانت بتشتغل في فلوس أخوها وقت ما عرفتها، وبعد ما إتجوزتني عايزة تشاركه بقى تبقى شريكة في رأس المال.

قلت مفيش مشكلة أنا كمان مش معاها طول الوقت.. فتحت شركة صغيرة، وهي طبعاً عقلية ذكية، كبرت شركتها في خلال سنة والتانية والتالتة بقيت أنا إللي بستأذنها قبل ما أجيلها يا ترى عندها وقت تستقبلني ، فتقولي إن في إجتماع مهم وعلاقات لازم تعملها ويا حبيبي ما تبقاش أناني، وعرفت بعد كده إنها في المجال ده بتنافس طليقها إللي أنا ما سألتش عنه أصلاً لإني إسبور ............... إستمريت كده ست سنوات ، خلفنا بنت جميلة وهي نزلت الشغل بعد الولاده ب 3 أسابيع وسابت البنت بقى لجيش من المربيات والشغالين ياخدوا بالهم منها.

في يوم كان في مناسبة في البلد أجازة يعني .. مش فاكر إيه ؟؟ أه تقريباً كانت شم النسيم، أيوة صح شم النسيم ، كان بيكلمني واحد عربي وقال إنه جاي مصر عشان يقضي شم النسيم لإنه واخد مصرية، وبعدها نتقابل ونشوف أوجه التعاون.

ما أعرفشي ليه طلعت في دماغي أروح أكل معاهم بقى فسيخ وملوحة ورنجة وبعت جبت من الصعيد أحسن نوع يمكن دفعت ألف وحاجة أو يمكن أكتر عشان بقى البيت كله ياكل.

إتصلت بمراتي التانية فقالت :  معلش يا حبيبي عاملة بارتي كده لمجموعة ستات هيساعدوني في تسويق الطلبية الجديدة ومش هينفع خالص النهاردة لإن الدنيا مقلوبة في الفيلا وعاملة كام شو كده كلها مجاملات.

قلت في عقلي طيب .. أروح للحاجة .. بتصل بيها لقيت : أهلاً يا بابا ... عامل إيه .. كان نفسنا تكون معانا إحنا في الساحل كلنا الولاد عازمين صحابهم في الجامعة (الأجنبية) ، وأنا رحت أتابع بردو عشان أكون حوليهم.

قلت لها طيب أنا هروح البيت بقى لغاية ما تيجو ، قالت لأ ما تروحش البيت أنا واخدة كل الشغالين ومفيش حد، وبصراحة مش قادرة أقولك تعالى أنا عايزة الولاد يحسوا إنهم منظمين حفلتهم لأصحابهم بدون ما يكون في حد مننا مسيطر أو موجود ..

وقتها يا دكتورة ... حسيت إني مجرد (شوال فلوس) وبس ... وفي لحظتها حسيت إني محتاج أقعد أكل شيكولاته مع حد.

طبعاً ندهت للسواق وإديته الفسيخ والحاجة وقلت له يأكل البوابين إللي ماسكين مباني الشركة.

وخرجت أروح أتغدى في أي مكان فالبواب قام عشان يحييني هو طبعاً عمره ما يعرف تمن الأكل ده .. بس لقيت مراته بتشيل الشوك من الحاجة وتلغوص اللقمة في الزيت وتحطها في بقه، وإيديها إللي بعدها في بق إبنها، وترجع لبقه، لغاية ما إتحركت ورحت مطعم أترمي فيه أكل أي حاجة.

طلبت السكرتير بتاعي يشوف لي أي حجز لاي دولة متاحة وطبعاً علاقاتي في الشركات بتخلي أي حاجة متاحة لكن كان يوم أجازة فربك حس بيا لأني كان ممكن يجيلي جلطة اليوم ده كنت تعبان أوي يا دكتورة .. طلعت على ..... وأخدت مكان في فندق وطلعت على السوق الحرة أخدت كمية شيكولاته مش قادر أقولك ... ورحت قفلت عليا في الفندق وقفلت تليفوني وقعدت أكلتها ...

بدأ يبكي بحرقة شديدة حتى كان جسمه يهتز بأكمله ..

وقال : كنت باكل في الشيكولاته زي أي يتيم قاعد لوحده مقفول عليه أوضة مش مهم هي تكلفتها كام ولا هي في فندق إيه ولا دوله إيه بس هي أوضة وسرير كبييييير بس أنا عليه لوحدي، طلعت على السرير من غير ما أغسل رجليا وهغسلها ليه ده أنا لوحدي ... قعدت أكل في الشكولاته لغاية ما نمت جنب العلبة يا دكتورة مش بقولك طفل يتيم !!!!!!!!!

قعدت يومين فتحت الموبايل وأنا في المطار لقيت رسالة من مراتي التانية .. بتقولي حركاتك القارعة دي أنا عارفاها .. وعموما جبتلك القميص إللي نفسك فيه!!

مراتي دي مش بتعرف تعمل حاجة غير الجنس ، وأنا كنت دايماً ألفت نظرها لده، لكن إللي كنت أقصده إنها أكتر الأوقات إللي بستمتع فيها معاها لإنها فيها مش بتكون سيدة الأعمال، بعرف أحضنها، بعرف أسمع منها كلمة حلوة يعني مش بكون مجرد شكل في الحفلات وممول للشركات.

بعد الموقف ده وكان عدي ست سنين تقريباً قلت لازم أتجوز واحدة أعيش معاها، ومش هطول عليكي مفيش أربع شهور أو أقل كنت عارف واحدة، أخدتها من مستوى أقل شوية، لأ للأمانة شوية كتير، وكان هاممني إنها ما تشتغلش إلا في أقل الحدود، ويستحسن إنها ما تشتغلش.

قدمت لها على كورسات انجليزي وإتيكيت عشان قولت دي إللي هعيش معاها، وهتقدر تتحرك معايا، وعملت ناصح المرة دي وعملت خطوبة، قلت مش هشرب تاني، خطبتها كانت فعلاً نعمة الصاحبة، كنت بحكي لها على كل حاجة وبتسافر معايا كل مكان في العالم مكنش هاممني وكنت مستعد أتحدى العالم عشانها.

بس هي كانت بنت لذينا وشاطرة إتعرفت على كل الناس حوليا وبقيت أخباري معاها، بقيت أحكي لها على كل حاجة، لغاية ما إتجوزنا، وبقيت بوزع وقتي على التلاتة، وطبعاً الأخيرة كان ليها نصيب الأسد، وبالمناسبة كانت برج الأسد، إديتها كل حاجة، حبي وصداقتي، وبجد كنا مختلفين، لغاية سنتين، وعرفت مراتي التانية طريقها بعلاقاتها، وعشان برستيجها، ما عملتش معاها حاجة، بس بقيت توصل لها إللي أنا عامله عشانها، وعملت صاحبتها، وبقيت توعيها وتقول لها خليه يجيب لك أنا عندي شركاتي لكن إنتي معندكيش حاجة وأهو مرت سنة وماحملتيش.

لغاية لما حولتها إلى شخص عاوز فلوس، وزاد الموضوع لما طلعت مش بتخلف، عيلتهم فيها مشكلة في الخلفة هي كانت بنت وحيدة وأخوها خلف بعمليات وليها أخت ماخلفتش بردو .. مراتي التانية بتزن عليها عشان تأمن نفسها، طبعاً ما كنتش أعرف.

لغاية لما بقيت أضربها .. بس والله من حبي فيها .. كان نفسي تفهم إنها مختلفة في قلبي وفي حياتي وإني كنت كتير بطلب من ربنا أموت عندها في حضنها.

غيرتها مراتي التانية الله يسامحها.. والسنة إللى فاتت كانت أصعب سنة وكانت السنة التالتة لجوازي من مراتي التالتة إللي يعلم ربنا حبتها بجد وكانت أقربهم ليا، كانت بسيطة في أحلامها وبتعرف تدي بجد، لما تحط الأكل تحسي إنها حاطة قلبها على طبق، مش عارف لو تعرفي بتوع برج الأسد، أنا مش بأمن بالحاجات دي بس عندي شريك في جزء من اعمالي دايماً يعني يقولي عليها .. يظهر إنه حسدني.

دمروني يا دكتورة .. ما سابوليش الحاجة إللى فرحت بيها .. ده يمكن ربنا ما خلهاش تخلف عشان أنا محتاجها أم وصاحبة وحبية وزوجة.

بقيت تتمنع عليا .. وترفض تسافر معايا بعد ما أحجز وأرتب ما أخدش حد غيرها، لغاية لما شكيت فيها ومرة ضربتها علقة موت، لأول مرة في حياتي أكون بالوحشية دي بس والله يا دكتورة نفسي أقول لها فوقي ده أنا بحبك، دخلت هي فأخدت موبايلها، وكانت المفاجأة رسايل مراتي التانية إللي بتقول لها تعمل إيه معايا بالظبط.

حاولت أصلح وأفهمها .. بس كانت حاجات كتير بينا إتكسرت .. وإنتي عارفة الست الأسد بقى يظهر زي ما بيقولوا لو إتكسرت بتاخد وقت .. بقيت كمان مش عارف أعيش معاها كويس.

وعلى أخر السنة إللي فاتت كنت وصلت لأخري فطلبت إنك تجيلي أستشيرك نفسياً كان حد من الصحاب قالي عليكي .. كنت وقتها بفكر أطلق التلاتة .

جه يوم عليا أسود من شم النسيم إللي كان من كام سنة، كل واحدة فيهم في موالها، والتالتة بتجري على السحرة عشان تخلف، مراتي عرفتها بإشي واحد مغربي، على واحدة من طنطا، على مش عارفة إيه جاية من السنغال، وتسافر دول إفريقية عشان تشوف موضوع الخلفة وتاخد فلوس وتدفع عشان تخلف، بس مكنش عشاني يا دكتورة .. حسيت لأول مرة إنه عشان تلاقي حاجة تاخدها في الميراث!!!!

وقبل الثورة بحوالي حاجة وعشرين يوم عملت نفس الحاجة، رحت فندق في دولة وقعدت لوحدي معايا، بعد ما إنتي رفضتي تجيلي، قلت ولا حتى عاوز داليا الشيمي، أنا هعالج نفسي، معايا.

بس بقى المرة دي .......... مش قادر .. ولو كنتي قولتيلي تعالى بيتنا كنت هاجي .....

دخل في حالة بكاء شديدة مرة أخرى.

وقال : عندي 3 بيوت كل بني أدم يحلم بيهم بس معنديش حد زي ما إنتي بتقولي أقعد أكل معاه الشيكولاته، ويتكلم معايا، ويحط إيده عليا، وأخده في حضني، وأنام جنبه، أسأله إيه رأيك في الشيكولاته دي أحلى ولا التانية؟؟

بتاعت إنجلترا أحسن ولا إللي جبتها من أندونيسيا؟؟ الغامقة أحسن ولا الفاتحة.؟؟ إيه رايك جربها مع النسكافيه؟؟ ولا إيه رايك تاكلها بالكراميل؟؟ دي بقى تتندغ ، ودي تحطها في بقك تدوب، لأ إلحسها زي الأطفال ..... بس يا خسارة مفيش، مفيش ست أخد الشيكولاته من على بقها، ولا أهزر معاها، ولا أتكلم معاها، إنتي فهماني يا دكتوووووووووووووووووورة .. أنا مش مجنون ... أنا بدور على إنسانيتي .. طب بلاش الشيكولاته ، ولا بلاش ناكل، طب نتكلم، ولا بلاش نتكلم نحط إيدينا على بعض، أو حتى نبص لبعض، عيني تيجي في عين حد من غير ما أكون بفحصها عشان أمشي شغل، أو بشوف هيدخلوا عليا فكرة إيه عشان ياخدوا فلوس,... هو ده صعب يا دكتووووووووووووورة .. ده صعب ... أنا هتجنن!!!!

عانى الرجل بشدة في اللقاء، فأعتقد أنه بكى كما لم يبكي طيلة حياته .. 

نعم ... نحتاج من نأكله معه الشيكولاته

صدق الرجل حين قال إننا نحتاج من نأكل مع الشيكولاته، نحتاج إلى شخص يشاركنا المتعة، نحتاج إلى شخص نسأله عن رأيه فيما نقوم به لأجله، نحتاج لشخص نسمع صوته، أو نُسمعه صوتنا لنشعر بأننا على قيد الحياة.

نحتاج لمن ننتظر أن يعجبه ما يعجبنا، أو لا يعجبه فنظل نحلم باللحظة التي يقتنع فيها بما نقول، أو يتذوق ما نتذوق.

نحتاج إلى شخص يشاركنا الحياة (نفسياً) لا تجبره العلاقة أن يعيش معنا، نحتاج إلى إنسان نرتاح حين تتقابل أعيننا لاننا نعلم أننا في عينه نسكن، فما أجمل أن تنظر في عين لتجد نفسك وكأنك تنظر في مرآة، لكنها مرآة جميلة صُنعت خصيصاً لترى فيها أجمل ما فيك، وهكذا عين المُحب التي تراك كُلك على بعضك حلو.

نعم نحتاج إلى صوت يوصل لنا كل شئ، فين صمت يُحيرنا لنصل منه إلى كلمة تُهدئ ما يتحرك بداخلنا نحوه، وبين كلمات مبعثرة جمعها معاً يكفي الإنسان ألا يستمع لكلمات طيلة عمره بعدها، وبين حنين يشق صوته حين يسألك : إنت فين؟؟ أو وصلت فين؟؟ أو مش هشوفك؟؟ أو أنا منتظرك ...

وبين حدة مصطنعة تعبر عن قلق حين تأخرك، أو غيرة حين حديث عن شخص من الجنس الأخر، أو حتى حين طرح فكرة عقلية بحتة محاطة بمشاعر تجعل عقلك آمن فيُخرج مع هذا الصوت أفكار ربما لم ترد على عقلك قبل ذلك، لتكتشف أن صوت هذا الشخص يُشعرك بعبقريتك وكأنها شفرة تفتح في عقلك ما لا يمكن فتحه إلا بصوته.

نعم نحتاج إلى أذن تسمعنا حين نصمت، أكثر مما تسمعنا حين نتحدث، أذن لها خاصية رية الصوت وليس الإستماع له، أذن تسمع من الشخص ما لا يسمعه هو، وموصلة بجزء في العقل يعمل على إتباع ما (لم) تسمعه، لتجدها تحقق لك ما لم تحلم به أو يسجله مخك.

نعم ... نحتاج تنفس يمدنا بالأكسجين لقلب خريطة الكون، ويغير الحقائق العلمية، ليصبح الزفير منتج للأكسجين بدلاً من أن يبقى عند المعلومة المحدودوة بأنه مخصص لأخراج ثاني أكسيد الكربون، نعم ينتج الأكسجين لانه لا يتنفس لنفسه فقط، بل أن هناك كائن أخر يتنفس منه، فحين يخرج منه الزفير، فلابد أن يكون مُحمل بالأكسجين ليمنح الأخر الحياة.

وهنا لا يمكن أن نسميه (آخر) لأنه في الحقيقة (جزء) من النفس وجزء من الذات.

هذا هو (الآخر) الذي نحتاجه، والآخر الذي يمكن أن نأكل معه الشيكولاته، لنغمض أعيننا ونحن نأكلها آمنين أن في حضرته لا نحتاج لأعيننا متيقظة لأن هناك مَنْ هو حارس لنا حين غفلتنا، سيحافظ علينا أكثر من تلك الأعين المفتوحة التي نملكها، وحين تتحرك بها ألسنتنا وتلصق عليها فلا نتحدث نحن لا نحتاج إلى كلام معه، لأن متعة ألسنتنا وهي صامتة توصل لها كل الحب، الذي تعني ترجمته عنده أنك سعيد، ومستمتع.

نعم .. نعم ... هذا هو مَنْ يمكن أن نأكل في حضرته الشيكولاته ... أو مَنْ يحبنا فنشاركه ألمنا ومتعتنا ، فحين الألم هو مستعد أن ياخذه عنك، وحين متعتك يكفيه أن يراك فيها فقط!!!!

لا تتنازلوا عمن يشارككم الشيكولاته. اللهم لك الحمد أن لي من أأكل الشيكولاته معهم فلازال أخي يحضرها لي مع أولاده، وفي الأعياد والأجازات يقعدوا يضحكوا عليا وياخدوا مني حتة أكبر بكتير من إللي بيدوهاني .. بس ولو مكعب واحد بكون سعيدة إن لديَ من أغمض عيني إستمتاعاً بالشيكولاتة في وجودهم... وطبعاً صديقتي الحبيبة التي نتنافس على شيكولاته لبنان عندها، ونظل نقرر أن نتوقف بعد هذه لا بعد تلك لا لا .. أخر واحدة دي بس نجرب شكلها هيكون إيه مع طعمها!!! اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.                      

 

              



التعليقات حول الموضوع

3- القوة في الإعتراف
الحائرة في أمرها - 2011-11-11 23:07:09
لساني يعجز دائما عن الكلام
2- جلاكسي
reem ramy radwan - 2011-11-03 11:44:39
بجد انا مش لاقيه حد استمتع معاه باكل الشيكولاته مع ان جوزي كل يوم بيجيبلي شيكولاته بس بقيت حاجه روتينيه
1- راااااائع
فاطمة بري - 2011-11-03 09:44:03
المقال كالعادة يعني وبلا مجاملات غاية في الروعة يا دكتورة انت مذهلة ...تخيلي ينفع مسلسل حتى نستيقظ جميعا من السبات الذي نعيش فيه...سلمت اناملك وزادك الله حكمة وعقلا...
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت