كتبت لكم فى الجزءالأول عن الاستعداد الذي سبق يوم الدمج.. وعن الأمور التي تم تجهيزها لهذا اليوممن ملف تم وضعه لفئات الإعاقة وذلك لمنحه للجمعية التي تقوم بدورها بتوزيعه للمعلمين العاملين فى هذا الحقل ..
وكذلك تجهيز برنامج اليوم وتحديد الأنشطة، وتجهيز الأدوات المتطلبة لهذه الأنشطة.
جاء يوم الاثنين 11 فبراير 2008 والذي تم الاتفاق على أن يكون هو يوم تنفيذ البرنامج .. وكان التجمع فى مركز شباب أرض اللواء بالجيزة، اتفقنا مع الجمعية على تجميع الأطفال فى حوالي العاشرة، على أن يكون تجمعنا فى التاسعة لتجهيز أمورنا وتقسيم الأدوار .. وكان تسلسل الأحداث كالتالى ..
تجمعت مع السيدة سحر وبناتها وهى صديقة وزميلة لنا فى المنتدى ومهتمة بالحدث، وكذلك تلميذتي الأستاذة كوكب، وذهبنا للمكان، وبعدها بفترة بسيطة جاء لنا الأستاذ وليد من الجمعية المشاركة لنا وهى جمعية المرأة والمجتمع، ومعه الأستاذة حياة وهى أيضا زميلته فى الجمعية ومندوبة عنها فى حملة الدمج..
تتابع وصول الزملاء من عين على بكرة، فوصلت الأستاذة أيات الحبال الصحفية والأستاذة علياء أيضا وهما صحفيتان، وزميلات لنا فى مجموعة عين على بكرة..
ثم لحقت بهما الأستاذة أمانى أخصائية تخاطب وزميلتنا أيضا وممن ساهمن فى الملف..
وبدأت مع الأستاذ وليد فى وضع ملامح البرنامج لحين وصول الطلاب من المدارس العادية والمعاقين.. ووضعنا هدفين لبرنامجنا فى هذا اليوم.. وهما:
أولاً : مساعدة الأطفال على تقبل بعضهما البعض ، والتعرف على إمكانية دمجهم فى الأنشطة المختلفة .
ثانياً: إكساب الأطفال المعاقين بعض المهارات التي تساعدهم على التوافق فى الألعابمع الأطفال .
وبدأنا بوضع خطة فعلية لليوم بتقسيمه تبعاً للأهداف السابقة إلى :
1-مرحلة اكتشاف مواهب الأطفال وخصائصهم من خلال اللعب الحر والتعرف وذلك لمدة 45 دقيقة .. بالإضافة إلى جلسة لمدة ربع ساعة مع الأطفال العاديين لتوصيل فكرة اليوم لهم ، تحاشياً لأي لبس أو مشاجرات أو خلافات بينهم وبين أقرانهم من المعاقين .
2-البرنامج الرياضي: والذي يقوم على تقسيم المجموعة الكبيرة إلى فريقين فى كل فريق مجموعة من الأطفال العاديين والمعاقين معا فى فريق واحد . وتضمن ذلك لعبة المنديل ( لتوصيل فكرة الفريق ، والتعاون بينهما ) ولعبة كرة القدم فى الملعب .
3-البرنامج الفني والذي شمل رسوم .. وصلصال .. بالإضافة إلى التركيز على إكساب الأطفال مهارة القص باستخدام القص واللصق .
اتفقت مع الأستاذ وليد على هذا البرنامج والذي كنت قد حددته من قبل اليوم بالرجوع لاحتياجات هؤلاء الأطفال ومن خلال الخبرة بهم .
تجمعنا وجلست مع الأطفال العاديين ثم قمنا بتقسيم الأطفال، وبدأنا فى التنفيذ.. وبذل كل الحضور مجهودا كبيرا فى تحقيق الأهداف التي وضعناها، التحمنا بهم فى الكرة، وفى الألعاب المختلفة، وشجعناهم فى الرسم والصلصال، ثم بدأنا فى إكسابهم مهارة القص، وكان لذلك وقع كبير عليهم..
بم يشعر أحد بصعوبة وجود هؤلاء الأطفال مع أقرانهم، فقد التحمت الفرق، واستوعب الأطفال العاديين الفكرة من اليوم وساعدوا فى تحقيقها ..
حصلنا على رسوم رائعة لهؤلاء الأطفال .. وعدد من إبداعاتهم من الصلصال.. استمر ينا معهم لفترة طويلة حتى الواحدة والنصف، وقبلها بنصف ساعة حضر مسؤل لجنة سوا ، وهى لجنة تجمع 12 جمعية للمعاقين ومساعدتهم، وشرفنا بوجوده، وقد وعد الدكتور نبيل أنه سيسعى إلى ضمنا لهذه اللجنة، حينما عرض عليه الأستاذ وليد مسؤل الجمعية نشاط عين على بكرة فى الموضوع..
سعدنا جميعا بهذا اللقاء، وتحقق الهدف منه.. ولازلنا فى انتظار تفعيل أكبر لهذه الحملة، فى المرحلة التالية.. ليكون لها انتشار أكبرفى الأوساط الرسمية وغير الرسمية..
أتمنى أن تسهم عين على بكرة فى أنشطة مجتمعية أكثر، تسعى لنهضة المجتمع بفئاته المختلفة.. فبلادنا تستحق الكثير.