■ يوميات أخصائية نفسية : إعلام مُحرض على القتل + شعب قابل للإنفجار = دماء لا تتوقف وشموع تنطفئ!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الآثار النفسية للفتيات اللاتي تم سحلهن .. عشوائية جديدة في إدارة الأزمات!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تحليل .. ما يحدث في مصر ديسمبر 2011.. وسيتكرر خلال يناير2012 وبعده !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : ما يحدث في مصر الأن .. بدون زعل!!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إلى كل المفروسين في مصر الأن .. نصيحة واحدة مفروسة!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : أشهد بأنه رجل طيب !!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : النقطة الفاصلة .. قتلت من يقودون الثورة الأن كما قتلت الحكم السابق!!! - داليا الشيمي
■ الشروق تنشر تحليل الدكتورة داليا الشيمي لحالة الرئيس السابق مبارك في المُحاكمه - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : (التخوين) الإبن الأكبر (للتعصب) في يوم (التعييد) على الجيش!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : صناعة الخوف .. وصفة لقيادات الظلام!!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / المساندة النفسية / الأزمات

تم استعراض هذا المقال 293 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : كيف تُدير حوار مع (مُختلف) في أجواء مشحونة أزمة مصر (نموذج) !!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الأحد 27 نوفمبر 2011

كان أخي قد دعانا للإفطار في شهر رمضان الماضي في مكان لطيف بالتجمع الخامس، وكعادته وعادة الكثير من الرجال لا يميلوا للإنتظار – وأنا معهم – وبالتالي نصل دائماً على أخر دقيقة حتى لو كنا معزومين لدى أسرة أخرى، مما يتسبب في إحراجنا من بعض الكلمات التي نتلقاها من الشخصيات اللطيفة التي نضطر للذهاب لها على الإفطار!!!!

وفي هذا اليوم تحركنا للنزول للإفطار قبل مدفع الإفطار بحوالي نصف ساعة ولك أن تتخيل أن تمشي في مصر في هذا الوقت، ومن فضل الله كان مريم وزياد أولاده صائمين ووصلنا بعد موعد الأذان بحوالي ثلث الساعة والمكان مملوء بالناس كل منهم إلتهى بطبقه وإفطاره، إنتظرنا بعض الوقت حتى يتم تجهيز الطعام وفي هذه الأثناء ربما لم يكن أمامنا سوى أن ننظر على الأشخاص حولنا وإليكم هذا المشهد وأرجو أن تركزوا فيه بدقة فقد إختزنته في عقلي ودونت عنه بعض الملاحظات الطفيفة وإعتقدت أنني سأحتفظ بها لنفسي إلى أن جاء اليوم للكتابة عنه وستعرفوا لماذا .........

كانت بجوارنا طاولة عليها أسرة صغيرة طفل صغير وأم وأب شابين ، الأم والطفل يأكلا والأب يأكل لكن مع متابعة بعض الأعمال عبر التليفون والمشهد (جميعنا) يراه كما هو بهذه الصورة .. لكن كانت تعليقات كل منا كالأتي :

كان تعليق زوجة أخي ... شايفين الولد ما شاء الله قاعد لطيف وهادي إزاي مع مامته؟!! طبعا الكلام لأولادها مريم وزياد.

كان تعليق زياد ابن أخي 6 سنوات وشهور ... بس عادي يا ماما مؤدب بس مش بياكل سلاطة بياكل من طبق بس وكده لما مفيش سلاطة يبقى مش حلو طبعاً !!!

تعليق مريم أخته 11 سنة ... ما هو مش بيعمل دوشة بس مبهدل الدنيا ومش مخلي باله إنه يحافظ على شياكة هدومه يعني يروح إزاي وهو هدومه مش نضيفة؟!!!

وكان تعليقي : سرحت كثيراً في عين الطفل الذي (غير) مصرح له أن يرفع وجهه من طبقه فقد توقف الأبوين عن الطعام وبقي الطفل الذي حين تراه تشعر أنه مُجبر على الطعام، وحاولت بكل ما تعلمت من معرفة في علم التواصل أن أجعله يخرج وجهه خارج طبقه ليتنفس هواءً نفسياً وليس فسيولوجياً .. فقد لاحظت صرامة أمه في التعليمات التي تعطيها له وهو قرابة الرابعة من العمر أو أقل بشهور قليلة أو أكثر ، حتى أنه حينما إنتهى وجاءت عينه في عيني خشي أن يبتسم وما أن قامت أمه للحمام وتحرك والده ليشير لها عليه حتى وأخذت منه إبتسامة خاطفة جداً .. خفق قلبي ضيقاً من شدة الصرامة في التعامل معه، فأنا أعترف أنني أميل إلى أن يحقق الأطفال بعضاً من التلقائية في كل مكان خاصةً حين عمرهم الصغير ودون أن يكون ذلك إخلالاً بالتربية التي تعني أن يكون لدينا (القدرة) على ضبط سلوكنا بما يتناسب مع المكان والزمان وما يتناسب أيضاً مع متطلبات المرحلة، ففي عقيدتي أن الطفل من حقه أن يُكسر لك بعض الأشياء في مرحلته العمرية الأولى فإن لم يكن في هذه المرحلة فمتى؟؟ ومنى حقه أن يخرق بعض القواعد ويسبب لك إزعاجاً فإن لم يكن معك كأم أو أب فكيف تطالب بالجنة التي أعدها الله للاهل على تربيتهم لأطفالهم...........................

كان هذا هو المشهد (طفل يأكل في مطعم مع أمه ووالده) وكانت هذه هي التباينات الشديدة بيننا كأسرة فيما لفت نظرنا نحو هذا المشهد (الواحد) المحدد ...

هذا النموذج لفت نظري بشدة لرؤية كل منا لنفس الموقف.. وبالطبع هناك نماذج كثيرة جداً لأمور تمر عليك أنت وشخص أخر مهما كان قريب، وكل منكما يراه (من مكانه) ، يراه بعينه ، فإذا كان الجمال في عين الرائي، فإن الحياة هي عبارة عما تنقله لك نظارتك الشخصية، وليست كما هي في الواقع.

والحياة .. كل الحياة .. (رؤيتك) بنظارتك ويكون فضل كبير ورزق ما بعده رزق من الله حين يجمعك الله بشخص أو إثنين في الحياة – عادةً لا يكونوا أكثر من ذلك – من يحملوا نفس نظارتك للأمور أو رؤيتك للحياة.

وبالتالي .... فنحن متفقون على أن الحياة ( رؤية ) والمواقف (وجهات نظر) وكما يقول غاندي للحقيقة عدة أوجه ، ولا يعني أن ترى أنت شق منها أنك رأيتها كلها، ولا يعني أنك تتحدث عنها أنك (وحدك) من تملك أبعادها.

وفي ذلك مثال شهير سبق وكتبته وجميعنا يتعلمه منذ الصغر وهو مثال العميان والفيل الذين طلب منهم أحد الأشخاص أن يصفوا الفيل فقال أحدهم أنه كائن عبارة عن ساق كبيرة، وقال أخر هو كائن عبارة عن خرطوم طويل، وقال ثالث هو كائن عبارة عن أذن ضخمة، وكل منهم كان يصف الجزء (الذي لمسه) بيده وهو غير قادر على الرؤية.

وهكذا حالنا في مواقف الحياة .. كل منا يرى من مكانه ، يرى بعينه أو بنظارته، لكن الأمر في مواقف الأزمات يختلف بدرجة كبيرة.. وهو ما سنتناوله فيما يلي .

ملامح أجواء الأزمات والظروف المشحونة

إن أهم ما يميز مواقف الأزمات مثل تلك التي نعيشها في مصر خلال هذه الأيام التي يُطلق عليها فترة الثورة الثانية ما يلي :

1- تعدد أطراف الصراع أو الحوار .

2- سوء الأدارة ، والتأخر في إتخاذ القرارات وعدم الثقة فيما يتم إتخاذه بحيث تصل هذه الثقة لمن تُقرر بشأنه فكما يقولون في علم الإدارة والقيادة إذا كنت قائد فخذ القرار بمنتهى القوة لأن قوتك أنت في إتخاذ القرار هي نفس قوة تنفيذ من تتخذ القرار بشأنه .. ( أخشى أن أيأس من أن يُطبق أحد كل العلوم التي درسناها)    

3- تعدد الأهداف أو على الأقل طريقة تنفيذها (مع الأخذ في الإعتبار حسن النوايا) فلو كان الكل يريد مصلحة مصر – فرضاً – فإن كل منهم يراها من زاويته.

4- تدخل ظروف وأمور متعددة منها الشحن العاطفي وإستغلال الدين وغيره من الأمور التي تُحرك الوجدان خاصةً في حالة غموض الأفكار.

5- غياب الشفافية من الجميع سواء كان لعدم قدرة أو لعدم رغبة، وعشوائية الإعلام الذي يُثبت في كل مرة أن أول ما كنا نحتاج نسفه حتى قبل النظام آلة الإعلام التي يجب أن تُهدم في مصر عن بكرة أبيها.

6- التمهيد لموقف الأزمة قبله بوقت – تجهيز البيئة للأزمة – من خلال تسرب معلومات للطلاب قبلها بأن إمتحاناتهم التي أدوها منذ أسبوع قد تكون هي نهاية التيرم لو حدثت أزمة، وكأن الأزمة مُعد لها ولم تحدث (فجأة) !!!! تسرب أخبار عن فوز الإخوان في الإنتخابات التي لم تجرى والله أعلم كيف ستُجرى !!! ، تسرب ..... الكثير من الأمور التي جعلت البشر على سطح ساخن حتى قبل أن يحدث شئ، ليكونوا في أعلى درجات الضغط مع أول شرارة ( إن شاء الله سوف أرفع على موقعي تصور لكل ما تم وضعه لتجهيز المجتمع المصري للإنفجار مع أول شرارة كما حدث خلال أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة) وياليت القائمين على البلاد يتحروا هذه الأمور ويسدوا ثغراتها أولاً بأول لأن حتى الشرارات الضعيفة كنقاط الماء إن لم تكن قوتها في شدتها فإن قوتها في تواصلها حتى أن نقاط ماء هدمت بيوت خرسانية لتواصلها دون أن يدري بها أحد، فحتى الحياة الزوجية حين تنهدم لا يكون ذلك بفعل موقف شديد هدم البيت لكن بفعل مواقف بسيطة تشقق منها سقف الحياة فتسرب الغاز الذي يجعل أطراف العلاقة يتنفسا فترك البيت أو تهدم فوقهما أو مات أحدهما خنقاً !!!

7- خوف العقلاء من الحديث خشية القائمة السوداء وغيرها ( كنت ألوم عليهم لكني بعد فترة إلتمست لهم العذر ليس من باب قبولي لصمتهم عن الحق، وإنما لأن هناك وقت صوتك لن يُسمع فإدخره حتى تظهر أذن تستمع لك .. بل إنني مِلت في بعض الأوقات لان أكون بينهم ) !!!!

8- غياب العطاء الإنساني بين البشر بعضهم البعض، فالضربة تأتي في المدارس ووقت كل البشر في بلادنا ومع نظام التعليم السئ الذي يغل الأطفال وأهاليهم لا يجدوا جميعاً ما يدعمهم إنسانياً وكأنهم دخلوا المفرمة التي لا يجدوا فيها مداداً من أحد فتجد كل أسرة مُنكبة على نفسها فبين مطرقة الصباح الباكر للمدرسة ثم معلمي الدروس الخصوصية ثم الواجبات التي يقوم من عليها الطفل جثة هادمة إلى تابوته، ثم صراع الدرجات الذي أصبح يهم الأمهات أكثر من حياتهن الزوجية أو سلامة الطفل النفسية تضيع الحياة وينسى البعض ترطيب حياته ولو بكلمة يتبادلونها بخلاف ... مُدرس الماث رفع سعر الحصة، البنت بكرة عندها مسرحية وعاوزين نحضرها وأنا مش فاضي، الولد بيتأخر في كتابة الواجبات ...... ثم تبادل بعض الأسر للتواصل عبر الرسائل القصيرة أو الخطابات على السُفرة إن كان الأب يتأخر وتنام الأم مع الأطفال .

كل هذا يجعل من البيت المصري – في كثير منه – بيت جاف في الشتاء – رغم جماله وتميز حالة العاطفة فيه – وذلك نتيجة لكابوس إسمه المدارس.

9- حالة السخط العقلي التي شغلت الكثيرين ممن كانوا ينتظروا نتائج يتلمسوها في حياتهم اليومية، والكثير منهم لا يعرف آليات تحقيق ذلك ولكنه يعرف أنه (عشم) نفسه ومناها بأن مصر اليوم في عيد ، وأن اليوم لابد أن يكون قد تغير وإنه سينزل من بيته ولا يجد أكوام القمامة التي في كثير من الأحيان هو نفسه يشارك في وجودها، وسيجد السيارات لا تركن صف ثاني أو ثالث أو رابع، حتى لو كان هو نفسه كان يركن في الشارع بالعرض وحين تعترض يلوح لك يعني وراك الديوان ياخي .. وربما هو لا يعرف أن الديوان أغلق منذ زمن !!!! .. لكن هناك من قالوا له إحلم .. وهناك من تعبوا لتحقيق ذلك ... فظل منتظر ومنتظر ... وللأسف أكوام القمامة لم تتم إزاحتها وإضطر هو أن يضع عليها بما أن الحكومة لم توفر له صناديق، وإضطر أن يركن صف ثاني بما أن الحكومة لم توفر عساكر مرور، وإضطر ............... أن يخرج من الحلم الذي عاش فيه لاول مرة بعد أن أعتقد أنه سيموت دون حتى أن يحلم!!!!

10- ماسورة (الورد) التي إنفجرت مُرشحين للإنتخابات لأشخاص لم يعرفهم رغم أنه ولد في المنطقة وعاش فيها، وكل منهم يؤكد عليه أنه الأمل، وأنه الحلم ، حتى أصبحوا يطاردونه في هذا الحلم وكل منهم يحاول أن ياخذ (رقبته) في جهته ليستمع له هو فقط ويختاره فقط ويصور له الأخر بانه مَنْ سيهدم حياته وأنه هو من سينقذه .. حتى كادت رقبته أن تكسر  

هذه الظروف وغيرها كان أهم ما يميز أحوال مصر في الأزمة وما ترتب على ذلك من وجود خلاف كبير بين الأشخاص في الرؤى ، وفي تحليل المواقف ..

قواعد النقاش في حالة الأزمات وإختلاف الرؤى

اتفقنا على أن الحياة رؤى مختلفة، ثم إتفقنا على أننا سنتعامل مع موقف أزموي شديد الخصوصية وشديد الشحن، ولكن كيف لنا أن نتناقش دون أن نفقد علاقاتنا الإنسانية، وبما يفيد كل منا في سبيل تحقيق هدفنا الذي ربما نتفق على أنه واحد؟؟

سوف أتحدث هنا على النقاش بين الأصدقاء أو الأزواج أو الإخوة أو الزملاء بما لا يفسد علاقاتنا ببعضنا حتى لو إختلفنا في الرؤى حول ما يدور وذلك في النقاط التالية :

1- إذا كان لك أن تختار ظرف المناقشة فحاول أن تختار الظرف المناسب فليس من المعقول أن نتناقش في السيارة أثناء أزمة مرورية يكون فيها مَنْ يقود السيارة في أعلى درجات الشحن والضيق.

2- حاولوا أن تبدأو الحديث بأوجه الإتفاق أولاً كأرضية تعودوا لها حين الإختلاف في المنتصف.

3- حاولوا أن تكرروا أسماء بعضكم أثناء الحديث أو وظائفكم نحو بعضكم بمعنى أم فلان الحبيبة (لزوجتك) أو صديقتي فلانة .. فهذه الكلمات تعطي تنبيه للمخ عندك لتدري مع مَنْ تتحدث وتعطي طمآنة للأخر أنك تتذكر وضعه بالنسبة لك.

4- تجنب الوصف القيمي أو الأخلاقي للمواقف، فلا تقول ( موقفي كذا غبي أو جبان أو قذر أو كافر ...) فجميعها أحكام قيمية تؤدي إلى إشعال المشاعر نظراً لأن الله قد نهانا عنها فدون أن تدري تجد نفسك بدأت في إنفعال عصبي وشد حقيقي.

5- تجنب وصف الأشخاص وتحدث دوماً عن المواقف أو الإتجاهات بمعنى ألا تقول : مَنْ يعتقدون في كذا مغفلين، أو سُذج، لكن قل : الموقف الذي يعتمد على كذا موقف غير عقلاني أو ينقصه كذا .. بالطبع بعد أن تبدأ بأن تتحدث عن نقاط الإتفاق معه.  

6- حاول دوماً أن تقوم بنقاط إستراحة أثناء الحوار .. وهي ما يسمى في علم الحوار العودة للمربع (أ) الذي إنطلقنا منه والذي فيه كل ما إتفقنا عليه حتى ترتاح أنت ويرتاح مَنْ تتحدث معه .

7- حاول أن تستخدم الورقة والقلم في مناقشتك فالكتابة أمر عقلي شديد التعقيد يأخذ قدر كبير من الطاقة الغاضبة ويُحسن المشاعر فحينما تكتب تجد نفسك تركز أعلى مما سيضطرك إلى إختيار ما ستقول، كما أنها وسيلة تُهدئ الأعصاب أكثر من كونك تجد ما بداخلك أمام عينك لترسم مثلاً ما سيحدث من الحزب الفلاني أو التوجه الفلاني .......

8- حاول أن تتحرك من جلستك إن طال النقاش بأن تقف مثلاُ أو تتحرك خطوات بسيطة مع إعطاء تبرير لمن تتحاور معه بأنك تتعب من طول الجلسة أو أن ظهرك يحتاج أن تقف، لأن الحركة كما أشار لنا سيد الخلق علىه الصلاة والسلام تُغير الحالة وكما توصل العلماء بعده إلى أنها تخفف حدة الغضب وتضبط الموصلات العصبية بعض الشئ (ربما يأتي وقت وأتناولها تفصيلاً في إدارة الغضب) .

9- إنهي الحديث بأن تذهب للمربع (أ) مرة أخرى وأن تسأل عن أوجه الإتفاق، وأبلغ الأخر أن الهدف لم يكن أن تنقله إلى موقفك ليتخلى عن موقفه، وإنما فقط أن يعرض كل منكما وجهته على الأخر ليقدر ما يشعر به.

10- إذا كنت ممن يفقدون السيطرة على حركتهم فحاول أن تجهز مكان الجلسة للنقاش فلا تضع أشياء في متناول يدك أو يمكن أن تسقط مثل وضع أكواب على منضدة أو غيره لأنها بمجرد أن تهتز ستشعر الأخر بأن الأمر تصاعد وتهز أمنه.

11- إذا ابدى الأخر قبول لفكرتك أو أنه يفكر فيها لا تلاحقه بكلمات استخفاف من قبيل : قولنا كده من الأول .. أو ما هو إحنا لو بنسمع الكلام ، أو ما هو أصل إحنا بنعارض وخلاص ... لأن من يعترف بأنه يحاول أن يفهم يحتاج من يحتويه لأنه ليس من السهل على إنسان أن ينتقل من مساحة لأخرى.

12- أكد في النهاية على المشاعر الطيبة بينك وبين الأخر الذي تناقشه ، وإذا كنت إنفعلت أثناء الحوار فكرر كلمة دعابة من أنك ستظل هكذا مثل الأطفال كلما تناقشت إعتقدت أنك في مجلس الأمة أو شئ من هذا القبيل، أما لو كان الأخر هو الذي إنفعل فأكد له في النهاية أنه سيبقى كعهدك به فجأة ينفعل ومع ذلك ترى أن ما يربطك به هو أهم من أي موقف، فانت تُحبه حتى لو ذهب العباسية مع أنك من أهل التحرير أو أنك تتقبله حتى لو كان قرر الرحيل من الحياة لو استمر المجلس العسكري وأنت ممن مستعدون لدفاع عمرهم دفاعاً عنه.

أخيراً ... جميل أن نكون متقاربين .. وربما نعمة أن يكون لنا رؤية قريبة من بعضنا نحو الأمور خاصةً في ظل  الأزمات التي يحتاج الفرد فيها أن يتغطى بالناس، ويطمئن بالحب، ويتنفس ثقة بوجود الأخرين، ويعيش على أمل أنه حتى الموت مقبول ماداموا سيموتوا جماعة وسيقبض ملك الموت أرواحهم وأيديهم متشابكة.

إلا أن الحياة كثيراً ما تجمعنا بمن يختلفوا معنا .. فإن كان الإتفاق نعمه، فالإختلاف سُنة علينا أن نجيد التعامل معها حتى لا نقع في مصيدة (حذف التاء) فيتحول إختلافنا إلى خلاف يقتل ما بيننا والذي هو أساس الأمم ، فالحياة بين إثنين هي أساس الحياة حتى لو كان منهم واحد سيترك يد الأخر ويتجه للتحرير والثاني سيتجه للعباسية أو لأي ميدان أخر فسوف يكون كل منهم في حالة أمان تقويه وتشد من عزمه .. لأنه بعد الله يعرف أنه سيرقد في النهاية في يد من يجعل يده ممدوده له بغض النظر عن المكان الذي كان فيه، ليبقى بعد الله أمر ثابت حتى لو تغيرت الدنيا من حولنا، فوجود واحد فقط يُصدقك ويصدق فيك ويصدق لك هو وحده ما يجعلك تقابل كل رصاصات العالم بصدر مفتوح لأن لديك من سيضمد جراحك وسيضع شرايينه لتضخ مكانك وإن لم يستطع فإما سيبقى فقط لأنك باقي بداخله أن يُلح على ربه ليلحقه بك.... حفظ الله لكل منكم صاحب الأصابع الأخرى التي خُلقت لتغلق فتحات أصابعه سواء كان حبيباً أو زوجة أو صديقة أو زميل....    

 

 

       

    

     



التعليقات حول الموضوع

3- خسرت كتير
إيمان - 2011-11-27 01:45:29
الحمد لله أزمة مصر خسرتني حوالي ٣٠% من أصدقائي , هقول معارفي أصل اللي ميقبلنيش زي ما أنا بأفكاري وعقليتي ميتقالش عليه صديق . بس الحمد لله هم اللي قاطعوني أنا مقاطعتش حد فيهم يعني لو كان في عقاب من ربنا هيكون عليهم ;)
2- رائعة
صفاء - 2011-11-27 01:44:49
رائعة كعادتك يا دكتورة .. ربنا يجعله في ميزان حسناتك يارب :)
1- اسمحيلي أنقل المقطع الأخير على صفحتي
منار - 2011-11-27 01:44:13
دكتورة انا قريت الموضوع واستوعبت النقاط دى جدا خاصة وان كان فيه نقاش محتدم بينا كزملاء ما بين مؤيدين ومعارضين لامر ما منذ قليل .........وبالفعل فيه بعض الكلام او الاشارات البسيطة فى الحديث بتقرب وجهات النظر او على الاقل بتحسس الواحد ان الاخر عايز يسمعه فعلا :) اسمحيلى انقل المقطع الاخير من موضوعك على صفحة نقاشنا لانها تهمنى جدا ........مرفقا فى النهاية اسمك اذا سمحتى :)
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت