■ يوميات أخصائية نفسية : إعلام مُحرض على القتل + شعب قابل للإنفجار = دماء لا تتوقف وشموع تنطفئ!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تحليل .. ما يحدث في مصر ديسمبر 2011.. وسيتكرر خلال يناير2012 وبعده !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كيف تُدير حوار مع (مُختلف) في أجواء مشحونة أزمة مصر (نموذج) !!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : ما يحدث في مصر الأن .. بدون زعل!!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إلى كل المفروسين في مصر الأن .. نصيحة واحدة مفروسة!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : أشهد بأنه رجل طيب !!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : النقطة الفاصلة .. قتلت من يقودون الثورة الأن كما قتلت الحكم السابق!!! - داليا الشيمي
■ الشروق تنشر تحليل الدكتورة داليا الشيمي لحالة الرئيس السابق مبارك في المُحاكمه - محرر الموقع
■ يوميات أخصائية نفسية : (التخوين) الإبن الأكبر (للتعصب) في يوم (التعييد) على الجيش!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : صناعة الخوف .. وصفة لقيادات الظلام!!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / المساندة النفسية / الأزمات

تم استعراض هذا المقال 310 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : الآثار النفسية للفتيات اللاتي تم سحلهن .. عشوائية جديدة في إدارة الأزمات!!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الأحد 25 ديسمبر 2011

لم أكن أنوي التعليق على الأحداث بأي شكل .. وكنت أُجهز مقالة عن العلاقة بالأم بعدما جاءني رجل وأمه أو قُل أم وطفلها لأنه رغم كونه أوشك على الأربعين إلا أنها تُديره كما تُدير الأمهات (حمادة) ابن الخامسة عمراً..

لكن جاءتني صحفية تسألني حول ( الآثار النفسية للفتيات اللاتي نُشر صورهن فيما يسمى بصور سحل الفتيات)  ورغم قاطعتي لكل وسائل الإعلام إلا أنني رأيت ضرورة الرد من باب الأمانة وكان ردي في عدة محاور .. لكني أحب أن أوضح أمر هام قبل أن أدخل للرد أو طرح محاور الأمر :

هنا سأتناول الموضوع بغض النظر عن (طبيعة الموقف) أو (توجه الموقف) من حيث مغزى حدوثه ومن حيث الصراع الدائر حول أنه (حقيقي) أم (مفتعل) ..

لأن ما يهمني هو التعامل معه أياً كان .. كموقف محايد وطريقة تعامل الشعب معه.

أبدأ الأن في تناول محاور الموضوع والذي في بدايته أهنئ الجميع بأننا تفوقنا على أنفسنا  في التعامل العشوائي مع الموقف كالمعتاد رغم تكرار مواقف مشابهة، لنثبت أننا لا نتعلم لا سامح الله موشى ديان يبدو أنه قالها علينا فكُتبت علينا أننا أمة لا تقرأ وإن قرأت لا تفهم وإن فهمت لا تتصرف بناء على الفهم.. فمَنْ يرى الموقف حقيقة ومَنْ يراه مفتعل أساءوا بنفس الطريقة في تناول الموضوع ورأيي كالأتي :

أولاً – الجميع أساء لهؤلاء الفتيات أكثر بكثير من إساءة الجيش حين نشرنا صورهن لتصبح أجسادهن مشاع في حالة من الفوضى وإستحلال المشهد تحت بند (بنفضحهم) وأنت لا تعرف هل الفضيحة للجيش أم لهؤلاء الفتيات اللاتي (إستحللنا) إجسادهن وهو مالا يرضي الله.

ثانياً - تعامل البعض مع هذه القضايا تعامل (التاجر) حيث أصبحت ورقة يلوحون بها لبعضهم البعض ويخلصون مشكلاتهم وأمورهم الشخصية سواء كانوا أحزاب أو رجال دين أو إعلام فمنذ ذلك الحدث وأنت تجد حوارات وأراء وفيديوهات وأراء لأحزاب ما كانوا يجرأوا أن يعبروا عنها إلا باستخدام جثث هؤلاء الفتيات وكما يقول أهل السياسة كل شئ في السياسة مُباح ونسوا أننا بغضب من الله عشنا أسوأ حالة سياسية وأعتقد أنهم بطريقتهم تلك سوف نستمر إن لم نصل للأسوأ .

ثالثاً : إن نشر هذه الأحداث بهذه الطريقة يورطنا فيما يسمى (الإعتياد) بحيث أننا نعتاد هذه المشاهد ونتقبلها وما يقل عنها نعتبره (فضل وعدل ) بمعنى أننا نُخرب (فطرتنا) حين نكرر على أنفسنا هذه الصور بأن نجد بداخلنا تقبل لها، وهي حالة نفعلها (متعمدين) في بعض النواحي العلاجية، حينما أجعل المريض يقابل خوفه ويشاهده عدة مرات حتى يعتاده في النظرية السلوكية لواطسون، فمن يخاف الدم أريه له بعدة إجراءات بشكل تدريجي حتى يعتاد أن يراه ينزل (منه) ولا يتأثر .. فكروني أطرح لكم مرة كيف يتم ذلك لأنه يتم في تدريب القاتل المحترف وعتادي الإجرام بحيث لا يتأثر أثناء ذلك وهي طرق مثيرة وجديرة بالتناول!!!

وهو ما حدث لنا تجاه القضية الفلسطينية فأجد الناس تسأل وهي تُقلم أظافرها بعد قصف حدث عليها فيسألوا :

كام واحد مات؟!!!!!!!!!!!!!!

فأقول لا .. تم قصف بيوت وعدة أصابات بالغة

فأجدهم يقولوا : طيب الحمد لله ده كويس أوي

كويس أوي إن حد يبني بيته وفي ثانية ينهد .. كويس إن حد يعيش بلا ذراع أو ساق !!!

هذه هي حالة الإعتياد التي أقول لكم عليها .. وهي في الكثير من الأحيان تكون (ملعوبة)  - ماهو لابد أن تسامحوني فإن كنا نفترض حسن النوايا ففي العلم أيضاً سوء النوايا – ويتم التجهيز لها في قضايا أخرى. 

رابعاً : حاول البعض في شكل (فردي) ألا تفوته (التورتة) فأعلنت بعض الشخصيات طلب الزواج من الفتيات وهو يعتقد أنه (يُشرفها) بهذا الطلب .. وكأنه يغطي على فضيحة وهو لا يعرف أنه بذلك لا يخدم الموضوع لكنه يقلل من قيمته (غباء إداري للموقف) هذا أيضاً في حالة حسن النية أو إنه (متاجرة وكسب جولة) في حالة سوء النية .

والأولى والأفضل في هذا الموقف أن يخرجوا يشجعوا الموقف بوجه عام لو كانوا معه في (حد ذاته) فيقول مثلاً في تصريح له : إنهن أشراف .. أن أي رجل يتمنى الزواج منهن ...... أما أن يُعلن وكأنه (أبو زيد الهلالي) أو ذلك الرجل في شفيقة ومتولي (ابن عمها) الذي قَبِل أن يتزوجها ليتحمل هو وزرها ، فهو (تقليل) من شأن الأمر و (رفعة) من شأن نفسه كبطل همام هيلم لحمنا !!!!

خامساً : نسى هؤلاء جميعاً أن أي فرد منا هو عبارة عن عدة كيانات ، فلو كانت أمهات الفتيات وأباءهن قابلين ومتفهمين الموقف منها كعمل بطولي أياً كانت وجهته، فقد يكون ابن عمها أو ابن خالها أو زوج أختها أو .... مش موافق على الموقف ، فلماذا تحول سيادتك (لحمه) إلى مشاع ويجده في كل مكان!!!!

سادساً : لم نستفيد من الواقعة التي حدثت أو الوقائع في أن نرفع وعي الشعب المصري حول الحقوق المكفولة له في حالة التعرض – حتى بعد استقرار البلد – لمثل هذا الفعل، فبالله عليك هل وجدت على قناة التفصيل القانوني للأمر وكيف يتم معالجته، لنكون استفدنا فعلاً منه فيما يساعد على حياة كريمة للبشر كما يقولون أنه هدفهم؟!!!!

سابعاً : هل وجدت إعلان لملف تحقيقي تم تقديمه بشكل قانوني يمكننا بدلاً من أن نتابع الملابس الداخلية للفتيات ، ويكون مسار حديثنا هي كانت سوستة ولا كباسين ( أقسم أنني مشمئزة من يدي وهي تكتب مثل هذه الكلمات التي دنونا لنتحدث عليها حتى لو تعليق) بدلاً من أن نتحرى أين وصل الملف ؟؟ ومَنْ المحامي أو هيئة الدفاع؟؟ وكيف يكون التكيف القانوني للأمر؟؟ وما مسار القضية ؟؟

لكن إعلامنا ( في معظمه ) أبى أن  يخرج عن الدوائر التي لا يعرف غيرها ليبيع كام إعلان أيضاً على جثث الفتيات اللاتي يعلن في شموخ أنه خلفها .. فيستخدم الإثارة بأشكالها.

ولا يسعني عنا إلا أن اذكر موقف يتكرر على ذهني رغماً عني حين أرى هذه المواقف .. حيث كنت في رحلتي الثانية لإسطنبول في شهر ديسمبر الماضي ، وكنت قد أنهيت مناقشة الدكتوراة من ساعات ومنذ يومين فقط عدت من غزة، فكان أخي يقول أنه إنتحار، ووصلني جثة هامدة للمطار حيث كان مؤتمر دولي وعندي ورقة عمل سأقدمها هناك عن المرأة في الأديان السماوية.

ولهذه الحالة من الإعياء الشديد كنت أتحرك كالمغشي عليها أتابع الناس لكن في صمت، وكانت الطائرة في الثالثة فجراً ، وكان بها عدد كبير من المصريين والحركة في الطائرة غير عادية ، جلست أرصد الناس، ثم بدأ توزيع وجبات الطعام، وكان بجواري أستاذ يُحدثني عن رغبته في نشر رسالتي في المانيا والحق إنني لم أكن مُدركة لولا كلمة ..

ثم فجأة وجدت حركة غير عادية على الطائرة، يبدو أنني غفوت لحظة وإستيقظت لأجد الدكتور يكمل حديثه معي والشباب تتعالى أصواتهم ..

كان المشهد أن كل الطائرة من فريق المؤتمر يرفض الطعام!!!!!!

قمت من مكاني لافهم الأمر ، فعرفت أن شاب من هؤلاء قال للباقي : الأكل مش حلال يا جماعة ده لحم خنزير خدوا بالكم عشان أنا عندي ناس بتسافر وعارف الطيارات دي!!!!

وطبعا أخينا هذا يتحدث بثقة (مدرب الشرقية للدخان) ، فبدأت المضيفة التي لا تتحدث العربية وتتحدث التركية فقط تحتار، ووجهها يتغير ، تذهب وتأتي ، وكل علامات العجز تبدو عليها، ثم وقفت في وسط المساحة بين فريق المؤتمر وقالت وهي تشاور على أوراق إختيار الطعام وعند صورة اللحوم تصرخ وتقول :

هلاااااااااااااااال .. هلااااااااااااااااال .. تقصد (حلال) !!!!

فقد تعطلت كل قدراتها حتى أنطقوها بالعربية من شدة عجزها .. وهو ما أشعرني بالشفقة عليها فوضعت يدي على يدها فقط لأقول لها أشعر بكِ

وهذا حالي .. في عجزي أريد أن أقول حراااااااااااااااااام .. حراااااااااااااااااااااااااااااام

كفانا متاجرة بأشكال مختلفة .. من يتاجر بدين الله ومن يتاجر بعباده ثم نسأل لماذا لم ينصفنا الله .. ولماذا لم نخرج بإنجاز يساوي ما تم دفعه، ولماذا تونس وهي كانت أقل من حيث الممارسات الدينية خرجت ..

الإجابة إننا (لبسنا) ثوب الإخلاص وكل منا علق عليه ورقة تعني أنه الوحيد الذي ينفرد به، وظللنا نمني الناس بأن : عندنا وبس وطنية .. عندنا وبس إخلاص .. عندنا وبس لكل واحد شقة وعربية وواحدة ...... ست يعني .. عندنا وبس ممكن تعيش حياتك وتاخد شالية في الأخرة ..............................

والكارثة أن أياً منهم لم يأخذ باله أن (كل من عند الله) وأننا نمتلئ غضب منذ أن وُجدنا على الأرض حتى من كانوا يعيشون مع ملوك الفراعنة أعتقد أنهم كانوا غاضبين من عبوديتهم للملوك ، لكن ما حدث لم يحدث إلا حينما ( أراد الله) فحينها شكرناه ثم أخذنا وقررنا أن نُكمل مع أنفسنا، فلم نجد سوى ما يشبه أنفسنا .. أليست هذه هي القاعدة الصحيحة؟!!!

التعامل الأمثل مع هذه الحالات

1- أخذ الأمر بشكل قانوني نُعلم منه الناس كيف يتصرفوا بما أننا نبني دولة جديدة.

2- نوقف نشر هذه الصور حتى لا نعتاد المشهد.

3- يتوقف أي شخص من الحديث (البطولي) عن المشهد ودور أبوزيد الهلالي الذي سينقذهن.

4- يتم دعم الأمر بشكل إنساني من خلال مناقشته كقضية وليس كأفراد.

5- متابعة التحقيق في الأمر لتحدث حالة راحة لما سيتم لإعادة مفهومي (الجريمة والعقاب) .

لازلت أرى أن ( الله ) سيحفظ مصر .. وإن كنا سندفع أولاً ثمن ما نفعل فهذا هو عدل السماء وليس عدل البشر.



التعليقات حول الموضوع

4- لارد من إرساله لكل القنوات الفضائية
أستاذ حلمي - 2011-12-25 16:52:53
ارجوكي ارسلي هذه المقاله لكل القنوات الفضائية المصرية والخاصة علشان يتعلمو مهنية مواقف الاحداث ربنا يكثر من امثالك ويجزيكي كل الخير والله العظيم مقالك يدرس في جامعات اوروبا وامريكا رغم عدد سطوره القليلة ربنا يكرمك ان شاء الله
3- رائع فعلا
محمد - 2011-12-25 16:51:45
مقال رائع فعلا
2- رائعة رائعة رائعة
منار - 2011-12-25 16:50:57
رائعة رائعة رائعة قولتى كتير من اللى جوايا ناحية الاحداث دى وردود افعال الناس ...........انا كنت حسه انى غريبة وان انا اللى تفكيرى غلط . الناس اتسعرت على بعض بس علشان يطلعوا منالاحداث منتصرين مش مهم خسروا ايه ولا خسروا اللى قدامهم ايه
1- "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم"
عين الحياة محمد هلال - 2011-12-25 16:48:31
جزاكى الله خير الجزاء عن هذا الطرح الرائع الذى يعبر عن ما بداخلى و إشمئزازى من كل هذه المزايدات التى لا قبل لنا بها وكليريد أن يحقق مكاسب على أجساد النساء و أخيرا حسبنا الله و نعم الوكيل. 
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت