■ يوميات أخصائية نفسية : هل يمكن أن أتزوج وأعطي أشياء أخرى بخلاف الجنس؟!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : لو كان زوجك يخونك فلا تتركي بيتك للفئران !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : زوج النساء الثلاثة .. يبحث عمن تأكل معه الشيكولاته!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إذا إشتقت لمطلقتك .. فمن المؤكد أنها تشتاق لك .. لكنها لم تُخلق للمبادرة - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : حينما يتحدث زوجك / زوجتك على الجسد فإعلموا أن حديث الروح قد مات!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تُحب مهند .. وتتزوج سيد بطيخة .. هل هي حالة فصامية!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : قد تحتاج الحياة الزوجية لكلمة .. كي تستمر على قيد الحياة!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : رد رجل على موضوعي : أنا راجل كجول رغماً عني!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : السادة الرجال .. (الكجولة ) فيها سمٌ قاااااااتل !! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : دعيه يدفع فيكِ عمره لا ماله .. فللعمر قيمة ثابتة والمال تقل قيمته!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / الأسرة العربية / أزواج وزوجات

تم استعراض هذا المقال 635 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : هل حقاً منهج الرجل .. إمرأة واحدة لا تكفي!!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الجمعة 16 ديسمبر 2011

كنت في المنصورة خلال اليومين الماضيين ورأيت بالصدفة قرب مدخل المحافظة يوم الثلاثاء الموافق 13 ديسمبر 2011 تجهيز لجنازة وعدة صناديق مغطاه بعلم مصر ويبدو أن هناك تجهيزات أمنية ورجال شرطة وجيش، وبعد سؤال السائق التابع للجهة التي كنت متجهة لتقييم العمل فيها علمت أنها جنازة لعدد من ضباط شرطة إستشهدوا أثناء عملهم، هكذا كان ظنه ثم سألنا فتأكدنا من ذلك.

ذهبت لمكان العمل وإنتهى يومي في التدريب ثم جاء المساء ثم جاء اليوم التالي ولا أي خبر عن الموضوع على الإطلاق!!!!!!!

هنا تيقنت أن وزارة الداخلية أمامها وقت كبير حتى تخرج من أزمتها، وذلك ليس لمشكلات في خارجها فقط وإنما أيضاً لمشكلات داخلها من بينها تآمر البعض داخلياً على الوزارة التي يعملون بها.

نعم ... هناك في العلم ما يسمى التآمر الذاتي، وهي فئات معروفة دوماً في المؤسسات، فلا أجد أي مبرر لعدم إظهار حادث مثل ذلك في إعادة صياغة الشرطة بالشعب وتوضيح دورها وأن ما حدث من البعض خلال الفترة الماضية كان ضمن أخطاء فئة وليس كل الفئة المهنية التي أساس وجودها توفير الأمن وليس ثأر الدم بينها وبين الشعب.

وحتى لا تتعجبوا على وجود ذلك داخل مؤسسة راجع الكثير من الأمور لديك ستجد أنك نفسك أحياناً تقف في طريق نجاحك بشكل أو بأخر.

نعم .. فمثلاً إن كنت تتمنى أن تعمل في مجال ما ولكنك تخاف على نفسك منه فستجد أنك تذهب لمقابلة صاحب العمل وأنت في غير كفاءتك – بطريقة لا شعورية- بحيث يرفضك وتأتي من عنده هو ، وتكون أنت أخذت بالأسباب، تماماً كما يحدث حين يجبر المجتمع الفتاة على مقابلة عدد من العرسان الذين يأتوا للزواج منها وقلبها لم يدق لأحدهم أو لم تتخيله زوجاً تجدها في هذا اليوم في أسوأ حالاتها، وتسأل نفسك ( هي مالها إوحشت النهاردة ليه) رغم أنها ترتدي ملابس شيك، ولم يحدث على ملامحها تغيرات جذرية من الأمس لليوم.

لكن .. المقاومة الداخلية .. وهي أمور المفروض دراستها في كل مؤسسة عمل، يذكرني ذلك الأمر بالولد المنحرف الذي أتى به أهله لفحصه وحينما جلست معه كنت أجده يرد على تليفونه حول فتاة يتحدث عن سمعتها لكنه يرمي للأخر المعلومة لكي يتحدث عنها هو ثم يقول له لا تتحدث عنها هكذا.

وحينما سألته علمت أنها أخته !!!!!!!!!!

وحينما دخلت معه لتفسير أكثر وجدت أنه يرغب أن يحترق بيته كله وأن تُضبط أخته في أي مشكلة أخلاقية ويتورط أبوه .. ليعرف أن بيته كله (خراب) ولا يركز عليه هو من أنه هو مَنْ سيضرب إسم العائلة.

هكذا الحال في كل المؤسسات .. هناك شخصيات نُدرب القيادة على التعرف عليهم لأنهم يقعوا تحت فئة (المقاومة الداخلية للنمو) أو ما أميل لتسميهم (فئران تشويه الإنتاج قبل خروجه) وذلك إما (بأكله) وهؤلاء مَنْ يسرقون من العمل، أو (بتشويهه) وهؤلاء مَنْ يسببون ما ينهك سمعة المؤسسة من الداخل إما بالتقصير أو بالتشهير ..

ربما تفرغت يوماً للكتابة عن ذلك لأن الإدارة والقيادة شئت أم أبيت جزء من تكويني العلمي والفكري.

عموماً ... قد لا يكون الوقت مناسب لأن أهلك عقلي في فحص ما يحدث، خاصةً أن (أهل) الأمور لا يعتنوا بها (كما يجب) ، أو الكثير من الأمور التي أراها هامة لا تدخل ضمن أولوياتهم، ولكني والله أتحدث حينما يقع حدث أمام عيني وأخشى أن يحاسبني الله على عدم التنويه عنه على الأقل من باب (فذكر) .. فالكثير من البيوت لا تحتاج ضمن أولوياتها الإصلاح الخارجي والصورة الظاهرة وإنما تحتاج وبنفس الوقت إصلاح البيت من الداخل وإما تنظيفه من الفئران أو على الأقل وضع مطهرات دائمة تُعطل عملهم وتحولهم إلى فئران زينة وليس فئران سامة تأكل كل ما يتم تصنيعه حتى لو أحسنا صنعه!!!!

أدخل إذن إلى موضوعي اليوم .. الذي ربما قتلته حديثاً في كل المناسبات التدريبية التي أقوم عليها في موضوعات الرجل والمرأة سواء في الدورات التي أعقدها للمقبلين على الزواج أو تلك التي أعقدها للمتزوجين .. لكن يبدو للمرة العشرتاتشر إنني في حاجة إلى التذكير.

الرجل ظاهرة تعددية شئنا أم أبينا!!!

خلق الله الرجل لتتم قسمته على أربعة .. وذلك حين رخص له للزواج من اربعة، حتى وإن كان ذلك (لمن يقدر) فقط ، ومعنى ذلك أن الرجل يقبل القسمة القلبية والعقلية والجسمية على أربعة، فالزواج كما يحدده الله – وليس كما نعرفه – هو منح للقلب وللعقل وللجسم.

وبالتالي ... فالمقدرة التي نتحدث عنها لإيجاد (زوجات) في حياة الرجل ليست القدرة المالية والجنسية كما يعتقد البعض، ولكنها تضمن أيضاً القدرة العاطفية والقدرة العقلية، لأنه سيكون مُطالب بكل أشكال العطاء.

والأأأأأأأهم .. العدل في هذه العطاءات .. ولهذا يرى العاقل أنه موضوع ليس سهلاً.

ولكون الجمع بين أكثر من زوجة ليس سهلاً .. يقوم الرجل بعمل (تشكيلة) من عدد من النساء إما في خياله إلى أن يتزوج الأقرب لهذه التشيكلة التي بالطبع تحمل طابعه الخاص والمذاق الذي يميل له، أو يتزوج أي شخصية تحت مواصفات تعجب الأخرين أو (ما يبدو) أنه الأصح بالنسبة لمن حوله، ثم يظل يبحث عن (تشكيلته) الخاصة.

وللأسف .. إن لم تكن المرأة التي يتزوجها الرجل تحمل نفس المذاق أو التشكيلة التي يحبها فسوف يتعرض بيته إلى صولات وجولات محاولات فر وكر  في حالة دائمة للبحث عن المذاق الذي يشبهه.

فهناك أشياء لا يمكن أن نُميتها في النفس، خاصةً أن الحياة تحمل لنا الكثير من الوجوه والمذاقات المتنوعة.

وهنا سنكون أمام عدة أشكال يجب أن نفحصها جيداً لنتعرف على كل حالة منها :

الحالة الأولى : رجل (متعدد بطبيعته ) لكنه ظل متعدد حتى قابل الزوجة التي تناسبه:

وفي هذه الحالة تسير الأمور على ما يرام .. وهي غالباً ميزة في جانب منها للرجل الذي عاش حياته قبل الزواج وإعتبره – أي الزواج - نهاية لعالم النساء بداخله، وينظر له في عالم النساء بأنه (فعل كل شئ في حياته وإختار من تغطي كل ما يتمنى فلم يعد ينتظر شئ) وقد تبدو أمور طفيفة وعابرة ليُشعر نفسه بأنه على قيد الحياة بما أننا إتفقنا أن التعددية في دم الرجال.. ولكنه هو نفسه ينظر لها بإعتبارها أمور عابرة كالأنفلونزا لا تستمر كأن تلفت نظره شياكة إمرأة أو ثقتها بنفسها أو طريقة حديثها لكن الأمر يمر مع نهاية اليوم أو إذا طال الأمر فإنه يستمر لاسبوع مثلاً لكنه فوراً يعدل نفسه على القبلة، ويدير سيارته – لفظ يحبه الرجال – وينهي القصة بأنه : فينك يا صحة أو لو كنتي جيتي قبل سنتين تلاتة خمسة .. وربما يحكي لزوجته في حالة من إثارة غيرتها عليه من أنه كان في سيدة أو فتاة وكان ممكن والله بس الواحد قال بقى خلاص توبنا ورجعنا إلى الله .. وعادةً ما تكون مناسبة لطيفة لحديث الزوجين حول جمال كل منهما وأنه بالنسبة للأخر فرصة ولقطة .. وربما فرصة للتعبير عن مشاعر صمتت لفترة من أنه :

مهما كان جمالها لا تملك أن تحبك بقدر حبي لك .. أو أن أكيد هي جميلة وتملك أكثر مني لكني أملك مفتاح قلبك .. أو ........ كلمات كثيرة قد يكون مر شهر لم يسمعها الزوج مثلاً فأخذ هذه الحالة لتحريك الماء الراكد.

الحالة الثانية : رجل (متعدد بطبيعته ) لكنه ظل متعدد حتى قابل الزوجة التي تناسبه وحدث تغيير ما :

وفي هذه الحالة ستكون محاولات خروجه عن الإطار الخاص بحياته في صورة (فردية) مع زوجة واحدة واردة جداً .. ولكن سبب خروجه عن هذا الإطار إحدى حالتين وهما :

1- رجل خُدِع من إمرأة أوضحت له إنها تحمل سمات معينة وهي ليست كذلك، فما أن يكتشف هذا الإختلاف إلا ويبحث عن غيرها، وربما يظل حائر سنوات طويلة في حياة تعسه حتى لو لم يكن وجد هذه المرأة التي يرغب فيها خلال هذه السنوات، وربما يتخبط بين واحدة وأخرى إلى أن يجد النموذج الذي يتمناه حقيقي أمامه، وقتها قد يكون من الجرأة أن يعبر عن ذلك ويعلن هذا للعالم ، وهو غير آسف على أي شئ نظراً لأنه يُحمل المرأة ذنب ذلك لأنها خدعته بأنها جعلته يرى ما لا تملكه من خصائص فيعتبر نفسه يعطيها جزاءها.

2- رجل حدث له تغير جذري في الشخصية لم تستطع زوجته أن تجاريه، رغم محاولاته لأن تفعل ذلك، وإجتهاده في أن تدخل معه في هذه الحالة، ولكنها هي مَنْ يقاوم ذلك بإعتباره خدعها لأنه لم يقل لها أنه سيتغير إلى هذا التغير في يوم ما.

وهنا يبحث عن إمرأة أخرى أيضاً لكن وهو يعلم أنه يبحث عن نصف ربيعه الذي ظهر حديثاً فبعد التغير الذي حدث – جذرياً – في شخصيته أصبح نصفه الذي يكمله ذات خصائص مختلفة، وأصبح يتشوق إلى أن يلقاه.

الحالة الثالثة : رجل (متعدد بطبيعته) ولم يتزوج زوجة مناسبة له ( مش مذاقه) :

وفي هذه الحالة نراه فيها يخرج من حالة إلى أخرى .. وبين الحالة والأخرى حالة ثالثة وبينهما رابعة، وهنا يكون الأمر بين عدة إحتمالات :

1- حالة يكون فيها الرجل على دراية بالمرأة (النموذج) بالنسبة له ويظل يبحث عنها طوال الوقت إلى أن يجدها وإما يتزوج على زوجته أو يعيش مع هذه الحالة أو الصورة المأمولة بحسب ما تسمح له به هي وتسمح له أخلاقياته وإطاره القيمي.

2- حالة يكون فيها الرجل ( فاقد أهلية ) كما أحب أن أسمعيهم ، فهو لا يعرف النموذج الذي يحبه ويعجبه لانه لم يقف ليسأل نفسه (بيحب أي فستان على شماعة مكوجي) فأي شئ مؤنث هو يحبه لمجرد أنه (من ريحة الحبايب) ويُعرفه الرجال في عالم لقاءاتهم بأنه (ليس صاحب مزاج) أو يقول عليه الرجال الخبرة ( فلان عكاك أي حاجة بتيجي في إيده بياخدها زي إللي يشرب شاي في مج مش صاحب مزاج في الشاي) بالطبع هذه الكلمات أسمعها منهم عند الحديث عن بعضهم البعض في الجلسات!!!!

3- حالة رجل يجمع بين الإثنين .. أي إنه يحمل نموذج في خياله لكنه يرى نفسه (لا حيلة له) فيتعامل مع أي أنثى وهو يشعر بأن هناك ما ينقصه، لأنه يعرف أنه حتى لو قابلها ربما لظروف لن يستطيع أن يكمل معها حياته، كأن يكون لا يملك الزواج من أخرى لأي سبب أو أنه يعاقب نفسه لسبب ما ضمن أشكال يعرضها التحليل النفسي ربما يطول شرحها قد أفرد لها عرض في وقت لاحق.

وحتى لا أطيل في عرض هذه الفئات .. فلنتفق أولاً أن هذه الفئات الثلاثة أكثر الفئات إنتشاراً والحقيقة سبق وقسمتهم في أطروحة لي عن الرجل كنت أعرضها في تدريب النساء قبل الزواج إلى خمسة أشكال لكني عرضت هنا لأكثر ثلاثة من حيث تكرارهم وإنتشارهم.

بقي أن أتحدث إلى النساء .. وكنت أتمنى أن يكون على موقعي جزء خاص بهن كما يطلبن مني، ولكن في عالم الإنترنت لا يمكن أن نعرف مَنْ يقرأ لنا فلو حتى وضعنا قسم خاص للنساء فسوف يكون زواره من الرجال عشرات الأضعاف مقارنة بالنساء وتعرفون طبعا لماذا ولا يمكن أن نضع أي ضمان لعدم حدوث ذلك.

أقول للمرأة رأيي في عدة نقاط رداً على كل الرسائل التي تأتيني :

1- لابد أن نعترف أولاً بأن الرجل - كل رجل – هو ظاهرة تعددية من حيث رؤية المرأة

2- نعم قد يكون الأمر في هذه التعددية في الخيال ولا تعني تعدديته أن يُفعِل هذه التعددية وتكون على أرض الواقع.

3- الفرق بين رجل وأخر هو حدوده في التعددية من حيث ما يمكن أن يفعله مع الأخرى التي قد يكتفي أن تكون في أحلامه أو يقع معها في حدود الله.

4- إن أهم النقاط التي يجب أن نأخد تأثيرها في حسباننا عند الحديث عن التعددية هي فكرة إشباعه من زواجه ، لذا يجب عليكي أن تتحري أن تكوني بالفعل إختياره الحر وليس إختيار المجتمع الذي حاول فيه أن يتزوج إمرأة تُشبع رغبات أمه في مواصفات زوجة إبنها أو أبوه في مواصفات زوجة إبنه أو رئيسه في العمل الذي يهمه من أي عائلة تزوج، أو زميله الذي يريد أن يكيده بأنه تزوج زوجة أجمل من زوجته، أو ..................... يختارك لأنك النموذج الذي يشبعه.

5- حاولي أن تكوني (أنتي) كما إختارك فلا تخدعيه بشكل ليس شكلك ولا بأخلاق غير أخلاقك، بل دعيه يرى منك كل ما هو (أنتي) لأنه سيكتشفه لا محالة والرجل لا يُقيد .

6- سأتحدث لكي ليس كلاماً عربياً فصيحاً فاسمعيني بقلبك:

الراجل ليس كائن نزل فجأة من السما .. لكنه بني أدم شبهنا إتولد في بيتنا أخ ثم إبن ثم خال ثم عم ثم جد .........

وبالتالي لا يمكن أن يكون شيطان .. وإن كان سئ فسيكون بنفس درجة سوءنا لأننا في عالم واحد علمنا الله أنه ليس عليه لا ملائكة ولا شياطين.

كل ما عليكي أن تسعي لفهمه .. وكي تحافظي عليه .. إسعي لحبه، فيحزنني بشدة إنني كلما سالت زوجة ثائرة عن زوجها الذي تركها وذهب لأخرى سمعت كلمات من قبيل :

مش أنا أشقى معاه ولما يستقر حد تاني ياخده على الجاهز وكأنك تتحدثي عن أنتريه، أو أسمع إنه ماكانش يطول يلاحقي واحدة زيي وأهو راح لواحدة .... شبهه ، وتنسي أنه كان يوماً يشاركك لحمك الذي لم يشاركك فيه غيره ..................... كلمات كثيرة أعذر فيها المرأة نتيجة حنقها، لكن ما أرغب وقتها في قوله لها أنك لو ( أحببتيه ) بصدق ما ضاع خاصةً لو ضاع بلا عودة ..

فالحب الصادق يجعلك حين يعرف أخرى ( لأنه ظاهرة تعددية) تفعلي معها كما تفعلي مع إبنك حينما تصيبه إنفلونزا، فلا تلتحمي معه في ( المرض ) بحيث تقعي أنتي وهو وتبحثا عمن يخدمكما لأن البيت سينهار وربما (تموتا) معاً ، لكن أن ترفعي من كفاءتك وتزيدي مناعتك لتكوني في ظهره حتى يتخطى أزمته، التي هي في تكوينه، لتخرجا من ( الفيروس) الذي من المفترض أنه يقع للبشر في موسم معين، لو لم ينجحوا في إجراءات الوقاية.

أما إذا كنتي لا تحبي أن تدخلي في هذا الإطار من الأساس ......... فتزوجي رجل صنف مختلف عن هؤلاء الذين عرضت لهم وهو النموذج رقم ( 4) ومواصفاته :

رجل متعدد بطبيعته .. لكن الله ودستوره هم منهاجه في الحياة فقد يرى إمرأة في حياته بعد الزواج في عمله أو أثناء حركته، لكنه عاهد الله أن عينه أمانة وقلبه أمانة وكل ما لديه أمانة فقام على أمانته ووقى نفسه من أن يوقعها في إختبار قد يذله أو يقلل الشيطان من مقاومته، فراح يفعل كل الإجراءات فيغض بصره، والأهم يفتح بصيرته لكل ما قد يوقعه فيما لا تحسب عقباه.

فأصبحتي بالنسبة له كل النساء وأعانك على أن تكوني زوجته وروأته .. وهنا فقط إطمئني.

هؤلاء الأشخاص حتى لو هم قلة لو نحن دعمناهم .. ولو نحن أعلينا قيمتهم ووزناهم بميزان الذهب ملكوا مال أو لم يملكوا ، ملكوا مناصب أو كانوا عباداً دون ألقاب قبل أساميهم سوف يكثروا حولنا.

فالمجتمع الفاسد لا يمكن أن يكون لفساد الرجل وحده، أو المراة وحدها .. فإبحثي عن هذا الرجل إن لم تكوني تزوجتي .. وإن كنتي تزوجتي فإبحثي عن كل وسائل الحماية من وقوع الفيروس وإستمراره في بيتك حتى الوفاة .. وأرجوكي أرجوكي أرجوكي .. لا تهددي بما يهدم ولا يبني .. فأتعجب كثيراً من إمرأة تهدد زوجها بأن تعرف عليه ليشعر بنفس الشعور، وهي كمن غُل من شخص فراح يولع في جسمه ويحضنه كي يشفي غليله!!!!

ونسي أنه (حرق نفسه ) أولاً ، وقد ينجو الأخر وهو لا ينجو ، فكل شخص يحمل كتابه ويحاسب على أفعاله وليس على الأخرين، وكما قال سيدي رسول الله النار لا تطفأ بالنار لكن الماء خُلقت لذلك. نفس الأمر في حالة التهديد بالمال، فالرجل للأسف ضمن طبيعته أيضاً خلق ليحارب من أجل قضيته أو ما يعتبره قضيته ، فلذلك لا يُبقيه لا مال ولا أهل ولا أطفال إن هو قرر أنه لا يجد ما يحتاجه.

بالطبع عزيزتي ... تحدثت عن (الرجل اللي بجد) وأعلم أن هناك حالات خارج هذا التناول أسأل الله أن أجد وقت لاتناولها .. فقد سبق وذكرت أنني وضعت خطة لكتاب أتناول فيه تشريح الرجل ربما يفيد النساء وفيه أتناول تشريح النساء لتحقيق أعلى درجة من الخبرة بينهما كي تستقيم الحياة التي لا تستقيم إلا بهما ، لكني توقفت حين رأيت نماذج عبر حياتي تعرف كيف تدير الحياة ..

رحم الله أمي التي كلما سالتها عن أي إمرأة أرى رؤية الأطفال أنها قد تعجب والدي كانت ترد بمنتهى الثقة : ماتقلقيش أنا مستعدة يروح لو لقى حد يحبه أدي .. أو يديه إللي أنا بديهوله.

ربما طفولتي وقتها كانت تجعلني أغتاظ منها لانني لا أعرف كيف تصل المراة لهذه الثقة، لكن مع العمر أدركت أن الرجل مثل كل كائن له شفرة لا يملكها إلا من يجيد لغتها، ومن أهم اللغات التي وضعها الله بين البشر لغة القلوب ، فكثيراً رأيت رجال تناديهم من هي أجمل من زوجته وأغنى وأكثر ثقافة وقدرة على إمتاعه ولكنه يعرف إنه لن يجد في قلبها إتساعاً له فيهجرها قائلاً لي بيت أرحب أتحرك فيه كالطفل في بيته يعرف أنه يتحمله في كل مواقفه، وبكل تفاهته التي قد لا تعجب الأخرين حتى لو بيت خالته التي تحبه!!!

الرجل مثل كل كائن يحتاج من تُكمل كلماته فلا يطيل الكلام، ومَنْ تفهم صمته فلا يُخرج صوتاً، ومَنْ تتسع له وقت ضعفه فيقوى بوجودها، ومَنْ يقوي نفسه مهما كان شعوره بالعجز لتبقى هي تتنفس وجوده ... إن كنتي ذلك فإن تعدديته ستكون فيكي فتكوني الحبيبة حيناً والزوجة حين أخر والصاحب حين ثالث والعقل المصاحب حين رابع ..........

جميلة هي الحياة التي تستطيعي فيها أن تكوني الأم المحترمة، وروأة الحلم والله هذا هو أصل الحياة ولا تعارض بينهما وأهالينا أدركوه فلم ترتفع نسب الطلاق لديهم إلى 50 % ونحن وبعد كل التقدم الزائف بعدنا عنه فأصبحت نسبة الطلاق 80 % منها 50% مُعلن و 30 % طلاق صامت وبيوت لا يجمع الزوجين فيها سوى سقف خرساني كل منهما يحلق خارجه ليتنفس!!!!

 

 

 

 

 

 

 

        

       



التعليقات حول الموضوع

2- فى السراء و الضراء
كابر - 2011-12-21 22:02:50
تحياتى لك دكتورة داليا  اننا نسمع دائما ان الزواج  عبارة عن رحلة يكملها الطرفان معا مهما واجها من صعاب وعند الاخوة المسيحين يتفقوا على عبارة ان الزواج فى السراء والضراء ولكن احيانا الرجل يريد زوجته فى السراء فقط  فاذا اصابها مرض او كبرت فى السن او تغيرت بعض طباعها نظرا لضغوط الحياة تصبح فى نظره غير ملائمة له ويبحث عن غيرها ليكمل معها الرحلة بعكس الزوجة التى تتحمل معه كل المتاعب  الفقر المرض السن  فهل هذا عدل هل المراة دمية يحتفظ بها متى يشاء ويتركها متى يشاء
1- شكرا
ام مريم - 2011-12-16 07:31:54
شكرا
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت