■ يوميات أخصائية نفسية : عزيزي الرجل .. فضلاً قبل أن تضرب رجل آخر .. إقرأ التالي!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : هذه بعض تعجباتي .. أما البعض الآخر .. ربما تصعب كتابته!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : مطار حياتك وتأشيرة الدخول إليها .. سائح .. زائر .. أم مقيم!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : سعى مَنْ لا يملك إلى أن يوَرِث من لن يأخذ إلا ما كان له من الأساس!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الخطوات النفسية لإتخاذ قرار مصيري في حياتك!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الدين ( حياة ) لا موت ولا جماعة .. منظومة نفسية لديننا الذي يُصدروه لنا في شكل آخر!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : قبل أن تشتروا البشر .. فكوا من عليهم السوليفان!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الفئة القليلة .. ووجه اللمبي !!!! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : تعلم كيف ومتى تحزن حتى لا تُشهر إفلاس مشاعرك! - داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية: حينما يرسل الله مَنْ يكتب لك شهادة ميلاد جديدة !!! - داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أ. ب. إدارة / إدارة الذات

تم استعراض هذا المقال 243 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : لدى كل منا (آخر) لا يظهر سوى (لآخر)!!!

داليا الشيمي



عين على بكرة - الجمعة 20 يناير 2012

من عدة سنوات مضت كنت أقوم ضمن فريق لإختبار طلبة كلية الشرطة نفسياً، وكنت وقتها أصغر أعضاء هذا الفريق الذي يتضمن أساتذة علم نفس وطب نفسي كبار.

كل منهم أستاذ دكتور أو على أقل تقدير دكتور يحمل دكتوراه في تخصصه، وإختارني بعض أساتذتي لأكون معه ضمن هذا العمل الذي كان يستغرق عدة أيام في أكاديمية مبارك التي تقع في التجمع.

والحقيقة إنني وقتها قوبلت بدرجة حفاوة ورعاية كبيرة سواء من أساتذتي أو من القادة القائمين على العمل في الأكاديمية وكان أول إحتكاك لي بالأكاديمية.

ولأني إنسان تلقائي لم أكن دخلت هيئة منظمة سواء شرطية أو عسكرية قبل هذا الحدث فقد كنت أتعامل بهذه التلقائية.

طالبة علم حشرية جداً ، لا أنكر واثقة من إنني أفهم كثيراً وإلا ما كانوا جاءوا بي وإختارني أساتذتي لهذا العمل.

وبالتالي كنت أتحرك بين الناس هناك بدرجة من الحرية (المهذبة) ، فأطلب تفسير لكل شئ، وبعد عدة أيام وقُبيل إنتهاء المهمة بدأت أكتشف صعوبة الحياة ذات التنظيم الهيراركي شديد الصعوبة الذي يقوم على الأوامر والطاعة والتنظيم ، وجدتني مضطرة إلى أن أعتذر للرجال الذين تحملوني كثيراً في أسئلتي وحركتي داخل المكان.

ومن بينهم ضابط محترم لا أعرف رتبته وقتها، لأنني لا انشغل كثيراً بتنظيم لم أحفظه وأعتقد لن أستطيع بين الرتب المختلفة، فلا أعرف إن كان وقتها عقيد أو مقدم كما أنني لا أعرف أي منهم أعلى من الأخر رغم أنني عملت في هذا الحقل كثيراً بعد ذلك!!!!

كان هذا الرجل شديد التنظيم وهو المشرف على وحدة الإختبار النفسي في الأكاديمية، وأعتقد إنني رأيت في عينه منذ لحظة دخولي تعجبه من وجودي خاصةً أن اللجنة النفسية التي تحوي أساتذتي معروفة لهم ويتبادلون السلام.

المهم أنهم عرفوه عليَ وأول سؤال طبعا سألهوني : دكتورة داليا هو حضرتك دفعة كام؟؟

طبعاً أخدته في الكلام ولم أقل له فقد فكرت في أنه سيستصغرني ضمن هذه الباقة من الأساتذة وكان معيار عقلي وقتها : إنني لو لم أملك مهارات التواجد هنا لما جئت.

لكن بالطبع بدا له إنني حديثة التخرج أعتقد كنت متخرجة من 4 أو 5 سنوات ولم أكن حصلت على الماجستير وقتها ..

بعد يومين بالضبط كنا أصبحنا نفهم بعض كثيراً، وتقبل طفولتي وقتها وحركتي في المكان كمن يرغب في أن يفهم كل شئ، وأشهد أنه إستوعب تلك الرغبة وأخذ يعرفني على كل شئ قبل أن يأتي باقي أساتذتي لأنني كنت الوحيدة التي لا تملك سيارة وكنت أدخل مع واحدة من الأساتذة وتدخل هي لحجرتها وأجلس أنا مع فريق الضباط بقيادة هذا الرجل قرابة الساعة قبل أن ينضم لنا باقي الأساتذة لتنعقد اللجنة.

لفت نظري أن هذا الضابط المحترم يترك تليفونه المحمول ( نوكيا 5110 إسود) على الشاحن في الحجرة ويضعه على وضع (صامت) ، ولكن الطاولة التي يضعه عليها قريبة جداً مني أو لأي أكون صادقة العمر لا يُضمن أنا كنت أحول رقبتي لانظر عليها ( عدوها) لأنني كنت متعجبة من أنه يتركه طيلة اليوم لماذا إذن يشغله أو يحمل تليفون.

وبالطبع كان يضطبتني أكثر من مرة فننظر لبعضنا ونضحك، ويكرر هو : مفيش فايدة فيكي!!! إلى أن جاء يوم لم أتحمل نفسي .. فقد وصل عدد المكالمات التي لم يرد عليها 136 مكالمة وتليفون أخر بجواره لنفس الضابط عليه 23 مكالمة فائتة.

وما أن خرج أساتذتي ليسلموا أظرف النتائج للقائد إلا ونظرت لهذا الضابط المحترم وطلبت منه أن أسأله سؤال لو لا يضايقه يرد.

وعدني أنه سيرد بعد أداء الصلاة ، صلينا ثم سألته عن سر هذه التليفونات التي لا يرد عليها وأنه يضطر إلى أن يذهب لمكتب آخر ليرد على المكالمات من شخصيات تطلبه على المكتب فقال : عااااااااااااااااااااادي ... ده الموسم ... في الوقت ده بقى يا داليا تلاقي كل الناس تعرفنا وتسأل علينا ومش الوقت ده بس .. لأ لما يقرب الموسم تلاقي كل الناس حلمت بيكي فبتطمن عليكي وتلاقي كل الناس جيتي على بالها ووحشتي الكل.

لم أفهم شئ ................ لكن ملامح هذا الرجل القوي الذي يدخل على صوان الطلاب في صوت واحد يهدأ مئات الطلاب أراها تحولت إلى نظرات حزينة .. وصوت مهزوز!!!!

لكن ... كما تعرفوا .. لا يمكن أن أظهر له إنني لا أفهم على الأقل لأني عذبته معي طيلة الفترة من لعب في الأوراق كي أفهم ماذا يحدث والعمليات التي تتم بعد عملنا وأيضاً لأنني أرغب في أن أزيح هذه الحالة عنه.

فسألته ... تقصد موسم الإمتحانات هنا؟؟

قال : أيوة ... موسم الواسطة يا داليا هو إنتي مش من هنا ولا إيه؟؟

قلت : يعني كل المكالمات دي وساااااااااااااايط ؟؟

قال : أومال يعني بيطمنوا على صحتي وبيقولولي فطرت ولا لسه وداليا عاملة معاك إيه مغلباك ولا مطهقاك ولا إيه؟؟

ضحك الضابط المحترم لكنها ضحكة تشبه ضحكات السخرية في الأفلام الأبيض وأسود التي يعقبها أن يشرب رشدي أباظة الخمر ثم يبكي ويقول : يعني كنت عاوزني أعمل إيه أو رأفت الهجان وهو بيحكي إزاي شرب نخب خسارة مصر لمحسن بيه وبيلومه على إنه كان لازم يعمل كده وهو في إسرائيل وإزاي ما أستفادوش من المعلومات التي أرسلها لهم !!!!!

الرجل أضاف إلى عبئي عبء كان بودي أن أتركه لكنه يبدو أنه (جابه لنفسه) فظللت أتحدث له وأتعمق أكثر ....

 سألته : يعني حضرتك مش بيجيلك تليفونات كده في الأيام العادية؟؟

قال : وأنا إللي خايف منك وفاكرك بقى فاهمة الدنيا وخبيرة وبتاع

قلت : لأ أنا فاهمة بس يعني بختبرك ( طبعاً مكنتش فاهمة أوي أعرف إن في واسطة لكني كنت أعتقد أن مَنْ يطلب واسطة يظل على إتصال بالشخص الذي يتعشم فيه مش يبقى غبي ويتصل به وقت حاجته ) !!!

ظل الضابط المحترم يحكي ويقول ما معناه ... كل واحد في الحياة له موسم كتير من الناس يعرفوه فيه ويفتكروه فيه يعني إنتي كمان يا داليا طالما بتدرسي في الجامعة وهتصححي إمتحانات هاتلاقي ناس تحفظ عيد ميلادك وناس تتصل بيكي في الأعياد وناس تتصل في كل فترة عشان تتأكد إنك لسه في المكان وناس تتصل في أي وقت عشان طلب ليها ولا يهمها صوتك تعبان ولا مخنوق ولا مشغولة مهما حاولتي تبيني ده في المكالمة من اولها.

صعب عليا الرجل ... وقلت له : طب وإنت مش بترد ليه؟؟

قال : عشان مش عاوز أعمل كده ... فبقول للكل إن تليفوني بسيبه وبكون واقف في الخيمة مع الطلاب الكدب هنا أحسن ما أضطر أعمل حاجة أو أتعهد بحاجة مش هاعملها.

عارفة يا داليا .. بييجي عليا وقت أستنى تليفوني ده يرن عشان واحد بيسلم عليا من غير حاجة طب أقولك على حاجة تضحكك ... في ناس بتتصل تسأل على الحركة بتاعتنا قبل ما إحنا نعرفها عشان يعرفوا هو إنتي في مكانك ولا لأ عشان يعرف هيتصل بيكي ولا لأ هيشيل رقمك لو هتروحي مكان مش هيفيده

وأنا الحمد لله دخلتها وعمري ما حاولت أعمل حاجة كده ... بس مع ذلك مش بسلم من التليفونات فكان الحل إنه يرن وأنا ما أشوفهوش .. وأفضل على أمل إن يجيلي رقم عشاني أنا!!!

قطع علينا أحد الأساتذة حديثنا وكنت أود أن أقول للرجل قدم إستقالتك بلا وجع قلب، ووقتها لم أنتبه كثيراً سوى لأنني لن أفعل ذلك في نفسي على الإطلاق.

لن أكون مشاع للناس، ولن أتحول مهما حصلت على مراتب علمية أو مهنية أو مناصب إلى رقم الناس تطلبه عشان تخلص حاجة ..

صحيح عظيم أن تكون عند حاجة عباد الله ليكون عند حاجتك لكن الحالة بهذه الطريقة تُخيفك حقاً ..

حينما تتحول على تليفونات الناس إلي ( فلان بك أمن) أو داليا سيكولوجي أو محمد سجل مدني أو ...............

حينما يتحول إسمك إلى (مُهمة) تقضيها في حياة الناس، وكنت أعتقد أن الأمر سهل، وطبعاً كالمعتاد أكدت على الرجل أننا سنكمل حديثنا في الغد قبل أن يأتي الناس، وإتفقنا على أن نُحلل عدد التليفونات التي تأتيه (لذاته) مش ( فلان بك) ولا ( باشا) فلان بس ويمكن إسم الدلع كمان فكانت حصيلة اليوم التالي حوالي 100 مكالمة أو ما يزيد قليلاً .. وأقسم لكم كان فيها إتصالين فقط لذاته واحد من زوجته (رنة) متفق عليها لأنه مشغول تخبره بأن أولاده وصلوا ورنة أخرى من إبنته تقول له فيها أنها دخلت البيت ليحملها المسؤلية!!!

إثنين من أصل 100 .. هل هذه هي قيمة الإنسان ؟؟ هل هذه مساحة يمكن أن يعيش فيها الإنسان ( إنساناً) ؟!!!

الإجابة .... لا ... أو ... ربما تكون كافية ... لكن الهلاك كل الهلاك حينما يحولك الأخرين إلى (مهمة) فقط ولا تجد لإنسانيتك مساحة.

والأكثر حدة من حيث تأثيره حينما ( يستنصح) البعض ويحاول أن يظهر لك لحظات يتعاملوا معك فيها (كإنسان) تمهيداً أو قل ( تغليفاً) لرغبتهم المهنية أو النفعية فيك!!!

أما المساحة القاتلة حينما يعطيك أحد هذه المساحة من باب ( الزكاة) أو أنه يمنحها لك ليُشعرك بأنك في حد ذاتك لك قيمة أو تخص أي شخص.

أقول هذه المقدمة التي إستمرت خمس صفحات لأتناول مدى (عنفنا وعدواننا) على بعضنا البعض في عالم مادي أصبحنا فيه ( ترميز) لحاجة عند البشر .

فتكون أنت بكل ما تحمل من قلب وعقل ومشاعر وقيم وأخلاقيات ( بتاع السجل المدني) أو (بتاع شؤن العاملين في المصلحة الفلانية) أو ( ظابط المطار) أو ( مخلص الرخص) أو ... وينسى الكثير من هؤلاء ما تحمله أنت، وينسى أنك ربما تحمل في طياتك ما هو أقيم من أن تكون مجرد ( رمز) لقضاء الحاجة إن ذهبت من مكانك جاء غيرك.

حالة .. أرجوكم لا تستسلموا لها ... ولا تجعلوا الأخرين يحولوكم لها فالإنسان مهما تحولت الحياة إلى حالة مادية سيظل إنسان ينشد أن يرى قلبه في عيون أخر لا كارنية الوظيفة، ينشد أن يسمع شخص همساته لا تأشيرته على أوراق تُسهل حاله، ينشد أن ينتظر سؤال شخص عليه لنفسه لا لكي يسأل سؤال مهني حتى لو كان ذلك دليلاً على ثقته فيك.

نعم ... داخل كل إنسان منا دكتور كان أو ضابط أو محامي أو مهندس أو سائق ... إنسان أخر أو ركن أخر يحتاج مَنْ يسكنه ويكون فيه، يتحدث له بعيداً عن البدلة أو البالطو أو الروب ليكون أخر ... مع هذا الأخر ..

داخل كل رجل في أعلى سلطة .. كائن إنساني يحب أن يجد مجال لدى شخص أخر ليراه وداخل كل إمرأة مهما علت درجتها .. كائن أنثوي تحب أن تجد مجال لدى شخص أخر تظره في حمايته وفي أمان به.

ولكن الإنسان يخطئ خطأين جسام ..

فإما أن يمحي هذا الآخر من داخله ويمحي معالمه حتى لا يُستدل عليه.

أو يختار مجال خاطئ يُظهر فيه (الجانب الأخر) منه فيندم على أنه عرض ركنه العزيز على مَنْ لا يستطيع أن يثمنه وكان يرغب منه مثل الأخرين في ( البالطو أو البدلة أو الروب) لكنه إرتدى ماسك أخر .

وهنا يجب أن نشير إلى طرفين عليك أن تنظر لهما بإهتمام وهما :

أنت ... فلا تسمح لكل الناس أن يحولك إلى ( رمز لمهمة) مهما كانت عظيمة أو لها هيبة تُغريك لأنك ستكون كمن سجن نفسه في سجن حتى لو صُنع من ذهب فالسجن مكروه حتى لو صُنع من أغلى المعادن.

الأخرين : فلا تختار ( آخر ) تُظهر له ( الآخر)  داخلك وهو لا يريده منك ويريد منك فقط ما يريده الأخرون فإما أن يسفه من هذا الركن لأنه لا يعرف قيمته أو يظل يلعب في مفاتيحه بما يؤلمك لأنه يتعامل معه بالمحاولة والخطأ.

خاصةً ... في الحالات التي يرى ما تظهره له من نفسك ( كتير عليه) ، فيراك سعادة المحامي الكبير فحين تمنحه راحة لمساحة أخرى عندك لا يستطيع أن يتحملها.

أو يراك الدكتور العظيم أو الكاتب الشهير أو الضابط الهمام ... لن يتمكن من أن يراك (فلان وبس) لأنه يدرك ما تظهره له بإعتباره أكبر منه .

فلا تُنزل الناس إلا منازلها لأن الأشياء التي يُدركها الشخص كثيرة عليه يُسئ لها بدايةً ثم يفكر بعد ذلك ماذا يفعل معها!!!!

كانت هذه المقالة اليوم نتيجة لإتصال تليفوني تلقيته من شخصية هامة كنت عملت معها في فترة من حياتي في الأزمات .. جاءني تليفون منها تعجبت بشدة منه وكانت مقدمته طويلة حول صحتي وحياتي وكيف أعيش وأنني ممن لا يُنسوا ( لم يتصل بي منذ 4 سنوات) وأنني طوال الوقت في باله وأن كل كلماتي محفورة لديه وأنني وأنني وأنني وأنه رأى أن واجبه كأخ لي أن يسأل عني ... فرحت كثيرااااااااااااااااااا ... وظللت أقول له كم يشرفني أن حضرتك تسأل عني وكل هذه الكلمات الجميلة ويكرر عليَ بعضاً من كلماتي ... يا الله ما هذا الرضا ... ويشير إلى أن تقصيره نتيجة لمنصبه الجديد وأنه لن يتوانى عن السؤال والتواصل وووووووو ثم بعد تقريباً عشرة دقائق ...... بدأ يقول أنا بقى يا دكتورة عاوز منك .... و .... و .... شوفي بقى مواعيدك وأنا أوفق معاها!!!!!!!!!

ضحكت كثيراً جدااااا ... ظل يكرر والله يا دكتورة مش أد سعادتي بالمكالمة ... وقتها تذكرت الضابط المحترم الذي كان في الأكاديمية!!!!

ووقتها كررت بداخلي ... اللهم لا تجعلني عند الناس رمز لمهنة أو لمهمة مهما كانت، فقيمتي التي أعلمها هي في كوني إنسانة طلعت دكتورة شاطرة في علم النفس ولا في الإدارة ولا طلعت أخت أم محمد بتاعت العيش بقعد جنبها بفجل وجرجير أو حتى دوسة مرات عبده سواق التاكسي إللي بييجي أخر الليل ربنا جابره فجايب صينية بسبوسة ويلاقي العيال ناموا من البرد .............. نعم ... هذه هي قيمة البشر ...

سأظل يا حضرة الضابط  - الذي رويت لكم عنه في الأكاديمية - على موقفي ... ( علمت أنه نُقل على منصب في إحدى محافظات الصعيد الله يوفقه أدعو له كثيراً فقد تعلمت منه في هذا الموقف) سأظل أُعلم الناس وأخبرهم أنكم عندي سواء مادمتم تحتاجون مني دكتورة داليا .. لكن لا تطلبوا مني أكثر من قضاء حاجتكم في حدود ما أملك ...

أما الركن الأخر مني .... فهو لآخر يعرف قيمته ... وسيكون على يقين داخل نفسه أن هذا الركن مني أعلى قيمة وأعلى أهمية من الست الدكتورة ..........



التعليقات حول الموضوع

4- دليا الشيمى
tarek - 2012-02-03 19:50:03
انا عايز دكتوره نفسيه تكون امرءه وليس رجل تكون من الشرقيه من الزقازيق 
3- قلبتى عليا المواجع يادودو
safi - 2012-01-22 13:42:37
وانا بقرأ الرساله بتاعتك لقيت نفسى بفكر فى اللى بتقوليه كأنك بتوصفى حالى ...بعد ماسيبت الشغل وبقيت ستوته فى البيت همه 7 ارقام بيرنوا عليا وبكلمهم وبس بعد ماكان التليفون لو سيبتوا فى مكتبى ربع ساعه بس والله ربع ساعة ارجع الاقى 20 او 25 مكالمه ولو سايقة مشوار ساعة التيلفون على ودنى مش بعرف اسيبه بس الحمدة لله ان الواحد فى المرحلة دى ماكنش بينسى اصحابه والناس اللى مش بتجمعهم بيه مصلحة وبيحبوكى لشخصك وهمه دول اللى فضلوا معايا  حتى وانا مش فى اى مناصب الحمد لله رب العالمين
2- تحياتي
بشيرة شرقية - 2012-01-21 06:15:10
السلام عليكم يا دكتورة ، أولا أحييك وأرسل لك أجمل وأحلى الأمنيات الصافية من أي مجاملة ومن أي طلب هههه ، ولكن أحببت فقط أن أعلق وأضع رأيي ، فأنا أرى أن من نعم الله علينا أن سخر حوائج الناس إلينا ، فكم أكون سعيدة حين يقصدني أحدهم بطلب أستظيع أن ألبيه ، وكم أسعد بعد تلبيته ( طبعا مش واسطة ) لكنني لا أراها من السلبيات حين يربتط اسمنا بمهمة معينة ، أو بشيء معين ، بل أحمد الله أنني أقدر أن أعطي في مجال محدد للناس ، ولا بد أن يبقى من يسأل عني لوجه الله تعالى حتى ولو كان اتصالا واحدا ، والاتصالات المئة تكون لوجه الله ، إن الله لا يضيع عمل ولا أجر أحد . ولك شكري وأشواقي 
1- إنتي رائعة بإنسانيتك يا دودو
عبير - 2012-01-21 01:15:22
أنتى رائعة بمكانتك العلمية فعلا .. لكن أروع بإنسانيتك وروحك .. وأغلي داخل قلبي من اى ألقاب او تخصصات ودى مش مجاملة دى حقيقة يا دودو.. الحمد لله انني أبصر أهمية الأنسان لا شىء أخر يعنيني.
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت