حينما يدخل عليَ أشعر بعبء أهله الثقيل، فهو طفل عادي يمر بمراحل النمو المختلفة، له نفس الطلبات، ونفس الأمنيات.
تُغريه الشيكولاته حتى لو لم يتذوق طعمها بعد!!! وينتظر كل شئ يبدو مذاقه حُلو، تتحرك عينه إلى كل ما غُلف بأشكال مبهجة لأنه يظل يُفكر بعقله الصغير كيف سيكون هذا المذاق لما يقع تحت الغلاف.
يتحرك ريقه وهو لا يبالي نظرتك إليه حين تُلوح له بقطعة حلوى خاصةً لو كان نوع يحبه، وقمة الرضا حين تفتح له عُلبة عصير أو تمنحه قطعة شيكولاته، ولا ينتظر كثيراً حتى يمد يديه يأخذها مهما كانت إشارات الأهل، فيضبط نفسه مرة ويخرج عن السيطرة مرات.
إن كانت هذه هي حياة كل طفل، فالطفل المريض بالسكر أو بأي مرض أخر طفل مختلف، وصعوبة الأمر أنه ليس مختلف من حيث التكوين النفسي ومراحل النمو، لكنه مختلف من حيث (المسموح) له به من الحياة.
فعالم الأطفال يُغرينا لأنها عالم اللاحدود ، عالم المسموح دون قيد، فلو تذكرت نفسك في طفولتك ستجد أنها أعظم حالاتك على الإطلاق والكثير منا يحاول أن يحتفظ بنفس الملامح حتى لو كسره من حوله أو أصابوا وجهه بقطعة زجاج أو معدن ليكتبوا عليه (لقد كبرت) لتدخل معهم إلا عالم له ( حدود) عالم يعرف ( القيود) عالم يجب فيه أن تحاسب على كل شئ، المكان والزمان ، الأشخاص، ما يمكن أن تأكله ، مواعيد أكله وطريقته.
وحين يدخل مفهوم (الحدود) عالم الأطفال، وحين يدخل مفهوم (غير مسموح) وحين يدخل مفهموم (ظبط نفسك) تغيب ملامح الطفولة النفسية.
ليبقى الطفل طفلاً على مستوى (الشكل) كبيراً على مستوى (النفس) التي وضعت له أسوار تحول بينه وبين ذلك العالم المفتوح ، ليؤذن أذان الأوامر مبكراً في حياته مُعلناً أن عليه أن يسيطر على نفسه وأن يطوعها له ... وهذا هو طفل السكر.
أصبحوا أعداد كبيرة تأتيني بعدد من المشكلات كان أخرهم اليوم طفلة جميلة ملأت المكان بروحها الرائعة حينما دخلت وهي في الرابعة من عمرها، تتحرك في يد والدتها التي ما أن دخلت حجرتي ورحبت بها إلا وفكت يدها من أمها لتنضم إلى حيث أجلس، تُعرف نفسها بشكل جيد، فتعطي لنفسها إسم دلع، وتقرر أين تسكن والمدرسة التي إنضمت لها منذ شهور بسيطة، كل شئ كان يسير على ما يرام إلى أن كان سؤالي:
بتاخدي سندوتشات إيه المدرسة؟؟
تحول وجهها الجميل حقاً ، إلى عالم من الحيرة، فقد بدأت حركة الحواجب تجعلهما يزدادوا قرباً وكأنها تُغلق وجهها من أعلى الجبهة وتُظهر عليه تجعيدات لم يفعلها الزمن ولكن فعلها ما يدور داخلها حول هذا السؤال ثم أجابت :
فراولة وسندوتش جبنة في عيش بلدي وبس ولا عصير ولا شيكولاته ولا أي حاجة وحشة!!
إسترسلت معها في الحديث وأنا اتذكر كل هؤلاء الأطفال الذين مروا عليَ، والذين أصبح عددهم يزداد بما يتطلب منا حالة وعي لنعرف كيف نتعامل معهم، لنفهم ما الذي يحدث لهم، لنعرف كيف نضع اللامسموح في عالم أساسه اللاحدود مادام الله أراد وقرر ووقتها علينا أن نسعى لحالة من التكيف، لنأخذ إختبارنا في أحسن صورة، وندير قضاءنا بأعلى درجة من الكفاءة، خاصةً إن كان الأمر يتعلق بأغلى الناس.
كانت شكوى الأم هي شكوى كل أم تأتيني تقريباً ، فنحن في مصر لا نلجأ للعلاج لأجل (سلامة) الطفل، وإنما لأجل أن (نلحق فضيحة) أو (نعدل سلوك) يضايقنا.
فالأهالي في مصر قد يصاب أطفالهم الصغار بالسكر أو السرطان أو غيره من الأمراض، ويفرضوا على حياته التغير المطلوب ولا يفكروا يسألوا إختصاصي نفسي إلا حينما تظهر مشكلة يخرج فيها عن النظام الذي وضعونه له.
فقد جاءت أم هذه الطفلة، مثل الطفل الأخر الذي جاءني منذ فترة قريبة لأنهما (يسرقا) من أصحابهم في المدرسة (السندوتشات الفينو) يسرقا (الشيكولاته) يضربا زملائهما ويعاقبونهم بأن يأخذوا منهم العصير ويشربوه .....................
حينها فقط تأتي بهم الأمهات، نظراً لشكوى من الحضانة، أو شكوى من أولياء أمور أخرين، وحينما أقابل الأطفال أجد أن أوجاعهم أكبر من مجرد سلوك هم يعلمون بالفطرة أنه غير صحيح بدليل أنهم يختبأوا حين فعله، أو ينكروا حينما تسألهم أول جهة، أو يبكوا.
فالطفل الذي أتاني قبل هذه الطفلة كلما سأل على أخذ أشياء زميلته من بسكوت وشيكولاته يبكي ويقول : أنا عملت حاجة هلط (غلط) أنا باد بوي (ولد سئ) ، في حالة من الإعتراف منه وكأنه يقول : لا أريد أخذ من زميلي طعامه لكن ماذا عساني أن أفعل؟!!!
لذلك جئت هنا أكتب لحضراتكم بعضاَ من النصائح التي ربما تكون مفيدة كمعلومات أولية على الأطفال مرضى السكر من الناحية النفسية.
علماً بأنني متطوعة لأي معهد أو جهة تقوم بعمل توعية للأمهات لأطفال مرضى السكر، فأنا لا أعرف كيف يتم التعامل مع هذه الأماكن لكن كل ما أملكه أن أوجه الدعوة بأنني مستعدة تطوعاً أن أقوم بتدريب الأمهات في لقاء حول المساندة النفسية للأطفال مرضى السكر ربما نصل إلى يوم نتعامل مع الأمر من باب (الوقاية النفسية) وليس (العلاج النفسي) .
كيف أتعامل نفسياً مع الطفل مريض السكر
1- عليك أولاً أن تُدرك أن (مفهوم) المرض حين تُدخله للطفل عليه عامل كبير في تقبله، ولذلك قد يكون جميل أن تُبلغه بأنه (مملوء سكر) أو كما نقول للأطفال (إنت مولود مليان عسل) وعشان كده جوه بطنك عسل كتييييييير ماينفعش بقى ناخد سكر كمان من برة وأميل إلى لفظ أرجو أن يستخدمه الأطباء لأن خبرتي مع الأطفال أنه يفرق معهم جداً حين يأتيهم للعيادة فنسميه (الطفل المِسَكَر) فلان ..
لأننا حين نقوم له بالتحليل الذي يتم عن طريق الدم بقياسه ببعض الأجهزة نقول له : بنشوف العسل جوه الدم بقى إيه يا مسكر ... ( هذه الكلمات ليست دعابة لكن وقعها النفسي على الأطفال أنا جربته مهنياً ) .
2- يجب عليك أن تعرف أن جسم الطفل هو ما يكون صورة ذهنية عن نفسه ولكي تتأكد من ذلك راجع حركات الطفل القصير أو الطفل البدين أو الطفل الذي يرتدي نظارة ستجد أنها كلها أمور تفرق في تقييمه لذاته.
لذلك لا تعتقد أن فكرة التحليل التي تخرق جسم الطفل (بإبرة) أمر سهل مهما بدا الطفل تقبل أو قبول لكنه يبقى (قبول عن رضا بالأمر الواقع) وليس قبول عن رضا نفسي، ولذلك يُنصح بعدم المبالغة في التحليل اليومي الذي أبلغتني أم أنها من شدة حرصها تقوم به للطفل 6 مرات يومياً ، قبل نزول المدرسة ويأخذ الجهاز معه لتقوم به مدرستة الحضانة بعد الإفطار الأول في التاسعة ثم بعد طعام الإفطار الثاني في البريك 12 ونصف ظهراً ثم حينما يعود للبيت ويتغدي في الثالثة ثم حينما يأخذ العشاء في الثامنة ، ثم بعد نصف كوب اللبن الخالي قبل أن ينام ليكمل مراته الست ، وذلك تعبيراً من الأهم عن إهتمامها بألا ينزل منه مرة واحدة أو يرتفع!!! وهنا نحتاج إستشارة طبيب للتعرف على (العلامات) التي تجعلنا نقوم بعمل قياس إضافي إلى جانب المرات المقررة.
3- يجب أن نقوم بعمل لوحة يومية لطيفة للطفل يسجل عليها (مُعدل العسل) في جسمه ونربطها بالطعام بمعنى أنه إذا إرتفع السكر في جسمه نتيجة لقطعة الشيكولاته وهنعطيه جرعة زيادة ننبهه في هذه اللوحة الجميلة – يمكن أن تكون ورقة بيضاء يتم تغييرها كل يوم على خلفية ملونة كبيرة لميكي أو بن تن أو بو أو أي منظر يحبه) ثم حينما يرتفع الرقم نكتب له كلمة تحذير بشكل لطيف ، وحينما يسجل معدل منخفض يجد على اللوحة كلمة تشجيع إما أن يضعها أحد الوالدين أو يضعها هو .
فإن كان من محبي السيارات كتبنا له على اللوحة في حالة إرتفاع السكر (خد بالك يا وحش هتعمل حادثة مضطرين تروح عند الميكانيكي) ونليها بالحقنة مباشرة ونشير للحقنة أنها (عَمْرة) السيارة لأنه لم يأخذ باله من الطريق.
وهكذا يفرق جداً مع الأطفال الطريقة – عندي طرق وأشكال مختلفة قد لا يسمح المقال بذكرها جميعاً لكن هذه أمثلة يمكن أن يجلس الوالدين ويبتكرا مثلها وأكثر – التي تُستخدم في التعامل مع الحالة.
3- لا يجب أن نُبالغ في التعامل مع حالة الطفل ، بأن نُصاب بصدمة شديدة إن هو مد يده وأخذ أي شئ يُقدم له، والأولى أن نُعلمه واحد من هذه الأمور ليتحول الأمر إلى شكل إيجابي في حالة أن يعطيه أحد أي شئ وهو لا يعرف أن الطفل مريض سكر مثل :
* أن نطلب منه إقتسام أي شئ في يده مع أحد ممن حوله، فلو عرض عليه البعض شيكولاته أو بنبوني أعطاه لأمه أو أخيه أو أي شخص موجود ليقتسمه، وطبعاً حينما يأتي لنا نأخذ معظمه ونعطيه قدر ضئيل منه.
* نُعلمه أن له نوعيات معينة يحبها وأن عليه ألا يأكل غيرها وبالتالي لا ينجذب لأشياء أخرى، ولا مانع من أن نُخرج له – حين يعطيه الأخرين في عزومة أو غير ذلك – من حقيبتنا بعض الأشياء المنخفضة التأثير التي تعود عليها مثل الشيكولاته التي يصنعونها دون سكر أو غير ذلك.
* نُعلمه أن يرفض هو لتتم مكافأته فوراً وأمام أي شخص بأنه (برافوا .. أصل يا طنط إحنا بناخد الحاجات دي في أوقات معينة ومن ماما بس لأنها بتعرف بطننا عايزة إيه لإن إحنا كنا في بطنها فبطنها وبطننا أصحاب) وينتهي الموقف بشكل كوميدي بأن تحتضن الأم طفلها لتسلم بطنها على بطنه وتشكره ولا مانع من عمل حوار تُغير فيه الأم صوتها خاصةً عند الأطفال ما دون السادسة لتعبر فيه عن أن البطن تشكره ...... وهكذا.
4- حاولوا أن تساعدوا الطفل ببعض الإجراءات التي تتم في البيئة بحيث لا يكون كل العبء على مجهوده الشخصي في منع نفسه ومن هذه الإجراءات التي تساعد الطفل ما يلي :
* إبلاغ من نذهب لديهم بإستمرار بأنه أصيب بالسكر بحيث لا يعرض عليه أحد ويضغط عليه فيشعر بالقهر أنه يجب عليه أن يرفض.
* الإجتهاد في أن يكون محيط أسرته يتعامل بنفس الطريقة فلو كان لديكي طفلين وترسلي واحد منهم بطعام معين فإخبريهم أنه الأكل الصحي وأفعلي ذلك مع الطفلين حتى لا يكره حاله أو يكره أخيه.
* إيجاد البدائل للطفل حتى لو كانت متعبة، فلا يمنع أبداً من عمل كيك له بأشكال جميلة نشتريها وندفع فيها ليجد المتعة في الشكل بدل المذاق فنقلل السكر لأقصى درجة لكن نجعل عينه تستمتع بدلاً من البحث عن متعة اللسان مثلاً .
فكل الأشياء أصبح لها بدائل فلا نستسهل حتى يكره الحالة التي يعيشها، فإن كان المصرح له سندوتش جبنة فلنتحدث معه عن أنها غداً ستكون على شكل سفينة وقطعي الخبز في شكل مثلثي ثم ضعي عليها الفلفل الرومي وكأنه شراع وحبوب الزيتون الأسود وكأنها العجلات أو المحركات وحاولي أن تقنعيه بذلك حين ترسموا شكل السندوتش قبل أن ينام فحين يستيقظ في الصباح سيكون مؤهب نفسياً إلى أن يتقبله بأنه على شكل سفينة حتى لو فشلتي في تحقيق الشكل بدقة.
5- الطفل لا يتحمل أن تكون كل الحياة على وتيرة واحدة مهما كانت هذه الوتيرة جميلة، لذلك عليكي أن تسمحي له ببعض العشوائية فنقوم بعقد تعاقد معه بأنه إن سجل قياسات جيدة طيلة الأسبوع سوف أصطحبك إلى المطعم لنأخذ وجبة تحبها، ثم لا مانع هذا اليوم من زيادة الجرعة .
6- لا تنهريه بشدة حين يأخذ شئ من زملائه لكن فقط أخبريه أنه سيتعب بشدة ومع تكرار كلامك سيكون ذلك تمهيد لتعب فعلي في حالة من الإيحاء التي يسهل فعلها للأطفال وستجديه على نهاية اليوم يشكو من تعب حينها ستخبريه أن ذلك نتيجة لأنه أخذ طعام أو شراب ضد بطنه .
7- لابد من إتخاذ إجراءات وقاية لكل الأطفال تشمل :
* أن نضع نظام غذائي صحي للاطفال فقد بدأ العالم يتخلى عن الكثير مما نزيد ارتباطنا به مثل العيش الفينو والبيتزا التي تعطى للأطفال في المدرسة بكمية الدهون التي حين تبرد حتى يأتي وقت أكلها في المدرسة تتحول إلى كارثة إلى جانب كل الأشياء البعيدة عن النظام الصحي لجسم يتكون.
* توصية المدارس بوضع نظام غذائي يرسلونه للاسرة في بداية العام الدراسي في محاولة لعمل (مجتمع غذائي صحي) بما أن الأطفال يأكلوا معاً ويتأثروا برؤية بعضهم، أو نقوم بعمل ركنين للطعام ونكتب على كل ركن منهم مسمى صحي وغير صحي ونضع الأطفال في الروضة أثناء الإفطار في الركن المناسب لما جاءوا به أو نسميه أسامي أخرى تُشجع الطفل الذي جاء بسندوتش يراعي فيه الشروط الصحية.
ونُحدث الأهالي أن هناك أشياء غير مستحب أن ياتي بها الطفل للمدرسة ويفضل أن يتعلم أن يأخذها في بيته مثل العصائر مثلاً ونستبدلها باللبن أو الزبادي أو مثل الشيكولاته ونستبدلها بثمرة فاكهة وهكذا لخلق مناخ عام صحي قد يفرق في حياة جيل بأكمله.
* أن نراعي مشاعر الطفل عند وضع الطعام حتى لو كان المنزل لن يقوم على ذلك فندربه على أنه (الكينج) ملك البيت وأهم عضو فيه لذلك سيأخذ أفضل طريقة في الطعام وذلك حين نضع له كمية أو نوعية مختلفة ويكون ذلك منذ البداية ليدخل إلى ذهنه عدم مقارنة نفسه بالاخرين لكن مع إعتقاد داخلي بأنه لو حدث إختلاف فإن ذلك لكونه ( الأفضل) وليس (المحروم) .
* نركز على إقامة علاقة جيدة بين الطبيب (كرمز) وبين الطفل بحيث حين يكتب الله على بعضهم أن تكون رؤية هذا الرمز بشكل دوري يتقبله (كصديق) يساعده على حل مشكلاته أو التعامل مع الجديد في حياته.
تخيلوا أن بعض الكتابات الأجنبية تتحدث عن أنك يجب أن تأخذ طفلك بشكل دوري لطبيب الأطفال ليتحدث له عن طموحاته وأحلامه وغير ذلك دون أن يكون ذلك بسبب مرض أو غيره فقط لإقامة علاقة قد يحتاجها فيما بعد؟!! ربما أطرح هذه المنظومة من العلاقة فيما بعد، ولي مع أطباء الأطفال وقفة إن شاء الله أكتب فيها بعض التراث النفسي من حيث طريقة تعاملهم مع مجتمع الأطفال نفسياً حين ياتي للكشف أو المتابعة.
هذه بعض الإجراءات التي يجب أن نأخذها في إعتبارنا كي نجعل أصحاب عالم المسموح والمباح يقبلوا دخولهم سريعاً إلى عالم الحدود .
حفظ الله لكم أطفالكم .. وأتمنى من الجميع نشر الموضوع فربما انقذنا طفل من أن يصنف نفسه أنه لص لأنه يأخذ شيكولاته من حقيبة زميله وهو محروم منها بأمر الله ثم فهم أمه الخاطئ للتعامل معه ... فإن كان هناك أخطاء فينا قد يصعب التعامل معها فدعونا نحلم أن تكون أخطاءنا في هؤلاء أقل فربما كانوا أفضل منا وإستطاعوا أن يحققوا ما سلمناه لهم مُهدم ومضطرب على الأقل ليستطيعوا أن يُصلحوا ما أفسدناه لهم نحن الكبار في الحياة وفي تشويه فطرة الأرض التي فطرها الله عليها.