حوار صحفي حول الوحدة الجديدة لمركز عين على بكرة والمختصة بالإختيار والتوجيه المهني
التاريخ: الخميس 14 أكتوبر 2010
الموضوع: ضيف وحوار


أصبحنا اليوم فى سباق مع الزمن بل مع أنفسنا فى مواجهة حاجاتنا ومتطلباتنا بالحياة وبشكل خاص "بأرض العمل" نجتهد ونتعب للوصول لتحقيق الأهداف التى تحقق لنا النجاح الذاتى والنفسى والإكتفائى من هذا العمل.ولكن مع الأسف قد يأخرنا أمر هام يغفل عنه الكثير بل يعتبر خطأ جسيم قد يعطل عجلة العمل والأخطر أنه قد يؤثر على نفسية وذات العاملون به.وللأسف نجد رؤساء ومديري الإدارات فى مختلف الأعمال سواء الإدارية أو المهنية يتجاهلون هذا الأمر بالكامل تحت عنوان" أننا مطالبون بالإنجاز فى وقت محدد " للأسف أنها مشكلة ذات قاعدة عريضة بمصر ألا وهى"الإختيار المهني والتوجيه المهني وإختيار العاملين والقيادات وتوظيفهم في الأعمال المناسبة بحسب خصائصهم الشخصية وقدراتهم العقلية والمهارات التي يملكونها" بمعنى " الشخص المناسب فى المكان المناسب".وفى الحقيقة تميز الغرب عنا فى مثل هذه الخطوة لذا نجد نجاحاتهم المتلاحقة فى أعمالهم سواء المهنية أو الإدارية وذلك لأنهم يهتمون بأهم خطوة وهى الخطوة المقصودة فى حوارنا هذا والتى سيكون خير من يتحدث عنها هم المتخصصين بها ولنكون نحن أول من يطبق هذا الأمر لنرسي قاعدة أو أساس لمن يخطط للنجاح الحقيقى وملاحقة الجديد والتألق بأى عمل.

لتبدأ الأخصائية النفسية داليا الشيمى بحوارنا معها بما أنها أول من أخذ هذه الخطوة بمصر وصاحبة هذه الفكرة المميزة والهامة جداً والتى نحتاجها بالفعل للإنجاز وللنجاح بسوق العمل المختلف وذلك بحكم تخصصها في مجال علم النفس الصناعي والإداري .

لذا قرر مركز عين على بكرة فى سابقة هى الأولى فى مصر بتقديم وحدة تقدم خدمات الإختيار والتوجيه المهنى على حسب الشخصيات والقدرات العقلية والمهاريه لدى هؤلاء العاملين.

بدايةً تحية لمؤسسة عين على بكرة بالكامل ونتمنى لها مزيد من النجاح والتألق والتميز....

وننتقل إلى أسئلة الحوار :


السؤال الأول :  إسمحى لى أن أتدفق إلى أفكارك لنجد الإجابة على.....كيف جاءت مثل هذه الفكرة " وحدة خدمات الإختيار والتوجيه المهنى فى إختيار العاملين والقيادات"؟ ولما تم إختيار هذا التوقيت بالذات لتنفيذها بالفعل؟

الفاضلة الأستاذة نور عز الدين .. شعرت بسعادة بالغة حين تلقيت أسئلتك وحوارك حول الوحدة الجديدة التي أطلقناها فقد تمنيت أن نشرح لقراءنا ما نفعله في هذه الوحدة ، ومن خبرتي بالتعامل مع الحوارات التي تُجريها واثقة أننا سنحقق ذلك بصورة دقيقة إن شاء الله..


ولنبدأ بالإجابة على سؤالك الأول :

جاءت فكرة وضع وحدة للتوجيه المهني والإختيار المهني من خلال دراستي في الجامعة والتي انشغلت في جزء كبير منها بأحد فروع علم النفس وتخصصت فيه وهو علم النفس الصناعي والإداري الذي وضعت فيه رسالتي للماجستير والتي كانت تهدف لإختيار الأطباء في التخصصات المختلفة بناء على خصائصهم الشخصية وكانت الرسالة بعنوان الخصائص الشخصية للطبيب الكفء ثم سجلت رسالة الدكتوراة في مجال إختيار مدير الأزمات والكوارث لأحدد من خلال الرسالة الخصائص الشخصية التي يجب أن تتوافر لدى المدير الذي سيخول له إدارة الأزمات خاصةً في ظل عالم ملئ بالأزمات والكوارث تحل بالعالم أجمع وعلى كافة المستويات ..

فقد تأكدت منذ اللحظة الأولى للدراسة أن خصائص الشخص القائم بالعمل وقدراته وما يملكه من مهارات لها دور كبير في نجاحه المهني وتحقيق ما يصبو إليه من أهداف على مستوى العمل وعلى مستواه الشخصي حيث أن ثقة الفرد بذاته وتقبله لها مرهوناً بدرجة كبيرة بنجاحه في أدواره في الحياة والتي منها العمل .

وقد كانت الفكرة موجودة منذ أن أنشأت مركز عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية والإدارية ، فقد كان همي هو نجاح الإنسان في مجالي الحياة وأقصد علاقاته الشخصية والأسرية في جانب وفي جانب أخر نجاحه في العمل .

لكن .. كما نعلم أن هناك نقاط نضعها في تخطيطنا ولا نستطيع تحقيقها سوى في وقت معين، وكان تحديد هذا الوقت بالنسبة لمجال الإختيار والتوجيه المهني مرهوناً بتقبل الشركات للفكرة وإقبالهم عليها ، فقد سعينا منذ أن أنشأنا المركز لنشر هذا الفكر والقاعدة الأساسية التي يقوم عليها وهي (وضع الرجل المناسب في المكان المناسب) وحينما وجدنا لها صدى وإقبال من قِبل عدد من المؤسسات التي تعاملنا معها في مجال التدريب النفسي أو الإداري فقد بدأنا في إعلان الوحدة فوراً كسد لهذه الحاجة التي عملنا عليها لفترة .

 

السؤال الثاني :  ماهى نوعية الخدمات التى يقدمها مركز عين على بكرة للتنمية الأسرية والإدارية من خلال هذه الوحدة وهل هى محددة لجهات معينة أم الأمر مفتوح لجميع المهن وشتى الإدارات المختلفة؟

 

للإجابة على سؤالك الثاني أقول:

تهتم الوحدة الجديدة بمساعدة المؤسسات أياً كان حجمها وطبيعة نشاطها وعدد إداراتها والعاملين بها بإختيار من يتناسب مع كل وظيفة سواء كانت قيادية أو غير قيادية كذا الإدارة بكافة مستوياتها بناء على سماته الشخصية وقدراته المعرفية ومهاراته السلوكية والمهنية ويتم ذلك من خلال أسلوبين يكمل كل منهما الأخر وهما :

*وضع عدد من الإختبارات النفسية والعقلية والمهارية والتي يتم إعدادها بصورة متخصصة لكل تخصص في صورة بطارية من الإختبارات تقيس إحتياجات هذه المهنة.

*عمل المقابلات اللازمة لفحص الأشخاص وتعميق ما جاءت به الإختبارات أو للفرز الأولي حتى لا يتم عمل الإختبارات لكل المتقدمين.

 

وجدير بالذكر أن .. هذه الأمور لا تخدم المؤسسة وصاحب العمل فقط بل أيضاً تخدم الشخص نفسه بتوجيهه إلى المهنة المناسبة له بحيث لا تكون المهنة أقل من قدراته فيفقد الهمة ويشعر الملل أو تكون أعلى من قدراته ومهاراته فيشعر بالإحباط وبالتالي تتأثر حالته النفسية وربما يتأخر في تحقيق ما يحتاج.

 

السؤال الثالث :  ما رأيك فى أن يتم تدريس مثل هذا الأمر بالجامعات التى تتخصص فى التخطيط والتوجيه وتحديد الأهداف وأخص بها مجال العلاقات العامة حيث نجد للأسف تجاهل الكثير عن مثل هذا التخصص مع أنه الأول إهتماماً فى أوربا وله قسم خاص بكل مؤسسة أو شركة والذى يهتم بالجمهور الداخلى" العاملين بالمؤسسة " وبالجمهور الخارجى" العملاء الذين يطلبون إحتاجاتهم من المؤسسة "وربطهم ببعض لإنجاز العمل" ؟

 

إجابةً على سؤالك الثالث أقول :

أعتقد أن سيادتك تقصدي تدريس فكرة أن أشخاص يصلحون لمهن معينة وأخرين لا يصلحون وأن تهتم الجامعات بتحديد الخصائص المتطلبة لكل مهنة ؟؟ ( نعم ) ..

إذن دعيني أن أقول لكي أن هذا الأمر يتم تدريسه بالفعل لكن لا يؤخذ بعين الإعتبار، بمعنى أننا خلال دراستنا في قسم علم النفس وفي مادة علم النفس الصناعي والتنظيمي والإداري ندرس مثل هذه الأمور لكن الكثير من البلاد لازالت تعتمد على الوساطة والشهادات العلمية لتوظيف الأشخاص في المهن دون النظر لخصائصهم ومتطلبات المهنة وعقد المواءمة بينهما.

ولكي ننشر هذه الثقافة أعد سيادتك وقراء موقع عين على بكرة هنا بأن ننشر عدد من الموضوعات حول موضوع الإختيار والتوجيه المهني والتاريخ القديم لإستخدام الإختبارات في مجال التوظيف سواء في مصر أو على المستوى العالمي ..

ولا يفوتني أن اذكر أن استخدام الإختبارات في مجال الإختيار المهني تم في الستينات ثم غاب الأمر عن سوق العمل وهو ما سنتناول تاريخه في المقالات التي وعدت سيادتك بكتابتها فقد كنا في مصر من رواد هذا المجال في العالم العربي لكن ربما مع السبعينات بدأ الأمر يتراجع ثم عاد منذ سنوات قليلة يستخدم على إستحياء ومن خلال إجتهادات فردية.

 

وأخيراً هل وضعتى بالفعل خطة عمل لكى نتابع معك إنجازاته وتحقيق أهدافها؟

 

بفضل الله لم نبدأ في وضع الوحدة الجديدة إلا حينما قمنا بوضع خطة لها نستهدف من خلالها توسيع مجال الإهتمام بالإختبارات في مجال التوجيه المهني والإختيار المهني ورغم أننا عملنا مع شركات في فترات سابقة على إفتتاح الوحدة بإجراء الإختبارات والمقابلات مثل الفروع المختلفة لشركة الوادي للتغذية ، إلا أن الأمر سيكون أكثر توسيعاً وإنتظاماً بعد إفتتاح الوحدة وكان أول هذه الخطوات هو التعاقد مع شركة الدقهلية بفروعها في الإسماعيلية والمنصورةإضافة إلى القاهرة لعمل إختبارات ومقابلات لعدد من القيادات داخلها لتحديد عدد من المهارات التي سيتطلبها العمل في الفترات اللاحقة ولعمل تغييرات في الوظائف والترقي وذلك بعد عمل توصيف وظيفي لكل وظيفة وتحديد متطلباتها ثم البحث عنها لدى الأشخاص ، ونتمنى أن نتوسع بصورة أكبر خلال خطتنا للمرحلة القادمة إن شاء الله.

 

الأخصائية النفسية داليا الشيمى سعدت جداً بحوار مميز معك والذى أفادنى بالفعل وسيفيد بالتأكيد قارئه فى أن نتعلم سوياً أن نخطط لأهدافنا جيداً فى أن ننسب العمل لمن يستطيع أن ينجز فيه مع مراعاة مهاراته وشخصيته وقدراته العقلية. بالتوفيق مع وعد بمتابعة إنجازات مؤسسة عين على بكرة والتعرف على الجديد بشأن هذا التدريب ونقله أول بأول للمتابعين إن شاء الله فأولى الخطوات تحدي الأهداف و التخطيط وأخرها الإنجاز والنجاح بالتأكيد.

 

خالص الأمنيات بالنجاح فنحن فى أمس الحاجة لخطوة للأمام لا للرجوع للوراء حتى نكون أول من يتخطى الأزمات لأننا وضعنا خطوات سليمة للطريق السليم للنجاح .

 

أنا أيضاً سعدت بحوارك صحفيتنا العزيزة أستاذة نور وأتمنى أن يكون الأمر أصبح أكثر وضوحاً وسنسعى لوضوحاً كاملاً له خلال الفترة القادمة على موقعنا عين على بكرة .

 









أتى هذا المقال من عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية
http://www.3ain3alabokra.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.3ain3alabokra.com/article-515.html