■ يوميات أخصائية نفسية : الفرق بين الشخصية الشكاكة والشخصية الإحترازية - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : سبعة أمور كي تشكر في نفسك دون أن تكون "إبليس" !! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : أحد أهم شروط السعادة النفسية .. إعادة قراءة عقد إيجارك للحياة!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات اخصائية نفسية : عمرو دياب الذي لا يكبر.. و نانسي التي تزداد تألقاً.. وعمليات التجميل النفسية! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الأشخاص في حياتنا .. إما : عظم .. أو جلد .. أو ريش!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : كيف تُدير إكراهك على فعل مالا تُحب ؟!!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : عشرة أسباب تجعل الإنسحاب فضيلة !!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الغيرة .. من مواد الإختبارات النفسية "الفعالة" !!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : الشخصيات الصعبة ( 5 ) ضاحكون وهم يحملوا لك عكس ما يظهروا!!! - د. داليا الشيمي
■ يوميات أخصائية نفسية : إذا أردت أن تكون "بائع" ناجح .. فإختار مدخل مَنْ تبيع له - د. داليا الشيمي

[ المزيد من المقالات ]

 

رأيك في الإحتفال بعيد الأم هذا العام
يتم كما هو ويحتفل به بطريقتنا المعتادة إعلامياً
يتم الإحتفال به فقط لأمهات شهداء ثورة 25 يناير
لا يتم الإحتفال به تقديراً لمشاعر أمهات الشهداء
نوقف الإحتفال به أساساً ونكتفي بالأعياد الدينية
غير مهتم


نتائج

الصفحة الرئيسية / أ. ب. إدارة / إدارة الذات

تم استعراض هذا المقال 6101 مرة

 

اطبع المقال
 

يوميات أخصائية نفسية : زير النساء .. أحياناً .. بيسرب أو خُلق ليكون كوب لشخص واحد!!

د. داليا الشيمي



عين على بكرة - السبت 07 أبريل 2012

يُعرف معنى كلمة (زِير) في قواميس اللغة بأنه يعني : جمع أَزْيار وزِيار وزِيَرَة وأَزْوار : جَرَّة كبيرة واسعة الفم يوضع فيها الماء، وهو شئ معروف لدينا في ريف مصر وأعتقد لدى بعض البلاد العربية، يُعرف مصطلح (زير النساء) طبقاً للمعنى السابق في نفس القواميس بأنه : من يكثر من زيارة النساء ، ويحب محادثتهن ومجالستهن، طبعاً هذا المعنى نحن نردده كثيراً ، ونصف به بعض الرجال ، بل ويصف بعض الرجال أنفسهم بأنهم كذلك.

وخلال دراستنا النفسية نتعلم – إضافةً للخبرة – أن الرجل الذي يوُصف بأنه (( زير نساء)) له مواصفات معينة أعتقد أنه يسهل علينا جداً التعرف عليه وفحصه من أول لحظة.

وسوف أعرض لكم هنا مواصفات شخص جاء لزيارتي النفسية ، لتتعرفوا على الكيفية التي بها قد يسعى الشخص إلى أن ( يلبس) شخصية لا تنطبق عليه نتيجة لبعض الظروف.

لكن قبل أن أدخل لحالته .. أود أن أشير إلى أن (( زير النساء)) هو (نمط) شخصية، وليس مجرد مرحلة طيش يمر بها الشباب من الذكور بأن يكونوا متعددي العلاقات.

فأهم مواصفات زير النساء أنه :

1- تجده في أفضل حالاته حين التواجد وسط نساء.

2- يبذل جهد كبير ليكون ( شبه ) كل إمرأة في حياته .

3- يعتبر وجود النساء في حياته مطلب في حد ذاته.

4- رجل غير ذواق .. فهو يميل لكل ما يحوي (تاء مربوطة) كالشاعر الذي كتب قصيدة في (قُلة) كانت قد وضعت على النافذة لأنه إعتقد إنها إمرأة .

5- تجده لا يحمل موقف لشئ في الحياة ويجيد التلون (النفسي) فيعيش مع كل إمرأة وكأنها أمه التي أنجبته وبينه وبينها حبل سُري.

6- له طريقة حديث ، وطريقة نظرات لا يمكن أن تختلط علينا وكأن الله يريد أن يميزه برائحة نفسية تجعلك تتعرف عليه من بداية دخوله لأي مكان.

يدعي أنه زير نساء .. لكن هناك ( أزيار) بتسرب الماء لأنها ليست مُعدة لذلك

بعد تناول بعض مواصفات زير النساء ، والتي لم أتناول فيها طريقة حركته ، وكلماته المكررة ، وغير ذلك من تشريحه النفسي لأنها أمور مهنية قد يُصيب نشرها بعض البلبلة، نظراً لأنكم ستفحصوا كل من حولكم وربما مع عدم العمق في الفهم تتورطوا في تصنيف شخصيات في هذه الفئة وهم ليسوا كذلك، فسأترك أولاً المواصفات التشريحية النفسية لنا كمتخصصين، وثانياً أتناول نموذج لرجل ( يدعي) أنه زير نساء وهو لم يُصاحب فستان على شماعة مكوجي في صغره فإصطنع حالة مختلفة، وهو أمر معروف في علم النفس

لكنها في الحقيقة حالة تكون بالنسبة لنا (ممتعة) للغاية، لأنك ترى إنسان ويجلس معك جلسة وجلسات يقول عن نفسه (ما أنت متأكد) أنه ليس فيه، وتنتظر اليوم الذي يُعبر فيه عن نفسه لتعرف أنه بدأ يتحدث بصدق في مشكلته.. جاءني الرجل وهو في أواخر الثلاثينات ، مُطلق مرتين مرة إستمرت عام ونصف والمرة الثانية إستمرت عام واحد وأسفرت كل زيجه منهم عن طفلة ، تبدو ملابسه شيك، وموضه على الآخر، لكنه مع ذلك يبدو غير مرتاح فيها، وكأنها حالة جديدة عليه لا تشبهه، أو لا يجيد التعامل معها، فقد أصبح الرجال يرتدون بعض الأشياء التي تُعطيك إنطباع واضح عما يرغبوا أن يخلقوه في الأذهان، كما أن ملابس الرجال وطريقة تعاملهم معها في الحركة أوالجلوس تُعبر لك عن مُدة تقريبية غَيَر فيها طريقة ملابسه، فإنتقل مثلاً من الكاجول للتقليدية أو العكس، لتعرف أين كان ثم أين جاء، وهي أمور بالنسبة لنا مهمة(إبقوا فكروني أتحدث بعض الشئ عن ملابس بعضاً من المرشحين للرئاسة وبعض الملامح الشخصية قبل الترشح وبعده) .

المهم .. قابلني على مدار شهر بمعدل مرة أسبوعياً فيما عدا أسبوع أنا إعتذرت، فأصبحت مرات مقابلتنا 3 لقاءات، لن أنقلها لكم لأن في كل منها كان حديث حول مغامراته النسائية، وعدد النساء اللاتي عرفهن، والجنسيات التي مرت عليه، والشخصيات التي تمنت زواجه ولو يوم واحد، ولم يكن الزواج مطلبهن، لكن لكونه لا يقبل الحرام فخضعن لذلك ويطلبوا الزواج ولو يوم لتبقى معه وتفوز به ليلة بأكملها من حياته!! انقل لكم اللقاء الرابع كان مرحلة فيصلية فأعتقد مهم ننقلها ، ثم نتحدث عن المعنى الذي أريده..دخل عليَ وبدأ حديثه معي ... وبعد التحيات والسلامات.

قال : هاه مستعدة للجلسة؟؟ لإني عاوزك النهاردة تنسي كل شغل الأسبوع عشان تخزني إللي هقولهولك ، بجد يا دكتورة حاسس إني قربت أهنج .. كإن البلد مفيهاش راجل غيري ، وإللي بستغرب له على إيه ده أنا راجل عادي .. أقعد في المراية أقول لنفسي كل يوم الصبح لو الستات ولاد الحلال إللي محاصرني دول يحاولوا يركزوا بس أكيد هيلاقوا رجالة أحسن مني ويرحموني شوية ، أنا لغاية الساعة 4 صباحا مش عارف أنام .. إتعرفت في آخر ميتنج على أربع بنات يوم الأحد إللي فات وعينك ما تشوف إلا النور ، أنا بجد مش ملاحق ، وبقالي كام مرة بجيلك وأقولك إزاي أوقف الزحف النسائي ده عليَ.

قلت : وبرضو مالقتش عروسة فيهم؟؟!!!

قال : والله بتمنى خلاص تعبت الشهر الجاي في 5 منه أكون كملت أربع سنين مطلق عاوز أستقر بقى ، بس الستات والبنات مش مديني فرصة .

قلت : ما هو إنت خدوم وجدع معاهم فمابيصدقوا بقى أكيد.

ثار ثورة عااااااااااااارمة .. ولأول مرة منذ أن جاءني بدأ يرفع صوته وقام من على كرسيه

قال : لأ .. أنا مش بعمل لهم حاجة .. همه بيحبوني عشاني أنا .. أنا مش برشيهم عشان يكونوا معايا ده همه إللي بيجيبولي كل حاجة مش أنا وريتك الساعة إللي جابتهالي البنت إللي راحت مع أهلها سويسرا؟؟ وعلبة السجاير إللي جابتهالي البنت اللبنانية إللي إتعرفت عليا السنة إللي فاتت؟؟ وكل الهدايا إللي قولتلك عليها؟؟ إنتي نسيتي يا دكتورة ولا إيه ؟؟ ده أنا أهلي كلهم بيجيلهم حاجات عشان خاطري وأبويا كان معزوم على عُمرة عشاني من بنت بس هو رفض وقال العمرة لازم تكون بفلوس الواحد وقولتلك إنه قالي كلمة عيب إني يعني كإن عنده بنت والرجالة بيجيبوا لها وهو بياخد من ورا الكلام ده

إنتظرت حتى هدأ وخلقت حالة صمت الطويل إلى أن يعود لحالته .. 10دقائق أو أكثر.. ثم

قال : آسف بس المفروض إنك أكتر واحدة عارفة.. أنا آسف إني عليت صوتي وأنا عارف إنك لما بتسكتي بتبقي مش مأيدة إللي بيحصل .. بس نرفزتيني عمالة تقولي زي الناس إن أنا إللي بجذبهم ليا عشان أنا بديهم إللي همه عاوزينه.. وإنتي متخصصة يعني فاهمة!!

إستمريت في الصمت لأنها فرصة أنه لن يتحمل صمتي كثيراً .. ومن المؤكد أنه سيستمر في التوضيح لأنني أرى الأمر أوشك على حالة مواجهة .. فأخدت 10 دقائق أخرى في صمت. قال : ما هو إنتي لازم تتكلمي .. أنا مش جاي أقعد مع نفسي .. وأنا إتعصبت عشان ثقتي فيكي إنك فاهماني .. وكلام الناس مش ممكن يتكرر عندك .. كل حد يقول لي إنت أصلك بتهاود الستات ، وإنت أصلك بتعمل لكل واحدة إللي هي عاوزاه، وإنت أصلك مالكش متطلبات في الحياة ، ووووووو .. بصي أنا هامشي لو مش هتتكلمي .. عشان..

يا دكتورة داليا أعمل إيه طيب .. ما هو أنا عاوز ستات في حياتي وعاوز حد منهم أتجوزه ، أنا مش بتاع الكلام ده بس كل مرة رجلي بتغرس أكثر ..طب بصي .. هقولك القصة بالظبط لإن التلت مرات إللي فاتوا كنت بس عاوز أوريكي الحال عندي عامل إزاي

قلت : ويا ترى كنت بتوريني الحال ولا بتوريني الحال إللي بتتمناه؟؟

قال : يعني إيه؟؟

قلت : يعني يا ترى كنت بتنقل لي في اللقاءات التلاتة إللي فاتوا .. حالك إللي بتعيشه ولا حالك إللي بتتمناه؟؟

قال : إنتي كنتي عارفة؟؟ طب يا ترى من أول يوم ولا في مرحلة معينة إبتدى يبان عليا؟؟

قلت : من أول لحظة وطبعاً سبتك عشان فحصي للي بتتمناه يساعدني إني أفهم إنت فين وعاوز إيه؟؟

قال : يعني كنتي فاهمة إن كتير من القصص وهمية؟؟

قلت : عرفت القصتين أو التلاتة الحقيقيين .. لإن شغلتي تخليني أعرف إنت إمتى بتتخيل وإمتى بتحكي واقع

قال : يااااااه .. ده أنا شكلي وحش أوي صح؟ قال وعاوز الستات تحبني ؟؟ ما أنا ما استحقش بردو يعني ما أخبيش عليكي .. لو في حتى 20 % ستات زيك كده فاهمين فتخيلي إن بين كل 10 بقعد أقول لهم إني وإني فاهمين إني بفشر يعني أو بهجص عليهم..

قلت : أولاً .. أنا عرفت لإني متخصصة ، ثانياً ... مش إحنا إتفقنا إنهم مش كتير ؟؟؟ وإتفقنا إنهم بيقربوا منك عشان أنت خدوم؟؟

قال: لأ .. إتفقنا دلوقتي إنهم مش كتير بس ما إتفقناش إنهم بيحبوني عشان أنا خدوم، همه بيحبوني عشان بيحبوني وأنا ولا بتلون عشانهم ولا بخدمهم، ولا بريحهم زي مابيتقال.

قلت : إحنا إتكلمنا على إن زوجاتك الإتنين طلبوا منك الطلاق غيرة من كترة عدد الستات حوليك ، ودلوقتي إحنا وصلنا إلى إن مفيش ستات كتير حوليك .. يبقى إطلقنا ليه؟؟

قال : عشان أنا مش عارف أكون زير نساء .. مش عارف أكون راجل يتحب عشان هو يتحب مش عشان طول الوقت قاعد يخدم في الست عشان تحبه أو ينفذ لها أوامرها عشان تبقى معاه أو ينفذ لها إللي عاوزاه ويقبل بكل حاجة .. واخدة بالك يا دكتورة .. كل حاجة وأكيد بما إنك بتفهمي يبقى هتعرفي أقصد إيه بكل حاجة

قلت : طب ما تأكدلي إنت إللي أعرفه عشان نكون متأكدين إننا بنتكلم لغة واحدة

قال : ماشي يا دكتورة .. إسمعي بقى كل إللي مكنتش متخيل إن حتى إنتي هاقولهولك لإني عارف إن الستات مش بيحسوا ويمكن عشان كده إخترت أروح لست .. بس هحكيلك وإتحملي بقى ..أنا يا دكتورة..الراجل الوحيد إللي ممكن يقبل ست على علاقة براجل تاني وأبقى جنبها ورجولتي مش متآثرة ولا حاجة، فطبعاً ببقى لُقطة لأي ست مجروحة ولا بتحب راجل مش معبرها أكون الصدر الحنين عشان تقبلني، وقتها تكلمني كل وقت وأنزل لها كل وقت عشان أسمع عياطها على راجل تاني ولا بتحكي أهميته في حياتها!!!

واحدة متجوزة وجوزها مش مكفيها حنان .. فأكون أنا (الحتة) الكمالة، وعادي وشغال وأبقى عارف إني متعلق بيها وهي ممكن بالليل تبقى في السرير مع جوزها عادي، ما هو أنا (الزودة) عارفة الزودة يا دكتورة ولا إنتي بقى دكتورة هتعرفي اللفظ ده منين

قلت : عارفاه .. الزودة إللي بتتحط بعد ماتقول للبياع (إتوصى) فيحطلك حبه من عنده. 

قال : أنا بقى الزودة دي يا دكتورة .. يعني مش الوجبة الكاملة .. فاكرة مقالتك بتاعت (روأه) إللي كتبتيها قبل كده على الست إللي عاملة زي كيس المولتو ؟؟

قلت : طبعاً فاكراها .. من أكتر المقالات إللي الناس بتفكرني بيها

قال : أنا بقى كده .. بس مش كده بس .. أنا أشكال مختلفة لفكرة الزودة ، يعني أنا ممكن تلاقيني أقبل أعمل أي حاجة الراجل يرفضها .. الراجل زي ما إنتي بتوصفيه في مقالاتك كده الراجل إللي بجد .. فتلاقيني ( أدفع) عشان أخد حب أو مش حب بقى لأن الست زي ما إنتي بتقولي برضو لازم يكون عندها واحد بس ، لكن تقدري تقولي يحبوا يكونوا معايا عشان أنا على كل لون يا باطيستا .. متفتح أقبل حاجات تقرف الرجالة .. من إن واحدة تكون من ده لده وأنا بقى بسلامتي أفهمها إنها أكتر الستات إحترام ، وواحدة ما بتعرفش تحب أصلاً وجامدة وجافة وجوزها أرفان منها فأنا أقبل جفافها ده.

واحدة عاوزة تعمل عربيتها وأنا عارف إنها مسيفاني على موبايلها لده بس .. بس أقول لنفسي ما هي ديه ثقة .. هي مش الست مش بتطلب حاجة من أي حد ؟؟ واحدة عاوزة تخلص في شقة عارف إنها هتقابل فيها حد تاني ولا حتى عشان جوزها، بنت عايزة حد يخرجها وينتظرها ولو جالها أي حمار هتكلمه عشان يخرجها ويوديها الكافيهات إللي نفسها فيها، وهي قاعدة معاه مش باصة عليه أصلاً لكن بتبص على نظرة الناس في المكان ليها وأنا الحمار إللي بيودي وينتظر على الكوافير لغاية ما تخلص وأكتر من مرة أشوف واحدة منهم قاعدة مع كوز الدرة إللي هو أنا وبتبص وبتلاغي واحد تاني وأنا عادي أكمل معاها .

ها يا دكتور ... عندك إستعداد تسمعي تاني؟؟ في صراحة أكتر من كده؟؟ أيوة أنا مش زير نساء .. لكن مصمم إني أكون بإني أديها إللي مش ممكن حد يديه من كرامته ومجهوده ، وطبعاً مش هكذب عليك وأقولك فلوسه لأنهم همه فعلاً وديه مش بكذب عليكي فيها أنا مش بجيب لهم حاجة مادية همه أقسم بالله إللي بيجيبوا

قلت : مش محتاج تحلف أنا مصدقاك

قال : مش غريبة؟المفروض تكوني فاهمة إني بدفع لهم عشان يحبوني يعني جت ع الفلوس

قلت : لأ. همه إللي بيدفعولك الهدايا والعزومات وما يقابل المال عشان (مش هيقدروا يدوك حب ) يعني مقابل خدماتك وإتساع لهم وقبول مالا يقبله الآخرين مش بيخلي الست تحب الراجل لكن ممكن تدفع له مقابل ده عشان مفيش علاقة بتستمر إلا إذا كان في أخد وعطاء، دي ممكن تدفع حتى جسمها إن كانت بتعتبر إن قلبها أكثر قيمة وحبها مينفعش تديه.

قال : يااااااه .. معنى قاسي أوي يا دكتور .. يعني تمن إللي أنا بقدمه لهم على حساب مشاعري ورجولتي وتحملي للي ما يتحملهوش بشر يهادوني ويعزموني؟؟ ده أنا بروستيتيوت بقى ( فتاة دعارة يعني )

قلت : هو إنت مش عارف إن في حاجة إسمها ( بروستيتيوت نفسي) ؟؟ وده إللي فيه بيقدم الشخص حاجات للآخرين يدفعوا فيها ( اُجرة) مش ضروري تكون الجسم لكن ممكن تكون حاجات تانية، والفرق بينها وبين الأخد والعطاء الطبيعي إن الأشخاص بيكون بينهم إتفاق ضمني كما يحدث بين طرفي علاقة الهوا أو البروستيتيوت على إن كل عين قدامها صُباع

قال : أنا كمان كنت بستغرب أوي إن الهدايا إللي كانوا بيجيبوها كانت سعرها وتكلفتها بتتناسب مع مُعدل إللي بقدمه ، وكمان كانت بتجيلي بدون ما أحس إن فيها عاطفة ، يعني تعرفي لما تروحي تشتري هدية لحد إنتي بتتخيليه فيها لكن مش بيكون مهم سعرها ممكن تكون قليلة أو غالية بس المهم إن روحك إشترت الهدية لإن الشخص ده في بالك

قلت : رسالة الموبايل إللي بنبعتها فيها حالة من الإلحاح إن الشخص ده إخترقك دلوقتي ومابقتش عارف غير إنك تبعت له بالشعور ده، مكالمة التليفون، إنك تشتري حاجة لإنك أول مادخلت وشوفتها شوفتها في خيالك على الشخص ده أو معاه ، مش داخل عشان تشتري له حاجة تسدد حالة معينة في دماغك عشان كده نظرية إننا نهادي الناس إللي بنحبهم بنفس قدر هداياهم أمر فاشل لإن فيها فكرة عقلية والمشاعر حين التعبير عنها تحت سيطرة العقل بتفقد تلقائيتها، وبتكون حاجة تانية غير إنها مشاعر ، ممكن تكون رد واجب زي ما بيعملوا الفلاحين عندنا في مصر بيكبوا الفلوس أو الهدية إللي جابها كل شخص في مناسبة عشان يردوها له بالظبط على الأقل لما تحصل عنده مناسبة، وممكن يكونوا مش بيطيقوا بعض بس عشان ماحدش يكون له عند التاني حاجة.

وهي حالة صعبة لو كانت منهج بين المقربين .. إن يبقى عاوز يسدد إللي إنت بتقدمه .. لإن زي ما قولتلك الشخص هنا بيكون عاوز (يسد) خانة .. والحب لا يعرف الخانات لإن الأشخاص في الحب إللي بجد بيكونوا كيان واحد بشخصين .. شلنا فين وحطينا فين عمرها ما بتتحسب لأن اللي بتحبه بيسكن روحك وبالتالي وإنت بتجيب له إنت بتجيب لجزء من روحك ، فهل يا ترى إنت بتحسب على روحك أخدت إيه وجابت إيه مقابله؟؟

الحقيقة حاولت أن أتحدث أنا كثيراً ليرتاح هو لأني أعرف أن هذه المواجهة كاملة شديدة عليه في لقاء واحد لكننا في مرات لانستطيع أن نغلق الأمر حتى لا يخرج أثناء الجراحة .. لكنها محاولات نقوم بها حتى يستوعب ويرتاح مَنْ يتحدث معنا ويفتح عن كل ما بداخله.

قال : طيب أناااااااااااااااا ... مش عارف .. مش مصدوم أوي من كلامك أنا كنت بكدبه عشان عارف إن المواجهة وأنا لوحدي صعبة، بس أهو ربنا أراد بيها .

فالسؤال دلوقتي يا دكتورة .. هو في حد ممكن ما يتحبش لذاته؟؟ يعني ربنا خلق ناس لازم عشان تتحب تتنازل عن كل نفسها؟؟ يعني أنا لما طلبوا الطلاق الزوجتين كنت بقدم حاجات كتير بس جه عليا وقت ومقدرتش وبصراحة كنت عودتهم على إني أنا أتنازل عن كل حاجة فلما أجي يعني أطلب بقى أغير ده كان طبعاً صدمة ليهم، وكانت كل واحدة منهم تقولي شوف مين لعب في دماغك. أأأأأأأأأأأأأأه يا دكتورة .. أأأأأأأأأأه .. الحمد لله .. أنا بس عاوز أعرف العيب عندي ولا عندهم كلهم .. كل إللي حوليا .. فأنا هسكت وأسمعك

قلت : طيب وأنا هوضحلك كل حاجة وبعدين نبقى نكمل ونشوف من فين كانت البداية .

الإنسان ربنا خلقه عشان يكون فيه ناس يحبوه بصورته الحقيقية .. وده كل إنسان أياً كانت مواصفاته، عمره ، شكله ، عيلته، تعليمه، درجة تدينه، حتى مرضه النفسي في ناس ممكن تتحملها وحتى إعاقته البدنية في ناس ممكن تشوفها عيب لا يُذكر أمام كونه جاف أو أناني أو بخيل أو غير ذلك. فربنا الكريم لما قال ( وعز من قال) خلقنا لكم من أنفسكم أزواجاً ، أعتقد في فهمي الإنساني وليس الديني لأنه ليس تخصصي ، أن كلمة أزواج يمكن أن تُستخدم بشكل أشمل من مجرد التزاوج بالزواج، وإنما يمكن أن تعم على كل ( زوج ) من البشر سواء كانوا رفقة أو أصدقاء أو محبين وطبعاً زوجين.

وبالتالي .. فكل واحد فينا له ( شبيه) يألف معه ، أو له ( سوق) يُقيم بضاعته أو له (تاجر) سيعرف قيمته ويشتريها، أو له قلب بمقايسات ومواصفات معينة سيكون (سكن) له على قدره بكل تفاصيل التصميم التي تناسبه. وهنا ... ربك الكريم عادل .. لم يحرم أحد من وجود هذا الشخص ولو طال البحث عنه أو التخبط بين أشخاص أخرى في رحلة حتى الوصول له.

لكن مشكلة الإنسان إن لديه صفتين يتدخلا في الكثير من مشكلاته وهنا هما :

العجلة .. أو التعجل في الحصول على الأشياء

الرغبة في الحصول على ( كل ) شئ

وهما صفتان وجدا لدى كل البشر كما أشار الصانع عز وجل ، ولا ينجو منهما إلا من عرف بهما وحاول أن يتحرى تأثيرهما.

وهناك صفة أخرى لدى البعض وهي : إنه يعتقد نفسه أذكى من الكل فيرغب في أن يدفع القليل ويأخذ الكثير في المقابل،فنجد أشخاص يُظهرون أنهم يتنازلون عن أشياء لكنها لديهم لا تعني شئ، سامحني في المثال الذي سأذكره :

كالرجل الذي يتنازل عن بعض ملامح رجولته كي يحصل على حب إمرأة هي نفسها لن تُحبه لذلك لكنها ستجد فيه فقط مساحة شاسعة لما ترغب فيه ، ثم تبحث عن رجل أخر يُحيط هذا الإتساع، هل تعتقد أن هذا الرجل ( مشيها الرجل) يتنازل عن شئ قيم؟؟ بالطبع لأ .. لإنه قبل ما يتنازل عنه حاول يخليه حاجة قليلة عشان يسهل التنازل عنه .

فتلاقي الإنسان إللي عاوز كل حاجة ومتعجل على الحصول على ما يرغب دايماً يُقع فيما لا يتمنى، لإن الحياة متقسمة إننا نتنازل عن أشياء نُقيمها على أنها ليست ذات قيمة بالنسبة لينا، وإننا نتحمل الإنتظار عشان نحصل على اللي خلقه لنا ربنا ، بدل ما نتوه في وشوش تشوش رؤيتنا وهي أبداً لا تصلح أن تكون مراية لينا.

الأمر التاني المهم ... إن كتير من الأشخاص بيكون عندهم مُعضلة كبيرة بتخلي الناس إللي حوليهم لا يمنحوهم حب .. وهي إنهم ( هم أنفسهم لا يحبوا أنفسهم) فكيف يُحبهم الأخرين فتجدهم يوقعوا أنفسهم في شخصيات ((( لا))) يمكن أن تُعطيهم لأنهم لا يروا أنفسهم جديرون بالأخذ، كما أنهم يروا أنفسهم محتاجين يدفعوا كتييييييييييير عشان الناس تحبهم.

أما الأمر الثالث والإشكالية الكبرى في الموضوع يا أستاذ ... إن هؤلاء الأشخاص مش بس مش بيحبوا نفسهم .. لأ دول كمان ما بيحبوش حد .. حتى ممن يدعوا إنهم بيحبوهم ولا يحصلوا منهم على حب ..

قاطعني وقال : لأ والله .. أنا ممكن أكون مش بحب نفسي .. لكن بحبهم وبحس بحبهم جدااااااً

قلت : الحب يعني إنك تخاف على الإنسان أكتر من نفسك .. فهل البنت إللي كنت بتاخدها الكافية وتظبط مع راجل تاني وتفتح لها الباب للكلام ده ممكن تكون بتحبها؟؟

طيب الست إللي بتنزل معاها وإنت عارف إنها هتكون مع جوزها آخر الليل ممكن تكون بتحبها وإللي بيحب بجد سواء نفسه ولا الست إللي معاه بيبقى نفسه يكون أول وأخر راجل في حياتها حتى على مستوى الرؤية مش مستوى علاقة كاملة؟؟

طيب وإزاي تحبهم وإنت عارف إنهم بياخدوا منك إللي عاوزينه ومش بيدوك إللي إنت عاوزه؟؟ يا عزيزي .. هؤلاء النساء .. لا أنت تُحبهم .. ولا هم يحبوك .. وهذه ليست مشكلتك من الأساس .. لإن ما بينكم هي علاقات مش مقبولة بتضفي أنت عليها صيغة أنها عاطفة.

مشكلتك الحقيقية .. إنك عاوز تعيش واقع مش واقعك .. بتقتل نفسك عشان تكون زير النساء أو الشخص المحبوب من كل الستات ، فضحيت بنفسك وبقلبك ورحت تحطه تحت رجل أي ست إعتقاداً منك إنك كده هتحقق مالم تُخلق له ويسرك الله لتكون هو.

إنت ماعملتش علاقات وإنت صُغير زي ماقولتلي الموضوع جاي لك بعد ما إتجوزت أول مرة وإنت في نهاية العشرينات وإبتديت زي ماقولتلي تتخن شوية .. فحبيت تعيش نموذج مش بتاعك .. هو الحقيقة مش بتاعك مش عشان كان شكلك لا يسمح زي ما قولت .. لكن مش بتاعك لأنك لا تملك سماته النفسية فتعبت .. لإن زير النساء تكوينه النفسي مختلف عنك وللأسف مش طريقة كلام ممكن تتعلمها، لكن توجه الراجل فيه بيكون مكسر جواه حاجات كتيرعشان يكون أداة لينة تنفع تكون (مقاس) كل ست ، ويظل هكذا طول عمره، مش زي كتير من الرجال في مرحلة ما يحبوا أن يدخلوا كل المدن كزوار ثم يسكنوا في مدينة بمواصفات معينة .

أعتقد المقالة طالت ولابد أن أتوقف .. لكن ربما عُدت لهذا الموضوع مرة أخرى .. لكن آخر ما يمكن أن أقوله هو ما أكرره دائماً .. في واحد شبهك أو هيُثمن ما تملك مهما كان قليل من وجهة نظرك .. في واحد موجود على الأرض إتخلق علشانك .. ما تحاولش تغير في مواصفاتك عشان مرة وقعت في ( سوق ) خطأ أو عند (تاجر) مش بيشتغل فيما تملك من بضاعة نفسية وروحية ولم يستطيع تقييمها .. لكن كن على يقين إنه موجود.



التعليقات حول الموضوع

3- حيران
amgad - 2014-04-03 18:51:30
اود انا ااخد رد حضرتك في شخصيه مشابه جدا لشخصيه المقال ...فهو شاب في بداية الثلاثينات وكان خاطب وخطيبته تركت الخطبه قبل الزواج بايام والسبب هو ما قاله انه في بنت اتصلت بيها وقالتلها علي علاقه معه لكي تفسد علاقته بخطيبته وبالفعل نجحت في ذلك علي حد قوله... وهو دائم الحديث عن البنات وكثره معرفته لهم ..ودايما يقول انا عايز حد يحبني لشخصي انا ويرفض الحديث عن اي تفاصيل  اجتماعيه تخصه خوفا من انها تؤثر علي نظرة البنت ليه ...ويصرح انه لا يستطيع الاقدام علي الزواج الرسمي مباشرة دون التعارف الذي يستمر لفترة غير معلومة وهو نفسه لا يعلم وقتها ومتي تنتهي ...ويطالب بالخروج والتعارف وعند الرفض لمبدا الخروج والرؤية المستمرة اتهمني بالغرور واني لا احب الا نفسي ...فانا لا اعرف كيف احكم علي هذه الخصيه ابدا هل هي مثل السابقه ام ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟برجار الرد
2- يمكن عكس الصورة
الواثقة بربها - 2012-04-09 17:08:35
عزيزتي الدكتورة شيماء انتي فعلا انسانة قادرة على الغور في اعماق النفس البشرية وكأنك بهذه المقالات تضعين مرآة نفسية أمامنا نحن القراء لنتمكن من فهم شخصيات الأخرين وفهم ذواتنا في نفس الوقت وأنا أقرأ هذا المقال مر بخاطري شخصيات من هذا النوع لكنهن من الجنس اللطيف فنجد ان بعض الفتيات يقمن بتقديم تنازلات للجنس الآخر مقابل الحصول على اهتمام او مجاملة او كلام عاطفي او هدايا الخ هذه الاحتياجات ونجد ان هذه النوعية من الفتيات دائمات الشكوى من ملاحقة الرجال لهن ولكن بنوع من التباهي باسلوب قريب من شخصية هذا المقال الا ان هذه الفتاة تعاني اشد المعاناة من افتقادها لشخص وحيد يحويها ويعطيها لذاتها وليس مقابل تنازلات مقدمة له وخصوصا ان هذا السلوك يسيء الى المرأة الشرقية حتى ان كانت تنازلات بريئة لا تدخل ضمن المحظورات الدينية وعليه ارجوا منكي دكتورة ان تسلطي الضوء في احدى مقالاتك عن اهمية ادراك المرأة لهذه القضية، حيث اني قرأت في احدى مقالاتك موضوع قريب من هذا المعنى ولكنك تطرقت الى شخصية تقدم تنازلات كبيرة قد تعد من ضمن الكبائر في مجتمعي المتزمت (اليمن) في حين ام معظم الفتيات في  مجتمعي يقعن في مطب تقديم تنازلات صغيرة وبريئة ولكن اثارها مدمرة فقد تسعى بعضهن الى ذلك بحجة  ان الاستلطاف قد يتبعه اعجاب ثم زواج ولكن الرجال في مجتمعي يتظاهرون بانهم متفتحين او بحسب تعبيرك (كجولة) لكنهم في حقيقة الامر يسيئون فهم الفتيات فيا اخواتي العزيزات سواء كنتن من اليمن او من مجمتمع مشابه اقرأن مقال الدكتورة بتمعن وتخيلن الصورة معكوسة اي ان بطل المقال فتاة وليس رجل وانا متاكدة انكن سترفضن القيام بهذا الدور الذي فيه اهدار للكرامة وجزاكي الله خيرا دكتورة شيماء
1- روعة
ام مريم - 2012-04-08 08:17:27
الموضوع اكثر من رائع انا قراتة وفهمت اشياء نفسية كتير كانت غائبة عنا واحب اعرفك او ابشرك خير انى ارتحت قوووووى من هذا المقال واتمنى ان تكملى فى اسرع وقت جزاكى الله خير
الإسم:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

 

الصفحة الرئيسية | داليا الشيمي | المساندة النفسية | الأسرة العربية | أ.ب. إدارة | ضيف وحوار | أقلام وآراء | مجتمع عين على بكرة

دراسات وأبحاث | المنتدى | ألبوم الصور | راسلنا

  الموقع من تصميم وتطوير: إتقان لتصميم مواقع الإنترنت